أمنيات الصيف ☀️

هذه الأيام بدايات الصيف أو نهايات الربيع كما يزعمون تقلبات الطقس و الأمراض والزكام الذي يبدأ من أحد الأفراد فلا يكاد يغادر المنزل إلا بعد مروره على الجميع ثم يذهب لأيام ويعاود الكرة استنتجت هذا بعد شكوى متكررة ممن حولي خارج نطاق بيتنا الجميع يشكو من الزكام وحلقه و أذنه والحرارة ..الحل ملازمة البيت و طلب العون والعافية من الله سبحانه .

ماذا عن أمنيات الطفولة هل يرثها أطفالها جينيا ً أم نغرسها نحن دون وعي ؟!
كان من أكبر أمنيات طفولتي في الصيفية أن نسافر لل” الديرة” لم أكن أفهم ما هي الديرة ؟ مكان ! أو تجمع ناس ؟ أو حتى مدينة ملاهي ؟
كنا في نهاية كل عام وحين تسألنا المعلمة عن مخططاتنا يحكي البنات عن سفرهم للديرة كأمر حتمي و أظل صامتة وحين يوجه السؤال لي أعلن أنا سنذهب لرؤية خوالي ثم نعود لنمكث في بيتنا بقية الصيفية ، في احدى السنوات أتذكر اني بعد عودتي من المدرسة دخلت على أمي في المطبخ تعد لنا طعام الغداء سألتها :
– يمه وين بنسافر بالعطلة ؟
-ردت بابتهاج بنروح لخوالكم ان شاءالله
جلست على عتبة الباب واضعة كفي على خدي مستسلمة
فما كان منها إلا أن سألت ..
– ليش زعلتي وين تبين نروح ؟
– دايما نروح لخوالي نبغى نغير كل الناس يروحون للديرة إلا حنّا
ضحكت أمي كثيرا ً ثم شرحت لي أنهم يعنون بالديرة مكان اجدادهم وأعمامهم وهذا يعني اني في ديرتي أصلا ً  محاطة بأجدادي وأقاربي ، لم استوعب ذلك وظلت الديرة حلما ً لم يتحقق جددته صغيرتي شهده اليوم حين سألتهم ” وين ودكم نسافر أي مكان بس داخل سعودية ؟” ليس أني سأحققها لكن من باب التمني لا أكثر ..
أجابت هند : الطايف ، وربما تكون سمعتها من والدي أو أحد من اخوتي يتغنى بجوها هذه الفترة ، أما شهده فقالت “الحسا ” ضحكت وسألتها ليش ؟!
” بس ماما ابغى أروح أشوف المكان اللي كل أصدقائي يروحون له “
ضحكت كثيرا ً و عادت لي ذكرياتي ،لِم الأحساء تحديداً الواقع أن روضة شهد في منطقة يكثر بها الحساويين ولذا فكل اجازة و فرصة يذهبون لأجدادهم و أهلهم و يحكون عن ذلك عندما يعودون .. إنها أيضاً الديرة بمعنى أو آخر ،لكن بغض النظر عن أمنيتي تبدو أُمنية شهده في متناول اليد من يدري ربما يوما ً ما نحققها .

ماذا عن أمنياتك الصيفية ..في الصبا أو الآن ماذا عساها تكون ؟!

اقتراح الليلة للقراءة : ذكريات بعد منتصف الليل تتوفر منه نسخة الكترونية pdf ..قرأت بضعة صفحات فقط لأن التعب يداهمنا و لأني احتاج لوقتي و أضعافه 🥲

اقتباس صادق

يا أرض مكة دثريني إن بي شوقاً ولستُ أظنه يخفاك * 💕

تعجزني البدايات فأترك الكتابة ،  الحقيقة  الكتابة شيء من قائمة الأشياء التي لم أعد أقوم بها بحماسة و لهفة ، لدي قائمة من الأمور المعلقة التي أظن وقتي لا يتسع لها ، وإن تفكرت مليّاً كيف تنقضي هذه ال٢٤ ساعة ولا استطيع اقتطاع أوقات لكل ما أريد فعله ؟! ربما الكسل و ربما الجوال وربما كبرت وتغيرت أولوياتي لست أدري ، فمثلاً الدورة العلمية التي التحقت بها لم أحضر سوى اسبوع واحد ولقاء واختبار واحد نقصت فيه ٧ درجات لأن دقيق أكثر مما ظننت وكنت استمع للدروس بتسريع الفيديو واسرح كثيرا ً وربما أغفو لأني استمع لها بعد الغداء ، هذه الدورة كنت أحلم بها كثيراً عندما كنت طالبة في الجامعة و لأني نظامية و طقوسية درجة أولى لا أحب التشتت و أفضل التركيز على شيء واحد فلا ألتحق بالدورات والأندية و..و.. لأن الوقت بالكاد يتسع للواجبات والبحوث والمعامل و الاختبارات ، التلقرام لم أعد أدخله كثيرا ً و عليه أصبحت أنسى ” مودة” طالبتي المجيدة التي تعرفت عليها صدفة و صرت معلمة قرآن لها ..مؤخرا ً زادت رسائل ( أين أنت معلمتي ؟) واخجل منها كثيراً في كل مرة أتأخر واتكاسل الرد إذ تعاني في الحفظ وتجاهد و هي تدرس في الجامعة ومنشغلة لكنها تحاول بارك الله عمرها وعملها وتقبل منها ، قروب الواتس اب لأحد المبادرات العائلية الهادفة لتلاوة القرآن أصبحت لا أتم الورد اليومي المتفق عليه ثم يتراكم و أماطل ..هل ترى ما يحدث ؟! لا ألتزم بالأشياء كما ينبغي و لست أبذل جهدا ً ..حتى هذه التدوينة أكتبها لأتهرب من الاستعداد لمسابقة الغد التي وافقت على الانضمام لها لخاطر المعلمة و بعد أيام أصبح الأمر حقيقياً ولم استطع الانسحاب أو التراجع .

إنني أكتب و قلبي يلومني كيف أكتب كأن شيئا ً لم يكن ، فقدنا عمتي الغالية قبل شهر تماما ً _ كتبت الكثير ثم مسحته _ لازال في القلب غصة لا استطيع أن أتحدث عن وفاتها بكل سهولة واسهاب كأننا تجاوزنا ، رحمها الله وغفر لها ولوالديها و رزقنا واياهم الفردوس الأعلى .
_ ان استطعت عدت بتدوينة عنها و عنا معها _
ثم كان السلوان من ربي على هيئة عُمرة لم نخطط لها ، رُفعت الاحترازات و اشتراط التحصين و التصاريح فهفت القلوب لبيت الله المعمور بقي وسيلة المواصلات !
التحصين بجرعاته الثلاث لازال شرطا لركوب الطائرة و القطار .. كيف سنقطع مسافة ١٢٧٤ كم ؟! وسائقنا في اجازة و أبي لا يستطيع القيادة !! هيأ الله لنا سائق عمتي غفر الله لها كانت تريد أن ترسله وزوجته لمكة ليعتمروا و توفيت قبل تحقيق ذلك فأخبرتنا ابنتها برغبة أمها وأنها ستكون مسرورة لو ذهبنا معهم في السيارة وهذا ما كان ، رحلة برية مطوّلة بكثير من محطات التوقف والنزاعات و الصراخ وحتى الضحكات ، في سيارتهم في المقدمة جلس سائقهم ” جميل ” وبجواره زوجته ” باينوت” وخلفهم والداي و أختي و في الأخير أنا و صغيرتاي ، في كل لحظة يبلغ الازعاج مبلغه وتتعارك الصغيرتان و يشد الشعر و تزداد الركلات أحاول أن اسيطر على الوضع و فك الاشتباك وغالبا ما ينتهي ذلك بضرب الجميع يليه بكاء جماعي ثم صمت وهدوء قد تتخلله غفوات ..التفت بعدها وأحدق من النافذة وأحدثني ( لأجل عين يا أسماء ) واتنفس الصعداء وأوشك على النوم و تطرق رقبتي عدة مرات قبل أن يقطع هدوئي نداء ما أو شكوى .
وصلنا يوم الأربعاء الماضي عصراً وما أحلاه من يوم ذهبت وصغيراتي للفندق واستلمت غرفتنا الثلاثية و انطلق البقية يعتمرون كل لوحده وبقيت انتظر عودة أحدهم لأخرج بدوري .
ليلتان فقط و ما أحلاهما قرب الحرم هنا حقا أقول ” قرّ الفؤاد وقرّت العينان” ، آخر مرة لي في مكة كانت قبل ثلاث سنوات و لم نبقى سوى ليلة واحدة ، أخذت عمرة ثم بقيت مع صغيراتي في الفندق لحين موعد سفرنا ، هذه المرة تشجعت قليلا و أخذتهم معي للصلاة ، رغم التعب والمسافات الطويلة التي لا تطيقها أقدامهم الصغيرة لكن ” لأجل عين ” ويهون كل شيء .
طالبتني شهد أكثر من مرة أن” ندور ” حول الكعبة وكان هذا مستحيلاً فصحن المطاف لازال مغلقاً في وجه الأطفال أقل من خمسة سنوات وهذا يعني استطيع الدخول معها وترك أختها وهنا تكمن الاستحالة فأين ستبقى والجميع يريد اغتنام وقته في الحرم فالفرصة لا تعوض ، اصطحبتهم معي في صلاة الفجر ليومي الخميس والجمعة وبقينا لحين الاشراق و تمشينا في الساحات  واطعمنا حمام الحرم و ختمنا الجولة الصباحية بفطور خفيف في الخميس اصطحبتهم لبوفيه الفندق المفتوح و كانوا مبهورين لشدة الازدحام وتنوع الجنسيات والأشكال تأخرت ولم انتبه للوقت كانت الساعة قد جاوزت السابعة والربع صباحا ً عندما صعدت للغرفة وجدت أبي و أختي وعندما سألت عن أمي أجابت أختي أنها عادت ثم سألت عني وخرجت مسرعة فعرفت فورا أنها ذهبت تبحث عني فاتصلت بها أطمئنها أننا بخير وقد عدنا للغرفة تقول حبيبتي ( شفتك تأخرتي قلت بس ضاعت هي وبناتها هالفاهية ) ،  في اليوم التالي كنت قد جهزت قبل ليلة بعض الخبز واشتريت من السوبر ماركت علبة لبنة صغيرة وافترشنا ارض الغرفة نأكل من و نتحدث لوحدنا اذ كان والداي وأختي في الخارج .


أريد أن أكتب كل ما حدث واذكر تفاصيل لا تستحق الذكر لكني متعبة ورسغي الأيمن يؤلمني بسبب جولة التنظيف العميقة من الغبار التي قمنا بشنها على البيت فور عودتنا  ثم ان بالي بدأ ينشغل وأشعر  بالتوتر من مسابقة الغد .
في ختام التدوينة أريد أن أقول أني دعوت لي و لكم والميم هنا عائدة على كل من يتابعني أو أتابعه هنا وفي تويتر و كل مساحة في موقع افتراضي ملكتها يوما ما أن يهدينا الله ويغفر لنا و يسعدنا ويوفقنا لما يحب ويرضى ويبلغنا رمضان ويعتقنا فيه من النار وأسأل الله القبول .

سأرفق بعض الصور لاحقا ً باذن الله ..تصبح على خير ويوم موفق ومبارك

هامش :
وعندما تجاوزت عجز البداية وقعت في عجز العنوان لذا اقتبست من قصيدة لأمل الشقير تجدونها في اليوتيوب لو أحببتم
+
للمرة الأولى صليت خلف الشيخ بندر بليلة وكم كان صوته عذب ندّي أنصحكم بالاستماع له

عن الإجازة

أمضيت خمس دقائق أبحث عن قلم ولم أجد ، أحب الكتابة الورقية أولا ثم على الجوال .. لكني لم أجد !! كيف تخلو حقيبتي هكذا من الأقلام الحمراء ؟!

لايوجد سوى ثلاثة أقلام أحمران للشفاة وأسود كحل للعين ..ويأست وألغيت فكرة التوثيق الخطية ثم نادتني شهد لأشاركها التلوين ، بدأت عطلتي منذ يوم الخميس إذ تكرمت علينا إدارتنا الموقرة بيوم الخميس كعطلة 😍 مكافأة لنا على الجهود ..

أكتب الآن من كنبة برتقالية في مزرعة نائية في المزاحمية ، يحوطنا التراب الأحمر من كل اتجاه وكم أحب هذا المكان ..الجو اليوم بارد وضبابي على غير العادة ..

كتبت الأسطر أعلاه منذ ٥ يناير ولم يتسنى لي الإكمال ، وكل مرة عذر آخر، مرة صغيرتي ركضت _ أعزكم الله _ للحمام ويجب أن ألحقها أو تناديني توتة لألون معها أو ألعب معها وأشعر بتأنيب الضمير إذا تجاهلتها اذ هذه العطلة لهم حق فيها مثلما لي حق و يجب أن نحاول قضاء وقت أكثر ونعوض بُعد الأيام ، المهم اني عدت لأكتب وعلى هذا أشكر حضرتي 😛❤

حسنا ً أردت اخباركم أننا بدأنا العطلة منذ الخميس الفائت وكانت أيام حلوة ولله الحمد سافرنا بالقطار للرياض وتحديدا المزاحمية حيث استراحة والدي النائية التي تملؤها الرمال الحمراء ..في كل مرة نأتي أتذكر ذهب مع الريح والبطلة سكارليت أوهارا وعلاقتها بمنطقتها تارا وترابها الأحمر .. في نهاية الفيلم أو الرواية لست أذكر المهم عندما يتخلى عنها حبيبها تقرر العودة لديارها قالت أنها تستمد قوتها من تراب تارا الأحمر _ حاولت البحث عن صور أو اقتباسات تؤكد صحة ما كتبت لكني لم اجد ولست في مزاج للبحث أود فقط أن أكتب هذه التدوينة اذ كنت عزمت أن يكون تدوين شبه يومي لخاطر الإجازة ويبدو استحالة هذا 🙄 ولذا يجب عليكم تصديق ما أكتب بلا مصادر 😗❤ _

وكنت قد وعدت بنياتي بالبقاء خارجا ً كل الأيام واللعب بالرمل طيلة الوقت لكن وصلنا السبت متأخرا ً وكانت ليلة رعدية وممطرة بشدة ولم نستطع الخروج الأحد لأن الأرض رطبة و المكان كله طين لا يصلح للعب ، لكن الاثنين خرجت معهن مع بساط وعلبة من الرمل وألعابه كنت قد ادخلت لهم رملا ً بعلبة ليلعبوا وهم بالداخل علق والدي أن تلك الفوضى والرمال الحمراء في الصالة ليست سوى ( دلال صليب اللي كسر القدحان ) 😂😂

المهم بقينا قرابة الساعة تحت شمس القايلة وكان هناك هواء خفيف ورغم تدثرنا إلا أن صغيرتي لم تحتمل ذلك الجو ولم نستطع النوم وقضينا ليلتها في الطوارئ للاطمئنان على صحتها وصدرها المكتوم ..لاتزال إلى اليوم تعبانة زكام وكحة وأختها أسأل الله أن يشفيهن ويعافيهن ..

خططت كثيرا ً لهذه الإجازة وأي سنذهب وماذا سنفعل والآن مر معظمها بلا تطبيق ولا يسعني إلا أن أرجو من الله الصحة والعافية لي ولأحبابي فهي ما تزين الأيام وليس النزهات والمشاوير ، كنت سأشتري صيصان لكن قررت تأجيل الموضوع للصيف خوفا ً على صيصاني من البرد القارس ، احترت هل اكتبها قارس أو قارص !! أظنها من القرص ولكن نطقها تخفف فتبدو قارس ..

تدوينة فوضوية كسابقاتها ولعل السبب يعود لحشر الأيام كلها دفعة واحدة ..ربما تدوينات قصيرة ويومية تناسبني أكثر أو هل هذا تأثير تويتر وبقائي فيه فترة أطول 😅 ؟أم أن ثرثرتي بال١٧٠ حرف باتت تغنيني 😌!

ختاما ً لندعو معا ً أن يبارك الله ما تبقى من هذه الإجازة وأن تكون سعيدة وخفيفة كما يقول الشاعر في التشبيه الأحب لقلبي ❤ ( مر ّ السحابة لا ريث ولا عجل )

حتى اللحظة لا أعلم هل أدون يوميا ً أو اسبوعيا ً أو اكتفي بشهريا ً اذ ليست الا يوميات أو مذكرات شخصية للتذكر دون النسيان 😁

دمتم بخير وفي أمان الله

_______________________

هامش بطابع تدوينة قصيرة :

عن حذاء ونعل .. فيما يشبه قولها: رباه أشياؤه الصغرى تعذبني فكيف أنجو من الأشياء رباه ..

بعد انفصالنا قررت رمي كل ما اشتريته لي ..الساعة_ تلك التي أحضرتها مع المهر _ وحذائي الرياضي و نعال البيت الدافئة ..وشاركت هذه الفكرة مع أمي فنهتني عنها بحجة أنها أشيائي ولا يهم من اشتراها وان كنت أحبها فلم التخلي عنها ؟! وأني لست مضطرة لاثبات أي شيء لأي أحد ..أراحتني كثيرا ً فلم أبالي بعدها ..استمريت أرتدي الحذاء لعام كامل ونصف بعدها قدمنا للمزاحمية كان بدأ يتقطع من طرفه فقررت تركه سبيل للعابرون ..نفس الشيء للنعال الشتوية ، هذه السنة عندما عدنا فتحت أمي باب الخزانة وأخبرتني بوجود حذائي ونعلي !

دهشت عندما رأيتهم وتساءلت بيني وبين نفسي ماذا يفعلان هنا !! هذه بقايا آثار منه كيف لم اتخلص منها !؟

نسيت أمرهم تماما بعدما تركتهم وتوقعت مصيرهم الرمي لكن أحدا لم يجرأ على لمس أغراضي صحيح أن الاستراحة مهجورة لمدة طويلة لكنه ليس مبرر ..

صحيح ما تتوقعه يا عزيزي عدت ارتديهم ولا تسأل لِم ، حتى النعال رغم أنها انقطعت من أسفلها وباتت تبلل جواربي في كل مرة أدوس بها على أي ماء ، ومع هذا لازالت صامدة ولازلت متمسكتة بها ..بعد يومين لدى مغادرتنا سأتأكد من رميهما معاً لتسليا بعضهما بعد هذه العشرة الطويلة 😂

أخبرتك مرارا أني أعاني من عقدة التخلص من الأشياء ، لا بأس نكتسب القوة مع التجارب ومع الأيام سيصبح التخلي أسهل باذن الله

ما مضى من الإجازة ..

الأربعاء الموافق ١٤ من ذو القعدة لعام ١٤٤٠ من الهجرة ، الساعة الآن وياللمصادفة ١١:١٤ م ..أجلس في غرفتي بقرب صغيراتي في محاولات للنوم ، لم سأكتب اليوم لأني شعرت بمرور العطلة دون تدوين واصطياد لجميل اللحظات لذا سأحاول توثيق ما أتذكره من أحداث جميلة وسأرفق من الصور ما يتيسر ..بداية عيد الفطر كان في بيتنا بالنسبة للنساء أم الرجال ففي بيت عمي ، نبدأ بالتجمع قرابة الساعة ٩ والنصف صباحاً ونكتمل قبيل الحادية عشر فنتناول العيد وهو طبق من الرز تحضره كل واحدة من زوجات الأعمام والنساء الكبيرات ، لم نبدأ نحن الجيل اللاحق بهذا بعد ..نضع الأطباق على الطاولة تقريبا ً ٥ أو ٦ من أطباق الأرز المختلفة تبعا ً لنفس طباخته .. يكون هو فطورنا فطور العيد المتأخر وهي عادة نجدية توارثناها من الأجداد والأصل في ذلك أن الرجال يجتمعون في الشارع ويفرشون السجاد والسفرة الطويلة ويحضر كل رجل طبق أرز بالدجاج أو اللحم و يتعايدون ويتذوق كل منهم طبق الآخر وسط تبادل التبريكات وتهاني العيد ..طبعا ً بعد صلاة العيد مباشرة وقبل أن تحمى الشمس ، كان أبي وأخوتي يلتزمون بهذه العادة بيد أنهم انقطعوا عنها في السنوات الأخيرة بحجة أجواءنا شديدة الحرارة والرطوبة ..عيدنا صباحي من ال٩ والنصف وحتى ال١٢ ظهرا ً يأتي أعمامي وأولادهم لبيتنا فيسلموا على العمات ثم يخرج الأولاد وندخل نحن للسلام على أعمامي ومؤخرا ً نؤجل سلامنا لأن الجميع يشعر بالنعاس ولا نصدق العودة لأسرتنا للنوم ، ارتدت شهد تايور وردي من قطعتين بخامة مخرمة مثل الدانتيل ، وهند فستان بصدرية بيج و تنورة من التور البيج ذو البطانة التركواز وأنا ارتديت فستان أحمر نفسه الذي ارتديته لحفلة عقد قران بنت عمي

تلا يوم العيد أيام من الفراغ و متابعة الصيام ، ثم سافرت أمي لأخوالي مدة اسبوع تقريبا ً دون أن نذهب معها إذ لا تملك صغيرتي جواز سفر ولا أعلم للحظة إن كان والدها سيتكرم علينا به أم لا ، وإن أخرجه فليزمنا تصريح للسفر وقد طلبته منه منذ انفصالنا ورفض ذلك ، وعليه فلم نخرج من المملكة وحتى للبحرين التي لا تبعد سوى نصف ساعة ، و يغيظني تذكر ذلك والتفكير به ، وبعد عودة أمي سافرنا إلى المدينة لترتروي قلوبنا وهذه زيارتي الثالثة لها ، كانت الأولى وأنا في المرحلة الثانوية و الثانية كنت في الجامعة وهاهي الثالثة قد حلت أخيرا ً ، مكثنا ليلتين فقط لكنها كانت من أجمل الأيام ، سعادة غامرة و فندق قريب من مسجد الرسول وتحديدا بوابة النساء رقم ٢٥ ، فندق توليب إن الذهبي ، رغم ضيق الغرف لكن لا يهم كنت أخرج للصلاة بالتناوب مع أختي لأن الآنسة هند ترفض أن أربطها بالخيط مثل القطة وتبدأ بالبكاء والصراخ فبقاءها بالفندق أريح على كل الأصعدة ، شهد على العكس ما أن أتركها واخرج ولو قليلا ً تبدأ بالبكاء فكنت آخذها وعندما يكبر الإمام أعطيها جوالي لتنشغل به ، وأكثر ما أعجبني حيوية المكان فبعد صلاة الفجر أمر على البوفية واشتري ساندويشات بيض و فلافل وأعود لأجدهم نائمون قد سبقوني بالعودة فأتناول افطاري واغلي لي قليلا من الحليب بالشاي وأعود للنوم ، ومتى ما استيقظوا تناولوا ما احضرته لهم ، بعد صلاة الظهر والعصر كنت أتجول مع شهد في محلات الخردة الرخيصة واشتري قلائد و أساور لفتيات العائلة الصغيرات ، ونحن نقطع الشارع امسك يد توتة بقوة ..” شهودة اركضي ماما اركضي ” ونركض للضفة الأخرى من الشارع ..أيام خفيفة وجميلة رغم قصرها ثم ذهبنا بالقطار

” الجديد ” إلى مكة ولم نبت سوى ليلة فقط أخذت عمرتي بعد الساعة ١١ وعشر تقريبا ً حيث تولى الجميع الهاء بناتي وتسللت خارج غرفتنا في فندق “صفوة رويال أوركيد” راكضة لأكتشف وأنا في المصعد اني قد ارتديت الخمار وهو مقلوب ولم استطع قلبه لانتشار الكاميرات في أنحاء وزوايا الفندق ، كانت العمرة الأولى لي وحدي فقط بلا أمي أو أخي أو كائن من كان ..امشي واشكر الله أن بلغني بيته بعد سنوات الانقطاع والحرمان ، لم أذرف الدموع لكن عيناني كانت مغرورقتنا معظم الوقت ، عدت للفندق قرآبة الواحدة بعد أن مررت بالمطاعم الموجودة في الطوابق السفلية للفندق ، واكتشفت في هذه السفرة تأثير زيادة الوزن على تصرفاتي وكثرة مروري بالمطاعم _ ماشاء الله تبارك الله _ 😂😂🤭 والحمد لله على نعمه ، كنت مرهقة وتفآجات بصغيرتي مستيقظتان تشعران بالأرق وتغير المكان ..فمكثنا سويعات ثم اغلقنا كافة الإضاءة فداهمهن النوم ولله الحمد ..

صليت الفجر في الحرم مع والدتي أما الظهر فخرج الجميع متخلين عني وعن البنات فما كان مني إلا أن غيرت ملابسهن ونزلنا للمصلى في بهو الفندق ،بعد صلاة الظهر كان ينبغي علينا تسليم الغرفة والخروج و هذه كانت الخطة أن نذهب للطائف لنستمتع بأجوائها لمدة يومين أو ثلاثة قبيل عودتنا للشرقية وهذا ما حصل ، اخترنا أحد المنتجعات في مدينة الشفا لطيفة الأجواء كثيرة الغيم ، ثم عدنا والله نحمد على وصولنا بالسلامة لبيتنا و للسعة بعد الضيق ، أما حالياً فنحن ننتظر زفاف بنت عمي يسّر الله أمرها وأتم عليهم وعلينا الأفراح و جمع بينهما بخير ، ولا أدري هل فرحتي لأجل زفافها أم لأجل قدوم أخوالي لحضوره !!

هذه نبذة عن أيام الإجازة التي تصرمت ونسأل الله مزيدا ً من البركة والسعادة فيما تبقى منها ..في أمان الله

p.s. اعتذر عن فوضى الصور لازلت غير معتادة على التدوين من الجوال