هواجس ليلية /٣

اقتباس و ليل و أرق ومهام مؤجلة تشعرني بالإحباط أن مرّ اليوم بلا انجاز يذكر ، قبل أيام اتخذت مذكرة أكتب فيها ما أود عمله ، لم تنجح الفكرة لأن قائمة اليوم الأول ظلت تترحل لبقية الأسبوع وهنا نقول ” كنك يا بو زيد ما غزيت “الفرق أنني اليوم أعلل نفسي بالمسابقة لذا تجاهلت كومة الأطباق في المغسلة و أرضية المطبخ المتسخة و سلة الملابس الممتلئة كما تجاهلت صغيراتي وأقفلت الغرفة على نفسي لحين انتهاء دوري ومرّ بسلام ، صحيح أني لم أفُز لكن المهم اني أكملت للآخر شاركت مرتين قبل هذه مرة أتممتها والأخرى هربت قبل البدء ، وهذه بقيت مترددة مدة كافية لكن خجلت من معلمتي وقررت أخيرا ً أن احتسبت الأجر .


لاتقلق لاشيء يا عزيزي سوى أني اشتاق صديقتي لأتحدث طويلاً عن كل الأشياء ، أتحدث فتختفي فور انتهاءنا لا أن أكتبها فتبقى عالقة .

صباحك سعيد و تصبح على خير في حال لم تنم بعد ❤

‏”من لي إذا حلّ المساء وكنتَ عن عيني بعيد؟
من يوقظُ الأفراح في قلبي كعيد؟ ومن يكون ليَ الوطن؟”

يا أرض مكة دثريني إن بي شوقاً ولستُ أظنه يخفاك * 💕

تعجزني البدايات فأترك الكتابة ،  الحقيقة  الكتابة شيء من قائمة الأشياء التي لم أعد أقوم بها بحماسة و لهفة ، لدي قائمة من الأمور المعلقة التي أظن وقتي لا يتسع لها ، وإن تفكرت مليّاً كيف تنقضي هذه ال٢٤ ساعة ولا استطيع اقتطاع أوقات لكل ما أريد فعله ؟! ربما الكسل و ربما الجوال وربما كبرت وتغيرت أولوياتي لست أدري ، فمثلاً الدورة العلمية التي التحقت بها لم أحضر سوى اسبوع واحد ولقاء واختبار واحد نقصت فيه ٧ درجات لأن دقيق أكثر مما ظننت وكنت استمع للدروس بتسريع الفيديو واسرح كثيرا ً وربما أغفو لأني استمع لها بعد الغداء ، هذه الدورة كنت أحلم بها كثيراً عندما كنت طالبة في الجامعة و لأني نظامية و طقوسية درجة أولى لا أحب التشتت و أفضل التركيز على شيء واحد فلا ألتحق بالدورات والأندية و..و.. لأن الوقت بالكاد يتسع للواجبات والبحوث والمعامل و الاختبارات ، التلقرام لم أعد أدخله كثيرا ً و عليه أصبحت أنسى ” مودة” طالبتي المجيدة التي تعرفت عليها صدفة و صرت معلمة قرآن لها ..مؤخرا ً زادت رسائل ( أين أنت معلمتي ؟) واخجل منها كثيراً في كل مرة أتأخر واتكاسل الرد إذ تعاني في الحفظ وتجاهد و هي تدرس في الجامعة ومنشغلة لكنها تحاول بارك الله عمرها وعملها وتقبل منها ، قروب الواتس اب لأحد المبادرات العائلية الهادفة لتلاوة القرآن أصبحت لا أتم الورد اليومي المتفق عليه ثم يتراكم و أماطل ..هل ترى ما يحدث ؟! لا ألتزم بالأشياء كما ينبغي و لست أبذل جهدا ً ..حتى هذه التدوينة أكتبها لأتهرب من الاستعداد لمسابقة الغد التي وافقت على الانضمام لها لخاطر المعلمة و بعد أيام أصبح الأمر حقيقياً ولم استطع الانسحاب أو التراجع .

إنني أكتب و قلبي يلومني كيف أكتب كأن شيئا ً لم يكن ، فقدنا عمتي الغالية قبل شهر تماما ً _ كتبت الكثير ثم مسحته _ لازال في القلب غصة لا استطيع أن أتحدث عن وفاتها بكل سهولة واسهاب كأننا تجاوزنا ، رحمها الله وغفر لها ولوالديها و رزقنا واياهم الفردوس الأعلى .
_ ان استطعت عدت بتدوينة عنها و عنا معها _
ثم كان السلوان من ربي على هيئة عُمرة لم نخطط لها ، رُفعت الاحترازات و اشتراط التحصين و التصاريح فهفت القلوب لبيت الله المعمور بقي وسيلة المواصلات !
التحصين بجرعاته الثلاث لازال شرطا لركوب الطائرة و القطار .. كيف سنقطع مسافة ١٢٧٤ كم ؟! وسائقنا في اجازة و أبي لا يستطيع القيادة !! هيأ الله لنا سائق عمتي غفر الله لها كانت تريد أن ترسله وزوجته لمكة ليعتمروا و توفيت قبل تحقيق ذلك فأخبرتنا ابنتها برغبة أمها وأنها ستكون مسرورة لو ذهبنا معهم في السيارة وهذا ما كان ، رحلة برية مطوّلة بكثير من محطات التوقف والنزاعات و الصراخ وحتى الضحكات ، في سيارتهم في المقدمة جلس سائقهم ” جميل ” وبجواره زوجته ” باينوت” وخلفهم والداي و أختي و في الأخير أنا و صغيرتاي ، في كل لحظة يبلغ الازعاج مبلغه وتتعارك الصغيرتان و يشد الشعر و تزداد الركلات أحاول أن اسيطر على الوضع و فك الاشتباك وغالبا ما ينتهي ذلك بضرب الجميع يليه بكاء جماعي ثم صمت وهدوء قد تتخلله غفوات ..التفت بعدها وأحدق من النافذة وأحدثني ( لأجل عين يا أسماء ) واتنفس الصعداء وأوشك على النوم و تطرق رقبتي عدة مرات قبل أن يقطع هدوئي نداء ما أو شكوى .
وصلنا يوم الأربعاء الماضي عصراً وما أحلاه من يوم ذهبت وصغيراتي للفندق واستلمت غرفتنا الثلاثية و انطلق البقية يعتمرون كل لوحده وبقيت انتظر عودة أحدهم لأخرج بدوري .
ليلتان فقط و ما أحلاهما قرب الحرم هنا حقا أقول ” قرّ الفؤاد وقرّت العينان” ، آخر مرة لي في مكة كانت قبل ثلاث سنوات و لم نبقى سوى ليلة واحدة ، أخذت عمرة ثم بقيت مع صغيراتي في الفندق لحين موعد سفرنا ، هذه المرة تشجعت قليلا و أخذتهم معي للصلاة ، رغم التعب والمسافات الطويلة التي لا تطيقها أقدامهم الصغيرة لكن ” لأجل عين ” ويهون كل شيء .
طالبتني شهد أكثر من مرة أن” ندور ” حول الكعبة وكان هذا مستحيلاً فصحن المطاف لازال مغلقاً في وجه الأطفال أقل من خمسة سنوات وهذا يعني استطيع الدخول معها وترك أختها وهنا تكمن الاستحالة فأين ستبقى والجميع يريد اغتنام وقته في الحرم فالفرصة لا تعوض ، اصطحبتهم معي في صلاة الفجر ليومي الخميس والجمعة وبقينا لحين الاشراق و تمشينا في الساحات  واطعمنا حمام الحرم و ختمنا الجولة الصباحية بفطور خفيف في الخميس اصطحبتهم لبوفيه الفندق المفتوح و كانوا مبهورين لشدة الازدحام وتنوع الجنسيات والأشكال تأخرت ولم انتبه للوقت كانت الساعة قد جاوزت السابعة والربع صباحا ً عندما صعدت للغرفة وجدت أبي و أختي وعندما سألت عن أمي أجابت أختي أنها عادت ثم سألت عني وخرجت مسرعة فعرفت فورا أنها ذهبت تبحث عني فاتصلت بها أطمئنها أننا بخير وقد عدنا للغرفة تقول حبيبتي ( شفتك تأخرتي قلت بس ضاعت هي وبناتها هالفاهية ) ،  في اليوم التالي كنت قد جهزت قبل ليلة بعض الخبز واشتريت من السوبر ماركت علبة لبنة صغيرة وافترشنا ارض الغرفة نأكل من و نتحدث لوحدنا اذ كان والداي وأختي في الخارج .


أريد أن أكتب كل ما حدث واذكر تفاصيل لا تستحق الذكر لكني متعبة ورسغي الأيمن يؤلمني بسبب جولة التنظيف العميقة من الغبار التي قمنا بشنها على البيت فور عودتنا  ثم ان بالي بدأ ينشغل وأشعر  بالتوتر من مسابقة الغد .
في ختام التدوينة أريد أن أقول أني دعوت لي و لكم والميم هنا عائدة على كل من يتابعني أو أتابعه هنا وفي تويتر و كل مساحة في موقع افتراضي ملكتها يوما ما أن يهدينا الله ويغفر لنا و يسعدنا ويوفقنا لما يحب ويرضى ويبلغنا رمضان ويعتقنا فيه من النار وأسأل الله القبول .

سأرفق بعض الصور لاحقا ً باذن الله ..تصبح على خير ويوم موفق ومبارك

هامش :
وعندما تجاوزت عجز البداية وقعت في عجز العنوان لذا اقتبست من قصيدة لأمل الشقير تجدونها في اليوتيوب لو أحببتم
+
للمرة الأولى صليت خلف الشيخ بندر بليلة وكم كان صوته عذب ندّي أنصحكم بالاستماع له

” ما عندي وسط ” 🎶

على كرسي خشبي متهالك جلست أحتسي _ الفعل ليس حكرا ً لأصحاب القهوة السوداءالمزاجيين _ كوباً ساخنا ً من الشاي بالحليب وأتأمل شجرة الليمون المخضرة التي لم تزهر أو تُثمر يوماً وأتفكر بتحليل الشخصية الذي أجريته قبل ليلتين ..
قلت في عقلي المفتش !! هذي آخرتها ! أي نعم شخصية جافة نوعا ً ما رغم رفاهة الحس ورقة القلب لكن المفتش !!كل هذه الغلظة و الجفاف هل يعقل أنها بي !؟


ثم جلست أستعيد بعض المواقف وتصرفاتي بها لا أحب الشكر المبالغ فيه ، ولا أثق بمعسولي الكلام ولا أصدقهم غالبا ً ، لا أعتذر إلا في الحالات القصوى والغير مقصودة غالبا ً لكن أن أفعل شيئاً مع سبق الاصرار والترصد ثم اعتذر بعد ردة فعل أحد ما أو حديثه لا قطعا ً لست أنا ..
أتذكر مجموعات الواتس و رقة ردود الفتيات اللاتي معي و دعواتهن اللطيفة و كلماتهن الرقيقة وأنا بينهن عاجزةلا أنطق ..حرفياً لم أعد انطق اكتفي بالملصقات على شاكلة دعاء سابغ يشملك وأهلك و والديك وأحبابك ..ألا يكفي ؟!
هل كنت هكذا منذ الأزل ؟ فجأة أصبح الناس عندي صنفين فإما أن أحبك و افتديك بكل الدنيا أو أنت لاشيء ، كما تقول لميعة في قصيدة أحبها ” قبل أعرفك يا صفر يا ممتاز ما عندي وسط ” وقبلها اسقطت لعيون حبيبها كل القواعد النحوية ” تروح لك فدوة القواعد والنحو … وماقالت الأعراب بسنين القحط “
تعود الذاكرة للوراء الوظيفة الأولى غرفة المعلمات تضحك ندى وتقول ” فديتك ” تمر عذاري بجوارها تقرصها وتنهاها بقولها ” الفداء لله ورسوله  يا ندى ” ليقطع أحاديثنا ضجيج الممرات و نداء المراقبة على فصولكم يا معلمات .

بدأ الطقس يعتدل و يميل للبرودة اللذيذة ، قبل البارحة في استراحة جدي كانت عقيقة حفيد عمي الأول ، حفلة عشاء جميلة و عائلية ، أصر البنات على رفع درجة التكييف رغم برودة الجو بدأت انتفض و يؤلمني بطني ومع هذا لا يبدو عليهن الاحساس كنت قد أحضرت جاكيت صوف كحلي خبأته بحقيبة صغيراتي لكني خجلت أن ارتديه ، وظللت أعاتب نفسي لم كل هذا الخجل !! في هذا العمر بهذه العقلية ..الآخرين يحددون ما ترتدين يا أسماء ! هزلت ..الحقيقة خشيت أن أوصف بالعجوز لأن عماتي و الكبيرات هن فقط من التحفن بالشالات الصوفية فكيف سأبدو وأنا متدثرة بينهن .. ظللت متماسكة حتى وقت العشاء حينها لم استطع أن أهنأ بلقمة إلا بعد أن التحفت بشال أحداهن المنسي .
مالذي حصل لماذا أهتم كثيرا برأي الآخرين ؟! اليوم صباحاً أيضا ً وصلتني النكتة أدناه و اضحكتني كثيرا ً وأردت أن اضعها في حالة الواتس من باب نشر البهجة فلم أفعلها لأني خجلة من بعضهم ..كيف تضع أسماء نكتة سخيفة هكذا !! ماهذا التناقض ، أشعر بي اختفي و أتبدل لا أكاد اعرفني تخيل  لدرجة اني لا أدخل الواتس بعد الساعة ١٢ ليلا في ليالي الأحد والاثنين و الأربعاء لئلا يظنوا اني مهملة ولم أنم بعد ..و أكمل أحاديثي في تويتر مثلا ً 🥲💔

البارحة كان يوما ً سعيدا ً قضيناه برفقة سماء وأطفالها الرائعون ..بدءا بحديقة حيهم الممتلئة بالناس تبارك الرحمن وانتهاءا في بيتهم الدافئ ، الكثير من الضحكات و السوالف والتهديدات لصغارنا جراء مقاطعتهم لنا والكثير من تلبية النداءات ” نعم ..هاه .. ايي” و عشاء في الخارج لأجل الجو المعتدل سلمت يداها ، كان عبارة سباغيتي لذيذة و سلطة دوريتس باردة ، ثم بدأت فتياتنا فقرة الصالون ووضع صبغ الأظافر و الحُمرة وبودة الخدود فاقترحت أن نقيم عرسا ً ، تساءلت شهد : ماما لابسين بنطلون شلون عروسات ؟! فأخرجت صديقتي فساتين لبناتي وبناتها و أخذنا الورد الصناعي الذي يزين أحد الأرفف و اعطيناهن و بدأنا عرسنا الجميل ، الزفة الأولى كانت من نصيب بناتي على الزفة الأحب لقلبي ” هب السعد ” أحبها كثيرا ً وكنت أود لو أزف عليها و حين تزوجت وصرحت برغبتي قالوا أنها قديمة جدا ً فغيرت رأيي ولازالت أتحسر كيف لم أزف على أنغامها رغم حبي لها منذ الطفولة و لعل العوض بزواج ابنتي يوما ما باذن الله بلغني الله فيهن ما يسرني ويجبر خاطري آمين ، ثم زفة بنات صديقتي على  زفة “الورد الأبيض “وهي زفتي الحقيقة عندما اشتغلت علقت لصديقتي ” هذي زفتي تدرين يالله من زين الذكريات ” فردت بكل عقلانية ” إلا أسوم كانت حلوة زفتك .. وأيام حلوة بوقتها ” و آخر واحد دحوم ارتدى ملابسه العسكرية و دخل يضرب تحية ويرمونه البنات بالورد على شيلة عاش سلمان ملكنا ، كنت مصورة الحفل و صديقتي تضرب الدف وهو صينية العشاء الاستيل ذات الصوت المزعج و ابنها مسؤل الاضاءة يفتحها حينما ينتصفون بالدخول يوم ممتع ومضحك نحمد الله عليه كثيرا ً رغم اني بت ليلتي قلقة على والدتي التي تعاني مؤخرا من ارتفاع ضغط دمها وتذبذبه ومع هذا نحمد الله على أيامنا هذه و أدعوه سبحانه أن يمن بالصحة والعافية على والدتي وأن يبقيها لنا سالمة معافاة اللهم آمين .


اعتذر على التشتت في هذه التدوينة و تداخل الأحاديث وكدت ألغي نشرها ثم قلت ..حتى هنا يا أسماء في مكان تكادين تجهلين الكل ويجهلونك ..مم تخجلين وعلام كثرة التفكير !!!!
يومكم سعيد وموفق باذن الله ❤

يوميات -١٢-

صباح ضاحك حلو و يوم طيب سكر ..
الافتتاحية من نشيد طفولة قديم عن الجيران كنا نتغنى به ، كيف حال صباحاتك ؟! وكيف كانت عطلتك الاسبوعية ؟! الأربعاء كان يوما ً مزدحما ً جدا ً باختبار الحلقات و التسميع واختيار المقاطع المناسبة ومن ثم رصد الدرجات وهذا ما ذكرني بأحد أسباب كُرهي للتعليم رغم المحبة الطاغية ، الدرجات و حقيقة التقييم و أن تكون في مكان ذا سلطة يرتفع أحدهم وينخفض بناء على قراراتك !
تحاول جهدك ألا يتدخل قلبك و كذا تفصل انجذاب روحك ..وتذكر نفسك الحياد أولا ً وآخرا ً ونظرة المساواة للجميع و رغم كل اجتهادك تخاف من الظلم و تتخيل الطوابير يوم القيامة كل هؤلاء ظلمتهم ولو بعُشر درجة !! ينتظرون أن يقتصوا منك قلق ورعب يدفعك للتفكير للانعزاء في صحراء لوحدك 😣
المهم أنه انتهى بكل الرعب والمسؤلية التي به ليُختم برسالة من صديقتي تخبرني فيها أنه ستزورني إن كنت متفرغة ، انعشت روحي ونسيت كل التعب وسارعت بالاجابة أن تعالوا ارجوكم ❤
يوم الخميس كان يوم اللقاء الجميل لا اعلم متى آخر مرة تحديدا ً  التقينا بها ، قبل بدء الدراسة باسبوعين ربما لا أتذكر .
أتلاحظ كيف أشير للأيام ؟ منذ أزمة كورونا وانقطاعي عن المدرسة وأنا لا احفظ التواريخ أبدا ً و كأني في عصور ما قبل الهجرة ، قبل كورونا ..بعد كورونا .. لما رفعوا الحظر ..لما فتحوا الحدود ..بعد ولادة عمتي..يوم داومت شهد .. بعد عملية صديقتي ..وهكذا نعود للعصور الحجرية شيئا فشيئا.
المهم أننا لم نلتق قرابة الشهرين و أكثر و مؤخرا ً كل لقاءاتنا نكون متعبتين ، صداع ما أو زكام أو اي تعب كان وأخبرت أمي ان كانت تلاحظ أن لقاءاتنا أصبحت متعبة فأمرتني أن أكف عن الوسوسة و أتكل على الله ” والله خير حافظا ” .
مرّ اليوم سريع جدا ً لم نلحق استدراك كل الأحداث والسوالف المهمة خاصة مع مقاطعات الصغار وبقاءهم بجوارنا و تحول الحديث فجأة لشفرة سرية لا يكاد السامع فهمها لتشتيت تركيزهم وفي كل مرة يصعب الحديث نقترح ضاحكتين أن نتعلم لغة صعبة لا يفهمها صغارنا ، كنت أفعل هذا مع شهد و هند و مع الاستمرار بدأن بفهم ما أقصد رغم جهل اللغة ..
نأتي للحديث عن الغرباء عصرية ذاك اليوم وصلتني رسالة من احداهن تسأل ان كان يمكنها أن ” تفضفض ” فتحت الرسالة على عجالة وكانت بوقت حرج جدا قبل منصة شهد بنصف ساعة حيث أكون مستنفرة غالبا ً أصرخ و ألقي الأوامر و اسرّح شعرها و اغير ثيابها فكان ردي أني لا اعلم لو باستطاعتي افادتك فتعذرت عن التطفل و دعوت لها بالتيسير ..وبعد الأمسية الممتعة مع صديقتي تذكرت الرسالة فسألت صديقتي ان كان أمرًا عاديا ً سؤال الفضفضة هذا !؟ بقدر ما أحكيه و نقول بودنا لو يسمعنا غريب ولو ولو أخاف من هذا الغريب واشعر حقاً أنه يجب أن يدفن بأسراري معه فوراً 😂  استغفر الله.


سألت صديقتي : ليه يعني؟!
– أبد وحدة تبي تفضفض و ما عطيتها مجال ، خفت ما أفيدها .
– يوه أسوم مالك داعي تلقينها مخنوقة بتقول كلمتين وترتاح
– شدراني يختي أحس غلط مهما ساورتنا الرغبات الملحة بنتحسف صح
– اي بس تلقينها واصلة معها مرة وما عندها أحد تقوله 😢💔
و تغير حديثنا وظل الموضوع بخاطري ، و قبل أن أنام أرسلت رسالة ” فضفضي أسمعك ” و تتالت ردورها الغضبى أنه بعد ماذا و أني قاسية القلب و ..و.. و أوضحت زعلها منيّ !!!
ومالذي فعلته أصلاً !! حاولت جهدي بارضاءها وجبر خاطرها دون فائدة فأرسلت لصديقتي ألومها على اقتراحها بقبول الفضفضة وتشنيف الآذان الصاغية ..
لا أجيد التعامل مع الغرباء مهما بدوت لطيفة و اتوجس منهم ماذا لو كان حرامي ؟!!
حتى لو تفصلنا المحيطات والبحار الحرامي حرامي .عن بعد و إلا عن قرب هذا لا يغير الحقيقة و شعور محور الكون المستهدفة هذا لا يغادرني ، ومع هذا قبل أيام رسالة واتس اب من رقم مجهول “لا نستطيع الوصول اليك العنوان غير صحيح ” لم أتحقق حتى من مرسلها وان كان فعلا من الشركة التي قد طلبت منها ..شاركت مباشرة موقعي و صورة باب بيتنا ، تضحك صديقتي وتقول وضعك يا أسوم ” ألو حرامي تعال اخطفني ” .
وإن لم يكن حرامي فأنا نوعا ً ما افسد العلاقات باندفاعي وتعلقي و بذل كل طاقتي ومحبتي ،  وحاليا ً لست احتمل صداقات جديدة و آمل أي يُبقي الله مالدي وألا يحرمني صحبتهم الطبية في هذه الدنيا و ما بعدها .

اشعر بالنعاس الآن ..يوما ً سعيدا لك و لغرباءنا الحرامية في كل مكان 💕

هامش : برنامج ذلكم الله فرصة جميلة لادراك بعض أسماء الله وصفاته و لتقوية صلتنا بالله

رابط التسجيل : https://il.ink/yusurplatform

يوميات – ١١ –

تنتهي اليوم اجازتنا الطويلة كما يشير التقويم المدرسي أربعة أيام طويلة نوعا ً ما دون انجاز يذكر سوى موعد طبيب الأسنان ولذا شكرا ياوطن على هذه الإجازة ، لكن تبقّى على قائمة المهام أو أحفظ سورة كاملة و وجهين من سورة أخرى و أن تتقن شهد حرف الميم  .
تتأفف في كل مرة أطلب منها تكرار الحرف و أحاول أن استجدي الذاكرة لأتذكرني فلا أتذكر شيء يستحق ، كنت فتاة مدللة واستمر أبي يوصلني لمدة شهر أو أقل تقريباً وكانت أمي توصلني معه لأني أضيع ولا أعرف فصلي  فتدخلني حتى مقعدي الخشبي ذاك ، وكنا في الفسحة ننتشر كفراشات متناثرة و عندما يرن جرس الانتهاء أتوه ثانية فلا أعرف أي فصل أنا !! وكثير مثلي إلى أن اهتدوا المعلمات للحل فوضعوا صور فواكة على الأبواب و قامو بتثبيت شرائط ملونة للطالبات وكنت أملك شريطة حمراء ففصلي أول (ج) هو فصل التفاحة وكذا رسمت أمي على جميع دفاتري تفاحة حمراء قمت بتلوينها ، بعد أن حلت المشكلة سجلني والدي بباص خاص رغم قرب بيتنا إلا أن يخاف علي من العودة مشيا ً على الأقدام كبقية فتيات الحارة  ، لا أتذكر الدروس و كيف قرأت أو متى كتبت لا أتذكر سوى معلمتي منيرة التي علمتنا الوضوء والصلاة كتب الله أجرها وجزاها عنا خير الجزاء . 
نعود لشهده انها أصغر مني آنذاك و هي الآن فعلياً أصغر ممن معها ببضعة أشهر فتململها طبيعي جداً. 
حضرت عدة دورات تتعلق بالقراءة والكتابة و كيف نحبب الأطفال فيهما دون أخطاء وكان الكلام حلو جدا فلماذا يبدو التطبيق مستحيلاً !!
أفكر بيني وبين نفسي لعلي أركز على القراءة والكتابة ستتبع لاحقاً ولا أعلم ما الأصح سأفتح مقاطع أكثر باليوتيوب و ادعو الله التيسير .
دعنا من كل هذا يبدو أن معرض الكتاب في الرياض سينطلق قريبا أو قد انطلق لا أعلم تحديدا ً لا رغبة لي بالقراءة ولم اتحمس إلا عندما علمت أن بثينة قد ترجمت الجزء الثالث من نساء صغيرات ” أولاد جو “، تويتر حالياً يزدحم بالاقتراحات والتوصيات ولا عناوين تلفت النظر بعد أو ربما الكسل هو ما يجعل الأشياء تتساوى .
خالص دعواتي  لك أن تحظى بأسبوع رائع و ممتع و خفيف ظل ❤

رسائل
Cc: myself

* هامش : الخوافة للآن تأجل اختبار السواقة و بقية أفراد العائلة متخوفة من نسيانها للاساسيات

صباحات هادئة

صباح الرضا والانجاز ولله الحمد والمنّة ..
صباحاتي مؤخراً  تشبه صباحات المدرسة خاصة عندما يبلغ الجوع مبلغه فأستسلم منقادة للمطبخ لأجد والدي العزيز على طاولة الطعام المجهزة بالخبز والشاي بالحليب ، أسكب لنفسي كوبا ً دافئ ً ثم أحضر أسرع فطور ممكن اليوم كنت سأسخن خبزة التنّور المتبقية من البارحة لكني تذكرت توصيات الدكتورة و تعليقها على تحاليلي ” كل شيء نازل عندك بطريقة فضيعة ..شكلك تعانين من سوء تغذية ” فكرت بأسرع شيء  بيض مخفوق أو فرنش توست ؟ لا لا يبدو الفرنش توست أكثر تعقيدا ً رغم مذاقه الحلو لأني اضيف له السكر وأتركه ليتكرمل ، حسنا ً لا بأس بالاختيار الأول ثم أضفت بعض الفلفل البارد وحين فكرت أن أكتب قررت أن أجعلها ساندوتش بيض مخفوق لأجل الصورة لأنها لوحدها على الطبق كانت لتبدو كبيضة تعرضت لحادث أليم مزقها اربا ، أشاركك بهذه المعلومة من باب الشفافية إذا لست مصورة بارعة و لا طباخة ماهرة ، أزعُم أني كاتبة و سأدعي هكذا لحين اتضاح الرؤية عاجلا ً أم آجلا ً .


في الخلفية يصدح صوت يوسف علاونة من جوال والدي ويعيدني لذكريات المدرسة تماما كهذا الوقت أتشارك مع والدي أحاديث عابرة لانطلق بعدها خارجة ..
يلعن تارة و يوالي تارة كان يتحدث عن اليهود فقال ” أخواننا اليهود ” قاطعة قائلة ” خييير يا هييه أخوانك لحالك ”  فيضحك والدي و يباغته ليترحم على نصراني فيغضب والدي ويفتح مقطعا آخر فيصدح في مطبخنا صوت سالم الطويل يرد على فئة ما .

نسيت أن أخبرك بدأت بُنيتي حبيبة الفؤاد وسويداء القلب بالدراسة ، لازلنا في البدايات لكنها جميلة حفظت أغانيهم في الروضة من مرافقتها عن بُعد بجوار الطاولة التصق لئلا أظهر في الكاميرا ويتمرد شعري أحياناً ليثبت حضوره معهم 😂

وعلى صعيد آخر التحقت بحلقتي الصباحية بعد انقضاء اسبوعين من بدءهم لخلل ما لذا أصبحت متخلفة عنهم بفارق سورة كاملة ، أحاول اللحاق بهم و أسأل الله المعونة ..أتغيب حينا ً واحفظ نصف المقدار حيناً أخرى و أطلب معلمتي أن أكون الأخيرة .

أما آنستي الصغيرة فقد أصبحت ترسم رسمتها الخاصة في كل مكان بالضبط انها نسختنا الخاصة من( بانكسي ) 😂

عندما كانت التدوينة في عقلي كانت طويلة وممتدة تشمل أدق تفاصيل تلك الأيام و اسخفها وحين أكتب تتلاشى الكلمات و أعاني من شح التعابير فمعذرة على ذلك .. هذه صباحاتي وأيامي فماذ عن صباحاتك  وأيامك !؟

‏”لا غيب الله وجهك الذي أحبه، ولا أطفأ النور فيه، أرجو أن يظل هكذا دائمًا، يلمع في زحمة الوجوه، يعرفني وأعرفه، يتألق حين يصبح كل شيءٍ باهتًا، يحملني في ملامحه وأحمله في قلبي”♥️

صورة التقطتها قبل أيام في حديقة الحي واعجبتني كثيرا ً ، يظهر هلال صفر لو دققت في الأعلى

خلف كيس الطحين

فتحت الثلاجة الموجودة في الطابق العلوي بحثا ً عن الشوكلاتة الذائبة التي وضعتها قبل ساعة ، لاشك كانت في مكان واضح ولم أتكلف عناء اخفاءها عن الأعين ، قلبت عيني في الثلاجة ثم علت وجهي بسمة الانتصار حين تحققت من أماكني السرية ووجدت الأشياء كما هي ، هل تعلم أن هناك متعة من نوع آخر تتعلق بإخفاء أطعمتك اللذيذة وكلما زاد خوفك على أشياءك أن تختفي بظروف غامضة زادت احتمالية عيشك ببيئة آمنة ومُحبّة 😂❤
في شقتي سابقا ً وتحديدا ً في بداية زواجي كنت أخبئ الكتكات بحكم العادة ولكنه يظل في مخبئه أسابيع طويلة و كلما فتحت الثلاجة و لمحته كرهت أكله لقد مكث طويلاً ولم يشعر به أحد وفي أحيان كثيرة كنت آخذ الأشياء التي أحبها _و مع هذا لا اشتهيها في شقتي _ لبيت أهلي و هناك فجأة تكتسي ألوانا ً براقة وتصبح مقاومتها مستحيلة .
جرت العادة أننا وأقصد بذلك اناث العائلة نملك حرية التصرف و التعدي على ممتلكات الآخرين شرط أن يكونوا ذكورا ً قادرين على القيادة لاحضار بديل للمفقود ، ولو حصل مرة أن سرق*  أخي كولا تخصني أو قطعة شوكلاتة فأنا أثور و أصرخ و أغضب بكل طريقة ممكنة بحجة أني أريده اللحظة ولن استطيع احضار البديل حالاً وكان هذا قبل أن يكون لدينا سائق ، لأن بعده كثرة السرقات بحجة وجوده !!
و في الفترة الحالية أنا أتعلم القيادة و انتهيت التدريب في المدرسة لم يبق إلا الأختبار العملي ليتقرر هل استحق الرخصة أم لا ؟!
وأفكر هل هذا يعني أن تُستباح ممتلكاتي الثمينة ..تلك القابعة خلف كيس الطحين أو تحت كومة الثلج أو في رف البيض ملفوفة بكيس دواء ؟!!


تتساءل بالطبع كيف هي القيادة ؟ مخيفة بكل صراحة مخيفة جدا ً رغم حماسي و ثرثرتي عن مشاويري الطويلة و بطولاتي التي سأقوم بها لو كنت أقود السيارة الآن وبعد تعلمي اياها تبدو مرعبة أكثر من ذي قبل .
في أحد أيام التدريب كنت أعاني من آلام في بطني و رغم هذا تناولت المسكنات وذهبت على مضض لئلا أضطر للتعويض بوقت قد لا يناسبني وطوال الطريق و أنا أتحلطم بيني وبين نفسي ..
” من قال نبي نسوق ونعتمد على أنفسنا ؟! من قال !
أنا وحدة أبي أتدلل مابي سواقة مابي سيارة
لابو هالسواقة واللي اخترعها و لابو هالسيارات واللي اخترعها ” و يومها أخطأت بكل الأشياء و ركبت الرصيف و اسقطت المثلثات و دخلت للمنحنى بنفس السرعة بلا تخفيف لدرجة أن المدربة أعادت علي ” خففي باللفة ترا بالاختبار هالحركة ترسّب ” .
ورغم المزاجية التي طغت بعض الأيام إلا أني أحببت ذاك الارتباط الذي كنت افتقده وشعور انجاز ولو طفيف و حديث مع غرباء و مدربة لطيفة كلها أشياء ممتعة انعشتني .
خرجت مع اخوتي كل على حدة وكانت تعليقاتهم واحدة
” أسماء مو لازم تمشين يمين .. ترا كذا بنحك سيارات الحارة كلها “
” أسماء خلي دعست البانزين خفيفة ولا تشيلين رجولك وترجعينها هالحركة للدبابات بس “
أما أخوي الأصغر خرجت معه مرة واحدة في أشد الأوقات حرارة ربما الساعة ١١ ضُحىً والشوارع فارغة إلا من سيارتنا والسراب وعندما قطع آدمي الشارع خاف أخي ومد يده يضرب (الهُرن/ بوري / يزمر) و فتح الشباك يشير بيده اركض بسرعة أختي تسوق 😑 “
حسناً هذا ما لدي لذا تصبح على خير .. مع تمنياتي لك بقيادة آمنة 🚗❤
أسماء

هامش :
* لا أدري لم عبرت عنها بالسرقة بيد أن التصرف حينما يصدر مني كان كحق من الحقوق 😶

يوميات -١٠-

الساعة الواحدة والربع بعد منتصف الليل أكتب من سريري الجديد والصغير نوعا ً ما تقول أمي وصديقتي أنه كاف ٍ وأخالفهما الرأي إذ ما أن اتقلب حتى أوشك على الوقوع ١٢٠ سم فقط !كيف اقتنعت ! لا تُقارن بتاتا ً بسريري السابق ذو عرض ال١٥٠ سم أو ربما أكثر كنت اتدحرج لأصل من حافة للأخرى وكنت أسمح بمشاركة الآنستين لي النوم فيه لكن الآن لا يمكن ..المهم دعني أحكي لك عن تصرم أيامنا هذه الفترة كيف يبدو ؟!
أخبرتك أني الحقت نفسي وصغيرتي بحلقات صيفية عن بُعد ونسأل الله البركة بالوقت والعمر وأن يتقبل منا ، في البداية كنت أصوم لذا صعب الوضع والمعلمة الجديدة تداهمك فما أن أدخل حتى تقرأ اسمي :
– أسماء ..يالله يا أم شهد تفضلي أقري
– احم أنتو وين ؟!
– تابعي من عند ..
وأكمل بصوت مبحوح من أثر النوم و حلق جاف ، ثم تلتها أيام غياب وتكاسل رغم أنها ثلاث أيام فقط ومع هذا أتكاسل بسبب قل النوم و السهر المرهق .
أما البنات فالأمر عائد لي و لمزاجي لأن وقتهم حرج جداً من ٢ إلى ٣ عصرا ً وأيضا ثلاثة أيام فقط ومع هذا أُغيّبهم بداعي قيلولة العصر أو عقوبة لا يدركون معناها و لا تهمهم .
غرفتنا لازالت تحت الترتيب والتخفف والحركة البطيئة لأني غالبا ً لا أعمل إلى بعد نوم الصغيرات وعليه فالوقت لا يسع على عكس النهار ماشاء الله آخذ بالتمدد و الاتساع ..
قبل أسبوع أو أكثر شغفت بالأعمال الفنية المصغرات كما يطلق عليها miniature  و شغفت بعالم الباربي والقطع الصغيرة و اعادة التدوير غالبا ً من الكراتين و الأشياء اليومية ، صنعت مدينة ألعاب صغيرة من الكراتين سأرفق صورها في الأسفل ، وقبل فترة أقدم حاولت صنع اكسسوارات للباربي ونجحت بصنع تاج من البلاستيكة المدورة التي تقفل علبة الماء وليس الغطاء نفسه عالم المصغرات في البنترست واليوتيوب بحر لا يمل منه ، ربما يبدو مضيعة للوقت لكنه هواية ممتعة على الأقل .


لدي خبر أخير مفرح : ستعود صديقتي باذن الله و يبدو أن معاهدات السلام تضمنت تحديد مواعيد لتبادل الزيارات فيما بيننا وهذا ما أسعدني كثيرا رغم أنها نقلت لي الخبر على خجل وقالت قد تقل لقاءاتنا واجتماعاتنا و طمأنتها أن لا بأس ألم نفترق قبلها ونقضي السنة والستة أشهر دون لقاء واحد ؟!  سنحاول جهدنا أن نبقى على صلة المهم أن نكون بنفس البقعة و أشعر أنه قرّت عيني وقلبي قبل أن نلتقي حتى ، ومنذُ هذه الأخبار وأنا أخطط ماذا سنفعل ان التقيتنا ؟!
إلى الآن لدي فكرتان المسبح لمقاومة هذا الصيف ثانيا ً الرسم لنبدع و يبدع صغارنا وجهزت كل ما نحتاجه مسبقاً بقي أن نتقابل ، وبالطبع هذه الفترة عندما أتذوق شيئا لذيذا أضعه على قائمة الأشياء التي سأدعوها لتناوله آخرها دجاج مشوي على الفحم من “مطعم بخاري” مغمور .
وكذلك كيكة الشوكولاته من لافيفيان ذات الصوص اللذيذ وقطع الفراولة والتوت الكثيرة ..
تمازحني أمي وتدعو أن تأتي صديقتي بسرعة بقولها : ” ان شاء الله يجون بسرعة أسوم جهزت المنيو لثلاث جيات قدام ” ..
هذا كل شيء حاليا ً ، مع تمنياتي لك بصيف منعش وبارد و لا تنس أن تتناول الايسكريم يومياً أو يوم وترك على الأقل لأني سمعت شائعة تقول أنه يرفع هرمون السعادة ..
تصبح على خير .. أسماء

ختام لائق من روضة الحاج :
‏وكنتُ أفكِّرُ
كيف تُراكَ تفكر فيَّ؟
وماذا تقولُ لنفسِك عني
وهل تكثرانِ النميمةَ حولي
وأيكما مَن يدافعُ عن ترّهاتي
ويحنو عليَّ؟
ومن أنا في ذاتِ ذاتِك
سيدةٌ لقنتكَ الحياةَ
ام امرأةٌ أنفقتْ كل شيءٍ
ولم تُبقِِ شيّا؟
وكنتُ أفكرُ
ماذا منحتَ
مقابل ما قد منحتُ كثيراً
وماذا تبقَّى لديَّ؟

جالكسي معها تحلو المشاركة 🍫

في نهاية معركة النوم أبدأ بتلاوة الورد وترتفع نبرتي وتشد حسب المقاطعات أو المشاغبات ..فالآنسة نودا تعبث بغطاءها وتدفعه عنها ثم تنادي ” ماما غطيني ” و انهض عدة مرات لتغطيتها بعقوبات وضربات خفيفة وتهديدات بالاقصاء وعلى السرير الآخر شهده تطالب أن اغطيها من باب العدل والمساوة البلهاء
– حتى أنا غطيني مثل هند
– بس أنت متغطية أصلا !!
تدفع غطاها أرضا ً وترد : هه الحين غطيني
ليتحول الشجار إليها .. واعود للإكمال من حيث وقفت ، اليوم كن يتأملن الفجوة بين الغرفتين التي كنت قد علقت أرجوحة لأجلهن فيما سبق ، وتساءلن عن مصيرها فذكرتهم بأني رفعتها منذ عام تقريبا لكثرة تشاجرهما حولها وعندما أكدن لي ” الحين صرنا كبار ماما رجعيها لنا ” أكدت أنها ستبقى مرفوعة لحين شراء أخرى ..
– بكرة الصباح أبغى ألبس فستان صوفي طيب ؟!
وأتجاهلها وارفع صوتي بالقراءة
– قولي طيب يا ماما
– مو وقت هالنقاشات.. الآن وقت نرتاح وننام
– هذا مو نقاشات
– أجل مو وقت السوالف
– ولا سوالف
– مهما كان اسمه مو وقته وأي اعتراض بتطلعون برا الغرفة
فتقلب الموضوع وتحاول إسكاتي لأغضب أكثر وأهدد مرة أخرى ، دعنا من هذه المعارك ولأخبرك عن تجارب هذا الأسبوع وقراءاته _ كيف تكتب هذه الكلمة احترت _
قلتها مجموعة من باب الاستعراض والتباهي وكما نقول في عاميتنا  ” الهياط ” لم يعدو الموضوع على رواية واحده وأخرى بدأت للتو بصفحتين منها ، رواية ” التدبير المنزلي ” لمارلين روبنسون لفتني الاقتباس منها الدال على أنه حكاية أختين قلت في خاطري لعله يشابهنا أنا وأختي الوحيدة أو يشابه ابنتي رغم بعض التشابه إلا أنه مؤسف و مؤلم وسأكتب لك في الأسفل ملخص صغير جدا لئلا أحرق الأحداث على من يرغب بقرائته لاحقا ً ، شخصيا ً أكره من يتعمد حرق الأحداث كتابا ً أو حلقة مسلسل أو أي شيء أتابعه بحماس وعلى عكسي والدتي وأختي يفضلون معرفة النهاية ليقررون هل يستحق العناء أم لا !
ظلت الرواية عالقة أفكر فيها كلما سرحت ، والرواية الأخرى بعنوان تقليدي لا يبعث الحماسة ” كيف تقع بالحب ” أرجو ألا تظن أني أبحث عن تلك الحفرة لأقع فيها لكنه من باب المجازفات و تجربة الأشياء الجديد كما نفعل و صديقتي في بحثنا عن كتب جديدة نقرأها ونحللها سويا ً ، كانت آخر مرة في فترة نفاسي بهند وكانت رواية لأني أحبك غيوم ميسو ولن أحكي عنها لأن الكاتب قال ” لكي توفر لهم الدهشة، لا تخبر أصدقاءك بما حدث في نهاية هذا الكتاب ” أعجبتنا ولم نعثر بعدها على ما يعجبنا كانت خفيفة و مدهشة و غريبة تناسب صديقتان أحدهما قد وضعت مولودتها  للتو والأخرى تفاجأت للتو بحملها ،
نسيت عن ماذا كنت أحكي لدرجة عودتي للأعلى للتأكد
حسناً رواية الوقوع تلك لم أبحث عنها بجدية كما أفعل في قراءة الآراء بشكل سطحي لأخذ فكرة عامة لكنها كانت موجودة أسفل الرواية التي حملتها فقمت بتحميلها ذات الوقت ، دعنا من أحاديث الكتب التي لا تنتهي ولأخبرك عن ألذ براونيز قد صنعته وقد تكون أول مرة وباذن الله ليست الأخيرة وصفة سريعة وخفيفة لكني أخطأت بحجم الصينية التي اخترتها فكانت أصغر من اللازم مما جعلها تبدو ككيكة أكثر منها براونيز وأيضا سأرفقها آخر الرسالة ، أتذكر ايسكريم الكتكات الذي أخبرتك عنه لايزال قابعا في الثلاجة خلف كيس مربوط باحكام لا أعلم محتواه هل خضار مسلوقه مجمده أو كبة البرغل والسميد التي تعلمناها
قبل فترة لا أدري لكني عوضت نفسي بآيسكريم جالكسي و أيضا ً اشتريت للبنات من ايسكريمات كي دي دي اللذيذة ورغم هذا لم استطع تناوله لوحدي منذ ليال وأنا أحاول ثم انثني ولا أدري أهو خوف من ذهابي لمطبخنا الخارجي في آخر الليل أم شعور بالأسف تجاه الصغيرتين ، اليوم أخيرا ً اتخذت قرارا ً و ” ثولثته ” كما تقول أمي لأي شيء تريدني تقسيمه لثلاثة حصص ” ثولثيه ”  يتضح لك طبعا أن أصل الكلمة من الثلث ..و ناديتهم ولم يعجب هنده فاستوليت على حصتها بكل رضا ، وإن أردت رأيي فهو لذيذ أنصح بتذوقه ومشاركته لأنه صدقا ً فإن جالكسي تحلو معها المشاركة ..
يكفي هذه الثرثرة لقد تعبت أصابعي وسأرفق ملخص الكتاب لاحقاً باذن الله ..تصبح على خير

وصفة البراونيز اللذيذة
تذكير اليوم : غراس الجنة جعلنا الله ووالدينا و ذرياتنا من المخلدين فيها
عن مخاوف الذبول قبل اللقاء.. من تدوينة “هيفاء القحطاني الرائعة”

يوميات -٩-

حسنا ً دعني أخبرك عن البارحة كان يوما مليئاً بالاختيارات السيئة نوعا ً ما ، منذ ليلته عقب رسالتي الفائتة لم استطع النوم أصابني أرق شديد و رغبة شديدة بالاستحمام توازيها رغبة بالنوم والتكاسل ولذا لبثت محدقة أفرك عيوني وأتلو الأذكار حيناً واسرح حيناً وعندما نمت أخيرا ً استيقظت طفلتي تبكي وتخبرني عن كابوس افزعها حاولت تهدئتها وعندما نجحت بذلك طار النوم من عيني مرة أخرى ..تأخرت بالاستيقاظ ومن ثم تأخرت بالدخول على الحلقة و تعثرنا قليلا ً بسبب غياب معلمتنا وتبديلنا مع أخرى وانتهى بنا المطاف في غرف الزوم خاصتي _ إن كانت تسمى غرف _
في المساء ذهبت لأحد المولات قاصدة محل أطفال لاشتري فساتين أنيقة للآنستين إذ تتميز قطع هذا المحل بخاماتها من التول والدانتيل و الشك والتطريز المميز وعندما وصلت كان المجمع خاويا ً إلا قليلاً ، ولم استفد شيئا ً لأن المحل كان قد أغلق منذ ٤ أشهر .
مررت في طريق العودة للسوبر ماركت لأخذ بعض الحاجيات حليب وخبز و غيرها ولم أقاوم ثلاجات الايسكريم قرب الكاشير وعندما اقتربت لفت نظري ايسكريم بغلاف أحمر ، دقتت النظر فيه والتقطته لأكتشف أنه ايسكريم كتكات ، تعرف كم أحب الكتكات أليس كذلك ؟!

الايسكريم المو حلو المذكور أدناه


كنت سأكتفي به لكن تذكرت الحلوتين عدت لأحدق ببقية الأنواع كلها غالية تجاوزت الستة ريالات للحبة الواحدة بعد أن كانت لا تتجاوز الثلاث ريالات فذهبت للجهة الأخرى وأخذت من المثلجات العادية لأجلهم ..وعندما عدت خبأته بعيدا عن أنظارهم وعندما صعدنا للطابق العلوي تسللت لأتذوقه وصدمت بطعمه السيء ، تقول صديقتي لا يوجد ايسكريم سيء فهو إما حلو أو حلو جدا ً !! ماقولك أنت هل كل ايسكريم في الكرة الأرضية يستحق لفظة حلو ؟!
حسنا ً سأخبرك عن مذاقه ” كأنهم أخذوا كتكات وطحنوه ثم صبوه على ايسكريم فانيلا طعمه كريه أقرب للويفر “
لو اشتريت كتكات لندن لكان خيراً لي ، آمل أن تدرك أن كتكات لندن هو ذاك المغلف بالقصدير وليس الآخر المستورد من مصانع الدول العربية تذوق النوعان ولاحظ الفرق ، أجل أحبهم كلهم لكن القصدير يبدو ألذ أو هكذا اخدع عقلي الباطن بلزوم جودته لحجة استيراده ..

أفكر برداءة الايسكريم هل هي ” حوبة ” تمييز نفسي وتدليلها وتجاهل ابنتي ؟!


كنّا قد عزمنا على متابعة فيلم انميشن على التوازي بعد نوم صغارنا لكن مريم قالت أنه أسوء اختيار لقضاء الليلة فحولت فكرتي للقراءة وكان آخر ما حملت هو (هيروشيما حكاية ستة ناجين ) بدأت بقراءته وربما انتصفت الآن ، مع تجاوز الكثير من الصفحات كما كنت أفعل حينما قرأت السجينة قبل عدة سنوات ..ما رأيك هل استمر أو اتوقف واكتفي بما سبق ؟! انه مفرط بالواقعية المؤلمة وأظن روحي تحتاج ما يبهجها .

عن الأم المثابرة


تصبح على خير يا بعيد و اعذر تتالي الرسائل لأنه ” شيكاتا غا-ناي “.

همسة اليوم دعاء جديد اضفه لقائمة دعواتك