“يا فَرْحَةَ العِيْدِ زُوْري كُلَّ أحْبَابِي”💌

صباح رابع العيد السعيد و يوم هانئ للجميع ..كنت أرغب بارفاق فيديو لقطات العيد السريعة بلا ثرثرة هذه المرة لكن خفت أن أندم لانعدام التفاصيل حين أعود لقراءة التدوينات مستقبلا ً _ في حال لم أحذفها هربا ً كالعادة وظلت دفترا ً يجمع الذكرى _ .
خلال أيام العشر الأخيرة اقترحت لأمي أن نرسل دعوة للأحباب لأجل فطور العيد قبل أن يتخذوا خططا ً أخرى و رحب الجميع بالدعوة وأبدوا امتنانهم وخالص دعواتهم ، ثم خططنا لمنيو فطور العيد وأصنافه الخفيفة و برغم كل التخطيط لم ننفذ فعليا ً إلا قبل ليلتين طلبت كيكة شوكلاتة لذيذة من  دانا كيك وعلبة ككاو ” جواهر بروكسيل” من قطوف و حلا وطلبت أمي صواني الفطائر من فرح أفندينا و ساندويشات فلافل من بوفية الشرق و باقي المنيو من اعدادنا في البيت ، بعد تناول أفطار اليوم الأخير من رمضان استلقيت قليلا بعد شرب الشاي ثم صليت العشاء و بدأ العمل على قدم وساق كنت قد حضرت منذ الظهر بيالات الشاي و فناجيل القهوة بالصواني الذهبية وتركتها في المجلس و قبل ليلة شحنت المكنسة الذكية يوفي و ركبت قطعة المسح الرطب و قمت بتشغيلها ليلاً في المجلس لتتكفل بالمهمة وأكملت تجهيز الأطباق والشوك و صحون التقديم والملاعق وكل ما نحتاج ، ثم علقت وأختي الزينة البسيطة الجاهزة و بدأت رحلة الضفضفة و تجميع الأشاء وتفريغ الطابق الأرضي من كل الفوضى ولعب الصغيرات وأحذيتنا و لوح قديمة و ورد صناعي باهت تعلوه الغبرة و الكثير من الأشياء المتراكمة ، بعضها رميته فورا وبعضها حشرته في المخزن الممتلئ أسفل الدرج و الأغراض الشخصية المعلوم اصحابها وزعتها على غرفهم ثم حان وقت الكنس ، و بدأت أكنس و انتهيت قرابة الواحدة فجراً ، صعدت لصغيراتي وبدأنا مرحلة الاستحمام و التلميع الخاص بالعيد و البستهم بجامات العيد  وطلبت منهم ملازمة أسرتهم للنوم وأخذت حماما بدوري وعندما انتهيت كانت الساعة ٣ تقريبا ً حاولت أن أحظى ببعض النوم و ظللت أتقلب وربما غفوت ثم صحوت على صوت أمي ” صلاة العيد قومي  صلي الفجر عشان نلحق ” .
بعد صلاة العيد أكملت التنظيف ولم يتبقى أصلاً سوى مرحلة مسح الأرضيات وتنظيف دورات المياة ، ثم رتبت الطاولة و أمي تلح عليّ أن أصعد لأوقظ الصغيرتين لنستعد للعيد تمام الثامنة وعشر دقائق صعدت و لا أعرف كم استغرق وقت اعداد الصغيرتين لكني انتهيت منيّ بعدهم ونزلت قرابة التاسعة وعشر دقائق و كان هناك قريبتان قد حضرن واستقبلتهن أختي و بعدها تتالى الحضور و أكتمل الفرح فالبداية أكون منتبهة و أضيف الجميع بما يحبون لكن بعد ساعة تخور قواي و أنسى نفسي في السواليف والضحكات وتتكفل القريبات بالمساهمة بصب القهوة و تقديم الحلوى  ، حسنا ً السؤال هو لم تكلفنا عناء التنظيف ولم نستعن بأحد ؟! كانت النية أن نستأجر عاملتين للتنظيف قبل العيد ووضعونا على قائمة الانتظار و في عصر آخر يوم في رمضان أخبرونا بالإلغاء وعدم توفر العاملات بسبب الضغط ..رغم التعب آنذاك وبقايا الآثار حتى اللحظة إلا أنه مرّ كل شيء بسلام وهدوء و فرحة كما تمنيت فلله الحمد أولا وآخراً و أسأله سبحانه أن يديم بيتنا عامراً بأهله و محبيهم وأن تعود أعيادنا علينا ونحن بصحة و عافية وحياة سعيدة في أمان الله واترككم مع فيديو العيد اللطيف 💕

وكلّ عيدٍ وعينُ اللهُ تحرسكم
حتّى يعودَ لكم بالخَيرِ أزمانا

” مالعيد إلا رؤية الأحباب “

"ما العيدُ إلا ضِحكُهم وحديثهم
ما العيدُ إلا "رؤيَةُ الأحبابِ"
تهنئة العيد مقتبسة من حساب (جديلة) في تويتر

عيدكم مبارك وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ، مضى خمسة أيام منذ العيد لازالت نكهة العيد موجودة وان كنا بدأنا العودة للروتين ومحاولة تنظيم أيامنا كما كانت قبل رمضان وفوضوية الأوقات به ..
( فجأة لقيت نفسي بنقاش بين واحد ملقح وآخر رافض للقاح وأنا الرافضة قاعد أدافع عن المتلقح ..فوضى فوضى )
نعود للأعياد و أحاديثها ..كان عيدنا حلوا ً كما تمنيت و أحلى ، خفت ألا يقام في بيتنا بسبب كورونا وآخر مرة حينما اجتمعنا في استراحة جدي لكن حمد لله دعوناهم و لبو الدعوة وأفرحوا قلوبنا ..
بذلت قصارى جهدي في الاستعداد والتفكير بديكور ملائم لطاولة العيد و خرجت للسوق أكثر من مرة عدت فيها أحيانا ً خالية الوفاض لأن الفكرة لم تختمر بعد والأسعار جنونية مثلاً أردت تزيين مدخل البيت بزرع صناعي كانت الأسعار لا تستحق فمثلا أصيص بلاستيك ونبتة بااستيكية بطول ٩٠ سم ربما سعرها ٢٠٠ ريال !! صناعية و غبية الشكل حتى لا تشبه الطبيعي ..
فكرت بطباعة ثيم جاهز من ملف شعيرة العيد المنتشر عبر الواتس اب لكنها كانت أصغر من اللازم ، وقلت في خاطري قد تبدو طفولية بعض الشيء فكرة المثلثات المعلقة بخيط
فتراجعت ، ثم تذكرت وردات كبيرة مصنوعة من الورق استخدمتها في استقبال ولادتي لتزيين الجدران فذهبت للمكتبة واشتريت بخاخ فضي وذهبي وقمت بتغيير لونها وأصبحت رائعة جدا ً وكتبت كلمة عيد سعيد على كرتون وقصصته بالمشرط وقمت بلف القماش عليه ثم بخه أيضاً،
كلمة” عيد” قصصت خام ستارة سترمى و ألصقته بصمغ المسدس وكثير من اللسعات ثم اضطررت للخروج في ليلة العيد لشراء بخخات الصبغ وورد جبسوفيليا للزينة و وردة كهدية مع لوح ككاو لابنة عمتي لأنها أسعدتنا بمسابقة يومية في ليالي رمضان  وأكملت أمي كلمة” سعيد” بفكرتها ان تصلق الخام ثم تقص الزوائد اختلفت الكلمتين بالنهاية لكن لا بأس ، الوردة أسفل الكلمتين هي لباد طاولة بلاستيكي ذهبي شريته قبل العيد بيومين ربما
أما ستاندات البالونات فهي لأختي اشترتها قبل كورونا من شي ان والبالونات اشتريتها  مع اللبادات ..
هناك العديد من الأفكار التي تولدت في اللحظات الأخيرة لكن لم يكن الوقت ليتسع فبعد تزيين المداخل و المغاسل و الطاولات كان علي تحميم الصغيرتين ثم الاستحمام لأحظى بنوم هانئ أو على الأقل استلقاء وسكون بعد ركض متواصل ، كادت أمي تحلف علي ألا أقوم بشيء بعد أن تنام أميرتي و أخبرتها اني سأحاول جهدي لأني أعلم أن الكثير ينتظرني ، بعد أن انتهينا من فقرة الحمام وارتداء بجامات العيد تركتهم مع تهديدات صارمة بالعقوبة لمن يترك سريره وذهبت للاستحمام وانتهيت بقوى خائرة وقبل استلقائي تذكرت العيادي فسارعت بتحضيرها الأظرف جاهزة من السوق علي فقط وضع الخمسة ريالات وفي الصباح اضفت قطعة الحلوى .
اتفقنا أن يكون عيدنا خفيفاً شاي وقهوة و موالح وحلا بلا فقرة الرز الصباحية والمساهمة كل مع عيده كما نسمي أطباق الأرز يومها ، هل غيرنا العادات والتقاليد ؟! لا أعلم لكنها متطلبات العصر رغم أن جهد اعداد الساندويشات كان مضاعف بدلا من طبق ارز مع دجاج وصلصة جانبية أعددنا ثلاث أنواع من الساندويشات المنزلية ، اشترينا الخبز من مخابز مختلفة وأحجام متنوعة وقمنا بحشوها بثلاثة أصناف : باذنجان مقلي / حلوم و خيار / برجر دجاج مع خس .
أما وضعي فكنت أحاول خدمة الضيوف ومراقبة فناجيلهم ألا تفرغ و ألهى عنهم بالطبع ساعدن بنات عمومتي بفقرة التقديم والتوزيع وصب الشاي والقهوة ، شربت بيالتان أو ربما ثلاثة باردة لأني أصبها لنفسي واكتشف أن فلانة جلست للتو ولم يضيفها أحد وتلك تمسك فنجالها وتدور برأسها بحثا ً عن حلا و أخرى انتهت من فقرة القهوة والحلا ولم يقدم لها أحداً ساندويشات و شاي وهكذا ..
بنت عمتي اجرت مسابقة خفيفة بقروب الواتس أب و قالت الفائزة تحصل على عيدية و حصلت عليها لأني كنت الأسرع درجتي كانت ٢٨ من ٣٠ _شطورة بسم الله علي_
وفازت سارة بنت عمي بالجائزة لأنها أجابت اجابة صحيحة كاملة رغم أنها استعانت بقوقل وأنا لم استعن لكن هي فازت بكمال الدرجة وأنا فزت بالسرعة ..المهم أن كلتانا حصلت على ٥٠ ريال كعيدية ممتعة .
اليوم التالي تجمعنا في استراحة جدي ليلا ً لأن الساعتين الصباحية لم تكن كافية فلم نلتقهم طيلة الشهر ، كانت سهرة ممتعة جدا ً رغم شعور الخمول و دوخة النوم التي تبدو على الجميع .
سأرفق صوراً من عيدنا ولن أكثر الحديث رغم أن هناك الكثير لأثرثر بشأنه لكن لعله في تدوينة أخرى ..
دامت أعيادكم سعيدة بقرب من تحبون وتصبحون على خير ..

الشكل النهائي للجدار قبل اضافة الأطباق للطاولة
ملابس العيد
لقطة تجهيز العيادي
طاولة العيد بعد امتلاءها بالتوزيعات والحلوى
تفاصيل أقرب للفستان المزين باللؤلؤ
" العيدُ يومٌ كأيّامٍ لنا سَلَفَتْ

لولا الأحبّةُ ما طابتْ لياليها "
لقطة من ليلة العيد ، تبدو خلف فساتين أميراتي ملابسي العيد الخضراء فاتحة اللون
عيديتي للحلوتين

يوميات -٨-

في غرفتنا من على الكنبة المفردة التي تحيرك باتخاذ وضعية الاستلقاء الملائمة مع يد بدأ يتغير لونها لكثرة ما استخدمها كطاولة للمشروبات على اخلافتها 😬
التقيتُ بسمائي أخيرا ً وأحمد الله كثيرا ً أن يسر لنا اللقيا ❤
كان آخر لقاء لنا قبل خمسة أشهر وبضعة أيام ، كان اتخاذ قرار كهذا يتطلب شجاعة منّا جميعا ً ، شهده كانت فرحة ومتشوقة للاجتماع بأطفال صديقتي أما هند فمتوجسة ألا أذهب معهم منذ العيد عندما ذهبوا مع والدهم للقاء أعمامهم لم ترضى أن تذهب معه مرة أخرى ، رغم أنها تستعد وتلبس وعندما يأتي لاصطحابهم تتراجع في اللحظة الأخيرة _ تصف أمي منظرها أنها تتعلق بملابس أمي وتقول لوالدها ” أنا أبغى ماما “_ و الحمد لله أنه لم يعاندها واكتفى باللقاء عند الباب أما أنا فكما أقول دائما ً ” ولهت على الأوادم ” وأتذكر أيام الدوام وتضجري منها ومن ازعاج الصغيرات وكثرة الأعباء وأنا هنا لا أقول أني اشتقت للتعب لكن والله اشتقت للأصحاب للأحاديث المضحكة والكركرة في فسحة الصلاة عندما نعود منهكين ونقفل الباب لئلا يدخل أحد وننفجر ضحكا ً على سوالف تهاني أو سميرة أسعدهما الله ❤
ونتدارك الدقائق الأخيرة لنصلي قبل أن تبدأ الجولة الرقابية وتدور دفاتر توقيع دقائق التأخير ، كان لقاؤنا سعيدا ً و حلوا ً وطيّب خاطري بعد كل هذا الانقطاع ، عندما كانت تجهز لاستقبالنا سألها ولدها هل اليوم عيد ؟! تضحك وهي تخبرني فألتفت لدحوم لأؤكد ذلك ” والله هو عيد بقلبي وقلب أمك ” 💕
أيضا أريد أن أرحب بزهرة اللافندر ” أسماء ” المدونة والكاتبة مستقبلا ً إن شاء الله وأبارك لها على انتقالها للوردبريس وأيضا ً على تمام المئة تدوينة بارك الله قلمك يا صديقة 🌷
تدوينتها هذه ذكرتني بعض الشيء بنفسي ولعلنا نتشابه في أشياء غير أسمنا الحلو 😁
مدونة اللافندر
في الفقرة التي تناقشت مع قريبتها عن ماذا ستصبح حين تكبر قالت واقتبس :

” أذكر ابنة عمتي سألتني يومًا : اش تشتي تقعي لما تكبري ؟
بتلقائية : كاتبة .
بحيرة قالت : و كيف تلاقي فلوس ؟ يعني فين يشتغلوا الكاتبين ؟ “
لم أجد ردًا ، كنتُ متورِّطة و لذا دافعت بشراسة : ميهمنيش الفلوس ، باقع حتى منظِّفة ، أهمشي أكتب “


لعلنّي مررت بهذا في سنك أو أصغر قليلا ً ، كنت أكتب مذكراتي و دفتر لملاحظات الحياة وقوائم صفراء_ هي قوائم عادية على ورق أصفر 😛 _للأمنيات التي أود تحقيقها و بضعة قصص رخيصة الحبكة والشخوص ترضيني بنهايتها السعيدة ورغم عدم اطلاع أحد على ما أكتب سوى بعض القريبات اللاتي أشاركهن الأسرار وقراءة المذكرات عندما يبيتون عندنا في العطل الصيفية كنت أثق جدا ً أني أريد أن أصبح كاتبة ، تخرجت من الثانوية بمعدل مرتفع و كذا نسبة القدرات والتحصلي بفضل من الله أتاحت لي كل التخصصات بدءا بالطب وانتهاءا ً بعلم الحيوان .. قبل فترة التقديم على الجامعة كنت أخبر أهلي أني سأصبح كاتبة ، لم تكن أمي ترفض ولا تؤيد لكنها معجبتي الأولى والتي تظن أنه لدي ما يحكى ❤ أما والدي فكان يغضب بمجرد ذكري لذلك 😬وفي تلك الفترة أذكر أكثر من مرة أخبره أني سأصبح كاتبة فيصرخ ” ماعندنا بنات يكتبون ” ويكمل قراءة الجريدة أو مطالعة الأخبار و في أحد الأيام كان عائد من العمل للتو مرهق و متكدر الخاطر ربما ولجهلي بالنفسيات كنت انتظر في الصالة وقد قررت في خاطري ” أني سأصبح كاتبة وسأقنعه فورا ولن أدخل الجامعة وهذا قرار نهائي “
وعندما التقيته ..
-السلام عليكم
– وعليكم السلام ..يبه لحظة بقولك شيء
– خير ؟
– أبي أصير كاتبة والله مالي دخل
– أقول يالله روحي ..ماعندنا بنات يكتبون بنبرة متضجرة
– الإ عندنا أنا أكتب
– أقول تسكتين لا شلون !؟
– إلا بصير كاتبة يعني بصير مالي شغل
– إن صرتي كاتبة قصيت راسك 😡
بعدها عدت لغرفتي وأخبرت مذكراتي العزيزة أنني مضطرة لدراسة الجامعة وحيث اني أحتاج رأسي لأصبح كاتبة فسأدرس في الجامعة و لن أجازف بخسارته بمعاندة طفولية ،
وصرفت النظر إذ ذاك و خضت سنوات الجامعة بحلوها ومُرّها و نضجت وكلما أتذكر تلك المحادثة أضحك وعندما أذكرها لوالدي يستغرب و يقول ” مستحيل أنا أقول بقص راسك ” والله يا بعد عمري ما ألومك لو قلتها يعني راجع من الدوام قرفان وأنا جيت بوجهك أعاند وأرادد و غصب بصير كاتبة 😂
الآن أبوي بعد راسي يقولي ” ليه ما تكتبين يا أسومة ؟” والإ ” اكتبي يامال العافية ” وأمي بعد روحي تقترح أن أبدأ التأليف بقصص الأطفال ، ولست أملك قدرة التأليف بعد لكني أحب أن أروي القصص وفكرت أكثر من مرة ببدء نادي قراءة أو مكتبة أطفال بركن صغير للرواية وبالطبع أنا بطلة المكان (الراوية أسماء ) لكنها مجرد أفكار تحتاج للوقت والمال حتى تُنفذ ..وأدركت متأخراً “أن الكتابة ما توكل عيش ” في تلك السنوات التي بقيتها هائمة على وجهي دون عمل وفكرت فيها بالكتابة كمصدر رزق وحمدت الله أن يسر لي أن أدرس وأعانني حتى تخرجت .
هل اختفى حلمي بأن اصبح كاتبة ؟ لا أعلم صدقا ً لا أعلم ، الآن أكتب لأجلي هنا في المدونة ولو شعرت بثقل الكلمات احتفظت بها لنفسي في دفتر جلد مهمل في مكتبتي .


تصبحون على خير 😘
أسماء الساعة الآن الواحدة بعد منتصف الليل وسبع وعشرون دقيقة فقط _مثلما كنا نفعل عند تفقيط الدرجات في لجان تصحيح الاختبارات_*

* مابين العلامتين هي السالفة اللي تقولينها وأنت ماسكة الباب بتطلعين بس لازم تقولينها ولا تظل تقرقع بقلبك 😂

مازال للأفراح في الأرض بقية 💕

اليوم الاثنين الثاني من أيام شهر شوال ، ثاني أيام عيد فطرنا السعيد 😍 ، نحمد الله على تمام شهر رمضان ونسأله القبول سبحانه والعتق من النيران .
على ما يبدو كان الجميع متخوفا ً من كآبة العيد بسبب تزامنة مع كورونا وأوامر بالحظر الكلي لكنه و لله الحمد خالف كل التوقعات وكان بسيطا ً وعائلياً جميلا ً .
آخر يوم في رمضان بدأنا نعد حلوى العيد أعدت أمي “برازق” كتجربة جديدة وأنا أعددت معمول تمر لذيذ بطريقة هند الفوزان وأختي أعدت مكعبات البينت بتر مع الككاو ، كنت أنوي تأخير فقرة استحمام صغيراتي لتجلب لهن النعاس لكن خرجوا للعلب في الحوش والجو حار وعادوا والأشكال يرثى لها والعرق يتصبصب رغم بقاءهم لوقت قصير لكن الرطوبة داهمتنا أخيرا ً 😅 لانملك بانيو لخوف أمي وأبي من خطورته ولذا استعيض عنه بطشت كبير أو الحوض البلاستيكي المنفوخ تركتهن مع ألعابهن بهدف النقع لمزيد من النظافة 😂
ثم انتهينا بسلام رغم الصراخ والبكاء أخرجت لهن بجامات العيد الجديدة ووضعت لهن طلاء أظافر فوشي بعد أن جففت شعرهن ، ثم تناولنا العشاء وختمنا الأمسية برقص وأغاني العيد ، انتظرت نوم صغيراتي لأباشر التحضيرات مع أختي ، كنا قد قررنا مسبقاً أنه سيكون صباحي على عادتنا لكن هذه المرة فطور حقيقي وليس كفطور أعيادنا المعتادة أقصد الرز وأظن اني كتبت تدوينة قديمة عن أعيادنا وطقوسها ، تأخرت شهده في النوم فلم نبدأ تحضيرات إلا عند الواحدة .
قبل أن تنام صغيراتي تلقيت أحلى رسالة دفعتني للبكاء لا أدري هل أنا حساسة أم ماذا ؟ مابال هذه الدموع تفاجئني بكثرة مؤخرا ً ؟( فكرت بتدوينة منفصلة عن الدموع لأن قصته أخرى وهذه يفترض أن تكون تدوينة عيد بهيج )
مالذي تلقيته ؟ في رمضان شاركت( سماء) في إحدى المسابقات التي يقيمها أحد الشعراء وفازت وكانت الهدية أبيات شعر قررت أن تهديني إياها ، وعندما أرسلتها لي كان الوقت فجرا ً خنقتني العبرة لشدة تأثري 🥺 أن يرسل لك شيء خاص وباسمك لهو حدث جلل لا يتكرر في حياتك غالبا ً أخبرتها مازحة أني سأغنيها بصوتي وارسلها لها ثم انشغلنا بعدها خاصة لضعف الشبكة في الجنوب ، لم استطع النوم يومها من شدة الفرح وظللت اتقلب لوقت طويل و اقرأ تلك الأبيات الحلوة واخجل ثم اعيدها إلى أن داهمني النوم ، نعود للمعايدة التي تلقيتها ليلة العيد ، هذه الصديقة الرائعة تكلفت عناء تحويل تلك الأبيات لأنشودة ملقاه بصوت رائع مع مونتاج للشخصية التي تشابهني _كما تزعم سماء_ آن مع صديقتها ديانا ، عندما فتحت المقطع تأثرت وبكيت لحظتها ، مر بخاطري لحظاتنا معا ً تعثري و حزني وشتى المواقف التي ساندتني بها ، ممتنة جدا ً لهذه الصديقة واحمد الله على وجودها بحياتي وعلى السعادات التي تحيطني بها فيارب احفظها واسعدها وادم محبتنا فيك حتى الظلال ❤
_ أكتب الآن وأنا استمع للمرة الألف لها _
بعدها تمالكت نفسي و خضت معارك النوم ثم نزلت وأختي لنتجهز ، أعددت العجينة وكيكة الشوكلاته وتكفلت هي ببقية التحضيرات ، الزينة مختصرة أوراق مثلثة وخيط خيش و بالونات وصلى الله وبارك ، هدايا الآنسات كنت قد اعددتها قبل وقت ، تعمدت ألا اشتري لعبا ً لزحمة الألعاب عندنا لدرجة أنها فقدت قيمتها لديهم ، فصنعت كيساً ورقيا ً من غلاف أعجب شهد ذات مرة لأنه بطبعات أميرة و يونيكورن وضعت فيه بيضة كيندر و مارس صغير وعصير و برينجلز كاتشب و علك و مصاص فراولة و ككاو الأرنب و كراسة رسم جديدة وقصة و فقاعات صابون ، كيس ممتلئ بلا ألعاب 😁
انتهينا من الاعداد قرابة الثالثة إلا ربع فجرا ً ، وانتظرنا صلاة الفجر لنحاول النوم بعدها ، اختي قررت المواصلة لأنها نامت بعيد المغرب ، على عكسي ومع هذا لم احظى سوى بساعتين نوم تم مقاطعتي خلالها ٤ مرات 😑
استيقظت في الثامنة ونزلت مع أختي لوضع الفطور واعداد الفطيرة والشاي وزينة كيكة الشوكلاته مع مساعدة أمي ، صعدت قرابة التاسعة لايقاظ صغيراتي و تجهيزهن للعيد 😍
التاسعة والنصف كنا جاهزين وكذا اخوتي ، تبادلنا التهاني و سلام العيد ثم أعطوا صغيراتي ” العيادي ” ثم تناولنا الفطور وبعدها التقطنا صورا ً جماعية للمرة الأولى لمناسبة عيد ، وضعنا بعض أغاني العيد لترقص صغيراتي ، مدة احتفالية العيد كانت لقرابة الساعتين فطور خفيف و أحاديث قصيرة وقليل من الذكريات .. تفرقنا بعدها طلبا ً للنوم 😌
لم استطع النوم لأن هند لم تستطع ، شهد لشدة ارهاقها حظت بغفوة لأقل من ساعة ثم انضمت لنا وبقيت هكذا ” مسطّلة ” بين النوم واليقظة اقلب في جوالي وأتناول من حلوى العيد
قبل المغرب استطعت أن أغفو لساعة مع هند ثم جلسنا بعدها ، خلعنا بجايم العيد وعدنا لكشختنا الصباحية لنعايد الأحباب ، مكالمة جماعية مع خالاتي ثم حادثت عمتي لأعايدها ثم مكالمة مع عماتي للمعايدة ينقصها الكثير من منّا، تأخرنا بالنوم كثيرا ً إلى الساعة الثالثة فجرا ً بعد أن خارت القوى ودخلنا مرحلة الضحك الهستيري والاستعباط 😂😂😂

من اللفتات الحلوة هذا العيد أن جيراننا منذ الصباح أرسلو لنا معايدة حلوى بعلب مرتبة ومنعشة ، وكذا بيت عمي أرسلوا لنا علبة ماكنتوش مع عيادي لطفلتي و بعض البسكوت و المصاص قبل أن يبدأ الحظر 😋 سأرفق صور من ليلة العيد وصباحه و كذا مقطع من الاهداء الذي ملك قلبي ❤

هكذا كان عيدنا في ظل أزمة كورونا ، رغم بيتنا الخالي الذي يفتقد زواره في كل عيد إلا أنه كان حلوا ً والله أسأل أن يعيده علينا وعليكم بالمسرات والخيرات وأن يتقبل منا ومنكم صالح القول والعمل وكل عام وأنتم بخير ❤