” ما عندي وسط ” 🎶

على كرسي خشبي متهالك جلست أحتسي _ الفعل ليس حكرا ً لأصحاب القهوة السوداءالمزاجيين _ كوباً ساخنا ً من الشاي بالحليب وأتأمل شجرة الليمون المخضرة التي لم تزهر أو تُثمر يوماً وأتفكر بتحليل الشخصية الذي أجريته قبل ليلتين ..
قلت في عقلي المفتش !! هذي آخرتها ! أي نعم شخصية جافة نوعا ً ما رغم رفاهة الحس ورقة القلب لكن المفتش !!كل هذه الغلظة و الجفاف هل يعقل أنها بي !؟


ثم جلست أستعيد بعض المواقف وتصرفاتي بها لا أحب الشكر المبالغ فيه ، ولا أثق بمعسولي الكلام ولا أصدقهم غالبا ً ، لا أعتذر إلا في الحالات القصوى والغير مقصودة غالبا ً لكن أن أفعل شيئاً مع سبق الاصرار والترصد ثم اعتذر بعد ردة فعل أحد ما أو حديثه لا قطعا ً لست أنا ..
أتذكر مجموعات الواتس و رقة ردود الفتيات اللاتي معي و دعواتهن اللطيفة و كلماتهن الرقيقة وأنا بينهن عاجزةلا أنطق ..حرفياً لم أعد انطق اكتفي بالملصقات على شاكلة دعاء سابغ يشملك وأهلك و والديك وأحبابك ..ألا يكفي ؟!
هل كنت هكذا منذ الأزل ؟ فجأة أصبح الناس عندي صنفين فإما أن أحبك و افتديك بكل الدنيا أو أنت لاشيء ، كما تقول لميعة في قصيدة أحبها ” قبل أعرفك يا صفر يا ممتاز ما عندي وسط ” وقبلها اسقطت لعيون حبيبها كل القواعد النحوية ” تروح لك فدوة القواعد والنحو … وماقالت الأعراب بسنين القحط “
تعود الذاكرة للوراء الوظيفة الأولى غرفة المعلمات تضحك ندى وتقول ” فديتك ” تمر عذاري بجوارها تقرصها وتنهاها بقولها ” الفداء لله ورسوله  يا ندى ” ليقطع أحاديثنا ضجيج الممرات و نداء المراقبة على فصولكم يا معلمات .

بدأ الطقس يعتدل و يميل للبرودة اللذيذة ، قبل البارحة في استراحة جدي كانت عقيقة حفيد عمي الأول ، حفلة عشاء جميلة و عائلية ، أصر البنات على رفع درجة التكييف رغم برودة الجو بدأت انتفض و يؤلمني بطني ومع هذا لا يبدو عليهن الاحساس كنت قد أحضرت جاكيت صوف كحلي خبأته بحقيبة صغيراتي لكني خجلت أن ارتديه ، وظللت أعاتب نفسي لم كل هذا الخجل !! في هذا العمر بهذه العقلية ..الآخرين يحددون ما ترتدين يا أسماء ! هزلت ..الحقيقة خشيت أن أوصف بالعجوز لأن عماتي و الكبيرات هن فقط من التحفن بالشالات الصوفية فكيف سأبدو وأنا متدثرة بينهن .. ظللت متماسكة حتى وقت العشاء حينها لم استطع أن أهنأ بلقمة إلا بعد أن التحفت بشال أحداهن المنسي .
مالذي حصل لماذا أهتم كثيرا برأي الآخرين ؟! اليوم صباحاً أيضا ً وصلتني النكتة أدناه و اضحكتني كثيرا ً وأردت أن اضعها في حالة الواتس من باب نشر البهجة فلم أفعلها لأني خجلة من بعضهم ..كيف تضع أسماء نكتة سخيفة هكذا !! ماهذا التناقض ، أشعر بي اختفي و أتبدل لا أكاد اعرفني تخيل  لدرجة اني لا أدخل الواتس بعد الساعة ١٢ ليلا في ليالي الأحد والاثنين و الأربعاء لئلا يظنوا اني مهملة ولم أنم بعد ..و أكمل أحاديثي في تويتر مثلا ً 🥲💔

البارحة كان يوما ً سعيدا ً قضيناه برفقة سماء وأطفالها الرائعون ..بدءا بحديقة حيهم الممتلئة بالناس تبارك الرحمن وانتهاءا في بيتهم الدافئ ، الكثير من الضحكات و السوالف والتهديدات لصغارنا جراء مقاطعتهم لنا والكثير من تلبية النداءات ” نعم ..هاه .. ايي” و عشاء في الخارج لأجل الجو المعتدل سلمت يداها ، كان عبارة سباغيتي لذيذة و سلطة دوريتس باردة ، ثم بدأت فتياتنا فقرة الصالون ووضع صبغ الأظافر و الحُمرة وبودة الخدود فاقترحت أن نقيم عرسا ً ، تساءلت شهد : ماما لابسين بنطلون شلون عروسات ؟! فأخرجت صديقتي فساتين لبناتي وبناتها و أخذنا الورد الصناعي الذي يزين أحد الأرفف و اعطيناهن و بدأنا عرسنا الجميل ، الزفة الأولى كانت من نصيب بناتي على الزفة الأحب لقلبي ” هب السعد ” أحبها كثيرا ً وكنت أود لو أزف عليها و حين تزوجت وصرحت برغبتي قالوا أنها قديمة جدا ً فغيرت رأيي ولازالت أتحسر كيف لم أزف على أنغامها رغم حبي لها منذ الطفولة و لعل العوض بزواج ابنتي يوما ما باذن الله بلغني الله فيهن ما يسرني ويجبر خاطري آمين ، ثم زفة بنات صديقتي على  زفة “الورد الأبيض “وهي زفتي الحقيقة عندما اشتغلت علقت لصديقتي ” هذي زفتي تدرين يالله من زين الذكريات ” فردت بكل عقلانية ” إلا أسوم كانت حلوة زفتك .. وأيام حلوة بوقتها ” و آخر واحد دحوم ارتدى ملابسه العسكرية و دخل يضرب تحية ويرمونه البنات بالورد على شيلة عاش سلمان ملكنا ، كنت مصورة الحفل و صديقتي تضرب الدف وهو صينية العشاء الاستيل ذات الصوت المزعج و ابنها مسؤل الاضاءة يفتحها حينما ينتصفون بالدخول يوم ممتع ومضحك نحمد الله عليه كثيرا ً رغم اني بت ليلتي قلقة على والدتي التي تعاني مؤخرا من ارتفاع ضغط دمها وتذبذبه ومع هذا نحمد الله على أيامنا هذه و أدعوه سبحانه أن يمن بالصحة والعافية على والدتي وأن يبقيها لنا سالمة معافاة اللهم آمين .


اعتذر على التشتت في هذه التدوينة و تداخل الأحاديث وكدت ألغي نشرها ثم قلت ..حتى هنا يا أسماء في مكان تكادين تجهلين الكل ويجهلونك ..مم تخجلين وعلام كثرة التفكير !!!!
يومكم سعيد وموفق باذن الله ❤

آخر معاقل التيه

نشرته أمامي لألقي نظرة وداعية ..لطالما أحببته لونه الأزرق الفاتح جدا ، بارد منعش كسماء أول الصباح  ، رقيق أنيق بموديل أوربي كلاسيكي  ، فضفاض ارتديته وناسبني مهما كانت تكويرة بطني لم يضغط أبدا ً ، حاولت ان استنشق رائحته لاشيء عالق من عطوري القديمة ولا حتى رائحة ملطف الملابس ، لاشيء سوى رائحة البلاستيك التي بقى حبيسا ً بها لوقت طويل ..
قمت بطيه جيدا ً و بهدوء .. قبّلته و تنهدت قائلة ( كنت أحبه ) رد صوت في عقلي ( أم كنت تحبينه هو ! ) ونطقت ( اششش) ثم وضعته فوق كومة من الملابس التي سأتخلص منها ، دخلت أمي و رأتني ساكنة أتأمل ملابسي القديمة سألت ” خلصتي ؟ ” رددت : ” تقريبا ً .. هذي آخر معاقل التيه ” ثم ضحكنا سويا ً ..
ختمت أمي بقولها ( فدا يا بنتي فداك هالهدوم كلها والصرف اللي صرفتيه كله ، المهم تعيشين مرتاحة ومحد ينكد عليك ) .

الرداء الأزرق الموصوف أعلاه يشبه ذا بلا أكمام


دعني أخبرك عن البارحة حينما وضعت احداهن إعلان عن حاجتهم لمتطوعات وسيكون العمل عن بُعد فرحت للفرصة اذ لا شيء يلوح في الأفق ، على الأقل بهذا الارتباط سأشعر بالإنجاز و النفع المتعدي و كل ما يلحقه من سعادة و رضا ، لم استطع النوم لشدة حماسي وظللت أتقلب في سرير حتى طلعت الشمس و تجاوزت الساعة ثم أوقظني المنبه بعد أقل من ثلاث ساعات لأنهض ركضا ً لألحق على المختبر لعمل تحليل دم بدل العينة المفقودة التي يزعمون أني لم أقم بها أبدا ً ، كنت آخر شخص بعدها توقفوا عن استقبال المراجعين في المختبر ..و في وقت متأخر كان الرد أشبه بالرفض ، أول شيء فكرت فيه ” خسارة الحماس و الأرق ” لكن لا بأس ليست آخر الفرص باذن الله و سيأتي العوض قريبا ً واثقة بذلك ، ستكون بيئة مناسبة و زميلات رائعات و دوام هادئ كما أحب .
تصبحون على خير .. أسماء

رسائل قصيرة :

بوح الاستحمام

غالبا ً يقال أن مشاعر وقت الغضب حقيقة ١٠٠% لأنها تخرج مكنون قلبك بلا تفكير ولهذا فأنا أصدقها مهما اعتذر مصدرها وتعذر بفورة الغضب قد أسامح لكن أعجز عن النسيان ، حسنا ً ماذا عن بوح الاستحمام ؟!😅
أهو حيلة دفاعية أم مشاعر صادقة في لحظات امتنان ؟مؤخرا ً تفصح صغيراتي عن حبهم الكبير لي أثناء الاستحمام خاصة قبيل فقرة غسل الشعر فشهد مثلا ً قبل أن أضع الشامبو على رأسها :
– ماما ترا أنا أحبج وايد ( جيم مشبعة شرقية بجدارة😂)
– حتى أنا أحبك حييل حييل كثر البحر وأكثر
_ أصب الشامبو وأبدأ تفريك _
– قلت لك أحبببببببك ( بصراخ ) أحبك ما تفهمين !؟
– حتى أنا أحبك وبغسل شعرك عادي نصير نظيفين ونحب بعض 🤭
أما الآنسة الصغيرة :
– ماما لا تغسلين راسي
– لازم نغسل ونصير حلوين
– ماما أسماء ترا أنا أحبك
– حتى أنا أحبك
_ نصب الشامبو ونفرك _
– 😭😭😭 دموع أربع أربع وتهديد ووعيد ما آخذك معانا للطلعة ولا الكشتة وأنت مو حلوة و..و.. من ألفاظ كسرة الخاطر 💔😢 التي تتلاشى ولله الحمد بعد ارتداء الملابس وتعود لفقرة ماما أحبك و بآخذك معاي كل مكان 🤭❤

أحيانا ً أظن أني أبخل بالمشاعر على بناتي ولا أوفيهم حقهم نظرا ً لتهم الجفاف والقسوة الموجهة لي دائما ً 🙃
والبارحة فآجئتني شهدة حبيبة قلبي بأنها تحبني بكل حلاتي وعلى حد قولها : ” حتى لو صرخت علي وإلا عصبتي أو ما شريتِ لي حلاوة أو ما وديتني الألعاب بعد أحبك “
فديتها سويداء قلبي ❤
في السابق كنت لا أصدق بأن الحب اللا مشروط يصدر من أحد إلا من الأم تجاه أبناءها لكن بعد فيض مشاعرها لربما كان الأبناء يمنحون أصدق المشاعر وأدفاها ..حب نقي غير مشروط 💕
أدام الله قلوبنا مفعمة بالحب والدف وقرب أحبابنا ولا حرمنا الله منهم..

أسماء
أكتب لكم هواجيس هذه الليلة_ المخالفة لسابقتها إذ لا يشغلنا سوى موضوع العودة وهل سيستغنى عنّا أم لا ؟! ، وهل يفضل تقديم عز النفس والكرامة في حالات كهذه أم الأفضل أن نتحلى بالصبر ومزيد من الصبر فقط ( كان مفروض بين الشرطتين توضيح صغير لكنه تحول لتدوينة منفصلة لاحول ولا قوة إلا بالله هذي يوضح حقيقة أسماء المتشعبة🙂 )_ من على الكنبة البيجية في غرفتنا اليوم السبت الموافق ٣من محرم لعام ١٤٤٢