سرير ضيق

طيلة الأسابيع الماضية والآنسة هند تشكي من الوحوش ليلاً وتأتي لتنام جواري في سريري الصغير ، وأظل متيبسة غير قادرة على النوم لئلا أضايقها و أشعر كالمقيدة فاذا بلغ التعب مبلغه نمت فجأة و يبدو أن كلتانا تتحرك و الغلبة للأقوى تسقط صغيرتي و تنفجر بالبكاء و أحيانا ً تسقط على المخدة الموضوعه لحمايتها فلا تبكي وتكتفي بالنداء ” ماما طحت “لأجيبها” بسم الله بسم الله ..قولي بسم الله ونامي ” ، أيام المدرسة كنت احرص على ادخال شهد للنوم قبلها لتنام كفايتها و لئلا يتعكر مزاجها صباحاً ، و منذ بدأت عطلة توتة وهي تسبق أختها لسريري لانفجر غاضبه عليهما ” سريري لي بروحي أبغى أتمغط و أتقلب محد يأذيني مفهوم ؟! كل وحده لها سرير عشان ترتاح و محد يضايق أحد ” وفي الوقت نفسه يأنبي ضميري فور نومهم فأظل ابحث في النت عن سرير مناسب و كبير كفاية ليسعنا كلنا فهذا المفترض بسرير الوالدين أن يكون رحبا ً وكبيرا ً بمعنى أدق ( سفينة نوح ) في صغري كنت اذهب كثيرا لسرير والداي ليس أول الليل لكن بعد الاستيقاظ بمنتصف الليل من العطش أو بسبب الحمام وعند عودتي اذهب لغرفتهم بدلا من غرفتنا أنا وأختي وأجد هناك محمد سبقني ينام بينهم وأخي الاصغر في سريره لذا اكتفي بالاستلقاء بجوار اقدامهم وحين تكتشف أختي اختفائي من سريري تحضر غطاءها وتنام في الأرض لا أذكر أنهم تذمروا مرة ربما فعلوا ونسيت وربما لا ، إذاً كأم ينبغي أن أمتلك سريرا واسعا ودافئا ً يستقبلهم في كل حين ..وحتى شراء سرير واسع  اقترحت أن تحضر كل واحدة غطائها و مخدتها وتنام حيث يحلو لها لكن ليس بجانبي خوفا ً من سقوطهم ، فرحوا بهذا القرار و أتو لاستعمار غرفتي بكل رحابة صدر .
لنأمل أن تسير الأمور بهدوء و أن تكون ليلة هانئة وألا أضطر لطردهم مع بطانياتهم .
تصبح على خير ..

حتى اللحظة وبعد كتابة ما سبق خضنا شجارين واحد لكل واحدة و الآن يبدو أني سأهرب للغرفة الخضراء المفضلة 💔 أو ربما لغرفتهم وأنام على سرير الكبرى لأنه بحاجز واحد .

رسالة لك :

‏”إنَّا عَلى العَهدِ لا بُعدٌ يحوِّلُنا

عنِ الودادِ، ولا الأيامُ تُنْسِينا”

طقوس النوم


في غرفتنا من الكنبة البيجية الخالية من الايدي ، ومثل السابقةالتي  كانت تحيرني بكيفية الجلوس أو الاستلقاء فالحيرة هنا أضعاف سأرفق صورتين قبل و بعد .
تجازوت الساعة منتصف الليل و برأس مثقل بالصداع فكّرت لِم لا أكتب شيئا ً ! أي شيء ، ولأنه وقت النوم فعنه سأكتب _ على أساس أن تدويناتي دايم لها سبب 🙃_
في السابق عندما كانتا ” شمسي و قمري ” أصغر سنّا ً كان الموضوع أسهل لأنه متعلق برضّاعة أو مثلا ً لهاية للآنسة نواد وفي ليالي الدوام عندما كنت موظفة كنت أترك هند عند أمي وأذهب لغرفة النوم مع شهد ريثما تنام ثم أعود لاستلام هند وفي الغالب تكون قد نامت هي الأخرى ثم أنام أخيرا ً ، كبرت نودا وصارت تتمرد وترفض أن أتركها وأقفل الباب وتبدأ بالصراخ والبكاء فصرت أدخلها للنوم في نفس الوقت وهذا يعني مزيدا ً من اللعب وأحيانا ً العراك والضرب فأضطر لتفريقهم واخراج الصغرى لأمي لننعم بالهدوء ، مؤخرا ً وأعني قبل كورونا ببضعة أشهر صارحتني أمي أنها تعبت من السهر بلا هدف مع هند ، لساعة أو ساعتين فقررت أنه حان الوقت لنعتاد على النوم معا ً بنفس الوقت _ على الأقل هما الاثنتان وأنا سألحق بهم بعدها _ بدأت الطقوس بغسل الأسنان والأيدي والأقدام للأنتعاش وأحيانا ً الاستحمام الدافئ ثم نلبس البيجاما النظيفة ونستلقي في السرير لأروي لهم قصة ما ، الروتين في ظاهره لطيف لكنه غالبا ً يفشل بالمهم و نخوض بعد القصة شجارات وتهديدات وأحيانا استعين بأمي لأسيطر على الوضع 😩💔
وقبل مدة لجأت لاستخدام شطة” أبو ديك” كتهديد لمن تجرؤ على الكلام أو الصراخ بعد انتهاء القصة ، مؤخرا ً استبدلت فقرة القراءة لهم بأن تمسك كل واحدة قصة وتقرأ لنفسها ، لا يعرفون القراءة بعد لكن معظم القصص قرأتها لهم وغنية بالصور لذا التأليف وتذكر الأحداث سهل نوعا ً وإن احتاجوا للمساعدة رفعوا الكتاب ” ماما هنا شنو يقول ؟؟ ” أو طلبا ً للتأكيد ” ماما هالولد ما يسمع كلام أمه مو حلو صح ! ” ومع هذا أضطر أحيانا ً لإخراج أحداهن خارج الغرفة وقفل الباب عنها ليهدأن قليلا ً بعد نوبة من بكاء ” الشرهة “_ حسيت الكلمة مو واضحة 😅 يعني يتشرهون أو زعلانين وشايلين بخاطرهم  ان طردتهم _
في الليالي التي أكون فيها قمة الارهاق اتركهم يعبثون ويلعبون إلى أن يستسلموا بدون كلمة واحد وأحيان أخرى أكون غاضبة أو مرهقة فتتعكر ليلتنا حسب مزاجيتي و تختم بصراخ وبكاء وعندما ينامون يبدأ تأنيب الضمير و لوم النفس ومشاعر الفشل ودموع اليأس 😩😢
اعتدت لدى قراءة القصص أن اختمها بعبارة ” وعاشوا عيشة سعيدة ” فلما أنهي أي قصة بدونها يذكروني ” ماما غلط ما قلتي وعاشوا عيشة سعيدة !! ” ومرّات تبدأ شهده تقص وتألف خرابيط وإذا عصبت وهاوشت ..
– شهده خلاص مابي اسمع القصة
– بس شوي بكملها
– تسكتين وإلا تطلعين تكملينها برا ؟؟
فتختمها فجأة :
– طيب ، وعاشوا عيشة سعيدة.. الحين خلصت
وغالبا ً أظل صاحية بعدهم بساعة أو ساعتين بحسب الطاقة أمضي بعض الوقت مع نفسي أقرأ أو اتصفح النت أو أتناول شوكلاته دارك دون أن أشاركها 😋 و أحيانا امضي الوقت أحدق ببلاهة في الجدار محاولة ألاّ أفكر بأي شيء فقط دقائق من السكون .
وأحيانا أمارس طقوسي بعدهم ..استحمام دافئ فقميص نوم قطني مريح و بخّة من العطر أو اثنتان شرط ألا تزود وإلا فسأضطر لتغيير ثيابي لئلا اختنق وأحيانا أشرب كوب من الشاي أو النعناع أو الحليب بالشاي بحسب المتوفر ويبدو أني سأضيف ال” كوفي ” للمشروبات لخاطر آنساتي ولأواكب العصر الحديث 😛 سمعت قبل أيام شهده تلعب مع أختها وتسوق دراجتها وتمثل أنها ذاهبة للكوفي وتقف لتطلب ” لو سمحت عطني واحد كوفي و واحد شوربة ” 😂😂
كدت أقطع صلاتي بسبب الضحك فالآنسة تسمع بالكوفي ولا تعرفه لذا قد نتغير قليلا ً..

علاوة على طلباتها المستمرة أن ارتدي الكعب لا أحذيتي الرياضية المسطحة أو الصنادل المفتوحة المسطحة أيضا ً😗 قبل فترة عندما هممت بالخروج وارتديت حذاء جلد بني عملي ورسمي غضبت ” ماما كل يوم هذا كل يوم لا ما أبغى ..ألبسي كعبك الأبيض حق العروسة ”  وارتديته كما أرادت وشعرت بالغرابة عندما وصلنا أمضيت معظم الوقت أتمشى ” حافية ” 😩 ولسان حال شمسي ( كنك يابو زيد ما غزيت )

دمتم بخير حال ودامت لياليكم وطقوسكم آمنة مطمئنة ❤
أسماء

هامش : سألحق صورة الكنبة السابقة فيما بعد فقد أضعتها

الكنبة البيجية المستبدلة بتلك ووسادة الظهر مدحوشة بين سريري وسرير توتة لأنها تسقط بتلك المساحة الضيقة بيننا
دعاء ما قبل النوم و تصبحون على خير 💕
الصور غير واضحة واعتذر لهذا 😩

يوميات – ١-

الوضع الآن تحالف ضدي أنا ، رغم أنهن نعسانات منذ التاسعة لكن الآن يحلو اللعب ومعاندة ماما !!

شعور بالضيق لعدم الإنجاز وتراكم الأشياء ..فمثلا ً لم اطبع سجل الطالبات أو أطبع التحضير اللازم أو أجهز العروض التي سأحتاجها لبقية الأسبوع ، والسبب أني أؤجل المهام لبعد نومهم أو فقرة الهدوء التي تسبقه ولا أعرف ماذا أفعل في ليالي كهذه رغم يد العون التي تمتد ممن حولي لتفرقه الأعداء وبالتالي يناموا بسبب الهدوء و أن ليس هناك أحد يرد الصوت 😁وبدل محاولة تهدئتهم وتهيئتهم للنوم أنا ممسكة بجوالي
أكتب تارة وأقرأ تارة ..أكتب هنا وأقرأ هناك 😙

بعد أن يأست تقرر فصل القوات المعادية وبعدهاموجة غضب وبكاء ثم عمّ الأمن والأمان ولله الحمد 🤭
نفسي تراودني بأن اتدثر وأكتفي بالقراءة لكن قبلها علي أن استحم و أفكر فيما سأرتدي غدا ً ثم أعود لبقعتي المفضلة وهي سريري بالطبع ❤ وقد أكافئ نفسي بقطع من لوح شوكلاته ميلكا باللوز لذيذ جدا ً مخبأ في مكتبتي التي ماعادت مكتبة 😅

نسيت تدوين الوقت المهم انها يوميات لا تعني أحد سواي ولم أفضل الكتابة في تويتر ..مؤخرا أكتب حتى إذا وصلت للكلمة الأخيرة شعرت بالتفاهة فمسحت ما أكتب 🤷🏻‍♀️
ختاما ً : في أمان الله ❤

قلِقة

تقضم شفتيها بتواصل لتشغل عقلها عن التفكير بتلك التفاهات .

تفاهات!! نعم ليست سوى تفاهات ، لماذا تستمر بالتفكير بتلك الطريقة لا أدري !

تبدي للجميع أنها قوية وقد تجاوزت وانتهى الأمر لكن في كل مرة تصادفها مظاهر كتلك ، يعود القلق ليستوطن عقلها الصغير ، تفكر أكثر مما ينبغي ، و تنظر للمفقود عوضا ً عن الموجود لذا لن تشعر أبدا بما اغدقه الله عليها من نِعم ..

يطرح الجميل حلولا ً ونصائح لكنها تكتفي بالتحديق وبمبادرتهم بابتسامة صفراء علّهم ينشغلون عنها بأي شيء ..

ارزقها الرضى والطمأنينة يارب علّها ترضى

أيام عادية

صباح الخير ..يبدو ان وقت التدوين سيكون بعد منتصف الليل بعد الحصول قليل من السكون ، الجميع يأوي لغرفته طلبا ً للراحة ، اكتب من كنبتي المفردة في غرفتي او منزلي الصغير كما اطلق عليها ..

البارحة ارتديت قميص وردي اللون وكنت معظم الوقت أحمل لابتوبي الصغير ذو اللون الوردي ، انتبهت بعض الطالبات فعلّقن ..

” أبلة كيوت أنت ولابتوبك طقم ! ”

” كيوت ابلة كل شيء وردي اليوم ”

الحقيقة أني أحب اللون الوردي كثيرا بكل درجاته ، الباهتة خاصة والفوشية الداكنة ، كانت غرفتي سابقا ذات ثلاث جدران وردية ، ثم لظروف عودتي للبيت مع طفلتين تبادلت غرفتي مع أختي و توسعت بالغرفة التي بجوارها ، لذا أصبحت أملك بيتا ً بداخل بيت ٍ 💓

الآن بات لا يهمني لون الجدارن المهم مساحة تسعني و صغيراتي ، بيت يأوينا وجدران و سقف والكثير من الحب ..قبيل أيام كنت أتفكر بنعم الله علينا وكم تبدو الحياة ضئيلة مقابلها ..بيت وسرير دافئ وأهل طيبون والحمدلله كثيرا ، احمده سبحانه واشكره ألف مرة على هذه النعم واساله سبحانه ان يديمها علينا وأن لا يحرمنا اياها ( رب أوزعني أن اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي )

أيام الدوام اصبحت اقصر بحصتين وذلك لأن المناهج قد ختمت ، بقي حفلنا الختامي نسأل الله التوفيق والتيسير ..

تصبحون على خير ..

صداع

صداع يداهمني الليلة ولست أدري ما أسبابه ..أهو قل النوم الذي أعاني منه ؟ أو ربما توتر وقلق بسبب مواضيعي العالقة ..المهم أنني أبحث عن طريقة لتسكينه وعلّني أجدها ..

صغيرتي تبكي بجواري ولا أعلم لماذا !! أحاول تجاهلها مثلما اتجاهل الصداع الذي لم يفارقني منذ ساعات ..استسلمت وتناولت الأدول لأنعم ببعض الراحة فيارب عافني وبناتي وامنن علينا بالصحة والعافية .

انتهى

أسماء

نشتاق

في الليالي الباردة وبعد أن تأوي صغيراتي للنوم أبقى وحدي أحدق بسقف الغرفة وأفكر ..فيما حصل ..في مستقبل صغيراتي ..في الحياة التي تنتظرنا ..أشتاق أذنا مصغية ..وأردد القصيدة التي أحبها ..

نشتاق في صخب الشتاء

شعاع دفء حولنا

نشتاق قنديلا يسامر ليلنا

نشتاق من يحكي لنا

من لا يمل حديثنا

نشتاق رفقة مهجة تحنو علينا

ان تكاسل في سبيل العمر يوما دربنا

ليلة هادئة أتمناها لكم ❤