فراغ أم وحدة !

بعض أوقات الفراغ الموحشة التي تجتازك وتحتار بها أهي فراغ أم وحدة ؟ وهل يعقل أن تكون وحيدا ً بعالم مزدحم !
عائلتك التي تحبك وأطفالك و أصدقائك حتى لو كانوا بعيدون حد المدى وكان آخر لقاء جمعك بأحدهم قبل ٥ أشهر
وجوالك الممتلئ ببرامج التواصل الاجتماعي و خططك التي رسمتها و البرامج التي تفكر الالتحاق بها .. كل هذا الازدحام وتنتابك الوحدة يا عزيزي ؟!
حسناً لن نسميها وحدة فالكلمة بحد ذاتها مخيفة ولو أردت رأيي فهو فراغ فقط ربما ينتابك اشتياق لأحدهم و تعرف مسبقا ً أنه لا يهتم ولذا تضطرب مشاعرك ، هل توافقني !
أرأيت يا عزيزي لا ينقصنا سوى لقاء دافئ وكوب شوكلاته ساخن أو كولا قزاز و ضحكات صادقة و أحاديث سخيفة متواصلة نتجدد بعدها وترتوي أرواحنا .
أنت محق هذه الآثار الجانبية للعزلة أو الحظر كما يطلقون عليه ، نفتقد الأرواح ، صحيح أن التقنية بصفنا لكن هذا لا يكفي ، قد يكفيك أنت أن تترك مسافة مع من تحبهم لكني لا أطيق هذا اعتدت على الازدحام والضجيج والفوضى في حياتي وبرغم كل تعقيداتي طلبا ً للهدوء وصعوبة نومي.. مؤخراً صار يزعجني الهدوء تخيل !! أسماء التي توشوش دائما ً في محاولة تسكيت الآخرين لا تتحمل الهدوء !
قبل عدة ليالي كنت مع الصغيرات يلعبن بجواري وأنا أقرأ تلك الرواية على جوالي واندمجت كثيرا ً ثم فجأة هدوء تام لا أعرف أين اختفوا ..أكملت القراءة وطمأنت نفسي أنهن عند والدي لكني لم استطع التركيز بسبب ذلك الهدوء واضطررت لقراءة السطر عدة مرات ببال مشغول لأرميه بعدها وألحق بهم ..
تسألني مالحل ؟! لا أدري من قال بأني خبيرة بهذه الأمور ! كيف اجتازها ؟
أكتب أحيانا ً أو أقرأ و أحيانا ً أختار أذناً صاغية أقضي الليل في التحدث وارسال الرسائل الصوتية ..

وأحيانا ً أبكي ، ألا يحق للأقوياء أن يبكوا ؟!
المهم في كل هذا ألا أغرق بالتفكير ، تمسك جيدا ً ولا تغرق أنت الآخر ..


* على غرار أحاديث ليتا و سانتي *