يكفيك أنك لم تزل حياً *

تناولت قبل قليل شوربة ساخنة وحارة أيضا ً رغم أن أمي تصفها بقولها ( شوي حويرّه ) فأعلم أن الانتهاء من تناولها يعني عيون دامعة وأنف أحمر وعرق متصبب .
أقلب الشوربة وأفكر في الليلة الماضية كنت قد ذهبت للسوق و عند بحثي عن مقاس ما اقترحت البائعة أن آخذ المقاس حتى لو كان كبيرا ً ( عشان لو انتفخت شوي بيضبط أو مثلاً أكلت عشا وكذا بيمسك ) ارعبتني إلا قليلاً ضحكت في البداية ثم قلت ( بسم الله عليّ من غير شر ، استغفر الله ) و ظللت استغفر واسمي من هول الفكرة .
رجعنا للبيت و عندما حان وقت النوم كان بحث تلك الليلة عن الرشاقة والتمارين و كيف يعود البطن لوضعه الطبيعي كما يقولون ( العيار اللي ما يصيب يدوش ) ربما لم تقصد شيئاً وكان عياراً طائشا ً لكنه أدوش و كاد يصيب ، ظهرت لي الكثير من المقاطع الرياضية ثم فجأة وصفات الرجيم الساحر والشوربة الحارقة و كيف أنها تنزل الوزن في أسرع وقت للحاجات الطارئة  فكرت بخاطري ( لو لقينا عروس لمحمد يبغالي أسويه قبل لا ادور فستان ) .

أمضيت وقتاً طويلاً بمشاهدة تلك المقاطع لسيدات يحلفن ويقسمن أنها طريقة ناجحة ..أطفأت جوالي وقلت لنفسي ( قولي حمد الله يالله الصحة والعافية والهداية ) ثم تذكرت قول ايليا ” يكفيك أنك لم تزل …حياً ولست من الأحبة معدما “
الحياة بحد ذاتها نعمة فمابالك بأحبة يحيطون بك ؟!
متعنا الله بالصحة والعافية وأحبابنا و أدامهم حولنا نأنس بهم طول العمر ❤

أهم حدث في عالم التدوين عودة أسماء العزيزة بتدويناتها المليئة بالأحاديث والأفكار ، أحبها و أحب ما تكتب و من هذا المنبر أبارك لك تخرجك يا أسماء جعلك الله نافعة أينما كنت https://lavender2001.wordpress.com

هنا تدوينة العودة :

اختم التدوينة بمقطع ثمين لنيل الثواب الجزيل خاصة لمن يتوانى أو يستثقل حفظ القرآن أرشدنا الحبيب لطريق آخر للحسنات ..

هواجس ليلية / ٦

– أسوم تعرفين تكتبين رسالة ؟
– ايه
– رسالة عاطفية ؟
– امم أحس يجي مني ، ايش القصة ؟
– رسالة عاطفية استنجادية تقريبا ً
– لحظة يعني يحب وإلا غرقان ما تجي الاثنين
– هههههههه لا عاطفية أكثر أظن
– أماا عاطفية يعني حبني وأحبك ؟ أحس نو  وي ! 🙄

بادء الأمر ظننتها مسابقة من نوع ما لكن كانت حواراتنا تلك  مبتورة في سبيل البحث عن حل لإحدى الصديقات التي تشتاق لأمها والمكث لديها لكن عماتها يتدخلن ويمنعن ذلك ، تربّت س و أختها لدى عماتهم ووالدهم و حرموا من أمهم لانفصالها عن أبيهم ، رغم أنه لا يفصلهم عنها سوى مسافة قصيرة ربما نصف ساعة بالسيارة ومع هذا لا تقر عيونهم برؤيتها إلا بزيارة عابرة مرة في الشهر وربما الشهرين، س في مثل عمري كبيرة وناضجة كفاية لتقرر أين تريد العيش لكنها القوانين المجحفة ثم قلقها وخوفها من المطالبة بما تريد ليست صديقتي المباشرة لكنها العلاقات المتعدية الطيبة فهي زميلة مخلصة لصديقاتي في الفيزياء و سعدت بمعرفتها ولو سطحياً ..
أفكر بها و بأختها ثم أفكر بي وبناتي و أدعو ألا تؤول حالنا لحالهم يوما ً ما وألا يفرقني شيء في هذه الحياة عن بناتي أبدا ً وحتى ما بعد الحياة ارزقني رفقتهم في الفردوس الأعلى من الجنة مع والدينا ونبينا و أحبابنا ، يارب أن يسعد قلبي بقربهم دنيا وآخرة لهي أعز الدعوات يا خالقي .. تلوح لي ذكرى جلسة الحضانة في المحكمة أمام القاضي يسأله إن كان يوافق على بقائهم معي وهل أنا أم صالحة كفاية  لتربيتهم ؟! وكيف يجيب بكل ثقة أنه سيسمح لي بأخذهم ماداموا صغارا ً ثم يردف ” لكن لو فكرت تتزوج لا تظن أني بتركهم لها ” ولا اذكر حينها ماقلته هل تراني سببت الرجال عامة أم الزواج و سنينه لكن القاضي أخمد المعركة قبل نشوبها بقوله أن الكلام سابق لأوانه ولكل حادث حديث ..
كيف يتجرأ الآباء و الأمهات على هذه المعارك ؟ كيف نتحدث عن قِطَعِ القلب كممتلكات وأشياء لاروح لها و لا قرار ولا مشاعر ؟!
لم لا يفكر أحد إلا بنفسه ؟!

هل تُرى تجدي الرسائل ؟! أم هو ما تنصح أمي به سجدة في جوف الليل و دعاء خالص كرجاء الغريق !

يارب لّم شملهم و اجبر خواطرهم و اسعدهم واكتب لهم الخير حيث كان وارضهم به وارض عنهم ..آمين

صورة أثناء انقطاع الكهرباء الفجائي بعد الواحدة فجراً ..للتوثيق وتذكر الليلة المقمرة الصيفية بامتياز
الترجمة : ملئت قلبي سعادة ، لا تنسيني يا أمي ماما ، أسماء حبيبتي يا ماما

هواجس ليلية / ٥

ليل الصيف قصير جدا ً ، ألا تعتقد ذلك ؟!
قصير لأنه بالكاد تضع خطة للسهر فإذا به قد انقضى قبل بدء تنفيذها حتى ..
ليس أني أخطط للسهر لكن مع نهاية الكتاب الذي أقرؤه من هاتفي أدركت كم مر الوقت سريعا ً ٢٣٧ صفحة بدأت بها قرابة الساعة السابعة مساءاً بعد أن وضعت حوض الاستحمام البلاستيكي للصغيرتين في الخارج ودخلت اراقبهم من النافذة تحت هواء المكيف البارد لم تكن البداية واضحة بسبب المقاطعات لكنها جاذبة كفاية لنيتي بالاستمرار توقفت للراحة ولممارسة الحياة الفعلية قليلا ً وعدت قبل قليل ربما قبل منتصف الليل بدقائق ..
جميلة لم تُخيب أملي كتلك التي قرأتها قبل شهر فأدخلتني في متاهة من المشاعر و البكاء و الخيبة التي دفعتني لالغاء متابعة من اقترحها أصلاً رغم أنه لم يكن اقتراحاً موجها ً لي منذ البدء لكني انتصرت لنفسي بصمت وألغيت متابعته ، أما هذه فهي رواية غريبة وممتعة بعض الشيء كتلك التي قرأتها مع صديقتي عندما كنت في فترة نفاس هند وهي قد عرفت للتو بحملها ..
لازلت لم أفهم تماماً النهاية ولعلي أعود فترة صفو لأعيد قراءتها لكن المهم اني انتهيت ، إنه انجاز أفخر به يا عزيزي رغم التفاهة فلم أعد أقرأ وأنهي ما بدأته ، بعد الرواية البائسة المذكورة آنفاً التي بدأت عادية ثم تحولت عن زوجين ينفصلان و طفلين وكيف تؤثر الأم على طفليها و تتسبب بايذاءهم معنويا ً بانهياراتها وهذه في نقطة ما بدت كأنها تحكي عنّا تجاهلت هذه الحقيقة وقلت لنفسي ” طول عمر الروايات فيها شخصيات أشكال وألوان يا أسماء ..أنت ِ قاعد تركزين زيادة عن اللزوم ” ظل الهاجس يبحث عن التشابه رغم انعدامه بعد انتصافها ، مايهم أنها كانت لطيفة وبنهاية سعيدة .

تصبح على خير وسعادة

دائرة أكبر

البارح بعد قلق وهواجيس وحيرة عظمى جلست أرسل للدكتورة بالواتس استشيرها رغم أنه كان تالي الليل و ظليت ارسلها  التفاصيل المفصلة و نتايج التحاليل و ايش ممكن الأسباب و أيش الخطوات اللي لازم أعملها و..و.. بالأخير طمنتني نوعاً ما قالت بما أن الوضع مستقر والتحاليل مطمئنة ليش تخافين و تظلين في نفس الدائرة ..اطلعي لدائرة أكبر و عطتني قائمة اقتراحات عزمت أطبقها باذن الله و آمل تحل المسألة ولا احتاج لكل الخطوات ، والحقيقة كلامها وخلاصة الخروج من الدائرة لما هو أوسع منها في المشكلة رجعني لفيديو على اليوتيوب فتحته قبل كمل ليلة بعد نوبة عصبية و صراخ هربت من البنات للمطبخ وقفلت الباب وصبيت لي كاس فيمتو بارد وجلست على الكنبة _ ليش عندنا كنبة بالمطبخ ما أدري والله _ و شربت بهدوء وقررت أبحث عن حل و طرأ اليوتيوب على بالي وكتبت التساؤل كأول مرة لي بالنت سؤال طويل عريض موجه لشخص ( كيف أتصرف لو أطفالي كذا..كذا..كذا ) وفتحت أول مقطع كان لاستشارية مصرية محجبة اسمها هالة وأسلوبها جدا حلو و هاديء كانت تستقبل اتصالات و ردت على وحدة ولما خلصت المتصلة من السؤال ، سألتها من متى و كم سؤال سريع ثم سألتها خلك من كل هالمشكلة وقولي لي ( أنت زعلانة من ايه ؟؟ ) سكتت المتصلة وتغير صوتها وأنا خلف الشاشة خنقتني العبرة و غرقت عيناي بالدموع ، في التعليقات كل الردود تصف نفس ماحصل لي كلهن بلا مبالغة ، الجميع شعروا بأن السؤال موجه لهن و شرعن بالبكاء .. ياه رحمتك يارب بالقوارير ، وكما تقول روضة “وجعي على وجع النساء”
كان الحل هو معرفة السبب الأعمق الكامن في صدرها هذا الزعل الذي لا يراعيه أحد ولا يراضيه أو حتى يحنّ عليه ..

الآن بعد أن تنتهي من القراءة فكّر ايش مزعلك ؟! 
في أمان الله

هامش ماله علاقة :

عن تساؤل : ‏هل أنت مُطالب بأن تكون حياتك عبارة عن قصة محبوكة؟
يأتي الجواب الموزون من جدوع في هالفيديو

هواجس ليلية / ٤

عن الرسائل الحلوة التي تجبر الخاطر ، فجأة من أناس نُحبهم باعدت بيننا المسافات والظروف ، لا أملك هذه اللطافة التي تجعلني أبادر واغدق بالحب والمشاعر والاشتياق فأنا أفكر أكثر من اللازم ” لاتنشبين يا أسماء ” ، ” راح يقولون ايش الطاري ” ، ” لا تصيرين لزقة ” وغيرها من الأعذار الواهية التي تدفعني للكتابة والمحو آلاف المرات بعذر ( ماله داعي ) واشتاق للأصوات وافتح جهات الاتصال فأظل أتأمل فتخونني الشجاعة عن الاتصال لأكتفي بعدها برسالة ” ولهانة عليك ” و قد يغلبني الحياء في غير موضعه فألزم الصمت بلا ردة فعل أو رسالة أو أي شيء سوى انشغال القلب ، فإن وصلتني رسالة أرد ( حتى أنا والله ) وبخاطري أعاتبني ” تو الناس يا أسوم “..
أؤمن بتلاقي الأرواح وإئتلافها أو تنافرها فطالما أنا أحبك أعلم أنك تحبني في المقابل و إن كرهتك فهناك كره مقابل حتى لو لم نتحدث أبداً أو حتى نلتقي .
يارب جمع الجنة و نعيمها مع كل هؤلاء الذين أحبهم ، الطيبون الذين عرفتهم منذ أدركت الحياة ..آمين ❤