خلف كيس الطحين

فتحت الثلاجة الموجودة في الطابق العلوي بحثا ً عن الشوكلاتة الذائبة التي وضعتها قبل ساعة ، لاشك كانت في مكان واضح ولم أتكلف عناء اخفاءها عن الأعين ، قلبت عيني في الثلاجة ثم علت وجهي بسمة الانتصار حين تحققت من أماكني السرية ووجدت الأشياء كما هي ، هل تعلم أن هناك متعة من نوع آخر تتعلق بإخفاء أطعمتك اللذيذة وكلما زاد خوفك على أشياءك أن تختفي بظروف غامضة زادت احتمالية عيشك ببيئة آمنة ومُحبّة 😂❤
في شقتي سابقا ً وتحديدا ً في بداية زواجي كنت أخبئ الكتكات بحكم العادة ولكنه يظل في مخبئه أسابيع طويلة و كلما فتحت الثلاجة و لمحته كرهت أكله لقد مكث طويلاً ولم يشعر به أحد وفي أحيان كثيرة كنت آخذ الأشياء التي أحبها _و مع هذا لا اشتهيها في شقتي _ لبيت أهلي و هناك فجأة تكتسي ألوانا ً براقة وتصبح مقاومتها مستحيلة .
جرت العادة أننا وأقصد بذلك اناث العائلة نملك حرية التصرف و التعدي على ممتلكات الآخرين شرط أن يكونوا ذكورا ً قادرين على القيادة لاحضار بديل للمفقود ، ولو حصل مرة أن سرق*  أخي كولا تخصني أو قطعة شوكلاتة فأنا أثور و أصرخ و أغضب بكل طريقة ممكنة بحجة أني أريده اللحظة ولن استطيع احضار البديل حالاً وكان هذا قبل أن يكون لدينا سائق ، لأن بعده كثرة السرقات بحجة وجوده !!
و في الفترة الحالية أنا أتعلم القيادة و انتهيت التدريب في المدرسة لم يبق إلا الأختبار العملي ليتقرر هل استحق الرخصة أم لا ؟!
وأفكر هل هذا يعني أن تُستباح ممتلكاتي الثمينة ..تلك القابعة خلف كيس الطحين أو تحت كومة الثلج أو في رف البيض ملفوفة بكيس دواء ؟!!


تتساءل بالطبع كيف هي القيادة ؟ مخيفة بكل صراحة مخيفة جدا ً رغم حماسي و ثرثرتي عن مشاويري الطويلة و بطولاتي التي سأقوم بها لو كنت أقود السيارة الآن وبعد تعلمي اياها تبدو مرعبة أكثر من ذي قبل .
في أحد أيام التدريب كنت أعاني من آلام في بطني و رغم هذا تناولت المسكنات وذهبت على مضض لئلا أضطر للتعويض بوقت قد لا يناسبني وطوال الطريق و أنا أتحلطم بيني وبين نفسي ..
” من قال نبي نسوق ونعتمد على أنفسنا ؟! من قال !
أنا وحدة أبي أتدلل مابي سواقة مابي سيارة
لابو هالسواقة واللي اخترعها و لابو هالسيارات واللي اخترعها ” و يومها أخطأت بكل الأشياء و ركبت الرصيف و اسقطت المثلثات و دخلت للمنحنى بنفس السرعة بلا تخفيف لدرجة أن المدربة أعادت علي ” خففي باللفة ترا بالاختبار هالحركة ترسّب ” .
ورغم المزاجية التي طغت بعض الأيام إلا أني أحببت ذاك الارتباط الذي كنت افتقده وشعور انجاز ولو طفيف و حديث مع غرباء و مدربة لطيفة كلها أشياء ممتعة انعشتني .
خرجت مع اخوتي كل على حدة وكانت تعليقاتهم واحدة
” أسماء مو لازم تمشين يمين .. ترا كذا بنحك سيارات الحارة كلها “
” أسماء خلي دعست البانزين خفيفة ولا تشيلين رجولك وترجعينها هالحركة للدبابات بس “
أما أخوي الأصغر خرجت معه مرة واحدة في أشد الأوقات حرارة ربما الساعة ١١ ضُحىً والشوارع فارغة إلا من سيارتنا والسراب وعندما قطع آدمي الشارع خاف أخي ومد يده يضرب (الهُرن/ بوري / يزمر) و فتح الشباك يشير بيده اركض بسرعة أختي تسوق 😑 “
حسناً هذا ما لدي لذا تصبح على خير .. مع تمنياتي لك بقيادة آمنة 🚗❤
أسماء

هامش :
* لا أدري لم عبرت عنها بالسرقة بيد أن التصرف حينما يصدر مني كان كحق من الحقوق 😶

جالكسي معها تحلو المشاركة 🍫

في نهاية معركة النوم أبدأ بتلاوة الورد وترتفع نبرتي وتشد حسب المقاطعات أو المشاغبات ..فالآنسة نودا تعبث بغطاءها وتدفعه عنها ثم تنادي ” ماما غطيني ” و انهض عدة مرات لتغطيتها بعقوبات وضربات خفيفة وتهديدات بالاقصاء وعلى السرير الآخر شهده تطالب أن اغطيها من باب العدل والمساوة البلهاء
– حتى أنا غطيني مثل هند
– بس أنت متغطية أصلا !!
تدفع غطاها أرضا ً وترد : هه الحين غطيني
ليتحول الشجار إليها .. واعود للإكمال من حيث وقفت ، اليوم كن يتأملن الفجوة بين الغرفتين التي كنت قد علقت أرجوحة لأجلهن فيما سبق ، وتساءلن عن مصيرها فذكرتهم بأني رفعتها منذ عام تقريبا لكثرة تشاجرهما حولها وعندما أكدن لي ” الحين صرنا كبار ماما رجعيها لنا ” أكدت أنها ستبقى مرفوعة لحين شراء أخرى ..
– بكرة الصباح أبغى ألبس فستان صوفي طيب ؟!
وأتجاهلها وارفع صوتي بالقراءة
– قولي طيب يا ماما
– مو وقت هالنقاشات.. الآن وقت نرتاح وننام
– هذا مو نقاشات
– أجل مو وقت السوالف
– ولا سوالف
– مهما كان اسمه مو وقته وأي اعتراض بتطلعون برا الغرفة
فتقلب الموضوع وتحاول إسكاتي لأغضب أكثر وأهدد مرة أخرى ، دعنا من هذه المعارك ولأخبرك عن تجارب هذا الأسبوع وقراءاته _ كيف تكتب هذه الكلمة احترت _
قلتها مجموعة من باب الاستعراض والتباهي وكما نقول في عاميتنا  ” الهياط ” لم يعدو الموضوع على رواية واحده وأخرى بدأت للتو بصفحتين منها ، رواية ” التدبير المنزلي ” لمارلين روبنسون لفتني الاقتباس منها الدال على أنه حكاية أختين قلت في خاطري لعله يشابهنا أنا وأختي الوحيدة أو يشابه ابنتي رغم بعض التشابه إلا أنه مؤسف و مؤلم وسأكتب لك في الأسفل ملخص صغير جدا لئلا أحرق الأحداث على من يرغب بقرائته لاحقا ً ، شخصيا ً أكره من يتعمد حرق الأحداث كتابا ً أو حلقة مسلسل أو أي شيء أتابعه بحماس وعلى عكسي والدتي وأختي يفضلون معرفة النهاية ليقررون هل يستحق العناء أم لا !
ظلت الرواية عالقة أفكر فيها كلما سرحت ، والرواية الأخرى بعنوان تقليدي لا يبعث الحماسة ” كيف تقع بالحب ” أرجو ألا تظن أني أبحث عن تلك الحفرة لأقع فيها لكنه من باب المجازفات و تجربة الأشياء الجديد كما نفعل و صديقتي في بحثنا عن كتب جديدة نقرأها ونحللها سويا ً ، كانت آخر مرة في فترة نفاسي بهند وكانت رواية لأني أحبك غيوم ميسو ولن أحكي عنها لأن الكاتب قال ” لكي توفر لهم الدهشة، لا تخبر أصدقاءك بما حدث في نهاية هذا الكتاب ” أعجبتنا ولم نعثر بعدها على ما يعجبنا كانت خفيفة و مدهشة و غريبة تناسب صديقتان أحدهما قد وضعت مولودتها  للتو والأخرى تفاجأت للتو بحملها ،
نسيت عن ماذا كنت أحكي لدرجة عودتي للأعلى للتأكد
حسناً رواية الوقوع تلك لم أبحث عنها بجدية كما أفعل في قراءة الآراء بشكل سطحي لأخذ فكرة عامة لكنها كانت موجودة أسفل الرواية التي حملتها فقمت بتحميلها ذات الوقت ، دعنا من أحاديث الكتب التي لا تنتهي ولأخبرك عن ألذ براونيز قد صنعته وقد تكون أول مرة وباذن الله ليست الأخيرة وصفة سريعة وخفيفة لكني أخطأت بحجم الصينية التي اخترتها فكانت أصغر من اللازم مما جعلها تبدو ككيكة أكثر منها براونيز وأيضا سأرفقها آخر الرسالة ، أتذكر ايسكريم الكتكات الذي أخبرتك عنه لايزال قابعا في الثلاجة خلف كيس مربوط باحكام لا أعلم محتواه هل خضار مسلوقه مجمده أو كبة البرغل والسميد التي تعلمناها
قبل فترة لا أدري لكني عوضت نفسي بآيسكريم جالكسي و أيضا ً اشتريت للبنات من ايسكريمات كي دي دي اللذيذة ورغم هذا لم استطع تناوله لوحدي منذ ليال وأنا أحاول ثم انثني ولا أدري أهو خوف من ذهابي لمطبخنا الخارجي في آخر الليل أم شعور بالأسف تجاه الصغيرتين ، اليوم أخيرا ً اتخذت قرارا ً و ” ثولثته ” كما تقول أمي لأي شيء تريدني تقسيمه لثلاثة حصص ” ثولثيه ”  يتضح لك طبعا أن أصل الكلمة من الثلث ..و ناديتهم ولم يعجب هنده فاستوليت على حصتها بكل رضا ، وإن أردت رأيي فهو لذيذ أنصح بتذوقه ومشاركته لأنه صدقا ً فإن جالكسي تحلو معها المشاركة ..
يكفي هذه الثرثرة لقد تعبت أصابعي وسأرفق ملخص الكتاب لاحقاً باذن الله ..تصبح على خير

وصفة البراونيز اللذيذة
تذكير اليوم : غراس الجنة جعلنا الله ووالدينا و ذرياتنا من المخلدين فيها
عن مخاوف الذبول قبل اللقاء.. من تدوينة “هيفاء القحطاني الرائعة”