سوالف المشاوير 🚙

هذه الأيام تحرر التعليم نوعاً ما من قيود كورونا التي فرضت منذ دهر كما أشعر وعاد الطلاب للدوام الحضوري ككتلة واحدة بلا مجموعات A و B وبلا تباعد بالأدراج وعليه تغير نظامنا وصار النوم حالة استنفارية ضرورية لها ساعة محددة إن تجاوزناها أفقد السيطرة ويصابون بالأرق و أمضي بقية الليل بالتهديد والوعيد .
قبل النوم حمام دافئ و سريع للصغيرتان  للانتعاش لأن الصباح به ما يكفي من الطقوس ، و لأننا للتو غادرنا الشتاء استنكرت توتة أننا نستحم يوميا ً فقالت معاتبة ( كل يوم نتسبح كل يوم !!! مابي تعبت من التسبح كله تفركينا وتسبحينا وأنت لا !!) لا تعلم الآنسة أنني اتحين نومهم لأحظى بحمام دافئ أنا الآخرى ، أعطيتها محاضرة صغيرة عن النظافة و الصداقة و علاقتهما الوطيدة .
أما في الصباح فبعد أن ننتهي و نركب السيارة أخيرا ً مع والدي حفظه الله وأبقاه لنا ذخرا ً نبدأ بالسوالف والتعليم و..و..و.. 
نقول دعاء الركوب ثم أحثها على ترديد الأذكار من بعدي ، أحيانا ً تستجيب و تردد بكل حماسة وأحيانا ً تغمض عينيها و تُعلن ” خلاص ماما أبي ارتاح قبل الدوام ” فأكمل لوحدي بصوت خفيض رحمةً بها ، لأختم قبل نزولنا بطلب أخير :
– توتة اللهم اني أسألك ..؟
– ما أبغى أقووول ( وتبالغ في مطها وقد تصرخ حتى )
– يالله شاطرة بسرعة اللهم اني أسألك ..؟
– علماً نافعا ً

– و رزقاً طيبا ً
– و ع م ..؟
– وعملاً متقبلاً
– شاطره حبيبتي الله يحفظك يلا ننزل .

وعندما آتي لاصطحبها ظهرا ً تكون رفيقتي هنده نتحدث أو نخطط عما سنفعل لاحقا ً ، اليوم مررنا بباسكن روبنز فطلبت مني أن نشتري بعد اصطحاب شهد فقلت ” لا” ، ترجتني وتعللت بزكامها وأختها في الفترة الحالية وأنه لا يناسبهم ثم صمتنا قليلا ً وأردفت تسأل :
– ماما اذا صرت كبيرة كل شيء ايه ؟!
– هاه ..لا طبعا ً
– لا والله متى يصير كله اييي
– حتى الكبير المؤدب يسأل أمه و أبوه ويسمع كلامهم شوفيني أنا شلون صح
– لا مابي بصير كبيرة و اشتري باسكن روبنز وما تقولين لا

صدمني التمرد والآمال البريئة في آن معاً .. أن تكبر لتشتري آيسكريم و في سفرنا كانت أختها تأمل أن  تكبر بسرعة لتنام على سرير الفندق ، و أنا بدوري أدعو وآمل أن تقر عيني بهن نساء صالحات و زوجات وأمهات رائعات اللهم آمين .

أفكر أن اختم بتدوينة مفيدة عن “الواو الذهبية” تهيأ القلب لرمضان و أتوقف عن الثرثرة في الشهر الفضيل باذن الله ، تذكرت البارحة بعد التدوينة الأخيرة تلقيت اشعار من الوورد بريس كالتالي :

فور قراءتي كانت ردة فعلي كعجوز خائفة  فقلت : بسم الله علي ..ماشاء الله تبارك الله ..عين الحسود فيها عود ، ثم فكرت على رسلك يا محور الكون هذا الاشعار لا يعدو كونه برمجة ما ترسل للجميع ليس أن المدونة مراقبة مثلا ً و هناك مبرمج خاص يتحين تدويناتِ ليثني علي و يحثني على الاستمرار ، تنفست الصعداء وقررت ألا أكثر ثرثرة ..
علّي أعود قريباً بالفائدة التي حكيت عنها سابقا ً .
وإلى اللقاء .. مساؤك بارد و حلو باذن الله 

” عزاي أنك رجاي العذب لو كل الدروب عثور “
– مساعد الرشيدي رحمه الله –

الملابس vs المطبخ

كلاهما متعب لكن شخصيا ً أفضّل المطبخ لأنه مهما تكاثرت الأطباق فمجرد البدء بها لكن تتركها حتى تنتهي ثم تنتقل لمسح الأسطح و الأرضية و يصبح لامعاً ولو كنت تملك غسالة الأطباق الأوتوماتيكية سيصبح الوضع أحلى وأحلى ، أما الملابس فبغض النظر أكانت غسالة عادية أو أتوماتيك فالموضوع لا يتوقف عند هذا الحد ، تأتي مرحلة نشر الغسيل على الحبال أو المنشر الداخلي  ثم قطف الملابس بعد جفافها و مرحلة ” التسفيط ” للبجامات و الملابس الداخلية وتعليق البقية ثم التوزيع على الأدراج و الأرفف والدواليب هل ترى كم هي عملية معقدة وبغيضة ؟!!
اليوم غسلت ملابسي و قررت نشرهم خارجا ً تحت أشعة الشمس الساطعة كان الهواء شديداً بعد تعليق أربع قطع أخذت تلعب وتدور بطريقة سريعة و سرحت أتخيل ملابسي سابحة في الهواء حتى إذا سكنت الريح هبطت على أسطح الجيران .. قطعت خيالاتي و أسرعت بجمعها لأنشرها داخلياً .
تذكرت الآن أني تركت الروب المخمل الشتوي في الخارج لأنه كان مبتلا ً بشدة وأتعبني حمله و غسله ثم قررت تعليقه على الحبال ولا أملك الشجاعة الكافية لأصعد لإحضاره فالظلام دامس و الهدوء مرعب ، ليس مرعبا ً لكني لا أحب ذلك حتى مطبخنا الخارجي أتحاشاه إلى أن يطلع النور .. بالضبط أوافقك فعلاً ” الحمد لله والشكر ” لنأمل أن يظل روبي في مكانه ..وتصبح على خير مقدماً💕

قبل أن تنام : تأمل هذا النص عن الجنة ثم استمع لنونية ابن القيم في وصفها .

رزقنا الله واياكم ووالدينا وذرياتنا جنة الفردوس الأعلى بلا حساب ولا عذاب ..اللهم آمين

فائدة (١)

رغم أن هذه مدونة شخصية و الأصل في انشائها كتابة المذكرات واليوميات إلا أني عجبت كيف أهملت وضع ما يفيد ، أقصد يفيدنا على المدى البعيد لحياتنا الآخرة ..أثر أو ذكر ما أقرأه فانتفع به ويُنتفعُ به من بعدي حتى لو كان واحداً ، قبل قليل كنت مستلقية في سريري أحدق في الجدار أحاول استحضار مقولة لابن القيم تتعلق بالروح متى تخف و متى تثقل لم اتذكرها فطفقت أبحث ، كنت قد قرأتها منذ زمن بعيد في مختصر الفوائد وعلقت لجمالها ..
أقرأها بقلبك وتأمل حال روحك ثم اسع لانقاذها ..حماك الإله وهداك ❤

مختصر الفوائد – فصل [ حياة الأرواح ]

وهنا مقطع جميل عن أذكار متنوعة ويسيره بأجور عظيمة

أرجو لك يوماً هانئاً مطمئنا ً و روحا ً خفيفة رضيّة ❤

هواجس ليلية /٣

اقتباس و ليل و أرق ومهام مؤجلة تشعرني بالإحباط أن مرّ اليوم بلا انجاز يذكر ، قبل أيام اتخذت مذكرة أكتب فيها ما أود عمله ، لم تنجح الفكرة لأن قائمة اليوم الأول ظلت تترحل لبقية الأسبوع وهنا نقول ” كنك يا بو زيد ما غزيت “الفرق أنني اليوم أعلل نفسي بالمسابقة لذا تجاهلت كومة الأطباق في المغسلة و أرضية المطبخ المتسخة و سلة الملابس الممتلئة كما تجاهلت صغيراتي وأقفلت الغرفة على نفسي لحين انتهاء دوري ومرّ بسلام ، صحيح أني لم أفُز لكن المهم اني أكملت للآخر شاركت مرتين قبل هذه مرة أتممتها والأخرى هربت قبل البدء ، وهذه بقيت مترددة مدة كافية لكن خجلت من معلمتي وقررت أخيرا ً أن احتسبت الأجر .


لاتقلق لاشيء يا عزيزي سوى أني اشتاق صديقتي لأتحدث طويلاً عن كل الأشياء ، أتحدث فتختفي فور انتهاءنا لا أن أكتبها فتبقى عالقة .

صباحك سعيد و تصبح على خير في حال لم تنم بعد ❤

‏”من لي إذا حلّ المساء وكنتَ عن عيني بعيد؟
من يوقظُ الأفراح في قلبي كعيد؟ ومن يكون ليَ الوطن؟”

يا أرض مكة دثريني إن بي شوقاً ولستُ أظنه يخفاك * 💕

تعجزني البدايات فأترك الكتابة ،  الحقيقة  الكتابة شيء من قائمة الأشياء التي لم أعد أقوم بها بحماسة و لهفة ، لدي قائمة من الأمور المعلقة التي أظن وقتي لا يتسع لها ، وإن تفكرت مليّاً كيف تنقضي هذه ال٢٤ ساعة ولا استطيع اقتطاع أوقات لكل ما أريد فعله ؟! ربما الكسل و ربما الجوال وربما كبرت وتغيرت أولوياتي لست أدري ، فمثلاً الدورة العلمية التي التحقت بها لم أحضر سوى اسبوع واحد ولقاء واختبار واحد نقصت فيه ٧ درجات لأن دقيق أكثر مما ظننت وكنت استمع للدروس بتسريع الفيديو واسرح كثيرا ً وربما أغفو لأني استمع لها بعد الغداء ، هذه الدورة كنت أحلم بها كثيراً عندما كنت طالبة في الجامعة و لأني نظامية و طقوسية درجة أولى لا أحب التشتت و أفضل التركيز على شيء واحد فلا ألتحق بالدورات والأندية و..و.. لأن الوقت بالكاد يتسع للواجبات والبحوث والمعامل و الاختبارات ، التلقرام لم أعد أدخله كثيرا ً و عليه أصبحت أنسى ” مودة” طالبتي المجيدة التي تعرفت عليها صدفة و صرت معلمة قرآن لها ..مؤخرا ً زادت رسائل ( أين أنت معلمتي ؟) واخجل منها كثيراً في كل مرة أتأخر واتكاسل الرد إذ تعاني في الحفظ وتجاهد و هي تدرس في الجامعة ومنشغلة لكنها تحاول بارك الله عمرها وعملها وتقبل منها ، قروب الواتس اب لأحد المبادرات العائلية الهادفة لتلاوة القرآن أصبحت لا أتم الورد اليومي المتفق عليه ثم يتراكم و أماطل ..هل ترى ما يحدث ؟! لا ألتزم بالأشياء كما ينبغي و لست أبذل جهدا ً ..حتى هذه التدوينة أكتبها لأتهرب من الاستعداد لمسابقة الغد التي وافقت على الانضمام لها لخاطر المعلمة و بعد أيام أصبح الأمر حقيقياً ولم استطع الانسحاب أو التراجع .

إنني أكتب و قلبي يلومني كيف أكتب كأن شيئا ً لم يكن ، فقدنا عمتي الغالية قبل شهر تماما ً _ كتبت الكثير ثم مسحته _ لازال في القلب غصة لا استطيع أن أتحدث عن وفاتها بكل سهولة واسهاب كأننا تجاوزنا ، رحمها الله وغفر لها ولوالديها و رزقنا واياهم الفردوس الأعلى .
_ ان استطعت عدت بتدوينة عنها و عنا معها _
ثم كان السلوان من ربي على هيئة عُمرة لم نخطط لها ، رُفعت الاحترازات و اشتراط التحصين و التصاريح فهفت القلوب لبيت الله المعمور بقي وسيلة المواصلات !
التحصين بجرعاته الثلاث لازال شرطا لركوب الطائرة و القطار .. كيف سنقطع مسافة ١٢٧٤ كم ؟! وسائقنا في اجازة و أبي لا يستطيع القيادة !! هيأ الله لنا سائق عمتي غفر الله لها كانت تريد أن ترسله وزوجته لمكة ليعتمروا و توفيت قبل تحقيق ذلك فأخبرتنا ابنتها برغبة أمها وأنها ستكون مسرورة لو ذهبنا معهم في السيارة وهذا ما كان ، رحلة برية مطوّلة بكثير من محطات التوقف والنزاعات و الصراخ وحتى الضحكات ، في سيارتهم في المقدمة جلس سائقهم ” جميل ” وبجواره زوجته ” باينوت” وخلفهم والداي و أختي و في الأخير أنا و صغيرتاي ، في كل لحظة يبلغ الازعاج مبلغه وتتعارك الصغيرتان و يشد الشعر و تزداد الركلات أحاول أن اسيطر على الوضع و فك الاشتباك وغالبا ما ينتهي ذلك بضرب الجميع يليه بكاء جماعي ثم صمت وهدوء قد تتخلله غفوات ..التفت بعدها وأحدق من النافذة وأحدثني ( لأجل عين يا أسماء ) واتنفس الصعداء وأوشك على النوم و تطرق رقبتي عدة مرات قبل أن يقطع هدوئي نداء ما أو شكوى .
وصلنا يوم الأربعاء الماضي عصراً وما أحلاه من يوم ذهبت وصغيراتي للفندق واستلمت غرفتنا الثلاثية و انطلق البقية يعتمرون كل لوحده وبقيت انتظر عودة أحدهم لأخرج بدوري .
ليلتان فقط و ما أحلاهما قرب الحرم هنا حقا أقول ” قرّ الفؤاد وقرّت العينان” ، آخر مرة لي في مكة كانت قبل ثلاث سنوات و لم نبقى سوى ليلة واحدة ، أخذت عمرة ثم بقيت مع صغيراتي في الفندق لحين موعد سفرنا ، هذه المرة تشجعت قليلا و أخذتهم معي للصلاة ، رغم التعب والمسافات الطويلة التي لا تطيقها أقدامهم الصغيرة لكن ” لأجل عين ” ويهون كل شيء .
طالبتني شهد أكثر من مرة أن” ندور ” حول الكعبة وكان هذا مستحيلاً فصحن المطاف لازال مغلقاً في وجه الأطفال أقل من خمسة سنوات وهذا يعني استطيع الدخول معها وترك أختها وهنا تكمن الاستحالة فأين ستبقى والجميع يريد اغتنام وقته في الحرم فالفرصة لا تعوض ، اصطحبتهم معي في صلاة الفجر ليومي الخميس والجمعة وبقينا لحين الاشراق و تمشينا في الساحات  واطعمنا حمام الحرم و ختمنا الجولة الصباحية بفطور خفيف في الخميس اصطحبتهم لبوفيه الفندق المفتوح و كانوا مبهورين لشدة الازدحام وتنوع الجنسيات والأشكال تأخرت ولم انتبه للوقت كانت الساعة قد جاوزت السابعة والربع صباحا ً عندما صعدت للغرفة وجدت أبي و أختي وعندما سألت عن أمي أجابت أختي أنها عادت ثم سألت عني وخرجت مسرعة فعرفت فورا أنها ذهبت تبحث عني فاتصلت بها أطمئنها أننا بخير وقد عدنا للغرفة تقول حبيبتي ( شفتك تأخرتي قلت بس ضاعت هي وبناتها هالفاهية ) ،  في اليوم التالي كنت قد جهزت قبل ليلة بعض الخبز واشتريت من السوبر ماركت علبة لبنة صغيرة وافترشنا ارض الغرفة نأكل من و نتحدث لوحدنا اذ كان والداي وأختي في الخارج .


أريد أن أكتب كل ما حدث واذكر تفاصيل لا تستحق الذكر لكني متعبة ورسغي الأيمن يؤلمني بسبب جولة التنظيف العميقة من الغبار التي قمنا بشنها على البيت فور عودتنا  ثم ان بالي بدأ ينشغل وأشعر  بالتوتر من مسابقة الغد .
في ختام التدوينة أريد أن أقول أني دعوت لي و لكم والميم هنا عائدة على كل من يتابعني أو أتابعه هنا وفي تويتر و كل مساحة في موقع افتراضي ملكتها يوما ما أن يهدينا الله ويغفر لنا و يسعدنا ويوفقنا لما يحب ويرضى ويبلغنا رمضان ويعتقنا فيه من النار وأسأل الله القبول .

سأرفق بعض الصور لاحقا ً باذن الله ..تصبح على خير ويوم موفق ومبارك

هامش :
وعندما تجاوزت عجز البداية وقعت في عجز العنوان لذا اقتبست من قصيدة لأمل الشقير تجدونها في اليوتيوب لو أحببتم
+
للمرة الأولى صليت خلف الشيخ بندر بليلة وكم كان صوته عذب ندّي أنصحكم بالاستماع له

حلقتي التي أحب ❤

كيف أتخلى عنهم بهذه البساطة ؟ وكيف تعلقت بهم أصلا ً رغم المدة البسيطة نوعاً ما !!
أربعة أشهر تقريباً توطدت خلالها العلاقات و ترسخت أصواتهن بالتلاوات في عقلي ويصبح اليوم الخالي منهن رمادياً بلا انجاز ..
لطالما زعمت أني لا أريد التدريس ولن أعود للمدارس الأهلية المرهقة لكنها مهنتي الأحب لقلبي التعليم فكيف إن كان تعليم القرآن ؟!
كان إعلان عابر في تويتر عن حلقة بحاجة لمعلمة في الفترة الصباحية و لأن التعليم كان عبر المنصة وفي الفترة المسائية بدا الأمر ملائم لي جدا ً ، قمت بتعبئة الاستمارة و تركت الأمر وبعد أيام تواصلت معي مسؤولة الحلقات للتأكد من اجادتي للتلاوة والتصويب و اتقاني للتجويد و بانتهاء المكالمة كنت فرداً من ركبِ ( مورد الهدى ) ثلة جميلة تقية ونقية لا يجمعنا على اختلاف بقعنا الجغرافيّة سوى القرآن .
يدرك الإنسان مؤخرا ً أن العلاقات الخالية من المصلحة هي تلك ذات الأهداف الأخروية ، وهي العلاقات الأسمى والأبقى فحتى الفراق فيها يكون على أمل لُقيا الجنان ويظل هناك وثاق الدعاء الذي يربطنا وإن بعُدت المسافات ، كانت صباحات بهيجة تلك التي تبدأ بأصواتهن ، تلاوة مي العذبة ، و حدر نهى و مجاهدة هند و وريف ،و مثابر سماح  و انضباط عبير و اتقان سلوى و استعجال غنيمة ماشاء الله تبارك الله زادهن الله من فضله وحفظهن وأحبابهن من كل شر  ، هي أشياء لا تشترى ..طالبتي و حبيباتي الآتي أجهل للحظة كيف أخبرهن بتركي للحلقة أدعو الله لي ولكنّ الثبات والسداد وأن يرزقنا سبحانه حفظ القرآن كاملا ً و لذة اتقانه و العمل به و أن يجمعنا واياكم على منابر من نور تحت ظل عرشه يوم لاظل إلا ظله ..
هنا بعض من محادثاتنا التي سأشتاقها ، قد أكون مثال للمعلمة النشبة التي توقظك صباحاً لكنهن لم يتذمرن يوما ً ولله الحمد ..الكثير من ايموجي العيون أو السبيكر والمناداة و علامات التعجب التي تؤتي ثمارها غالباً بالتعويض و الدخول و لو آخر الدقائق ، تصبحون على خير ❤

لا نكبر أبدا على كتابة أسماءنا للتعبير عن الحب فكيف لو كان على الثلج ❤

للتنوية : تم اضافة الجزء الثاني لبرنامج ( ذلكم الله ) الخاص بأسماء الله وصفاته وبالطبع يكفيكم التسجيل الأول لاتاحة الأنصبة الجديدة على نفس الحساب

أحاديث يناير وذكريات أخرى

كعادتي تنتابي حيرة البدايات وتقف عائق كتابي وحجة سهلة للتملص من تدوين بعض الذكريات ولو كنت تقف أمامي لكان الأمر أسهل سنبدأ الحديث عن الطقس ربما وستتداخل الأحاديث و تتشابك وقد لا نكملها كلها فكلمة تجر أخرى وحادثة تستدعي أختها أليس كذلك ؟!
ثم فكرت أن اكتب عن هذا الخميس بأحداثه اللطيفة لكن شعرت بظلم لبقية يناير وما سبقه من كم الأحداث والقصص ..لن أكتب كل شيء ولن أطيل حد الملل فسبابتي مجروحة وتؤلمني كلما طقطقت على شاشة الجوال لأكتب هذا الجرح نتيجة تكالب الجفاف والأعمال المنزلية على الأصبع المسكين .
سافرت خادمتنا الرائعة في السابع من يناير ومذ ذهبت والأوقات تبدو أقصر و الأعمال تتراكم دون أن تنتهي ، مكثت لدينا ٤ سنوات متتالية بدون تخطيط اذا صادف انتهاء عقدها بدء كورونا والاغلاق العالمي فجلست اضطرارا وقبل أن تكمل العام و لسوء الأوضاع الاقتصادية اتفقت مع زوجها أن تبقى سنة أخرى وهكذا أكملت أربع سنوات في سابقة من نوعها إذ لم تبقى لدينا خادمة لمدة تزيد عن السنتين ، لذا فعلاقتنا بها أقوى من كل سابقاتها في اسبوعها الأخير أُمضي الليالي مع أمي أعدد ذكرياتنا معها فقد قدمت في آخر شهور حملي بهند ، حتى صغيراتي يحببنها و اعتدن قربها وددت لو أكتب تدوينة عنها لكن الوقت ضيق والكلمات تستعصي ، وددت أن احكي تاريخ عائلتنا مع الخادمات ، عن أول خادمة جاءت مع ولادتي و عن فترات بقاءنا بلا خادمة أو عن تلك التي كانت تقضي جل وقتها باللعب معنا ريثما ينام أبي في غرفته  وتستلقي أمي في الصالة أمام التلفاز المطفأ ، فكانت تتكفل باخراجنا ليحظيا بالهدوء ،  تكمل عملها بسرعة لنلعب وتبتكر الألعاب والسباقات لأجلنا أو عن خادمتنا عائشة الفلبينية المسكينة كانت وحيدة بلا زوج أو أطفال أو حتى عائلة وكان أصدقاءها يستغلونها بتدين الأموال منها وعدم سدادها كانت تحبني كثيرا و تأمل أن أتزوج واسكن وحدي لتأتي تعمل في بيتي الصغير تنظف وتعتني بأطفالي وكنت وقتها في الثانية عشر من عمري فأي زواج تقصد وأي وبيت و أطفال !!! أذكر بها تمسك ياقتي وتمسح على صدري وتمسح دموعها عن وجهها وتخبرنا أنها تحبني وستنتظر أن أكبر لتعود فتعمل لدي وتقضي بقية حياتها عندي ، أتذكرها منذ أن كبرت وأتساءل أين عساها تكون وكيف تصرمت سنواتها وهل عادت لتعمل بعد أن غادرتنا !
كنت طفلة لا أفهم شيئاً وكانت مسكينة وحيدة ومع هذا لم تترك لها أثرا ً سألت أمي قبل مدة ان كان لدينا عنوان لها أو أي طريقة للتواصل للاطمئنان عليها بعد كل هذا العمر ومساعدتها لو تيسر ذلك ، وعلمت مؤخرا ً أن والدي حاول الوصول اليها مرارا ً ليرسل لها مساعدات وليعرض عليها أن تعود حتى عند سفر موظفيه في اجازة يطلب منهم البحث هناك بلا فائدة .. بعد سنوات نسيناها لكني مع سفر جوسي تذكرتها و آمل أن تكون بخير و أن تكون حياتها هادئة مطمئنة .

بعد ذهابها باسبوع اتفقنا مع بنات عمومتي أن ننام جميعا في استراحة جدي كتغيير للروتين وختام اجازة فصلية لائق لأطفالنا وبالفعل كانا يومين رائعين بكل الأحاديث و الضحكات و الحلوى

كانت الأجواء حلوة منذ أواخر ديسمبر واستمرت إلى منتصف يناير ممطرة وباردة ذاك لمطر الحلو المستمر باختصار كان الجو ( ديمة ) وخرجنا أكثر من مرة للاستمتاع بالأمطار غير عابئين ببرودة الجو أو تبلل ثيابنا وعباءتنا و الحمد لله على المطر أحبه كثيرا ً ينعش روحي و يعيد حياتها ❤

ثم عادت الدارسة عبر المنصة لاسبوع تقريبا زارتنا في نهايته ابنة خالتي واخيها بغرض تجديد جوازها ، أردنا وأختي أن نريها أهم الأشياء فذهبنا لبعض المولات التجارية والكافيهات و الأهم ذهبنا لإثراء 😍 وقد حرصت على ذلك لأن روضة الحاج شاعرتي المفضلة ستقيم أمسية و أختي تكره الشعر بشتى أشكاله فرفضت الذهاب معي و لا أريد الذهاب وحدي إذا لا أعرف كيف تبدو الأمسيات فلم أحضر واحدة مطلقاً ، في الجامعة كان نادي الخطابة يقيم الأصبوحات وكانت ظريفة نوعا ً ما لكن أمسية مع شاعرة في مكان كإثراء ! وتطوعت ابنة خالتي ذات السادسة عشر ربيعا ً أن ترافقني وعندما وصلنا وقف أمامنا الحارس معلنا ً اكتفاء العدد ! بقيت معها أمام الباب صامدون لمدة ٤٠ دقيقة و تكون وراءنا طابور طويل ممتد لم نكثر الرجاءات ولكن بمجرد دخول أحد أو خروجه نسأل لماذا و ( اشمعنى هذا يدخل ؟؟) بعد مضي الاربعين دقيقة واقتراب وقت بدء الأمسية جاءت فتاة نحيلة و مهذبة ترتدي عباءة فاتحة فستقية اللون حذاء رياضي أبيض و كمامة بيضاء و ناقشت البواب وفهمت من كلامها أن هناك الكثير من المقاعد المحجوزة لأعضاء نادي اقرأ لكنها تخلفوا ومن غير المنطق أن يأتوا متأخرين ويتجاوزو الطابور البشري هذا كله فمن الانصاف أن يحظى الواقفون بأحقية الدخول للأسبقية وهذا ما حصل قرروا ادخال خمسة منا ودخلت مع ابنة خالتي وكانت مقاعدنا قريبة جداً السطر الرابع من اليمين في قاعد السينما وحتى عندما دخلت روضة جلست أمامنا ريثما ينتهي التقديم ، كانت أمسية عذبة و رقيقة بشعرها النثري اللطيف وقصائدها الجميلة وختمت بالأحب للقلب ( في موسم المد جزر جديد) عندما انتهت تزاحم الناس للحصول على توقيعها والتقاط صور الذكرى أردت توقيعها كذلك لكني لم أحضر ديوانها ولم اشتره حتى وحقيبتي فارغة من كل ورقة ممكنة حتى لو كانت فاتورة 💔 أخذت ورقة ممنوع الجلوس محجوز الموضوعة بجواري وقمت بطيها لتوقع لي عليها ، المعضلة الثانية كانت ايجاد قلم ، كل الرجال أمامي خاصة أولئك الذين يرتدون الثياب يضعون قلما ً لكن لم أكن لأطلب منهم ، سألت فتاة خلفي فأجابت بالنفي ثم رأيت قلم بيد فتاة متحمسة تصور القلم و الاهداء فسألتها ان كانت تسمح بإعارته !! وقفت تفكر لوهلة ثم تبادلت وصديقتها النظرات والضحكات وقالت ( توني محصلته هدية ترا وقعي ورجعيه ) وبالفعل هذا ماحصل ، أمضيت بقيت الليلة أتغنى بكلماتها و تضحك أمي و أختي وحتى بناتي في كلمة مرة أحاكي القاءها .

أما في بداية الأسبوع الماضي تحديدا ً الأحد فقد كان قرار وزارة التعليم بالعودة الحضورية للروضات و المرحلة الابتدائية ، كنت في حيرة من أمري هل أتركها تحضر أو تتغيب خاصة مع تزايد الأعداد حسب احصاءات وزارة الصحة ان صدقوا ، في الأيام التي سبقت الأحد كانت مليئة بالأرق والتفكير والاستخارة والدعوات الخالصة أن يحفظها الله ويحميها من كل أذى .. مرت الأياء بهدوء نوعا ً ما ولله الحمد أولاً و آخرا ً

وصلنا لخميسنا الحلو ، ابتدأ كأي صباح دراسي للآنسة الصغيرة استيقظ وبعد الصلاة أوقظها و تبدأ مراحل الاستعداد وارتداء الثياب أمام الدفاية و تسريح الشعر أمام المرآة ثم النزول للمطبخ لأعد لها شيء لتأخذه معها وشيء لتتناوله إن أرادت ، ذهبت مع والدي لإيصالها ثم عدت للبيت نعسانة أرغب بالنوم لكن عجزت عن تجاهل الفوضى في الغرفة الخضراء فقمت بترتيبها و تنظيفها ثم فكرت لم لا أقوم بكنس أرضية المطبخ ثم تلميعها ، حقا ً يا أسماء هل وصلت لمرحلة الاستمتاع بالأعمال المنزلية !!! رددت فورا على نفسي لاااا و استلقيت بكل تعب انتظر وقت خروج توتة لأذهب لاصطحابها لكن هذه المرة كنت قد وعدت هند أن تذهب معنا لترى أين تقضي أختها وقتها و ذهبنا سويا لاصطحاب شهد ثم ذهبنا سويا ً لاستلام جوازي الجديد وبعدها أردت مكافئتنا بآيسكريم باسكن روبنز فطلب من أخي أن يقف عنده لكنه انزلني وذهب يبحث عن مواقف وكأني سأشتري ذبيحة وليس آيسكريم سريع الذوبان فخرجت مع الفتاتان وكان الجو حارا وبدأ يذوب ويتقاطر ويدفعه الهواء العالي في كل اتجاه فتلطخت أنا و شهد وهند تكرر أنها نظيفة لأنها لم تطلب ايسكريم بسكوت واختارت الكوب وجلسنا نأكله على الرصيف في أسوء مكان ممكن لكنه أفضل الحلول و حتى عندما حاولت مسح يداي تطايرت مناديل باسكن روبنز و قامت شهد تركض خلفها دون جدوى 😩💔 عندما عدنا للبيت قررت البقاء في الخارج لأن الجو دافئ وملائم للتعرض للشمس ، واستغليت الوقت بكنس أوراق الاشجار المتناثرة في كل مكان ……..سأكمل غدا ً اذن الله فالنعاس يغالبني وتجاوزت الساعة الثانية صباحا ً 😴

السبت الساعة الواحدة و خمس وثلاثون دقيقة عدت لأكتب اني فقدت الرغبة بالإكمال وعليه ستقف التدوينة حيث تركتها ..دمتم بأمان الله ❤

” ما عندي وسط ” 🎶

على كرسي خشبي متهالك جلست أحتسي _ الفعل ليس حكرا ً لأصحاب القهوة السوداءالمزاجيين _ كوباً ساخنا ً من الشاي بالحليب وأتأمل شجرة الليمون المخضرة التي لم تزهر أو تُثمر يوماً وأتفكر بتحليل الشخصية الذي أجريته قبل ليلتين ..
قلت في عقلي المفتش !! هذي آخرتها ! أي نعم شخصية جافة نوعا ً ما رغم رفاهة الحس ورقة القلب لكن المفتش !!كل هذه الغلظة و الجفاف هل يعقل أنها بي !؟


ثم جلست أستعيد بعض المواقف وتصرفاتي بها لا أحب الشكر المبالغ فيه ، ولا أثق بمعسولي الكلام ولا أصدقهم غالبا ً ، لا أعتذر إلا في الحالات القصوى والغير مقصودة غالبا ً لكن أن أفعل شيئاً مع سبق الاصرار والترصد ثم اعتذر بعد ردة فعل أحد ما أو حديثه لا قطعا ً لست أنا ..
أتذكر مجموعات الواتس و رقة ردود الفتيات اللاتي معي و دعواتهن اللطيفة و كلماتهن الرقيقة وأنا بينهن عاجزةلا أنطق ..حرفياً لم أعد انطق اكتفي بالملصقات على شاكلة دعاء سابغ يشملك وأهلك و والديك وأحبابك ..ألا يكفي ؟!
هل كنت هكذا منذ الأزل ؟ فجأة أصبح الناس عندي صنفين فإما أن أحبك و افتديك بكل الدنيا أو أنت لاشيء ، كما تقول لميعة في قصيدة أحبها ” قبل أعرفك يا صفر يا ممتاز ما عندي وسط ” وقبلها اسقطت لعيون حبيبها كل القواعد النحوية ” تروح لك فدوة القواعد والنحو … وماقالت الأعراب بسنين القحط “
تعود الذاكرة للوراء الوظيفة الأولى غرفة المعلمات تضحك ندى وتقول ” فديتك ” تمر عذاري بجوارها تقرصها وتنهاها بقولها ” الفداء لله ورسوله  يا ندى ” ليقطع أحاديثنا ضجيج الممرات و نداء المراقبة على فصولكم يا معلمات .

بدأ الطقس يعتدل و يميل للبرودة اللذيذة ، قبل البارحة في استراحة جدي كانت عقيقة حفيد عمي الأول ، حفلة عشاء جميلة و عائلية ، أصر البنات على رفع درجة التكييف رغم برودة الجو بدأت انتفض و يؤلمني بطني ومع هذا لا يبدو عليهن الاحساس كنت قد أحضرت جاكيت صوف كحلي خبأته بحقيبة صغيراتي لكني خجلت أن ارتديه ، وظللت أعاتب نفسي لم كل هذا الخجل !! في هذا العمر بهذه العقلية ..الآخرين يحددون ما ترتدين يا أسماء ! هزلت ..الحقيقة خشيت أن أوصف بالعجوز لأن عماتي و الكبيرات هن فقط من التحفن بالشالات الصوفية فكيف سأبدو وأنا متدثرة بينهن .. ظللت متماسكة حتى وقت العشاء حينها لم استطع أن أهنأ بلقمة إلا بعد أن التحفت بشال أحداهن المنسي .
مالذي حصل لماذا أهتم كثيرا برأي الآخرين ؟! اليوم صباحاً أيضا ً وصلتني النكتة أدناه و اضحكتني كثيرا ً وأردت أن اضعها في حالة الواتس من باب نشر البهجة فلم أفعلها لأني خجلة من بعضهم ..كيف تضع أسماء نكتة سخيفة هكذا !! ماهذا التناقض ، أشعر بي اختفي و أتبدل لا أكاد اعرفني تخيل  لدرجة اني لا أدخل الواتس بعد الساعة ١٢ ليلا في ليالي الأحد والاثنين و الأربعاء لئلا يظنوا اني مهملة ولم أنم بعد ..و أكمل أحاديثي في تويتر مثلا ً 🥲💔

البارحة كان يوما ً سعيدا ً قضيناه برفقة سماء وأطفالها الرائعون ..بدءا بحديقة حيهم الممتلئة بالناس تبارك الرحمن وانتهاءا في بيتهم الدافئ ، الكثير من الضحكات و السوالف والتهديدات لصغارنا جراء مقاطعتهم لنا والكثير من تلبية النداءات ” نعم ..هاه .. ايي” و عشاء في الخارج لأجل الجو المعتدل سلمت يداها ، كان عبارة سباغيتي لذيذة و سلطة دوريتس باردة ، ثم بدأت فتياتنا فقرة الصالون ووضع صبغ الأظافر و الحُمرة وبودة الخدود فاقترحت أن نقيم عرسا ً ، تساءلت شهد : ماما لابسين بنطلون شلون عروسات ؟! فأخرجت صديقتي فساتين لبناتي وبناتها و أخذنا الورد الصناعي الذي يزين أحد الأرفف و اعطيناهن و بدأنا عرسنا الجميل ، الزفة الأولى كانت من نصيب بناتي على الزفة الأحب لقلبي ” هب السعد ” أحبها كثيرا ً وكنت أود لو أزف عليها و حين تزوجت وصرحت برغبتي قالوا أنها قديمة جدا ً فغيرت رأيي ولازالت أتحسر كيف لم أزف على أنغامها رغم حبي لها منذ الطفولة و لعل العوض بزواج ابنتي يوما ما باذن الله بلغني الله فيهن ما يسرني ويجبر خاطري آمين ، ثم زفة بنات صديقتي على  زفة “الورد الأبيض “وهي زفتي الحقيقة عندما اشتغلت علقت لصديقتي ” هذي زفتي تدرين يالله من زين الذكريات ” فردت بكل عقلانية ” إلا أسوم كانت حلوة زفتك .. وأيام حلوة بوقتها ” و آخر واحد دحوم ارتدى ملابسه العسكرية و دخل يضرب تحية ويرمونه البنات بالورد على شيلة عاش سلمان ملكنا ، كنت مصورة الحفل و صديقتي تضرب الدف وهو صينية العشاء الاستيل ذات الصوت المزعج و ابنها مسؤل الاضاءة يفتحها حينما ينتصفون بالدخول يوم ممتع ومضحك نحمد الله عليه كثيرا ً رغم اني بت ليلتي قلقة على والدتي التي تعاني مؤخرا من ارتفاع ضغط دمها وتذبذبه ومع هذا نحمد الله على أيامنا هذه و أدعوه سبحانه أن يمن بالصحة والعافية على والدتي وأن يبقيها لنا سالمة معافاة اللهم آمين .


اعتذر على التشتت في هذه التدوينة و تداخل الأحاديث وكدت ألغي نشرها ثم قلت ..حتى هنا يا أسماء في مكان تكادين تجهلين الكل ويجهلونك ..مم تخجلين وعلام كثرة التفكير !!!!
يومكم سعيد وموفق باذن الله ❤

يوميات -١٢-

صباح ضاحك حلو و يوم طيب سكر ..
الافتتاحية من نشيد طفولة قديم عن الجيران كنا نتغنى به ، كيف حال صباحاتك ؟! وكيف كانت عطلتك الاسبوعية ؟! الأربعاء كان يوما ً مزدحما ً جدا ً باختبار الحلقات و التسميع واختيار المقاطع المناسبة ومن ثم رصد الدرجات وهذا ما ذكرني بأحد أسباب كُرهي للتعليم رغم المحبة الطاغية ، الدرجات و حقيقة التقييم و أن تكون في مكان ذا سلطة يرتفع أحدهم وينخفض بناء على قراراتك !
تحاول جهدك ألا يتدخل قلبك و كذا تفصل انجذاب روحك ..وتذكر نفسك الحياد أولا ً وآخرا ً ونظرة المساواة للجميع و رغم كل اجتهادك تخاف من الظلم و تتخيل الطوابير يوم القيامة كل هؤلاء ظلمتهم ولو بعُشر درجة !! ينتظرون أن يقتصوا منك قلق ورعب يدفعك للتفكير للانعزاء في صحراء لوحدك 😣
المهم أنه انتهى بكل الرعب والمسؤلية التي به ليُختم برسالة من صديقتي تخبرني فيها أنه ستزورني إن كنت متفرغة ، انعشت روحي ونسيت كل التعب وسارعت بالاجابة أن تعالوا ارجوكم ❤
يوم الخميس كان يوم اللقاء الجميل لا اعلم متى آخر مرة تحديدا ً  التقينا بها ، قبل بدء الدراسة باسبوعين ربما لا أتذكر .
أتلاحظ كيف أشير للأيام ؟ منذ أزمة كورونا وانقطاعي عن المدرسة وأنا لا احفظ التواريخ أبدا ً و كأني في عصور ما قبل الهجرة ، قبل كورونا ..بعد كورونا .. لما رفعوا الحظر ..لما فتحوا الحدود ..بعد ولادة عمتي..يوم داومت شهد .. بعد عملية صديقتي ..وهكذا نعود للعصور الحجرية شيئا فشيئا.
المهم أننا لم نلتق قرابة الشهرين و أكثر و مؤخرا ً كل لقاءاتنا نكون متعبتين ، صداع ما أو زكام أو اي تعب كان وأخبرت أمي ان كانت تلاحظ أن لقاءاتنا أصبحت متعبة فأمرتني أن أكف عن الوسوسة و أتكل على الله ” والله خير حافظا ” .
مرّ اليوم سريع جدا ً لم نلحق استدراك كل الأحداث والسوالف المهمة خاصة مع مقاطعات الصغار وبقاءهم بجوارنا و تحول الحديث فجأة لشفرة سرية لا يكاد السامع فهمها لتشتيت تركيزهم وفي كل مرة يصعب الحديث نقترح ضاحكتين أن نتعلم لغة صعبة لا يفهمها صغارنا ، كنت أفعل هذا مع شهد و هند و مع الاستمرار بدأن بفهم ما أقصد رغم جهل اللغة ..
نأتي للحديث عن الغرباء عصرية ذاك اليوم وصلتني رسالة من احداهن تسأل ان كان يمكنها أن ” تفضفض ” فتحت الرسالة على عجالة وكانت بوقت حرج جدا قبل منصة شهد بنصف ساعة حيث أكون مستنفرة غالبا ً أصرخ و ألقي الأوامر و اسرّح شعرها و اغير ثيابها فكان ردي أني لا اعلم لو باستطاعتي افادتك فتعذرت عن التطفل و دعوت لها بالتيسير ..وبعد الأمسية الممتعة مع صديقتي تذكرت الرسالة فسألت صديقتي ان كان أمرًا عاديا ً سؤال الفضفضة هذا !؟ بقدر ما أحكيه و نقول بودنا لو يسمعنا غريب ولو ولو أخاف من هذا الغريب واشعر حقاً أنه يجب أن يدفن بأسراري معه فوراً 😂  استغفر الله.


سألت صديقتي : ليه يعني؟!
– أبد وحدة تبي تفضفض و ما عطيتها مجال ، خفت ما أفيدها .
– يوه أسوم مالك داعي تلقينها مخنوقة بتقول كلمتين وترتاح
– شدراني يختي أحس غلط مهما ساورتنا الرغبات الملحة بنتحسف صح
– اي بس تلقينها واصلة معها مرة وما عندها أحد تقوله 😢💔
و تغير حديثنا وظل الموضوع بخاطري ، و قبل أن أنام أرسلت رسالة ” فضفضي أسمعك ” و تتالت ردورها الغضبى أنه بعد ماذا و أني قاسية القلب و ..و.. و أوضحت زعلها منيّ !!!
ومالذي فعلته أصلاً !! حاولت جهدي بارضاءها وجبر خاطرها دون فائدة فأرسلت لصديقتي ألومها على اقتراحها بقبول الفضفضة وتشنيف الآذان الصاغية ..
لا أجيد التعامل مع الغرباء مهما بدوت لطيفة و اتوجس منهم ماذا لو كان حرامي ؟!!
حتى لو تفصلنا المحيطات والبحار الحرامي حرامي .عن بعد و إلا عن قرب هذا لا يغير الحقيقة و شعور محور الكون المستهدفة هذا لا يغادرني ، ومع هذا قبل أيام رسالة واتس اب من رقم مجهول “لا نستطيع الوصول اليك العنوان غير صحيح ” لم أتحقق حتى من مرسلها وان كان فعلا من الشركة التي قد طلبت منها ..شاركت مباشرة موقعي و صورة باب بيتنا ، تضحك صديقتي وتقول وضعك يا أسوم ” ألو حرامي تعال اخطفني ” .
وإن لم يكن حرامي فأنا نوعا ً ما افسد العلاقات باندفاعي وتعلقي و بذل كل طاقتي ومحبتي ،  وحاليا ً لست احتمل صداقات جديدة و آمل أي يُبقي الله مالدي وألا يحرمني صحبتهم الطبية في هذه الدنيا و ما بعدها .

اشعر بالنعاس الآن ..يوما ً سعيدا لك و لغرباءنا الحرامية في كل مكان 💕

هامش : برنامج ذلكم الله فرصة جميلة لادراك بعض أسماء الله وصفاته و لتقوية صلتنا بالله

رابط التسجيل : https://il.ink/yusurplatform

يوميات – ١١ –

تنتهي اليوم اجازتنا الطويلة كما يشير التقويم المدرسي أربعة أيام طويلة نوعا ً ما دون انجاز يذكر سوى موعد طبيب الأسنان ولذا شكرا ياوطن على هذه الإجازة ، لكن تبقّى على قائمة المهام أو أحفظ سورة كاملة و وجهين من سورة أخرى و أن تتقن شهد حرف الميم  .
تتأفف في كل مرة أطلب منها تكرار الحرف و أحاول أن استجدي الذاكرة لأتذكرني فلا أتذكر شيء يستحق ، كنت فتاة مدللة واستمر أبي يوصلني لمدة شهر أو أقل تقريباً وكانت أمي توصلني معه لأني أضيع ولا أعرف فصلي  فتدخلني حتى مقعدي الخشبي ذاك ، وكنا في الفسحة ننتشر كفراشات متناثرة و عندما يرن جرس الانتهاء أتوه ثانية فلا أعرف أي فصل أنا !! وكثير مثلي إلى أن اهتدوا المعلمات للحل فوضعوا صور فواكة على الأبواب و قامو بتثبيت شرائط ملونة للطالبات وكنت أملك شريطة حمراء ففصلي أول (ج) هو فصل التفاحة وكذا رسمت أمي على جميع دفاتري تفاحة حمراء قمت بتلوينها ، بعد أن حلت المشكلة سجلني والدي بباص خاص رغم قرب بيتنا إلا أن يخاف علي من العودة مشيا ً على الأقدام كبقية فتيات الحارة  ، لا أتذكر الدروس و كيف قرأت أو متى كتبت لا أتذكر سوى معلمتي منيرة التي علمتنا الوضوء والصلاة كتب الله أجرها وجزاها عنا خير الجزاء . 
نعود لشهده انها أصغر مني آنذاك و هي الآن فعلياً أصغر ممن معها ببضعة أشهر فتململها طبيعي جداً. 
حضرت عدة دورات تتعلق بالقراءة والكتابة و كيف نحبب الأطفال فيهما دون أخطاء وكان الكلام حلو جدا فلماذا يبدو التطبيق مستحيلاً !!
أفكر بيني وبين نفسي لعلي أركز على القراءة والكتابة ستتبع لاحقاً ولا أعلم ما الأصح سأفتح مقاطع أكثر باليوتيوب و ادعو الله التيسير .
دعنا من كل هذا يبدو أن معرض الكتاب في الرياض سينطلق قريبا أو قد انطلق لا أعلم تحديدا ً لا رغبة لي بالقراءة ولم اتحمس إلا عندما علمت أن بثينة قد ترجمت الجزء الثالث من نساء صغيرات ” أولاد جو “، تويتر حالياً يزدحم بالاقتراحات والتوصيات ولا عناوين تلفت النظر بعد أو ربما الكسل هو ما يجعل الأشياء تتساوى .
خالص دعواتي  لك أن تحظى بأسبوع رائع و ممتع و خفيف ظل ❤

رسائل
Cc: myself

* هامش : الخوافة للآن تأجل اختبار السواقة و بقية أفراد العائلة متخوفة من نسيانها للاساسيات