“يا فَرْحَةَ العِيْدِ زُوْري كُلَّ أحْبَابِي”💌

صباح رابع العيد السعيد و يوم هانئ للجميع ..كنت أرغب بارفاق فيديو لقطات العيد السريعة بلا ثرثرة هذه المرة لكن خفت أن أندم لانعدام التفاصيل حين أعود لقراءة التدوينات مستقبلا ً _ في حال لم أحذفها هربا ً كالعادة وظلت دفترا ً يجمع الذكرى _ .
خلال أيام العشر الأخيرة اقترحت لأمي أن نرسل دعوة للأحباب لأجل فطور العيد قبل أن يتخذوا خططا ً أخرى و رحب الجميع بالدعوة وأبدوا امتنانهم وخالص دعواتهم ، ثم خططنا لمنيو فطور العيد وأصنافه الخفيفة و برغم كل التخطيط لم ننفذ فعليا ً إلا قبل ليلتين طلبت كيكة شوكلاتة لذيذة من  دانا كيك وعلبة ككاو ” جواهر بروكسيل” من قطوف و حلا وطلبت أمي صواني الفطائر من فرح أفندينا و ساندويشات فلافل من بوفية الشرق و باقي المنيو من اعدادنا في البيت ، بعد تناول أفطار اليوم الأخير من رمضان استلقيت قليلا بعد شرب الشاي ثم صليت العشاء و بدأ العمل على قدم وساق كنت قد حضرت منذ الظهر بيالات الشاي و فناجيل القهوة بالصواني الذهبية وتركتها في المجلس و قبل ليلة شحنت المكنسة الذكية يوفي و ركبت قطعة المسح الرطب و قمت بتشغيلها ليلاً في المجلس لتتكفل بالمهمة وأكملت تجهيز الأطباق والشوك و صحون التقديم والملاعق وكل ما نحتاج ، ثم علقت وأختي الزينة البسيطة الجاهزة و بدأت رحلة الضفضفة و تجميع الأشاء وتفريغ الطابق الأرضي من كل الفوضى ولعب الصغيرات وأحذيتنا و لوح قديمة و ورد صناعي باهت تعلوه الغبرة و الكثير من الأشياء المتراكمة ، بعضها رميته فورا وبعضها حشرته في المخزن الممتلئ أسفل الدرج و الأغراض الشخصية المعلوم اصحابها وزعتها على غرفهم ثم حان وقت الكنس ، و بدأت أكنس و انتهيت قرابة الواحدة فجراً ، صعدت لصغيراتي وبدأنا مرحلة الاستحمام و التلميع الخاص بالعيد و البستهم بجامات العيد  وطلبت منهم ملازمة أسرتهم للنوم وأخذت حماما بدوري وعندما انتهيت كانت الساعة ٣ تقريبا ً حاولت أن أحظى ببعض النوم و ظللت أتقلب وربما غفوت ثم صحوت على صوت أمي ” صلاة العيد قومي  صلي الفجر عشان نلحق ” .
بعد صلاة العيد أكملت التنظيف ولم يتبقى أصلاً سوى مرحلة مسح الأرضيات وتنظيف دورات المياة ، ثم رتبت الطاولة و أمي تلح عليّ أن أصعد لأوقظ الصغيرتين لنستعد للعيد تمام الثامنة وعشر دقائق صعدت و لا أعرف كم استغرق وقت اعداد الصغيرتين لكني انتهيت منيّ بعدهم ونزلت قرابة التاسعة وعشر دقائق و كان هناك قريبتان قد حضرن واستقبلتهن أختي و بعدها تتالى الحضور و أكتمل الفرح فالبداية أكون منتبهة و أضيف الجميع بما يحبون لكن بعد ساعة تخور قواي و أنسى نفسي في السواليف والضحكات وتتكفل القريبات بالمساهمة بصب القهوة و تقديم الحلوى  ، حسنا ً السؤال هو لم تكلفنا عناء التنظيف ولم نستعن بأحد ؟! كانت النية أن نستأجر عاملتين للتنظيف قبل العيد ووضعونا على قائمة الانتظار و في عصر آخر يوم في رمضان أخبرونا بالإلغاء وعدم توفر العاملات بسبب الضغط ..رغم التعب آنذاك وبقايا الآثار حتى اللحظة إلا أنه مرّ كل شيء بسلام وهدوء و فرحة كما تمنيت فلله الحمد أولا وآخراً و أسأله سبحانه أن يديم بيتنا عامراً بأهله و محبيهم وأن تعود أعيادنا علينا ونحن بصحة و عافية وحياة سعيدة في أمان الله واترككم مع فيديو العيد اللطيف 💕

وكلّ عيدٍ وعينُ اللهُ تحرسكم
حتّى يعودَ لكم بالخَيرِ أزمانا

” ما عندي وسط ” 🎶

على كرسي خشبي متهالك جلست أحتسي _ الفعل ليس حكرا ً لأصحاب القهوة السوداءالمزاجيين _ كوباً ساخنا ً من الشاي بالحليب وأتأمل شجرة الليمون المخضرة التي لم تزهر أو تُثمر يوماً وأتفكر بتحليل الشخصية الذي أجريته قبل ليلتين ..
قلت في عقلي المفتش !! هذي آخرتها ! أي نعم شخصية جافة نوعا ً ما رغم رفاهة الحس ورقة القلب لكن المفتش !!كل هذه الغلظة و الجفاف هل يعقل أنها بي !؟


ثم جلست أستعيد بعض المواقف وتصرفاتي بها لا أحب الشكر المبالغ فيه ، ولا أثق بمعسولي الكلام ولا أصدقهم غالبا ً ، لا أعتذر إلا في الحالات القصوى والغير مقصودة غالبا ً لكن أن أفعل شيئاً مع سبق الاصرار والترصد ثم اعتذر بعد ردة فعل أحد ما أو حديثه لا قطعا ً لست أنا ..
أتذكر مجموعات الواتس و رقة ردود الفتيات اللاتي معي و دعواتهن اللطيفة و كلماتهن الرقيقة وأنا بينهن عاجزةلا أنطق ..حرفياً لم أعد انطق اكتفي بالملصقات على شاكلة دعاء سابغ يشملك وأهلك و والديك وأحبابك ..ألا يكفي ؟!
هل كنت هكذا منذ الأزل ؟ فجأة أصبح الناس عندي صنفين فإما أن أحبك و افتديك بكل الدنيا أو أنت لاشيء ، كما تقول لميعة في قصيدة أحبها ” قبل أعرفك يا صفر يا ممتاز ما عندي وسط ” وقبلها اسقطت لعيون حبيبها كل القواعد النحوية ” تروح لك فدوة القواعد والنحو … وماقالت الأعراب بسنين القحط “
تعود الذاكرة للوراء الوظيفة الأولى غرفة المعلمات تضحك ندى وتقول ” فديتك ” تمر عذاري بجوارها تقرصها وتنهاها بقولها ” الفداء لله ورسوله  يا ندى ” ليقطع أحاديثنا ضجيج الممرات و نداء المراقبة على فصولكم يا معلمات .

بدأ الطقس يعتدل و يميل للبرودة اللذيذة ، قبل البارحة في استراحة جدي كانت عقيقة حفيد عمي الأول ، حفلة عشاء جميلة و عائلية ، أصر البنات على رفع درجة التكييف رغم برودة الجو بدأت انتفض و يؤلمني بطني ومع هذا لا يبدو عليهن الاحساس كنت قد أحضرت جاكيت صوف كحلي خبأته بحقيبة صغيراتي لكني خجلت أن ارتديه ، وظللت أعاتب نفسي لم كل هذا الخجل !! في هذا العمر بهذه العقلية ..الآخرين يحددون ما ترتدين يا أسماء ! هزلت ..الحقيقة خشيت أن أوصف بالعجوز لأن عماتي و الكبيرات هن فقط من التحفن بالشالات الصوفية فكيف سأبدو وأنا متدثرة بينهن .. ظللت متماسكة حتى وقت العشاء حينها لم استطع أن أهنأ بلقمة إلا بعد أن التحفت بشال أحداهن المنسي .
مالذي حصل لماذا أهتم كثيرا برأي الآخرين ؟! اليوم صباحاً أيضا ً وصلتني النكتة أدناه و اضحكتني كثيرا ً وأردت أن اضعها في حالة الواتس من باب نشر البهجة فلم أفعلها لأني خجلة من بعضهم ..كيف تضع أسماء نكتة سخيفة هكذا !! ماهذا التناقض ، أشعر بي اختفي و أتبدل لا أكاد اعرفني تخيل  لدرجة اني لا أدخل الواتس بعد الساعة ١٢ ليلا في ليالي الأحد والاثنين و الأربعاء لئلا يظنوا اني مهملة ولم أنم بعد ..و أكمل أحاديثي في تويتر مثلا ً 🥲💔

البارحة كان يوما ً سعيدا ً قضيناه برفقة سماء وأطفالها الرائعون ..بدءا بحديقة حيهم الممتلئة بالناس تبارك الرحمن وانتهاءا في بيتهم الدافئ ، الكثير من الضحكات و السوالف والتهديدات لصغارنا جراء مقاطعتهم لنا والكثير من تلبية النداءات ” نعم ..هاه .. ايي” و عشاء في الخارج لأجل الجو المعتدل سلمت يداها ، كان عبارة سباغيتي لذيذة و سلطة دوريتس باردة ، ثم بدأت فتياتنا فقرة الصالون ووضع صبغ الأظافر و الحُمرة وبودة الخدود فاقترحت أن نقيم عرسا ً ، تساءلت شهد : ماما لابسين بنطلون شلون عروسات ؟! فأخرجت صديقتي فساتين لبناتي وبناتها و أخذنا الورد الصناعي الذي يزين أحد الأرفف و اعطيناهن و بدأنا عرسنا الجميل ، الزفة الأولى كانت من نصيب بناتي على الزفة الأحب لقلبي ” هب السعد ” أحبها كثيرا ً وكنت أود لو أزف عليها و حين تزوجت وصرحت برغبتي قالوا أنها قديمة جدا ً فغيرت رأيي ولازالت أتحسر كيف لم أزف على أنغامها رغم حبي لها منذ الطفولة و لعل العوض بزواج ابنتي يوما ما باذن الله بلغني الله فيهن ما يسرني ويجبر خاطري آمين ، ثم زفة بنات صديقتي على  زفة “الورد الأبيض “وهي زفتي الحقيقة عندما اشتغلت علقت لصديقتي ” هذي زفتي تدرين يالله من زين الذكريات ” فردت بكل عقلانية ” إلا أسوم كانت حلوة زفتك .. وأيام حلوة بوقتها ” و آخر واحد دحوم ارتدى ملابسه العسكرية و دخل يضرب تحية ويرمونه البنات بالورد على شيلة عاش سلمان ملكنا ، كنت مصورة الحفل و صديقتي تضرب الدف وهو صينية العشاء الاستيل ذات الصوت المزعج و ابنها مسؤل الاضاءة يفتحها حينما ينتصفون بالدخول يوم ممتع ومضحك نحمد الله عليه كثيرا ً رغم اني بت ليلتي قلقة على والدتي التي تعاني مؤخرا من ارتفاع ضغط دمها وتذبذبه ومع هذا نحمد الله على أيامنا هذه و أدعوه سبحانه أن يمن بالصحة والعافية على والدتي وأن يبقيها لنا سالمة معافاة اللهم آمين .


اعتذر على التشتت في هذه التدوينة و تداخل الأحاديث وكدت ألغي نشرها ثم قلت ..حتى هنا يا أسماء في مكان تكادين تجهلين الكل ويجهلونك ..مم تخجلين وعلام كثرة التفكير !!!!
يومكم سعيد وموفق باذن الله ❤

عن الإجازة

أمضيت خمس دقائق أبحث عن قلم ولم أجد ، أحب الكتابة الورقية أولا ثم على الجوال .. لكني لم أجد !! كيف تخلو حقيبتي هكذا من الأقلام الحمراء ؟!

لايوجد سوى ثلاثة أقلام أحمران للشفاة وأسود كحل للعين ..ويأست وألغيت فكرة التوثيق الخطية ثم نادتني شهد لأشاركها التلوين ، بدأت عطلتي منذ يوم الخميس إذ تكرمت علينا إدارتنا الموقرة بيوم الخميس كعطلة 😍 مكافأة لنا على الجهود ..

أكتب الآن من كنبة برتقالية في مزرعة نائية في المزاحمية ، يحوطنا التراب الأحمر من كل اتجاه وكم أحب هذا المكان ..الجو اليوم بارد وضبابي على غير العادة ..

كتبت الأسطر أعلاه منذ ٥ يناير ولم يتسنى لي الإكمال ، وكل مرة عذر آخر، مرة صغيرتي ركضت _ أعزكم الله _ للحمام ويجب أن ألحقها أو تناديني توتة لألون معها أو ألعب معها وأشعر بتأنيب الضمير إذا تجاهلتها اذ هذه العطلة لهم حق فيها مثلما لي حق و يجب أن نحاول قضاء وقت أكثر ونعوض بُعد الأيام ، المهم اني عدت لأكتب وعلى هذا أشكر حضرتي 😛❤

حسنا ً أردت اخباركم أننا بدأنا العطلة منذ الخميس الفائت وكانت أيام حلوة ولله الحمد سافرنا بالقطار للرياض وتحديدا المزاحمية حيث استراحة والدي النائية التي تملؤها الرمال الحمراء ..في كل مرة نأتي أتذكر ذهب مع الريح والبطلة سكارليت أوهارا وعلاقتها بمنطقتها تارا وترابها الأحمر .. في نهاية الفيلم أو الرواية لست أذكر المهم عندما يتخلى عنها حبيبها تقرر العودة لديارها قالت أنها تستمد قوتها من تراب تارا الأحمر _ حاولت البحث عن صور أو اقتباسات تؤكد صحة ما كتبت لكني لم اجد ولست في مزاج للبحث أود فقط أن أكتب هذه التدوينة اذ كنت عزمت أن يكون تدوين شبه يومي لخاطر الإجازة ويبدو استحالة هذا 🙄 ولذا يجب عليكم تصديق ما أكتب بلا مصادر 😗❤ _

وكنت قد وعدت بنياتي بالبقاء خارجا ً كل الأيام واللعب بالرمل طيلة الوقت لكن وصلنا السبت متأخرا ً وكانت ليلة رعدية وممطرة بشدة ولم نستطع الخروج الأحد لأن الأرض رطبة و المكان كله طين لا يصلح للعب ، لكن الاثنين خرجت معهن مع بساط وعلبة من الرمل وألعابه كنت قد ادخلت لهم رملا ً بعلبة ليلعبوا وهم بالداخل علق والدي أن تلك الفوضى والرمال الحمراء في الصالة ليست سوى ( دلال صليب اللي كسر القدحان ) 😂😂

المهم بقينا قرابة الساعة تحت شمس القايلة وكان هناك هواء خفيف ورغم تدثرنا إلا أن صغيرتي لم تحتمل ذلك الجو ولم نستطع النوم وقضينا ليلتها في الطوارئ للاطمئنان على صحتها وصدرها المكتوم ..لاتزال إلى اليوم تعبانة زكام وكحة وأختها أسأل الله أن يشفيهن ويعافيهن ..

خططت كثيرا ً لهذه الإجازة وأي سنذهب وماذا سنفعل والآن مر معظمها بلا تطبيق ولا يسعني إلا أن أرجو من الله الصحة والعافية لي ولأحبابي فهي ما تزين الأيام وليس النزهات والمشاوير ، كنت سأشتري صيصان لكن قررت تأجيل الموضوع للصيف خوفا ً على صيصاني من البرد القارس ، احترت هل اكتبها قارس أو قارص !! أظنها من القرص ولكن نطقها تخفف فتبدو قارس ..

تدوينة فوضوية كسابقاتها ولعل السبب يعود لحشر الأيام كلها دفعة واحدة ..ربما تدوينات قصيرة ويومية تناسبني أكثر أو هل هذا تأثير تويتر وبقائي فيه فترة أطول 😅 ؟أم أن ثرثرتي بال١٧٠ حرف باتت تغنيني 😌!

ختاما ً لندعو معا ً أن يبارك الله ما تبقى من هذه الإجازة وأن تكون سعيدة وخفيفة كما يقول الشاعر في التشبيه الأحب لقلبي ❤ ( مر ّ السحابة لا ريث ولا عجل )

حتى اللحظة لا أعلم هل أدون يوميا ً أو اسبوعيا ً أو اكتفي بشهريا ً اذ ليست الا يوميات أو مذكرات شخصية للتذكر دون النسيان 😁

دمتم بخير وفي أمان الله

_______________________

هامش بطابع تدوينة قصيرة :

عن حذاء ونعل .. فيما يشبه قولها: رباه أشياؤه الصغرى تعذبني فكيف أنجو من الأشياء رباه ..

بعد انفصالنا قررت رمي كل ما اشتريته لي ..الساعة_ تلك التي أحضرتها مع المهر _ وحذائي الرياضي و نعال البيت الدافئة ..وشاركت هذه الفكرة مع أمي فنهتني عنها بحجة أنها أشيائي ولا يهم من اشتراها وان كنت أحبها فلم التخلي عنها ؟! وأني لست مضطرة لاثبات أي شيء لأي أحد ..أراحتني كثيرا ً فلم أبالي بعدها ..استمريت أرتدي الحذاء لعام كامل ونصف بعدها قدمنا للمزاحمية كان بدأ يتقطع من طرفه فقررت تركه سبيل للعابرون ..نفس الشيء للنعال الشتوية ، هذه السنة عندما عدنا فتحت أمي باب الخزانة وأخبرتني بوجود حذائي ونعلي !

دهشت عندما رأيتهم وتساءلت بيني وبين نفسي ماذا يفعلان هنا !! هذه بقايا آثار منه كيف لم اتخلص منها !؟

نسيت أمرهم تماما بعدما تركتهم وتوقعت مصيرهم الرمي لكن أحدا لم يجرأ على لمس أغراضي صحيح أن الاستراحة مهجورة لمدة طويلة لكنه ليس مبرر ..

صحيح ما تتوقعه يا عزيزي عدت ارتديهم ولا تسأل لِم ، حتى النعال رغم أنها انقطعت من أسفلها وباتت تبلل جواربي في كل مرة أدوس بها على أي ماء ، ومع هذا لازالت صامدة ولازلت متمسكتة بها ..بعد يومين لدى مغادرتنا سأتأكد من رميهما معاً لتسليا بعضهما بعد هذه العشرة الطويلة 😂

أخبرتك مرارا أني أعاني من عقدة التخلص من الأشياء ، لا بأس نكتسب القوة مع التجارب ومع الأيام سيصبح التخلي أسهل باذن الله

يوم في البحر

اليوم السبت الموافق ١٢ من اكتوبر لعام ٢٠١٩ من الميلاد خرجنا في نزهة للبحر أو كما نقول ” كشتة ” ، قبل أن أكمل علّني أحكي قليلاً عن لطف هذا الويكند ..

الخميس كانت ليلته من الليالي الطويلة خاصة أن الآنسة هند بقيت مستيقظة لوقت متأخر وأظن العلّة في سهر صغيراتي وصعوبة نومهن هو الجوع إذ يعاندن ولا أعرف مالحل 🤷🏻‍♀️

وهو أيضاً ما أيقظها منذ الخامسة فجراً شعرت بحركتها وعندما فتحت عيناي إذا بها تطل عليّ فوق رأسي قائلة ً (دَي) أكانت تظن أني أمثل النوم معها ؟! لا أعلم ..حاولت اعادتها للنوم وغفوت معها فتأخرت في الاستيقاظ واضطررت للجري لتدارك مافات ولساني يلهج بالدعوات أن ألحق على التوقيع قبيل الخط الأحمر ..

أما جدول الخميس فهو منهك يتغير التوقيت الزمني عن بقية الأيام فنشعر بالضياع طيلة اليوم ، وقد تغير جدولنا للمرة الثالثة على التوالي منذ باشرنا الدراسة وهذه النسخة هي الأسوء على كل الأصعدة فلدي ٥ حصص لكن يهون الأمر أنها مع ثالث وهم أكبر وأسرع استيعابا ً من صف أول .

في المساء ذهبت مع صغيرتي لمطعم هرفي ليلعبون قليلا ً ثم مررنا على البقالة لنشتري ايسكريم وعدنا بعدها للبيت ، الجمعة لم يكن لدينا أي خطط فاتصلت على عمتي ودعوتها لبيتنا ثم زوجة عمي مع أطفالها وهكذا أتوا ضيوفنا واستمتعنا معهن بسهرة وأحاديث وضحكات رائعة وكذا صغيراتي مع بنات عمي ..

السبت وهو اليوم استيقظت متأخرة نظرا ً لسهر البارحة وعليه اقترحت أمي أن نكشت للبحر وأن تحظى صغيراتي بطلعة نهارية إذ لا أخرج معهن إلا ليلا ً بسبب الدوام .

بعد صلاة العصر طلبت مني أمي أن أقيس درجة الحرارة وأرى مدى ملائمته للخروج ، خرجت للحوش وكان الجو لطيفا ً مع قليل هواء بلا أي ذرة رطوبة وهذه علامة جيدة فمؤخرا ً عادت لنا الرطوبة مع سبق الإصرار والترصد والله نسأل أن تخف وأن يرفعها عنا ..

أخبرتهم بنظرتي وسارعت بإعداد سلة الشاي وبعض الحلوى والمسليات ثم تجهزنا وخرجنا من البيت و شعروا بالغدر والخيانة لأن نسمة الرطوبة بدأت تنتشر ” والله قبل شوي الجو حلو ترا ”

لو تفد كل محاولاتي فأخبروني أن أنظر عن يساري لأشاهد الغيمة الكبيرة الدليل القاطع على رطوبة الجو 🤭😂

وصلنا للبحر وقضينا وقتا ً ماتعا ً رغم رطوبة الأجواء ..

لاشيء يستحق الكتابة لكني أردت تذكر هذه الأيام الخفيفة وأن أحمد الله عليها ليديمها لنا اللهم آمين ..

على الصعيد المدرسي فإن يوم المعلم ٥ اكتوبر صادف السبت وتلاه الأحد احتفالاً من المدرسة لنا و هدايا من ورود وحلوى من صغيراتنا كانت لحظات بهيجة نشكر الله على هؤلاء الطيبين ، أما الأسبوع القادم فهو اختبارات و ملاحظات ومصححات فيارب عونك وتوفيقك 🙏🏼❤

مرفق صور للبحر وصوته و هدايا طالباتي ووردهن 💕

تصبحون على خير و أتمنى لكم أسبوعا ً سعيداً وحياة أسعد وأروع 💖

ما مضى من الإجازة ..

الأربعاء الموافق ١٤ من ذو القعدة لعام ١٤٤٠ من الهجرة ، الساعة الآن وياللمصادفة ١١:١٤ م ..أجلس في غرفتي بقرب صغيراتي في محاولات للنوم ، لم سأكتب اليوم لأني شعرت بمرور العطلة دون تدوين واصطياد لجميل اللحظات لذا سأحاول توثيق ما أتذكره من أحداث جميلة وسأرفق من الصور ما يتيسر ..بداية عيد الفطر كان في بيتنا بالنسبة للنساء أم الرجال ففي بيت عمي ، نبدأ بالتجمع قرابة الساعة ٩ والنصف صباحاً ونكتمل قبيل الحادية عشر فنتناول العيد وهو طبق من الرز تحضره كل واحدة من زوجات الأعمام والنساء الكبيرات ، لم نبدأ نحن الجيل اللاحق بهذا بعد ..نضع الأطباق على الطاولة تقريبا ً ٥ أو ٦ من أطباق الأرز المختلفة تبعا ً لنفس طباخته .. يكون هو فطورنا فطور العيد المتأخر وهي عادة نجدية توارثناها من الأجداد والأصل في ذلك أن الرجال يجتمعون في الشارع ويفرشون السجاد والسفرة الطويلة ويحضر كل رجل طبق أرز بالدجاج أو اللحم و يتعايدون ويتذوق كل منهم طبق الآخر وسط تبادل التبريكات وتهاني العيد ..طبعا ً بعد صلاة العيد مباشرة وقبل أن تحمى الشمس ، كان أبي وأخوتي يلتزمون بهذه العادة بيد أنهم انقطعوا عنها في السنوات الأخيرة بحجة أجواءنا شديدة الحرارة والرطوبة ..عيدنا صباحي من ال٩ والنصف وحتى ال١٢ ظهرا ً يأتي أعمامي وأولادهم لبيتنا فيسلموا على العمات ثم يخرج الأولاد وندخل نحن للسلام على أعمامي ومؤخرا ً نؤجل سلامنا لأن الجميع يشعر بالنعاس ولا نصدق العودة لأسرتنا للنوم ، ارتدت شهد تايور وردي من قطعتين بخامة مخرمة مثل الدانتيل ، وهند فستان بصدرية بيج و تنورة من التور البيج ذو البطانة التركواز وأنا ارتديت فستان أحمر نفسه الذي ارتديته لحفلة عقد قران بنت عمي

تلا يوم العيد أيام من الفراغ و متابعة الصيام ، ثم سافرت أمي لأخوالي مدة اسبوع تقريبا ً دون أن نذهب معها إذ لا تملك صغيرتي جواز سفر ولا أعلم للحظة إن كان والدها سيتكرم علينا به أم لا ، وإن أخرجه فليزمنا تصريح للسفر وقد طلبته منه منذ انفصالنا ورفض ذلك ، وعليه فلم نخرج من المملكة وحتى للبحرين التي لا تبعد سوى نصف ساعة ، و يغيظني تذكر ذلك والتفكير به ، وبعد عودة أمي سافرنا إلى المدينة لترتروي قلوبنا وهذه زيارتي الثالثة لها ، كانت الأولى وأنا في المرحلة الثانوية و الثانية كنت في الجامعة وهاهي الثالثة قد حلت أخيرا ً ، مكثنا ليلتين فقط لكنها كانت من أجمل الأيام ، سعادة غامرة و فندق قريب من مسجد الرسول وتحديدا بوابة النساء رقم ٢٥ ، فندق توليب إن الذهبي ، رغم ضيق الغرف لكن لا يهم كنت أخرج للصلاة بالتناوب مع أختي لأن الآنسة هند ترفض أن أربطها بالخيط مثل القطة وتبدأ بالبكاء والصراخ فبقاءها بالفندق أريح على كل الأصعدة ، شهد على العكس ما أن أتركها واخرج ولو قليلا ً تبدأ بالبكاء فكنت آخذها وعندما يكبر الإمام أعطيها جوالي لتنشغل به ، وأكثر ما أعجبني حيوية المكان فبعد صلاة الفجر أمر على البوفية واشتري ساندويشات بيض و فلافل وأعود لأجدهم نائمون قد سبقوني بالعودة فأتناول افطاري واغلي لي قليلا من الحليب بالشاي وأعود للنوم ، ومتى ما استيقظوا تناولوا ما احضرته لهم ، بعد صلاة الظهر والعصر كنت أتجول مع شهد في محلات الخردة الرخيصة واشتري قلائد و أساور لفتيات العائلة الصغيرات ، ونحن نقطع الشارع امسك يد توتة بقوة ..” شهودة اركضي ماما اركضي ” ونركض للضفة الأخرى من الشارع ..أيام خفيفة وجميلة رغم قصرها ثم ذهبنا بالقطار

” الجديد ” إلى مكة ولم نبت سوى ليلة فقط أخذت عمرتي بعد الساعة ١١ وعشر تقريبا ً حيث تولى الجميع الهاء بناتي وتسللت خارج غرفتنا في فندق “صفوة رويال أوركيد” راكضة لأكتشف وأنا في المصعد اني قد ارتديت الخمار وهو مقلوب ولم استطع قلبه لانتشار الكاميرات في أنحاء وزوايا الفندق ، كانت العمرة الأولى لي وحدي فقط بلا أمي أو أخي أو كائن من كان ..امشي واشكر الله أن بلغني بيته بعد سنوات الانقطاع والحرمان ، لم أذرف الدموع لكن عيناني كانت مغرورقتنا معظم الوقت ، عدت للفندق قرآبة الواحدة بعد أن مررت بالمطاعم الموجودة في الطوابق السفلية للفندق ، واكتشفت في هذه السفرة تأثير زيادة الوزن على تصرفاتي وكثرة مروري بالمطاعم _ ماشاء الله تبارك الله _ 😂😂🤭 والحمد لله على نعمه ، كنت مرهقة وتفآجات بصغيرتي مستيقظتان تشعران بالأرق وتغير المكان ..فمكثنا سويعات ثم اغلقنا كافة الإضاءة فداهمهن النوم ولله الحمد ..

صليت الفجر في الحرم مع والدتي أما الظهر فخرج الجميع متخلين عني وعن البنات فما كان مني إلا أن غيرت ملابسهن ونزلنا للمصلى في بهو الفندق ،بعد صلاة الظهر كان ينبغي علينا تسليم الغرفة والخروج و هذه كانت الخطة أن نذهب للطائف لنستمتع بأجوائها لمدة يومين أو ثلاثة قبيل عودتنا للشرقية وهذا ما حصل ، اخترنا أحد المنتجعات في مدينة الشفا لطيفة الأجواء كثيرة الغيم ، ثم عدنا والله نحمد على وصولنا بالسلامة لبيتنا و للسعة بعد الضيق ، أما حالياً فنحن ننتظر زفاف بنت عمي يسّر الله أمرها وأتم عليهم وعلينا الأفراح و جمع بينهما بخير ، ولا أدري هل فرحتي لأجل زفافها أم لأجل قدوم أخوالي لحضوره !!

هذه نبذة عن أيام الإجازة التي تصرمت ونسأل الله مزيدا ً من البركة والسعادة فيما تبقى منها ..في أمان الله

p.s. اعتذر عن فوضى الصور لازلت غير معتادة على التدوين من الجوال