فائدة (١)

رغم أن هذه مدونة شخصية و الأصل في انشائها كتابة المذكرات واليوميات إلا أني عجبت كيف أهملت وضع ما يفيد ، أقصد يفيدنا على المدى البعيد لحياتنا الآخرة ..أثر أو ذكر ما أقرأه فانتفع به ويُنتفعُ به من بعدي حتى لو كان واحداً ، قبل قليل كنت مستلقية في سريري أحدق في الجدار أحاول استحضار مقولة لابن القيم تتعلق بالروح متى تخف و متى تثقل لم اتذكرها فطفقت أبحث ، كنت قد قرأتها منذ زمن بعيد في مختصر الفوائد وعلقت لجمالها ..
أقرأها بقلبك وتأمل حال روحك ثم اسع لانقاذها ..حماك الإله وهداك ❤

مختصر الفوائد – فصل [ حياة الأرواح ]

وهنا مقطع جميل عن أذكار متنوعة ويسيره بأجور عظيمة

أرجو لك يوماً هانئاً مطمئنا ً و روحا ً خفيفة رضيّة ❤

يوميات -١٠-

الساعة الواحدة والربع بعد منتصف الليل أكتب من سريري الجديد والصغير نوعا ً ما تقول أمي وصديقتي أنه كاف ٍ وأخالفهما الرأي إذ ما أن اتقلب حتى أوشك على الوقوع ١٢٠ سم فقط !كيف اقتنعت ! لا تُقارن بتاتا ً بسريري السابق ذو عرض ال١٥٠ سم أو ربما أكثر كنت اتدحرج لأصل من حافة للأخرى وكنت أسمح بمشاركة الآنستين لي النوم فيه لكن الآن لا يمكن ..المهم دعني أحكي لك عن تصرم أيامنا هذه الفترة كيف يبدو ؟!
أخبرتك أني الحقت نفسي وصغيرتي بحلقات صيفية عن بُعد ونسأل الله البركة بالوقت والعمر وأن يتقبل منا ، في البداية كنت أصوم لذا صعب الوضع والمعلمة الجديدة تداهمك فما أن أدخل حتى تقرأ اسمي :
– أسماء ..يالله يا أم شهد تفضلي أقري
– احم أنتو وين ؟!
– تابعي من عند ..
وأكمل بصوت مبحوح من أثر النوم و حلق جاف ، ثم تلتها أيام غياب وتكاسل رغم أنها ثلاث أيام فقط ومع هذا أتكاسل بسبب قل النوم و السهر المرهق .
أما البنات فالأمر عائد لي و لمزاجي لأن وقتهم حرج جداً من ٢ إلى ٣ عصرا ً وأيضا ثلاثة أيام فقط ومع هذا أُغيّبهم بداعي قيلولة العصر أو عقوبة لا يدركون معناها و لا تهمهم .
غرفتنا لازالت تحت الترتيب والتخفف والحركة البطيئة لأني غالبا ً لا أعمل إلى بعد نوم الصغيرات وعليه فالوقت لا يسع على عكس النهار ماشاء الله آخذ بالتمدد و الاتساع ..
قبل أسبوع أو أكثر شغفت بالأعمال الفنية المصغرات كما يطلق عليها miniature  و شغفت بعالم الباربي والقطع الصغيرة و اعادة التدوير غالبا ً من الكراتين و الأشياء اليومية ، صنعت مدينة ألعاب صغيرة من الكراتين سأرفق صورها في الأسفل ، وقبل فترة أقدم حاولت صنع اكسسوارات للباربي ونجحت بصنع تاج من البلاستيكة المدورة التي تقفل علبة الماء وليس الغطاء نفسه عالم المصغرات في البنترست واليوتيوب بحر لا يمل منه ، ربما يبدو مضيعة للوقت لكنه هواية ممتعة على الأقل .


لدي خبر أخير مفرح : ستعود صديقتي باذن الله و يبدو أن معاهدات السلام تضمنت تحديد مواعيد لتبادل الزيارات فيما بيننا وهذا ما أسعدني كثيرا رغم أنها نقلت لي الخبر على خجل وقالت قد تقل لقاءاتنا واجتماعاتنا و طمأنتها أن لا بأس ألم نفترق قبلها ونقضي السنة والستة أشهر دون لقاء واحد ؟!  سنحاول جهدنا أن نبقى على صلة المهم أن نكون بنفس البقعة و أشعر أنه قرّت عيني وقلبي قبل أن نلتقي حتى ، ومنذُ هذه الأخبار وأنا أخطط ماذا سنفعل ان التقيتنا ؟!
إلى الآن لدي فكرتان المسبح لمقاومة هذا الصيف ثانيا ً الرسم لنبدع و يبدع صغارنا وجهزت كل ما نحتاجه مسبقاً بقي أن نتقابل ، وبالطبع هذه الفترة عندما أتذوق شيئا لذيذا أضعه على قائمة الأشياء التي سأدعوها لتناوله آخرها دجاج مشوي على الفحم من “مطعم بخاري” مغمور .
وكذلك كيكة الشوكولاته من لافيفيان ذات الصوص اللذيذ وقطع الفراولة والتوت الكثيرة ..
تمازحني أمي وتدعو أن تأتي صديقتي بسرعة بقولها : ” ان شاء الله يجون بسرعة أسوم جهزت المنيو لثلاث جيات قدام ” ..
هذا كل شيء حاليا ً ، مع تمنياتي لك بصيف منعش وبارد و لا تنس أن تتناول الايسكريم يومياً أو يوم وترك على الأقل لأني سمعت شائعة تقول أنه يرفع هرمون السعادة ..
تصبح على خير .. أسماء

ختام لائق من روضة الحاج :
‏وكنتُ أفكِّرُ
كيف تُراكَ تفكر فيَّ؟
وماذا تقولُ لنفسِك عني
وهل تكثرانِ النميمةَ حولي
وأيكما مَن يدافعُ عن ترّهاتي
ويحنو عليَّ؟
ومن أنا في ذاتِ ذاتِك
سيدةٌ لقنتكَ الحياةَ
ام امرأةٌ أنفقتْ كل شيءٍ
ولم تُبقِِ شيّا؟
وكنتُ أفكرُ
ماذا منحتَ
مقابل ما قد منحتُ كثيراً
وماذا تبقَّى لديَّ؟

جالكسي معها تحلو المشاركة 🍫

في نهاية معركة النوم أبدأ بتلاوة الورد وترتفع نبرتي وتشد حسب المقاطعات أو المشاغبات ..فالآنسة نودا تعبث بغطاءها وتدفعه عنها ثم تنادي ” ماما غطيني ” و انهض عدة مرات لتغطيتها بعقوبات وضربات خفيفة وتهديدات بالاقصاء وعلى السرير الآخر شهده تطالب أن اغطيها من باب العدل والمساوة البلهاء
– حتى أنا غطيني مثل هند
– بس أنت متغطية أصلا !!
تدفع غطاها أرضا ً وترد : هه الحين غطيني
ليتحول الشجار إليها .. واعود للإكمال من حيث وقفت ، اليوم كن يتأملن الفجوة بين الغرفتين التي كنت قد علقت أرجوحة لأجلهن فيما سبق ، وتساءلن عن مصيرها فذكرتهم بأني رفعتها منذ عام تقريبا لكثرة تشاجرهما حولها وعندما أكدن لي ” الحين صرنا كبار ماما رجعيها لنا ” أكدت أنها ستبقى مرفوعة لحين شراء أخرى ..
– بكرة الصباح أبغى ألبس فستان صوفي طيب ؟!
وأتجاهلها وارفع صوتي بالقراءة
– قولي طيب يا ماما
– مو وقت هالنقاشات.. الآن وقت نرتاح وننام
– هذا مو نقاشات
– أجل مو وقت السوالف
– ولا سوالف
– مهما كان اسمه مو وقته وأي اعتراض بتطلعون برا الغرفة
فتقلب الموضوع وتحاول إسكاتي لأغضب أكثر وأهدد مرة أخرى ، دعنا من هذه المعارك ولأخبرك عن تجارب هذا الأسبوع وقراءاته _ كيف تكتب هذه الكلمة احترت _
قلتها مجموعة من باب الاستعراض والتباهي وكما نقول في عاميتنا  ” الهياط ” لم يعدو الموضوع على رواية واحده وأخرى بدأت للتو بصفحتين منها ، رواية ” التدبير المنزلي ” لمارلين روبنسون لفتني الاقتباس منها الدال على أنه حكاية أختين قلت في خاطري لعله يشابهنا أنا وأختي الوحيدة أو يشابه ابنتي رغم بعض التشابه إلا أنه مؤسف و مؤلم وسأكتب لك في الأسفل ملخص صغير جدا لئلا أحرق الأحداث على من يرغب بقرائته لاحقا ً ، شخصيا ً أكره من يتعمد حرق الأحداث كتابا ً أو حلقة مسلسل أو أي شيء أتابعه بحماس وعلى عكسي والدتي وأختي يفضلون معرفة النهاية ليقررون هل يستحق العناء أم لا !
ظلت الرواية عالقة أفكر فيها كلما سرحت ، والرواية الأخرى بعنوان تقليدي لا يبعث الحماسة ” كيف تقع بالحب ” أرجو ألا تظن أني أبحث عن تلك الحفرة لأقع فيها لكنه من باب المجازفات و تجربة الأشياء الجديد كما نفعل و صديقتي في بحثنا عن كتب جديدة نقرأها ونحللها سويا ً ، كانت آخر مرة في فترة نفاسي بهند وكانت رواية لأني أحبك غيوم ميسو ولن أحكي عنها لأن الكاتب قال ” لكي توفر لهم الدهشة، لا تخبر أصدقاءك بما حدث في نهاية هذا الكتاب ” أعجبتنا ولم نعثر بعدها على ما يعجبنا كانت خفيفة و مدهشة و غريبة تناسب صديقتان أحدهما قد وضعت مولودتها  للتو والأخرى تفاجأت للتو بحملها ،
نسيت عن ماذا كنت أحكي لدرجة عودتي للأعلى للتأكد
حسناً رواية الوقوع تلك لم أبحث عنها بجدية كما أفعل في قراءة الآراء بشكل سطحي لأخذ فكرة عامة لكنها كانت موجودة أسفل الرواية التي حملتها فقمت بتحميلها ذات الوقت ، دعنا من أحاديث الكتب التي لا تنتهي ولأخبرك عن ألذ براونيز قد صنعته وقد تكون أول مرة وباذن الله ليست الأخيرة وصفة سريعة وخفيفة لكني أخطأت بحجم الصينية التي اخترتها فكانت أصغر من اللازم مما جعلها تبدو ككيكة أكثر منها براونيز وأيضا سأرفقها آخر الرسالة ، أتذكر ايسكريم الكتكات الذي أخبرتك عنه لايزال قابعا في الثلاجة خلف كيس مربوط باحكام لا أعلم محتواه هل خضار مسلوقه مجمده أو كبة البرغل والسميد التي تعلمناها
قبل فترة لا أدري لكني عوضت نفسي بآيسكريم جالكسي و أيضا ً اشتريت للبنات من ايسكريمات كي دي دي اللذيذة ورغم هذا لم استطع تناوله لوحدي منذ ليال وأنا أحاول ثم انثني ولا أدري أهو خوف من ذهابي لمطبخنا الخارجي في آخر الليل أم شعور بالأسف تجاه الصغيرتين ، اليوم أخيرا ً اتخذت قرارا ً و ” ثولثته ” كما تقول أمي لأي شيء تريدني تقسيمه لثلاثة حصص ” ثولثيه ”  يتضح لك طبعا أن أصل الكلمة من الثلث ..و ناديتهم ولم يعجب هنده فاستوليت على حصتها بكل رضا ، وإن أردت رأيي فهو لذيذ أنصح بتذوقه ومشاركته لأنه صدقا ً فإن جالكسي تحلو معها المشاركة ..
يكفي هذه الثرثرة لقد تعبت أصابعي وسأرفق ملخص الكتاب لاحقاً باذن الله ..تصبح على خير

وصفة البراونيز اللذيذة
تذكير اليوم : غراس الجنة جعلنا الله ووالدينا و ذرياتنا من المخلدين فيها
عن مخاوف الذبول قبل اللقاء.. من تدوينة “هيفاء القحطاني الرائعة”

“على مدى فصول العام حياتنا ربيع” 🎶💕

أكتب إليك بعد انقطاع طويل جدا ..كيف حالك ؟! آمل أن تكون بخير لن أسألك عن قراءتك الأخيرة لأني أظنك تشاركني الكسل منذ تزايد ارتباطاتنا ومشاغلنا في هذه الحياة ، ثم من يستطع أن يقرأ كتابا ً يتجاوز ال٣٠٠ صفحة إن لم يكن لاختبار ما !! أراه شيء معجز وأنا التي كنت أسهر حتى الصباح لإكمال رواية تجاوزت ال٣٠٠ صفحة مهما بلغت تفاهتها _ حسنا ً لم أفعلها إلا مرة واحدة لكني فعلت _ ولعل الحماس كان في أشده لأن خاتمتها كانت تعهد خطي وكتبت التعهد ووقعت عليه بكامل قواي العقلية التي أشك بحضورها تلك اللحظة ، إنها رواية (نسيان دوت كم) هه لقد قلتها ليس هناك ما أخشاه وآمل أن يغفر الله لي تعهدي الغبي ذاك إذ لم التزم به ، لم يكن حب متبادل على ما يبدو وليس من نوع النظرة الأولى لكنه حب الألفة الذي ساد وامتلك قلبي بعد عدة شهور من لقائنا الأول و لحظتها كسرت البند الأول لأني ظننت لفرط جهلي أنها علاقة أبدية أخروية ..ولن أسهب بباقي البنود لأنها واضحة تماما لمن يعرفني كيف حطمتها .

التعهد العبيط المذكور آنفا ً


حسنا ً دعنا من الماضي ولأخبرك عنّا ، قبل مدة قمت بمقابلة عمل في الرياض ولازلت انتظر النتيجة ، الرياض أليس هذا غريبا ً ! أنا التي اعشق الساحل ولا أطيق الابتعاد عنه أجازف بالتقديم على وظيفة في صحراء جافة كالرياض !! لعلي أبحث عن بداية جديدة لي وللصغيرتين ومحيط مختلف لا أدري حتى اللحظة إن كنت سأمضي قدما ً فيما لو تم اختياري أو أني سأنسحب .
عادت الإجراءت الاحترازية نوعاً ما و عاد الحذر بعد موجة تساهل وفرح كانت قد بدأت تسري بين الناس و عسى أن يبشرنا الله برفع الغمة و عودة الأمور لطبيعتها .
هل تدري لأجل تلك المقابلة المهمة قصصت شعري لحد تنكشف فيه رقبتي ، ظلت الكوافيره تسألني :
is this good ?!
وأطلبها الاستمرار بقولي ” shorter ” حتى وصلت لأذني فطلبت منها التوقف إنها المرة الأولى في الحياة لم أجرؤ أبدا على ذلك لأني كنت أخاف ألا تناسبني _ وهذا ما حصل _ واضطر للخروج ومقابلة الناس على مضض طالبة أو معلمة ، أما هذه المرة ليس هناك ما يمنع فقلت لنفسي لم لا ؟!
والحق أني اشتقت لشعري الطويل قبل أن أتم أسبوعا ً حتى افتقد عبثي بخصلاتي شعري وبرمها على اصبعي حال سرحاني ، افتقد رائحتها بعد الاستحمام و بعد الاستشوار والبخور حينما تهب علي الرائحة في كل مرة أهز بها رأسي عمدا ً لأتنعم بها ، وأتذكر ما يقوله قيس عندما سأل زوج حبيبته : ” وهل رفّت عليك قرون ليلى .. رفيف الأقحوانه في نداها ” ياله من تشبيه  عطرٍ جميل ، افتقد ارخاء ربطة شعري عند شعوري بالصداع أو جمع شعري كله عندما أرغب بالتركيز ..هكذا مسدل طوال الوقت مع تاج للزينة يجلب لي الصداع ويذكرني بسنوات ارتداء النظارة ، لا يستحق حتى لفظة مسدل فهو قصير جدا ، ولعل الميزة الوحيدة هي سرعة الاستحمام حيث ستتساوى مدة تفركك بالليفة مع مدة غسل شعرك و ستنتهي خلال خمس دقائق على فرض أن لديك دقيقة للاستعداد .
ولأجل المقابلة أيضاً اشتريت حقيبة غالية سوداء اللون بحواف بنية جلدية وطلبت من شي ان ثلاث احذية لم ارتد واحد منها و عندما ذهبت للمقابلة كان هناك رجال لذا لم يروا شعري الذي زينته بمشبك مرصع بالؤلؤ و قبل الدخول طلبوا مني ترك حقيبتي في الخارج اي والله ” كأنك يا بو زيد ما غزيت ” .
كانت الفاصل في أيامي انتظرتها وقلقت لأجلها كثيرا ً والآن مرحلة ما بعد و هي الانتظار ، نسأله سبحانه الفرج القريب والرزق الوفير .
أما العنوان فهو من شارة الكرتون المفضل هذه الأيام ” الغابة المجهولة ” ممتع و مضحك أشارك الفتيات متابعته إن لم أكن منشغلة يضحكني الخيال الشاسع بالسمكة التي ترافقهم وهي ترتدي خوذه بها ماء على ما يبدو .


و قبله بفترة عرض ” وادي الأمان” لم أكن من عشاقه في طفولتي كنت أخاف منه كائنات بيضاء غريبة لا شيء يعجبني ولكن هذه المرة شاهدته برأي مختلف كان واقعيا ً و دافئ جدا ً ، خاصة أم أمان وعلاقتها بأبو أمان والواقعية في الحكاية فمثلاً أحد الحلقات تململت العائلة من تكرار الأم للوصفات نفسها فجلست الأم حائرة و متشتتة إلى أن استعانت بكتاب جدتها وهو كتاب خارق تمنيت وجوده يشبه فكرة كاتلوج الحياة الذي أبحث عنه أحيانا المهم أنها تبحث بالفهرس عن مشكلتها ” ماذا لو طلب أفراد عائلتك أطباقا ً جديدة ” ويكون الحل بقطف نبتة تنبت في الوادي السري لذا فتحتاج أن تسافر لجلبها ، فتقوم الأم بتجهيز أغراضها و اعداد بعض الأطعمة لعائلتها وتكتب رسائل للجميع تودعهم فيها وتخبرهم أنها ستعود بعد أيام ، و بالفعل تسافر و يلحق بها هادي الرحال وتبقى العائلة في فوضى و يكتشفون كم كانت تتعب الأم في سبيل راحتهم و تعود الأم بعد أيام بتلك النبتة وتعد لهم فطيرة شهية و يحتفلون بنهاية سعيدة ، هل فهمت المغزى ؟! كان حل الجدة أن تبتعد الأم ليدرك  البقية قيمتها و يعودون لتقديرها و تقدير أطباقها حتى لو تكررت ، أعجبتني معظم الحلقات و حزنت لانتهائها و لعلي بالغت إذ بدأت أبحث عن مؤلفات توفه يانسون و أريدها مترجمة بترجمة حلوة كترجمات بثينة ربما اشتريها فعلاً من يدري ..
كفاني الآن لقد ثرثرت كثيرا ً بلا فائدة لكن اعتبرها  تعويضا ًعمّا فات وتصبح على خير  .

همسة لقلبك الوجل
” مثقال ذرة “

هامش : ماذا لو تحولت التدوينات لرسائل ستكون أحلى ما قولك ؟! انظر في الأسفل ما خطته مي لجبران عندما قصت شعرها

فراغ أم وحدة !

بعض أوقات الفراغ الموحشة التي تجتازك وتحتار بها أهي فراغ أم وحدة ؟ وهل يعقل أن تكون وحيدا ً بعالم مزدحم !
عائلتك التي تحبك وأطفالك و أصدقائك حتى لو كانوا بعيدون حد المدى وكان آخر لقاء جمعك بأحدهم قبل ٥ أشهر
وجوالك الممتلئ ببرامج التواصل الاجتماعي و خططك التي رسمتها و البرامج التي تفكر الالتحاق بها .. كل هذا الازدحام وتنتابك الوحدة يا عزيزي ؟!
حسناً لن نسميها وحدة فالكلمة بحد ذاتها مخيفة ولو أردت رأيي فهو فراغ فقط ربما ينتابك اشتياق لأحدهم و تعرف مسبقا ً أنه لا يهتم ولذا تضطرب مشاعرك ، هل توافقني !
أرأيت يا عزيزي لا ينقصنا سوى لقاء دافئ وكوب شوكلاته ساخن أو كولا قزاز و ضحكات صادقة و أحاديث سخيفة متواصلة نتجدد بعدها وترتوي أرواحنا .
أنت محق هذه الآثار الجانبية للعزلة أو الحظر كما يطلقون عليه ، نفتقد الأرواح ، صحيح أن التقنية بصفنا لكن هذا لا يكفي ، قد يكفيك أنت أن تترك مسافة مع من تحبهم لكني لا أطيق هذا اعتدت على الازدحام والضجيج والفوضى في حياتي وبرغم كل تعقيداتي طلبا ً للهدوء وصعوبة نومي.. مؤخراً صار يزعجني الهدوء تخيل !! أسماء التي توشوش دائما ً في محاولة تسكيت الآخرين لا تتحمل الهدوء !
قبل عدة ليالي كنت مع الصغيرات يلعبن بجواري وأنا أقرأ تلك الرواية على جوالي واندمجت كثيرا ً ثم فجأة هدوء تام لا أعرف أين اختفوا ..أكملت القراءة وطمأنت نفسي أنهن عند والدي لكني لم استطع التركيز بسبب ذلك الهدوء واضطررت لقراءة السطر عدة مرات ببال مشغول لأرميه بعدها وألحق بهم ..
تسألني مالحل ؟! لا أدري من قال بأني خبيرة بهذه الأمور ! كيف اجتازها ؟
أكتب أحيانا ً أو أقرأ و أحيانا ً أختار أذناً صاغية أقضي الليل في التحدث وارسال الرسائل الصوتية ..

وأحيانا ً أبكي ، ألا يحق للأقوياء أن يبكوا ؟!
المهم في كل هذا ألا أغرق بالتفكير ، تمسك جيدا ً ولا تغرق أنت الآخر ..


* على غرار أحاديث ليتا و سانتي *