حلقتي التي أحب ❤

كيف أتخلى عنهم بهذه البساطة ؟ وكيف تعلقت بهم أصلا ً رغم المدة البسيطة نوعاً ما !!
أربعة أشهر تقريباً توطدت خلالها العلاقات و ترسخت أصواتهن بالتلاوات في عقلي ويصبح اليوم الخالي منهن رمادياً بلا انجاز ..
لطالما زعمت أني لا أريد التدريس ولن أعود للمدارس الأهلية المرهقة لكنها مهنتي الأحب لقلبي التعليم فكيف إن كان تعليم القرآن ؟!
كان إعلان عابر في تويتر عن حلقة بحاجة لمعلمة في الفترة الصباحية و لأن التعليم كان عبر المنصة وفي الفترة المسائية بدا الأمر ملائم لي جدا ً ، قمت بتعبئة الاستمارة و تركت الأمر وبعد أيام تواصلت معي مسؤولة الحلقات للتأكد من اجادتي للتلاوة والتصويب و اتقاني للتجويد و بانتهاء المكالمة كنت فرداً من ركبِ ( مورد الهدى ) ثلة جميلة تقية ونقية لا يجمعنا على اختلاف بقعنا الجغرافيّة سوى القرآن .
يدرك الإنسان مؤخرا ً أن العلاقات الخالية من المصلحة هي تلك ذات الأهداف الأخروية ، وهي العلاقات الأسمى والأبقى فحتى الفراق فيها يكون على أمل لُقيا الجنان ويظل هناك وثاق الدعاء الذي يربطنا وإن بعُدت المسافات ، كانت صباحات بهيجة تلك التي تبدأ بأصواتهن ، تلاوة مي العذبة ، و حدر نهى و مجاهدة هند و وريف ،و مثابر سماح  و انضباط عبير و اتقان سلوى و استعجال غنيمة ماشاء الله تبارك الله زادهن الله من فضله وحفظهن وأحبابهن من كل شر  ، هي أشياء لا تشترى ..طالبتي و حبيباتي الآتي أجهل للحظة كيف أخبرهن بتركي للحلقة أدعو الله لي ولكنّ الثبات والسداد وأن يرزقنا سبحانه حفظ القرآن كاملا ً و لذة اتقانه و العمل به و أن يجمعنا واياكم على منابر من نور تحت ظل عرشه يوم لاظل إلا ظله ..
هنا بعض من محادثاتنا التي سأشتاقها ، قد أكون مثال للمعلمة النشبة التي توقظك صباحاً لكنهن لم يتذمرن يوما ً ولله الحمد ..الكثير من ايموجي العيون أو السبيكر والمناداة و علامات التعجب التي تؤتي ثمارها غالباً بالتعويض و الدخول و لو آخر الدقائق ، تصبحون على خير ❤

لا نكبر أبدا على كتابة أسماءنا للتعبير عن الحب فكيف لو كان على الثلج ❤

للتنوية : تم اضافة الجزء الثاني لبرنامج ( ذلكم الله ) الخاص بأسماء الله وصفاته وبالطبع يكفيكم التسجيل الأول لاتاحة الأنصبة الجديدة على نفس الحساب

يوميات -١٢-

صباح ضاحك حلو و يوم طيب سكر ..
الافتتاحية من نشيد طفولة قديم عن الجيران كنا نتغنى به ، كيف حال صباحاتك ؟! وكيف كانت عطلتك الاسبوعية ؟! الأربعاء كان يوما ً مزدحما ً جدا ً باختبار الحلقات و التسميع واختيار المقاطع المناسبة ومن ثم رصد الدرجات وهذا ما ذكرني بأحد أسباب كُرهي للتعليم رغم المحبة الطاغية ، الدرجات و حقيقة التقييم و أن تكون في مكان ذا سلطة يرتفع أحدهم وينخفض بناء على قراراتك !
تحاول جهدك ألا يتدخل قلبك و كذا تفصل انجذاب روحك ..وتذكر نفسك الحياد أولا ً وآخرا ً ونظرة المساواة للجميع و رغم كل اجتهادك تخاف من الظلم و تتخيل الطوابير يوم القيامة كل هؤلاء ظلمتهم ولو بعُشر درجة !! ينتظرون أن يقتصوا منك قلق ورعب يدفعك للتفكير للانعزاء في صحراء لوحدك 😣
المهم أنه انتهى بكل الرعب والمسؤلية التي به ليُختم برسالة من صديقتي تخبرني فيها أنه ستزورني إن كنت متفرغة ، انعشت روحي ونسيت كل التعب وسارعت بالاجابة أن تعالوا ارجوكم ❤
يوم الخميس كان يوم اللقاء الجميل لا اعلم متى آخر مرة تحديدا ً  التقينا بها ، قبل بدء الدراسة باسبوعين ربما لا أتذكر .
أتلاحظ كيف أشير للأيام ؟ منذ أزمة كورونا وانقطاعي عن المدرسة وأنا لا احفظ التواريخ أبدا ً و كأني في عصور ما قبل الهجرة ، قبل كورونا ..بعد كورونا .. لما رفعوا الحظر ..لما فتحوا الحدود ..بعد ولادة عمتي..يوم داومت شهد .. بعد عملية صديقتي ..وهكذا نعود للعصور الحجرية شيئا فشيئا.
المهم أننا لم نلتق قرابة الشهرين و أكثر و مؤخرا ً كل لقاءاتنا نكون متعبتين ، صداع ما أو زكام أو اي تعب كان وأخبرت أمي ان كانت تلاحظ أن لقاءاتنا أصبحت متعبة فأمرتني أن أكف عن الوسوسة و أتكل على الله ” والله خير حافظا ” .
مرّ اليوم سريع جدا ً لم نلحق استدراك كل الأحداث والسوالف المهمة خاصة مع مقاطعات الصغار وبقاءهم بجوارنا و تحول الحديث فجأة لشفرة سرية لا يكاد السامع فهمها لتشتيت تركيزهم وفي كل مرة يصعب الحديث نقترح ضاحكتين أن نتعلم لغة صعبة لا يفهمها صغارنا ، كنت أفعل هذا مع شهد و هند و مع الاستمرار بدأن بفهم ما أقصد رغم جهل اللغة ..
نأتي للحديث عن الغرباء عصرية ذاك اليوم وصلتني رسالة من احداهن تسأل ان كان يمكنها أن ” تفضفض ” فتحت الرسالة على عجالة وكانت بوقت حرج جدا قبل منصة شهد بنصف ساعة حيث أكون مستنفرة غالبا ً أصرخ و ألقي الأوامر و اسرّح شعرها و اغير ثيابها فكان ردي أني لا اعلم لو باستطاعتي افادتك فتعذرت عن التطفل و دعوت لها بالتيسير ..وبعد الأمسية الممتعة مع صديقتي تذكرت الرسالة فسألت صديقتي ان كان أمرًا عاديا ً سؤال الفضفضة هذا !؟ بقدر ما أحكيه و نقول بودنا لو يسمعنا غريب ولو ولو أخاف من هذا الغريب واشعر حقاً أنه يجب أن يدفن بأسراري معه فوراً 😂  استغفر الله.


سألت صديقتي : ليه يعني؟!
– أبد وحدة تبي تفضفض و ما عطيتها مجال ، خفت ما أفيدها .
– يوه أسوم مالك داعي تلقينها مخنوقة بتقول كلمتين وترتاح
– شدراني يختي أحس غلط مهما ساورتنا الرغبات الملحة بنتحسف صح
– اي بس تلقينها واصلة معها مرة وما عندها أحد تقوله 😢💔
و تغير حديثنا وظل الموضوع بخاطري ، و قبل أن أنام أرسلت رسالة ” فضفضي أسمعك ” و تتالت ردورها الغضبى أنه بعد ماذا و أني قاسية القلب و ..و.. و أوضحت زعلها منيّ !!!
ومالذي فعلته أصلاً !! حاولت جهدي بارضاءها وجبر خاطرها دون فائدة فأرسلت لصديقتي ألومها على اقتراحها بقبول الفضفضة وتشنيف الآذان الصاغية ..
لا أجيد التعامل مع الغرباء مهما بدوت لطيفة و اتوجس منهم ماذا لو كان حرامي ؟!!
حتى لو تفصلنا المحيطات والبحار الحرامي حرامي .عن بعد و إلا عن قرب هذا لا يغير الحقيقة و شعور محور الكون المستهدفة هذا لا يغادرني ، ومع هذا قبل أيام رسالة واتس اب من رقم مجهول “لا نستطيع الوصول اليك العنوان غير صحيح ” لم أتحقق حتى من مرسلها وان كان فعلا من الشركة التي قد طلبت منها ..شاركت مباشرة موقعي و صورة باب بيتنا ، تضحك صديقتي وتقول وضعك يا أسوم ” ألو حرامي تعال اخطفني ” .
وإن لم يكن حرامي فأنا نوعا ً ما افسد العلاقات باندفاعي وتعلقي و بذل كل طاقتي ومحبتي ،  وحاليا ً لست احتمل صداقات جديدة و آمل أي يُبقي الله مالدي وألا يحرمني صحبتهم الطبية في هذه الدنيا و ما بعدها .

اشعر بالنعاس الآن ..يوما ً سعيدا لك و لغرباءنا الحرامية في كل مكان 💕

هامش : برنامج ذلكم الله فرصة جميلة لادراك بعض أسماء الله وصفاته و لتقوية صلتنا بالله

رابط التسجيل : https://il.ink/yusurplatform