عن الولادة و بعض الذكريات

على الاريكة الصفراء مع حب _ فصفص سأرفق الصورة لقلة خبرتي بمسمياته ال worldwide  _


٢٩ مارس يصادف يوم ولادة هندتي الحلوة لذا سأحكي قليل عما أتذكره ..
أكثر ما يؤسفني ويحز بخاطري أني قلقلت من قدومها أعني عندما علمت بحملي كانت شهد صغيرة و كانت علاقتنا متزعزعة بما فيه الكفاية ، أتذكر أنها تأخرت علي وبدأ يسألني في كل حديث عابر ان كانت نزلت أم لا كما تفعل أمي وأطمئنهم أنها تتأخر كعادتها ، وحين تجاوزت العشر أيام مررت على الصيدلية في طريق عودتي من المدرسة  واشتريت اختبار حمل دون علم أحد واجريته وكان ايجابياً ، لم اصدق ورميته بعد ان اخفيته جيدا ، في اليوم التالي اشتريت اثنان من أنواع مختلفة و حرصت على شراء الأغلى للتأكد .. وعند عودتي اسرعت لدورة المياه و اجريت الأول وكان ايجابي تناولت الغداء و اعدت الاختبار قبل المغرب وكان ايجابي أيضا ً هنا قلت لنفسي ” الثالثة ثابتة يا أسماء ..قولي الحمد الله ” لم أخبر أحدا ً بالسر ومرت بضع أيام قبل أن يكرر سؤاله فأجبت : ماراح تنزل خلاص أنا حامل .. لا أنسى وجهة لم يفرح ولا ذرة وقلت بخاطري لا بأس ربما مصدوم مثلي ، عندما بدأ يتقبل الأمر بدأ يقول ( عاد ان شاء الله ولد هالمرة ) و أخاصمه لأن هل هذا ما يهم ؟! ولد !! ماذا عن صحته وعافيته ماذا عن سلامتنا كلانا ؟! ولا أتذكر اني دعوت أن يكون صبيا ً كان همي أن يكون سليما ً معافا و الآن بعد مرور هذا الوقت اشكر الله أن لم يرزقني صبياً منه لم يكن ليتركه لي لأفرح به ..
وعلى طاري الصبيان فقبل أشهر كنت أخوض جولة تصفية للشراشف والبطانيات ووجدت بخزانتهم علبة جديدة لم تفتح بعد فإذا بها بشت أسود مقاس سنة ربما اشتراه أبي لأبناء أخوتي لكنهم لم يرتدوه لا أعلم لم وعندما عرفت ألقيته مع أغراض التبرع فسارعت أمي لالتقاطه وعندما أخبرتها انهم كبروا عليه فلم الاحتفاظ به قالت :
(هذا لولدك أنت بخليه للولد اللي بتجيبينه)
اتذكر أني ضحكت كثيرا يعني هالأمنيات الحلوة لا بأس بها لكن لدرجة نجهز بشت لشيخ الشباب من الآن  مبالغة شوي😂❤

الصورة اللذيذة من النت لولد ما ربي يخليه لأمه والبشت اللي عندنا أظنه أصغر من كذا بعد 😅

نعود ل٢٩ مارس وحكاية هند ، انفصلت في شهري الثاني و كانت فترة مشوبة بالقلق والبكاء والأرق تواسيني أمي وتطلب أن ارفق بالطفل الذي أحمله وكلما تذكرته زاد همي وحزني للوضع الذي سيقدم إليه/فيه _ غيرتها كم مرة مدري أيهم الأصح فقلت أحطهم اثنينهم _ ..ثم مرت الأشهر لا أقول سريعا ً لكنها مرّت و حان وقت ولادتها لم يكن هناك مفاجآت إذ لست بكرية فقررت الدكتورة عملية أيضا ً خوفا ً على جرحي الأول و كان التخدير نصفيا ً فلم أفقد وعيي تماما ً وسمعت صوت الأطباء فوق رأسي ثم سمعت صراخها و دمعت عيناي عندما الصقتها الممرضة  بوجهي قبل أن تحملها بعيدا عني .. حمدت الله كثيرا ً أن خرجت بسلام للدنيا وأسأله سبحانه بمنه وكرمه أن يبلغني فيها وبأختها نساء سعيدات وأمهات صالحات ..آمين
ولادة شهد كانت أكثر أكشن ربما لأن الموضوع جديد ولأني بطبعي لا أحب حرق الروايات فمن باب أولى مواقف الحياة، فرغم كل قراءتي عن الحمل ومراحله والعناية والأمومة لم أقرأ أو اسمع شيئاً عن الولادة لم اهتم سوى بالبحث عن طريقة التنفس الصحيحة والدفع والاستعداد شيء والتجربة شيء آخر أكملت الشهر التاسع ولم تظهر أي بوادر ولادة فقررت الدكتورة موعد لتنويمي ليبدأو بمحاولاتهم الخاصة ..
وبعد يوم كامل من الطلق الصناعي بكل أنواعه حتى وصلنا لمرحلة أنهم اضافوه بالوريد بلا مغذي ولا أدري هل هذا صحيح أم فهمتهم خطأ لكن أتذكر ممرضتان يقترحان أن نقلل المغذي لتزيد الجرعة وتزيد الانقباضات ..وكانت تزيد بلا أي تجاوب من جسدي حتى الماء فتحوه ليحرضو الرحم ولم يستجب فتقرر تحويلي للعمليات بعد ١٢ ساعة من الفشل ..كنت قد وصلت لمرحلة الغضب في غرفة الولادة لوحدي تحت أجهزة المراقبة واسمع حولي صراخ النسوة ثم أطفالهم متخيلين عدد الذين ولدوا تبارك الله منذ السادسة صباحا ً حتى السادسة مساءً !! وأنا مكانك سر 😑عندما دخلت للعمليات لا اتذكر سوى أن احدى الممرضات سحبت ابهامي الأيسر وبدأت تخبرني بأنها ستبصم لي على اقرار مني لهم بأن يتصرفوا بما يروه مناسبا ً ثم ثبتوا يداي وقدامي واخبرتني أن أعد للعشرة ..
واحد اثنين ثلاثة أر..
غرفة الإفاقة برودة شديدة وشعور نار تشتعل في بطني و بلاستيكة تضغط على سبابتي أتذكر أني سمعت صوت ممرضة في الجوار فاستأذنت منها :
– دكتورة عادي انسدح على ظهري ؟
لا أذكر جوابها عدلت نفسي بصعوبة و آلام مضاعفة بدأت أتكلم بصوت غريب أطلب الدواء و اضرب بيدي على السرير لتصدر قطعة البلاستيك صوتا ً مسموعاً وظللت أطلب ” دكتورة عطيني دواء بطني يعورني أبغى دواااا “
حينها نسيت حتى أني حامل أو ولدت لا افهم سوى ان بطني تؤلمني وأريد دواء ليخف الألم ..
وظلت تحادثني بينما أسمع تقليب الصفحات واخبرتني أنه ينبغي أن انتظر خروجي لغرفتي لأخذ الجرعة التالية من المسكنات سألتها :
– دكتورة عادي افتح عيوني ؟
لا أعرف لم الاستئذانات تلك أكانت خوفا ً أو تحت تأثير المخدر 😅 فتحت عيناي بصعوبة ضوء أبيض شديد فوق رأسي دفعني لإغلاقهما بسرعة ..سكّت محاولة استيعاب المكان الذي أنا فيه ، أقلقها صمتي فبدأت تسألني بطريقة روتينية :
– تعرفين ايش اسمك ؟
– ايه أسماء
– تعرفين أنت وين ؟
– المستشفى ! لعلي قلتها بطريقة سؤال مما دفعها لسؤالي
– تعرفين ليه ؟
– لأن حامل !!
– ايه بس ولدتِ حمد الله تعرفين ايش جبت ؟
– ما أدري .. بنت ؟!! _ لم أكن واثقة تماما ً رغم اثبات السونار لذلك بسبب أحاديث النسوة من حولي أن بطني مكورة مما يؤكد أنني حامل بصبي _ و طز بكل التقنية والعلم والتطور اللي يثبت العكس _
– صح جبت بنوتة ، ايش تبغين تسمينها ؟
هنا لا أتذكر ما حكيت سوى عن شجاري مع والدها حول الأسم ورغبته باسم أمه وكرهي له و..و.. ثم فجأة سألتني :
– شفت بنتك ؟
– لا وينها
– بالحاضنة فوق ، راح أوريك صورتها
فتحت عيناي بصعوبة ، صورة طفل عريان لا تتضح الملامح إلا أني قلت بإعجاب ” الله حلوة حيل 🥺 ❤” وخنقتني العبرة طلبت أن تقرب الصورة لي لأقبلها وفعلت هذا ثم ذهبت لترتب الأوراق والصور في ملفي وتكمل الكتابة وهنا بدأت رجاءات المحبة عندما اقتربت مني سحبت كُم بالطوها الأبيض بكل قوتي الواهنة ” تعالي دكتورة بحب راسك ” وهي تشد كمها بقوة وأنا أصر ” تعالي خليني أحب راسك أنت خليتني أشوف بنتي ” وهي تبتعد وأعيد سحب كمها الآخر 😂😂_ بسم الله علي راعية واجب حتى في أحلك الظروف بحب راسها _
لعلها تيقنت أني بخير و لله الحمد فذهبت وعادت مع مجموعة ممرضات وبدأو بدفع سريري وأنا أكلمهم بكل حب : أنا أحبكم كلكم بس هذي أكثر وحده تدرون ليه ؟! واشير باصبعي تجاه واحدة
ردت أحداهن : ليه ؟
فقلت : لأنها ورتني بنتي بس أحبكم كلكم ..
اسمع ضحكات خافتة ووشوشات أن يا فلانة تحبك كثير ترا ، رغم أنهم في الواقع كانوا يتشابهن ولا أدري ان كنت أشرت على المرافقة اللطيفة أم أحد غيرها ، أما ختام تأثير البنج فطغى الجانب الديني مع المحبة ..
أنا أحبكم كلكم ان شاء الله تدخلون الجنة ..ان شاء الله كلنا ندخل الجنة ، ترا أنا أحبكم ..  واسمع ضحكاتهم حولي ووشوشات أحاديث لا أفهمها، ظللت أعيد عليهم محبتي ودعائي أن تجمعنا الجنة لحين غفوت لاستيقظ عند سريري بطلب منهم أن أحاول رفع نفسي لانتقل إليه ، ثم خرج الجميع وبقيت وحدي مع امرأة أخرى في السرير المجاور سبقتني بالولادة .
فقرة توتة كتبتها قبل مدة طوييلة لأنها كانت حديثة الساعة لقريباتي وكل من يأتي لزيارتي والاطمئنان علينا ..
تدوينة طويلة تكاد تكون مملة _ طبعا مو مملة لأن مدونتي وأنا أقرر الممل من عدمه 😛_ هذا بشأن ما تجلبه التواريخ ك٢٩ مارس أو ١ ديسمبر أحلى أيام حياتي ولله الحمد والشكر ..


دعنا من الولادة والأمومة ولنتحدث عن الأصدقاء ..كم صديق يكفي ؟ وهل تقتل المسافات الصداقة ؟ مسافة تبلغ ١٢٧٢ كيلومتر ! لم أسألك ؟
إنها سماء صديقتي الأقرب لقلبي المشابهة لروحي تلك التي تنطبق عليها مقولة الصديق المختلف ( الناس ناس إنما أنت الكتف ) إنا الكتف الذي لطالما استندت عليه ..قاسمتني همومي قبل أن تشاركني أفراحي أهم لحظات الحياة كانت حولي بقلبها ودعاءها باعدتنا المسافات قليلا بعد زواجها لكنها لم تتجاوز ال٣٠٠ كم صرنا نلتقي كل بضعة أشهر ، في المناسبات والأعياد وحسب مزاج زوجها الفجائي تفاجئني بزياراتها التي تعيد توازن نفسي و” ترد روحي ” كما أخبرها دوما ً .. في شهر يونيو الماضي انتقلت لمدينتي نفسها ولا أعلم هل كتبت ذلك سابقا ً أم لا لكننا صرنا أقرب وتوالت الزيارات ولأن أهلها بعيدون جدا ً صرنا نتقابل كل اسبوعين أو ثلاث مرة ..مرة في بيتي ومرة في شقتها أحب أطفالها وتحب بناتي ، كانت أيام لقاءنا أيام سرور وأعياد ثم فجأة قرر زوجها ان ينتقلوا ونعوّل على مزاجه المتقلب أن يغير رأيه لكني قلقة ماذا لو صدق ؟ ماذا لو بقوا هناك في البعد !
تخاصموا قبل سفرهم بمدة ولأني أحب الأشياء إليها منعها من زيارتي أو حتى استقبالي في بيتها ..مرت الاسبوعين ثقيله وربما كان الأمر نفسيا ً أكثر منه واقعي إذ نكمل الشهر أحيانا ً أو أكثر باسبوع دون لقاء لكن ليس بمنع خارج عن ارادتنا ..ثم رضي فتقابلنا في بيتها وتحدثنا كثيرا ً عن تعارفنا الأول وعن معلماتنا في الثانوية وصديقاتنا ومن نعرف منهم الآن وكيف سارت بهم الحياة و تناولنا عشاء بحري من مطعم لذيذ وعندما هممت بالخروج حملت صغيرتها ذات السنتين والنصف وقبلتها بقوة فقالت صديقتي :” تخيلي ما تشوفينها إلا إذا صارت حرمة ” هنا لم أتمالك نفسي و أعطيتها ظهري ألبس حجابي والدموع تنهمر سألت : ” ليكون خربتها وسويت دراما ” ثم بكت هي الأخرى ..تعانقنا و كلانا نبكي و نشهق ونتواعد بلقاء آخر وصغارنا يراقبون ليست المرة الأولى التي نخرج فلماذا البكاء ؟!
زارتني قبل سفرها بأيام وحرصنا أن نتودع بالضحك هذه المرة و اتفقنا أن نلتقي في مكة أسافر لأجلها وتسافر لأجلي ..سنحاول جهدنا أن نبقى على صلة فيارب عونك ألا تنقطع أواصر محبتنا .. أن تبقيها متينة  دائما ً إلى الأبد في جنتك وتحت ظل عرشك يارب ..

هدية منها ❤

هنا الرياض

اليوم الاثنين وقد جاوزت الساعة الواحدة ظهرا ً أكتب من غرفة في مكان شبه نائي أظن أني كتبت عنه في تدوينات سابقة باعتباره المنزل الشتوي ، بالضبط ..هنا ” المزاحمية “
أتينا بالقطار كما فعلنا في آخر مرة وكانت رحلة خفيفة رغم أن الليلة السابقة للسفر لم استطع النوم لكثرة التفكير ولا أعلم لِم !! بقيت محدقة في سقف الغرفة أقضم شفاهي محاولة النوم وعندما نمت أخيرا ً شعرت بأحدهم يهزهز قدمي فقمت مفزوعة ، لم ننزل للرياض منذ قدومنا سوى مرتان مرة لرؤية حديقة الحيوان التي كنت قد قطعت وعدا ً لشهد أن نذهب لحديقة الحيوان لكنها مغلقة لدينا قبل انجابها حتى و عندما قررت الذهاب لحديقة البحرين لم تتسنى الفرصة بسبب دوامي كمعلمة و زحمة الجسر في الويكند ، فذهابنا لحديقة الحيوان أمر جلل بعد كل هذا الانتظار ، أما المرة الثانية فكانت لزيارة حراج بن قاسم والطريق الطويل ثم ازدحام شوارع الرياض قتل كل الحماسة فلم نصل إلا عند الغروب  وقد خرجنا منذ الثالثة والنصف عصرا ، كانوا  متخوفون من كثرة الناس و الكمامات التي لا تغطي إلا الأذقان كديكور وخوفا ً من الغرامة ربما، فقط اشتريت دمى كبيرة للآنستين و بعض اللعب و حامل للجوال وسرعان ما طلبت أمي أن نترك المكان و تلك ” الزحمة ” فخرجنا لإحدى الحدائق الكبيرة نوعا ما ً ومع هذا فهي خالية من الألعاب تقريبا ً ، رغم أن الدخول بتذكرة عشرة للكبير و خمسة للطفل والخدمات صفر !!
شعرت أنني عجوز حينما اشتقت لبيتنا ولم نمض سوى ليلتان  يالله يا أسماء أين الحماسة وحب السفر ؟! ، أحاول التأقلم مع هذا التراب الأحمر و غباره الذي يغطي كل الأسطح مهما قمنا بالتنظيف .
احتار بنفسي هنا ولا أعلم ماذا أفعل ! هناك مثلاً كنت سأفرز الملابس وأخرج مالا نحتاجه أو أرفع الصيفية أو أعيد ترتيب الأثاث في غرفتنا ، لا يختلف الروتين كثيرا ً هنا لكنه شعور نفسي بفقد المكان و الوسادة والسرير المريح ، أكره جو الرياض الجاف لأن كريماتك حتى العادية منها ستكون حارقه ولاذعة ولن تتحملها بشرتك ، أضع الكريم فأشعر بالحرقه وأقوم لأغسله و أبقى بدونه لأشعر أن وجهي يتشقق وأحتار بنفسي أكثر ، كيف يطيق أهل الرياض ” الرياض ” ؟؟
غدا ً زفاف قريبتي أسأل الله أن يوفقها ويحف حياتها بالسعادة والرضا و هذا سبب قدومنا منذ البدء و تمت دعوتي لحضوره قبيل يومين ليس لشيء سوى لأن الوزارة شددت على الاحتفالات وألا تتجاوز ٥٠ شخصا ً فاضطرت عمتي لدعوة الكبار مع بنت واحدة ثم أعطتني بطاقة دعوة لاعتذار بقية الأخوال عن الحضور .
كانت الرياض تعني بيت عمتي والسهر مع بناتها والمبيت عندهم و الخروج متراصين في سيارة ضيقة لأقرب مول أو مطعم و الضحك و اللعب ، لكنها بدونهم باهتة وكئيبة كجفافها ، لم نستطع زيارتهم لإصابة بنت عمتي الصغرى بالكورونا شفاها الله وعافها وحفظنا و المسلمين من هذا الوباء .
فقط هذا ما لدي وسأرفق بعض الصور في الأسفل ، دامت أيامكم حلوة و سعيدة❤

أسماء

حقائبنا الوردية
باقيرا ينظر بغضب 😅
الشاي والرمان في محاولة للاسترخاء في العصرية والصورتين الأخيرتين من القطار ، أما الكومدينه فالشطة سلاح أبيض للتهديد فقط وتظهر الكريمات التي فشلت بالتصدي لجفاف الرياض 😂

يوميات -٨-

في غرفتنا من على الكنبة المفردة التي تحيرك باتخاذ وضعية الاستلقاء الملائمة مع يد بدأ يتغير لونها لكثرة ما استخدمها كطاولة للمشروبات على اخلافتها 😬
التقيتُ بسمائي أخيرا ً وأحمد الله كثيرا ً أن يسر لنا اللقيا ❤
كان آخر لقاء لنا قبل خمسة أشهر وبضعة أيام ، كان اتخاذ قرار كهذا يتطلب شجاعة منّا جميعا ً ، شهده كانت فرحة ومتشوقة للاجتماع بأطفال صديقتي أما هند فمتوجسة ألا أذهب معهم منذ العيد عندما ذهبوا مع والدهم للقاء أعمامهم لم ترضى أن تذهب معه مرة أخرى ، رغم أنها تستعد وتلبس وعندما يأتي لاصطحابهم تتراجع في اللحظة الأخيرة _ تصف أمي منظرها أنها تتعلق بملابس أمي وتقول لوالدها ” أنا أبغى ماما “_ و الحمد لله أنه لم يعاندها واكتفى باللقاء عند الباب أما أنا فكما أقول دائما ً ” ولهت على الأوادم ” وأتذكر أيام الدوام وتضجري منها ومن ازعاج الصغيرات وكثرة الأعباء وأنا هنا لا أقول أني اشتقت للتعب لكن والله اشتقت للأصحاب للأحاديث المضحكة والكركرة في فسحة الصلاة عندما نعود منهكين ونقفل الباب لئلا يدخل أحد وننفجر ضحكا ً على سوالف تهاني أو سميرة أسعدهما الله ❤
ونتدارك الدقائق الأخيرة لنصلي قبل أن تبدأ الجولة الرقابية وتدور دفاتر توقيع دقائق التأخير ، كان لقاؤنا سعيدا ً و حلوا ً وطيّب خاطري بعد كل هذا الانقطاع ، عندما كانت تجهز لاستقبالنا سألها ولدها هل اليوم عيد ؟! تضحك وهي تخبرني فألتفت لدحوم لأؤكد ذلك ” والله هو عيد بقلبي وقلب أمك ” 💕
أيضا أريد أن أرحب بزهرة اللافندر ” أسماء ” المدونة والكاتبة مستقبلا ً إن شاء الله وأبارك لها على انتقالها للوردبريس وأيضا ً على تمام المئة تدوينة بارك الله قلمك يا صديقة 🌷
تدوينتها هذه ذكرتني بعض الشيء بنفسي ولعلنا نتشابه في أشياء غير أسمنا الحلو 😁
مدونة اللافندر
في الفقرة التي تناقشت مع قريبتها عن ماذا ستصبح حين تكبر قالت واقتبس :

” أذكر ابنة عمتي سألتني يومًا : اش تشتي تقعي لما تكبري ؟
بتلقائية : كاتبة .
بحيرة قالت : و كيف تلاقي فلوس ؟ يعني فين يشتغلوا الكاتبين ؟ “
لم أجد ردًا ، كنتُ متورِّطة و لذا دافعت بشراسة : ميهمنيش الفلوس ، باقع حتى منظِّفة ، أهمشي أكتب “


لعلنّي مررت بهذا في سنك أو أصغر قليلا ً ، كنت أكتب مذكراتي و دفتر لملاحظات الحياة وقوائم صفراء_ هي قوائم عادية على ورق أصفر 😛 _للأمنيات التي أود تحقيقها و بضعة قصص رخيصة الحبكة والشخوص ترضيني بنهايتها السعيدة ورغم عدم اطلاع أحد على ما أكتب سوى بعض القريبات اللاتي أشاركهن الأسرار وقراءة المذكرات عندما يبيتون عندنا في العطل الصيفية كنت أثق جدا ً أني أريد أن أصبح كاتبة ، تخرجت من الثانوية بمعدل مرتفع و كذا نسبة القدرات والتحصلي بفضل من الله أتاحت لي كل التخصصات بدءا بالطب وانتهاءا ً بعلم الحيوان .. قبل فترة التقديم على الجامعة كنت أخبر أهلي أني سأصبح كاتبة ، لم تكن أمي ترفض ولا تؤيد لكنها معجبتي الأولى والتي تظن أنه لدي ما يحكى ❤ أما والدي فكان يغضب بمجرد ذكري لذلك 😬وفي تلك الفترة أذكر أكثر من مرة أخبره أني سأصبح كاتبة فيصرخ ” ماعندنا بنات يكتبون ” ويكمل قراءة الجريدة أو مطالعة الأخبار و في أحد الأيام كان عائد من العمل للتو مرهق و متكدر الخاطر ربما ولجهلي بالنفسيات كنت انتظر في الصالة وقد قررت في خاطري ” أني سأصبح كاتبة وسأقنعه فورا ولن أدخل الجامعة وهذا قرار نهائي “
وعندما التقيته ..
-السلام عليكم
– وعليكم السلام ..يبه لحظة بقولك شيء
– خير ؟
– أبي أصير كاتبة والله مالي دخل
– أقول يالله روحي ..ماعندنا بنات يكتبون بنبرة متضجرة
– الإ عندنا أنا أكتب
– أقول تسكتين لا شلون !؟
– إلا بصير كاتبة يعني بصير مالي شغل
– إن صرتي كاتبة قصيت راسك 😡
بعدها عدت لغرفتي وأخبرت مذكراتي العزيزة أنني مضطرة لدراسة الجامعة وحيث اني أحتاج رأسي لأصبح كاتبة فسأدرس في الجامعة و لن أجازف بخسارته بمعاندة طفولية ،
وصرفت النظر إذ ذاك و خضت سنوات الجامعة بحلوها ومُرّها و نضجت وكلما أتذكر تلك المحادثة أضحك وعندما أذكرها لوالدي يستغرب و يقول ” مستحيل أنا أقول بقص راسك ” والله يا بعد عمري ما ألومك لو قلتها يعني راجع من الدوام قرفان وأنا جيت بوجهك أعاند وأرادد و غصب بصير كاتبة 😂
الآن أبوي بعد راسي يقولي ” ليه ما تكتبين يا أسومة ؟” والإ ” اكتبي يامال العافية ” وأمي بعد روحي تقترح أن أبدأ التأليف بقصص الأطفال ، ولست أملك قدرة التأليف بعد لكني أحب أن أروي القصص وفكرت أكثر من مرة ببدء نادي قراءة أو مكتبة أطفال بركن صغير للرواية وبالطبع أنا بطلة المكان (الراوية أسماء ) لكنها مجرد أفكار تحتاج للوقت والمال حتى تُنفذ ..وأدركت متأخراً “أن الكتابة ما توكل عيش ” في تلك السنوات التي بقيتها هائمة على وجهي دون عمل وفكرت فيها بالكتابة كمصدر رزق وحمدت الله أن يسر لي أن أدرس وأعانني حتى تخرجت .
هل اختفى حلمي بأن اصبح كاتبة ؟ لا أعلم صدقا ً لا أعلم ، الآن أكتب لأجلي هنا في المدونة ولو شعرت بثقل الكلمات احتفظت بها لنفسي في دفتر جلد مهمل في مكتبتي .


تصبحون على خير 😘
أسماء الساعة الآن الواحدة بعد منتصف الليل وسبع وعشرون دقيقة فقط _مثلما كنا نفعل عند تفقيط الدرجات في لجان تصحيح الاختبارات_*

* مابين العلامتين هي السالفة اللي تقولينها وأنت ماسكة الباب بتطلعين بس لازم تقولينها ولا تظل تقرقع بقلبك 😂

كرسي أسود دوار = وطن صغير

في التاسع من فبراير الجاري امتلكت كرسيي الأسود الدوار الخاص بي ، كنت منهمكة أتنقل بين الفصول لإعطاء الدروس _فأنا معلمة متفرقة كما أخبرت سابقاً وهذا يعني اني لست مربية فصل وحيد فقط ولكني أدخل على عدد منها _ وعندما دخلت لغرفتنا المستطيلة ذات المكاتب الخشبية الفاتحة المتلاصقة شعرت بازدحام غريب ..تأملت قليلا ً لحظة !
” بنات ايش صاير كراسي جديدة 😍 ؟ “
” ايه مبرووك تعالي شوفي حقك “
واو ورميت بنفسي كما أفعل كل مره تخور فيها القوى بعد الحصص المتتابعة بيد أن هذه المرة كانت مختلفة انزلق الكرسي إلى الوراء بسرعة لدرجة خوفي من السقوط 🤭
يالله كيف كنا نعيش ألهذه الدرجة كانت الكراسي متهالكة درجة أن نحركها بأنفسنا و تقف مرارا ونضطر لتكاتف الأيدي وسحب احدانا الأخرى ، أعلم يفترض أن نقف وندفعها و لكن نريد نيل أكبر قسط من الراحة لحين عودتنا للفصول 😂😂
كان يوما ً سعيدا ً جدا ً انشرحت به اساريري كلما رأيت كرسيي يقف شامخاً أمام مكتبي 😍
هل نبأ كهذا يستحق الأحتفال أو حتى التوثيق ؟!
نعم يستحق _ a thousand time yes _ عندما قدمت للمرة الأولى كان المكان مزدحم والمدرسة تجدد مبناها وغرفها و أخبروني أن أبقى مع تلك التي سأحل مكانها لأتعلم منها ..كانت غرفتهم ضيقة جدا تبدو كمترين في مترين وخمسة مكاتب و معلمات وثلاجة صغيرة بيضاء كنت أضع عباءتي وحقيبتي في مكتب احدى المعلمات من القريبات البعيدات لكنها لطيفة جدا لكن أين أجلس ؟!
كرسي خفيف ينطوي كنت افتحه واجلس عليه خلف الباب كلاجئه غير مرغوب بها و تفتقد وطنها 💔
فوظيفتي السابقة كنت أملك مكتبا كبيرا جدا ً وكرسي خاص ودواليب والكثير من العُهد المسؤلة عنها ، فجأة أصبحت ضيفا ً ثقيلاً في غرفة ضيقه ينتظرون خروجي ليقوموا بطي الكرسي وتخبئته خلف الباب بقيت كذلك بضعة أشهر لحين خروجي في إجازة للولادة ، لكم أن تتخيلوا المنظر امرأة حامل في الأشهر الأخيرة ببطن متكورة تجلس ملاصقة للثلاجة على كرسي خفيف 🙂 لا بأس الحياة كفاح ومن يعيش حياة مرفهة أصلا ً ؟!
مرت الأيام سراعا ً وعدت لهم أخبروني ان تلك الغرفة ضيقة فلا داعي للرجوع فيها ..في الغرفة الثانية وضعوا لي مكتبا صغيرا خشبيا بجوار مكاتبهم المتلاصقه يختلف عن البقية ، لا يهم كيف هو المهم أنه مساحتي الخاصة 💓
لم تدم الفرحة كثيرا حتى أخبرونا بانتقالنا للطابق العلوي ، ولأني جديدة ولا أعرف أحدا فكانت الغرفة الأقرب للفصول من نصيب القدامى وعندما دخلت معهم للمرة الأولى توزعوا فيها فجأة وأخرجت احداهن خريطة يدوية مرسومة بخط إحداهن كانوا قد تقاسموا الأماكن عليها ..ولم أحظى بأي بقعة معهن 🙂
هل هذا يعني أنني سأعود للجوء مرة أخرى ؟!
أخبرتني المشرفه أنه علي الذهاب للغرفة القصية في الجزء الغربي من المدرسة مع معلمات الصفوف العليا اللاتي لا أعرفهن ولا يجمعنا سوى المديرة فحتى الإدارات تختلف ،
المهم رضيت بكل الأحوال المهم ألا أعود ضيفة ثقيلة.
في الغرفة النائية أخترت أقرب المكاتب إلى الباب ، سألتني إحداهن لماذا ؟! فقلت حتى أصل بسرعة للفصول 😂 فردت
” يا أسماء كل هالمسافة اللي تقطعينها جات على كم خطوة زيادة ؟! “
تطورت العلاقات وأصبحت رفيقة للبعيدات وفي الاجتماعات أغدو غريبة على اللاتي كانت معهن بداية 🙃
أمضيت فصلا دراسياً كاملا ً وشهرين هناك ، أجواء غرفتهم لطيفة وهادئة ولهم طقوس جميلة حيث كتب على السبورة جدول غسيل دلة القهوة وعندما عرفوا أني لست من أهلها لم يدخلوني في الدور 😂😂
كل صباح تقوم احدى معلمات الرياضيات_ حيث حصصهن أولى فيحضرن مبكرا ً تبارك الله_ بوضع الماء والقهوة في الدلة على الفرن الكهربائي الذي يعلو الكرتون الخشبي وتوصيهم بإطفاء النار وعدم نسيانها ، تتكفل معلمات الاجتماعيات بذلك _ حيث تتأخر حصصهن _ تبدأ واحدة أخرى بإشعال المبخرة الألكترونية وتضع قطعة من البخور فتفوح رائحته الحلوة وتختلط برائحة القهوة العربية مزيج صباحي فاخر ..نصطف بعدها عند المبخر لنبخّر شعرنا ونستمتع برائحته الملتصقه لبقية اليوم 😍
كل هذا يحصل من السابعة وحتى الثامنة إلا ربع ، يعم السكون بعدها ونبدأ بإنجاز الأعمال المعلقة كتصحيح كومة كتب أو أوراق اختبار أو أي كان ..
تركت هذا كله عندما خرجت إحدى المعلمات وقد حرصت جزاها الله خيرا على إبلاغي مسبقا ً و كتبت أسمي بورقة صغيرة وألصقتها على المكتب وأتت إليّ تزف البشرى
“- أسماء أنا راح انزل لرياض أطفال وأبغاك تآخذين مكتبي أنت بالذات ؟!
-ليه !
– ما حبيت مبكره والموجهة كريهه بلص أنت الوحيدة اللي جالسة بعيدة وما قلت ِ شيء فحرام يجي غيرك يآخذه بارد مبرده ..المهم أسوم المكتب يستناك ” ثم سلمت مودعة
أسرعت بلملمة أغراضي وركضت مهرولة لأحتل مكتبي الجديد 😂
في اليوم التالي أتيت للرفاق القدامى مودعة و شكرتهن على حسن الضيافة و رحابة صدورهن ❤
_ من هالمنبر أحبكم يا غرفة الرياضيات والاجتماعيات _
المهم اني حظيت بمكتب بلا كرسي 🙂 ، الزين ما يكمل صح !! لا بأس كل الأشياء تتطلب وقتا ً كانت هناك كراسي كثيرة أسحب أي واحد وأجلس عليه وفي الأمر سعة إلى حين وقت الفسحات أو الاجتماعات تبدأ كل واحدة بالبحث عن اسمها المكتوب بالمُزيل الأبيض على أحد ايدي الكرسي فأخجل وأقوم لو كنت متطفلة ..الجميع يعرف أني لا أملك أي كرسي ، لذا بعد كل هذا الوقت قررت إدارة المدرسة توفير كراسي لمن لا يملك وكنت على رأس القائمة ولله الحمد 🙏🏼
تطلب الأمر كل هذه الأحداث لأحصل أخيرا على وطن صغير أرتمي فيه واستريح من التعب بلا خجل من التعدي على مساحة الغير .
نحتاج لهذه الأوطان الصغيرة المتمثلة بكرسي دوار أو غرفة في منزل أو حتى مجرد سرير مهما بلغ حجم المساحة يكفي شعور الامتلاك لها ، مساحة خاصة لا يتجاوزها أو يعتدي عليها أحد دون رضاك 💓😌
هامش :
اكتشفت أن الكرسي الأول الذي جلست عليه لازال موجودا في غرفة المرشدة الطلابية وقد اجتمعنا ذات مرة هناك و التقيته بعد غياب طويل ، صرحت للجميع بحبه وذكريات البدايات معه ❤

عن الإجازة

أمضيت خمس دقائق أبحث عن قلم ولم أجد ، أحب الكتابة الورقية أولا ثم على الجوال .. لكني لم أجد !! كيف تخلو حقيبتي هكذا من الأقلام الحمراء ؟!

لايوجد سوى ثلاثة أقلام أحمران للشفاة وأسود كحل للعين ..ويأست وألغيت فكرة التوثيق الخطية ثم نادتني شهد لأشاركها التلوين ، بدأت عطلتي منذ يوم الخميس إذ تكرمت علينا إدارتنا الموقرة بيوم الخميس كعطلة 😍 مكافأة لنا على الجهود ..

أكتب الآن من كنبة برتقالية في مزرعة نائية في المزاحمية ، يحوطنا التراب الأحمر من كل اتجاه وكم أحب هذا المكان ..الجو اليوم بارد وضبابي على غير العادة ..

كتبت الأسطر أعلاه منذ ٥ يناير ولم يتسنى لي الإكمال ، وكل مرة عذر آخر، مرة صغيرتي ركضت _ أعزكم الله _ للحمام ويجب أن ألحقها أو تناديني توتة لألون معها أو ألعب معها وأشعر بتأنيب الضمير إذا تجاهلتها اذ هذه العطلة لهم حق فيها مثلما لي حق و يجب أن نحاول قضاء وقت أكثر ونعوض بُعد الأيام ، المهم اني عدت لأكتب وعلى هذا أشكر حضرتي 😛❤

حسنا ً أردت اخباركم أننا بدأنا العطلة منذ الخميس الفائت وكانت أيام حلوة ولله الحمد سافرنا بالقطار للرياض وتحديدا المزاحمية حيث استراحة والدي النائية التي تملؤها الرمال الحمراء ..في كل مرة نأتي أتذكر ذهب مع الريح والبطلة سكارليت أوهارا وعلاقتها بمنطقتها تارا وترابها الأحمر .. في نهاية الفيلم أو الرواية لست أذكر المهم عندما يتخلى عنها حبيبها تقرر العودة لديارها قالت أنها تستمد قوتها من تراب تارا الأحمر _ حاولت البحث عن صور أو اقتباسات تؤكد صحة ما كتبت لكني لم اجد ولست في مزاج للبحث أود فقط أن أكتب هذه التدوينة اذ كنت عزمت أن يكون تدوين شبه يومي لخاطر الإجازة ويبدو استحالة هذا 🙄 ولذا يجب عليكم تصديق ما أكتب بلا مصادر 😗❤ _

وكنت قد وعدت بنياتي بالبقاء خارجا ً كل الأيام واللعب بالرمل طيلة الوقت لكن وصلنا السبت متأخرا ً وكانت ليلة رعدية وممطرة بشدة ولم نستطع الخروج الأحد لأن الأرض رطبة و المكان كله طين لا يصلح للعب ، لكن الاثنين خرجت معهن مع بساط وعلبة من الرمل وألعابه كنت قد ادخلت لهم رملا ً بعلبة ليلعبوا وهم بالداخل علق والدي أن تلك الفوضى والرمال الحمراء في الصالة ليست سوى ( دلال صليب اللي كسر القدحان ) 😂😂

المهم بقينا قرابة الساعة تحت شمس القايلة وكان هناك هواء خفيف ورغم تدثرنا إلا أن صغيرتي لم تحتمل ذلك الجو ولم نستطع النوم وقضينا ليلتها في الطوارئ للاطمئنان على صحتها وصدرها المكتوم ..لاتزال إلى اليوم تعبانة زكام وكحة وأختها أسأل الله أن يشفيهن ويعافيهن ..

خططت كثيرا ً لهذه الإجازة وأي سنذهب وماذا سنفعل والآن مر معظمها بلا تطبيق ولا يسعني إلا أن أرجو من الله الصحة والعافية لي ولأحبابي فهي ما تزين الأيام وليس النزهات والمشاوير ، كنت سأشتري صيصان لكن قررت تأجيل الموضوع للصيف خوفا ً على صيصاني من البرد القارس ، احترت هل اكتبها قارس أو قارص !! أظنها من القرص ولكن نطقها تخفف فتبدو قارس ..

تدوينة فوضوية كسابقاتها ولعل السبب يعود لحشر الأيام كلها دفعة واحدة ..ربما تدوينات قصيرة ويومية تناسبني أكثر أو هل هذا تأثير تويتر وبقائي فيه فترة أطول 😅 ؟أم أن ثرثرتي بال١٧٠ حرف باتت تغنيني 😌!

ختاما ً لندعو معا ً أن يبارك الله ما تبقى من هذه الإجازة وأن تكون سعيدة وخفيفة كما يقول الشاعر في التشبيه الأحب لقلبي ❤ ( مر ّ السحابة لا ريث ولا عجل )

حتى اللحظة لا أعلم هل أدون يوميا ً أو اسبوعيا ً أو اكتفي بشهريا ً اذ ليست الا يوميات أو مذكرات شخصية للتذكر دون النسيان 😁

دمتم بخير وفي أمان الله

_______________________

هامش بطابع تدوينة قصيرة :

عن حذاء ونعل .. فيما يشبه قولها: رباه أشياؤه الصغرى تعذبني فكيف أنجو من الأشياء رباه ..

بعد انفصالنا قررت رمي كل ما اشتريته لي ..الساعة_ تلك التي أحضرتها مع المهر _ وحذائي الرياضي و نعال البيت الدافئة ..وشاركت هذه الفكرة مع أمي فنهتني عنها بحجة أنها أشيائي ولا يهم من اشتراها وان كنت أحبها فلم التخلي عنها ؟! وأني لست مضطرة لاثبات أي شيء لأي أحد ..أراحتني كثيرا ً فلم أبالي بعدها ..استمريت أرتدي الحذاء لعام كامل ونصف بعدها قدمنا للمزاحمية كان بدأ يتقطع من طرفه فقررت تركه سبيل للعابرون ..نفس الشيء للنعال الشتوية ، هذه السنة عندما عدنا فتحت أمي باب الخزانة وأخبرتني بوجود حذائي ونعلي !

دهشت عندما رأيتهم وتساءلت بيني وبين نفسي ماذا يفعلان هنا !! هذه بقايا آثار منه كيف لم اتخلص منها !؟

نسيت أمرهم تماما بعدما تركتهم وتوقعت مصيرهم الرمي لكن أحدا لم يجرأ على لمس أغراضي صحيح أن الاستراحة مهجورة لمدة طويلة لكنه ليس مبرر ..

صحيح ما تتوقعه يا عزيزي عدت ارتديهم ولا تسأل لِم ، حتى النعال رغم أنها انقطعت من أسفلها وباتت تبلل جواربي في كل مرة أدوس بها على أي ماء ، ومع هذا لازالت صامدة ولازلت متمسكتة بها ..بعد يومين لدى مغادرتنا سأتأكد من رميهما معاً لتسليا بعضهما بعد هذه العشرة الطويلة 😂

أخبرتك مرارا أني أعاني من عقدة التخلص من الأشياء ، لا بأس نكتسب القوة مع التجارب ومع الأيام سيصبح التخلي أسهل باذن الله

تدوينة ديسمبر الفارغة

” قد غبت عنا زمانا طويلا

فقل لي بربك من يرجعك 💔 “

ل

ا يليق بالبعد عن مدونتي إلا الابتداء بهذين البيتين ، لم يكن بعدا ً بس مشاغل واحساس بتفاهة المدونة وانعدام جدواها ثم فكرت مليا ً لا بأس بهوايات تافهة و تدوينات خالية من أي شيء سوى بعض الذكريات واليوميات ، من يريد الفائدة لن يتجه لمدونتي بحثا ً عنها فلِم كل هذا التفكير ؟

المهم الآن الوقت تجاوز الواحدة بعد منتصف الليل ، وأنا مع هندتي الصغيرة في الصالة بعيدا ً عنهم لئلا نزعجهم وحتى تنام طفلتي أظل ألاعبها تارة ً وأتصفح الجوال تارة ً أخرى وقد يغلبني النعاس فأنام قبلها لكن بعد وضعها في سريرها ” الحبّاسة ” أو كما أطلق عليه مربط الفرس 😂

تنتابني أحيانا ً نوبات قلق و أحيانا ً تعب و ألم في عضلات القفص الصدري ولست أدري أهي نفسية أو عضوية المهم أني أرجو العافية والسلامة من الله إذا تبهت الدنيا فجأة حين التعب وندرك مقام العافية ..

هذه الأجواء المتقلبة تسبب الزكام وقد أمضيت اسبوعين أعاني منه وتغيبت بسبب حرارة فجائية داهمتني وما أن تعافيت حتى أصيبت بناتي فظللن بعدي مدة .

حاليا ً لا يشغل بالي سوى اختبارات صغيراتي وهل سيفلحن ؟

القرار صدر متأخرا ً اختبارات نهائية لمرحلة الثالث الابتدائي بدون استعداد نفسي أو فعلي ، وكيف سأصيغ أسئلة مناسبة لهن ؟! تساؤلات كثيرة ومخاوف من الجميع أمهات وإدارة و معلمات عسى الله أن يوفقنا وطالباتنا وييسر أمورنا وتمر هذه الأزمة بسلام 🙏🏼

على صعيد آخر أكملت مدونتي عاما ً كاملا ً وحين أقارنها بسابقتها أتساءل كيف يتغير الإنسان هكذا ؟!

كنت أكتب كثيرا ً أشياء تستحق أولا تستحق ..قصص سمعتها ..قصائد أحبها والكثير من الأشياء التي تعجبني أما الآن فحتى حين أفكر بالكتابة وأمسك الجوال لأكتب تتشاجر الصغيرتين على دمية ما فيعلو البكاء وانهض لهما لإعلان الهدنة، أو يأتون لدي ويطالبون ب”دورهم” على الجوال وحين أرد بأنه جوالي تخبرني شهد أنه ” جوالنا كلنا مع بعض ”

من الأشياء الجميلة التي ” ردت روحي وأسعدت قلبي ” لقائي بصديقتي الأقرب لقلبي ( سماء ) كما عرفتموها في مدونتي السابقة ..كان لقاءً حلوا ً رغم ازعاج أطفالنا إلا أننا حظينا بلحظات من الضحك كانت وقودا ً لليالي الصعبة ، اعتذر مسبقا ً عن أي أخطاء إملائية قد ترد فأنا نعسة جدا ً وأود بلحظات سكون و تأمل للسقف بعيدا ً عن صخب الجوال 😁

دمتم بخير وعافية

____________________

هامش :

(١)ديسمبر شهر الأمنيات واللحظات الحلوة جعله الله شهرا ً مباركا ً علينا وعلى المسلمين ..أحبه ففيه ميلاد بكري وحبيبة قلبي شهد💕

يقول زين :

‏تحرر تحررْ..
فهذا ديسمبرْ..
كمسكِ الختامِ.. أطل و نوّرْ !..

فإن يكثر البُغضُ..
فالحب أكثرْ..

و إن يكْبر الهمُ..
فاللهُ أكبرْ

(٢)أما الصور أعلاه فهي لبريد الغرام 😁❤💌 ، ولكوب الشوكلاته الساخن مع قطعة من الكيك تناولناه سويا ً 💕

كان سحريا ً لأننا لم نستطع التوقف عن الضحك ..

خاصة حينما علقت ” لازم تجين الديرة تجربين العيشة هناك”

وأغبى رد ممكن كان ” ما أقدر أحس اني متعودة على التكنلوجيا ..و_ أعزكم الله_الحمامات لازم تكون عدلة ”

فتاة المدينة التي لا تعرف كيف ترد ، هكذا الحضر لطيفين ورقيقين جدا ً 😂😂🤭

(٣) اتخذت قرارا ً بعد وضعية سندريلا الفائتة وهي اعتزال المناسبات الصاخبة وحفلات الأعراس وكل ما يمت لذلك ..وعليه ففردة الحذاء محفوظة في علبتها إلى حين زفاف قريب لايمكن التغاضي عنه 😁

(٤) اعتذار آخر على التشتت هنا فما هو إلا انعكاس لبعثرة هذه الأيام ..

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

سندريلا المزيفة

لا أحد يخبرنا كيف قضت سندريلا بقية حياتها ، هل ظلت تسابق الوقت؟ وماذا كانت تعني لها الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل ؟

يوم الجمعة الفائت كنت أشعر أني سندريلا بنسختها المُقلّدة 😂 ، كان حفل زفاف ابن عمي ، ولست أُدعى لاحتفالات كثيرة لست أُدعى إلا لزفاف الأقارب من الدرجة الأولى كابن عم أو ابنة عمة وهكذا ولا أدري مالسبب أهو جهل بي ؟! أم لأني البنت الثانية ؟! ولكن لو فكرنا فحتى أختي لا تنال حظاً من تلك الدعوات 😩

ونظرا ً لحالة التقشف هذه فدائما ً ما يراودني شعور بأهمية الحضور وتلبية الدعوة ، لكن سندريلا هذه المرة معها طفلتين فكيف ستستطيع الهرب والعودة لهما في وقت قياسي ؟!!

السائد فيمن حولنا أن أم الأطفال لا تحضر الا متأخرة بعد انتهاء زفاف الرجال يعود زوجها للمرابطة مع أطفالهم وتخرج هي بقلب مطمئن ، أما أنا فكان الوضع أصعب فأبي مسافر وأخي الأصغر يدرس بعيداً والأقرب خرج في رحلة بحرية..وأخي الأكبر لا أعلم أينه 😢

المهم لم أفكر كثيرا ً و تركت الأمور تأخذ مجراها ولله الحمد مرّت على خير ، خرجت أمي وأختي منذ الثامنة والنصف مع السائق وبقيت مع صغيراتي محاولة صرف الطاقة واللعب والركض معهن لاستجلاب النعاس 😂🤭

ثم طبخت بعض المكرونة التي رفضن تناولها فعرضت لهن بعض الايسكريم علّه يدخل جوفهن لقمة ما 🤦🏻‍♀️

واستمر وضعنا باضاعة الوقت حتى الساعة العاشرة والنصف ( قمت بتجعيد شعري بالفير قرابة الساعة التاسعة والنصف) وبدأت شهده بالتثاؤب ففرحت وبدأنا بممارسة طقوس النوم وبقيت أختها مع الخادمة .. وعندما بدأت تغفو أسرعت لوضع المكياج عندما انتهيت كانت الساعة الحادية عشر و ربع وهممت بالنزول فاكتشفت أني متجردة من أي قطعة حُلي ؟!!

فعدت سريعاً وارتديت سلسال و حلق ” طقم ” وساعة ذهبية كانت تبدو لائقة لفستاني الأحمر العنابي مع حذاء أسود وحقيبة سوداء قديمة بعض الشيء ، في ذلك الوقت كان شعري قد انتفش ولم يكن هناك وقت كافي لاعادة تصفيفه فهونّت على نفس الأمر بمقولة ( الزين ما يكمل ) 😂😂

و تيسرت المواصلات فقد جائني أخي الأكبر بالوقت المناسب أما أخي الآخر فقد عاد منهكا ً من رحلة الصيظ واستقر في البيت فشعرت براحة لبقاءه مع صغيراتي الناعسات ، وصلت قبيل زفة العروس لكن القاعة كانت مقفلة لا أعلم أين اختفى الحارس 🤦🏻‍♀️ بقيت هناك ٧ دقائق نطرق الأبواب ..تخيلوا معي سندريلا تصل متأخرة وقد أقفل القصر أبوابه 💔😢

خرجت إحدى السيدات فركضت باتجاهها بشكل مضحك لئلا تغلق الباب خلفها 😅

دخلت على نهاية الزفة لكن المهم أني وصلت 😎 بقينا قرابة الساعة والنصف ثم عدنا لبيتنا سالمين بحمد الله 💕

هكذا أمضت سندريلا ليلتها في محاولة للتسلل من صغيراتها وحضور زفاف ابن عمها 😌❤

هامش :

حاولي دائماً الاحتفاظ بقطعة علك معك ستفيدك في حالة الأزمات ، بالطبع فان مضغها سيقلل التوتر لكن ليس هذا ما أقصده ، فبعد تناول العشاء نهضت للمغاسل وسمعت صوتاً غريبا ً قادما ً من حذائي فإذا بها القطعة الذهبية التي تزينه فخبأتها بحقيبتي وانتهيت من تعديل زينتي ..مكثت أفكر لثواني ماذا أفعل ؟!

هل أزيلها من الفردة الثانية أم ماذا ؟ فكّري يا أسماء فكّري !!

فتذكرت شيئا ً كنت قد شاهدته على التلفاز بأحد الأفلام كيف أصلحت حذائها بقطعة علك ممضوغة ، ركضت باتجاه أواني العلك والبولو فإذا بها فارغة من أي حبة 😩

عدت وسألت إلى أن وجدت ضالتي وبالفعل مضغتها وألصقت القطعة الذهبية ..لذا عزيزتي لاتخلو حقيبتك من ثلاثة أشياء مهمة :

( مناديل – أبره و بكرة خيط – علك )

لعلّي أسميها بالعطارة التي تصلح ما أفسد الدهر 😂😂

دمتم بخير وصحة وعافية ❤

يوم في البحر

اليوم السبت الموافق ١٢ من اكتوبر لعام ٢٠١٩ من الميلاد خرجنا في نزهة للبحر أو كما نقول ” كشتة ” ، قبل أن أكمل علّني أحكي قليلاً عن لطف هذا الويكند ..

الخميس كانت ليلته من الليالي الطويلة خاصة أن الآنسة هند بقيت مستيقظة لوقت متأخر وأظن العلّة في سهر صغيراتي وصعوبة نومهن هو الجوع إذ يعاندن ولا أعرف مالحل 🤷🏻‍♀️

وهو أيضاً ما أيقظها منذ الخامسة فجراً شعرت بحركتها وعندما فتحت عيناي إذا بها تطل عليّ فوق رأسي قائلة ً (دَي) أكانت تظن أني أمثل النوم معها ؟! لا أعلم ..حاولت اعادتها للنوم وغفوت معها فتأخرت في الاستيقاظ واضطررت للجري لتدارك مافات ولساني يلهج بالدعوات أن ألحق على التوقيع قبيل الخط الأحمر ..

أما جدول الخميس فهو منهك يتغير التوقيت الزمني عن بقية الأيام فنشعر بالضياع طيلة اليوم ، وقد تغير جدولنا للمرة الثالثة على التوالي منذ باشرنا الدراسة وهذه النسخة هي الأسوء على كل الأصعدة فلدي ٥ حصص لكن يهون الأمر أنها مع ثالث وهم أكبر وأسرع استيعابا ً من صف أول .

في المساء ذهبت مع صغيرتي لمطعم هرفي ليلعبون قليلا ً ثم مررنا على البقالة لنشتري ايسكريم وعدنا بعدها للبيت ، الجمعة لم يكن لدينا أي خطط فاتصلت على عمتي ودعوتها لبيتنا ثم زوجة عمي مع أطفالها وهكذا أتوا ضيوفنا واستمتعنا معهن بسهرة وأحاديث وضحكات رائعة وكذا صغيراتي مع بنات عمي ..

السبت وهو اليوم استيقظت متأخرة نظرا ً لسهر البارحة وعليه اقترحت أمي أن نكشت للبحر وأن تحظى صغيراتي بطلعة نهارية إذ لا أخرج معهن إلا ليلا ً بسبب الدوام .

بعد صلاة العصر طلبت مني أمي أن أقيس درجة الحرارة وأرى مدى ملائمته للخروج ، خرجت للحوش وكان الجو لطيفا ً مع قليل هواء بلا أي ذرة رطوبة وهذه علامة جيدة فمؤخرا ً عادت لنا الرطوبة مع سبق الإصرار والترصد والله نسأل أن تخف وأن يرفعها عنا ..

أخبرتهم بنظرتي وسارعت بإعداد سلة الشاي وبعض الحلوى والمسليات ثم تجهزنا وخرجنا من البيت و شعروا بالغدر والخيانة لأن نسمة الرطوبة بدأت تنتشر ” والله قبل شوي الجو حلو ترا ”

لو تفد كل محاولاتي فأخبروني أن أنظر عن يساري لأشاهد الغيمة الكبيرة الدليل القاطع على رطوبة الجو 🤭😂

وصلنا للبحر وقضينا وقتا ً ماتعا ً رغم رطوبة الأجواء ..

لاشيء يستحق الكتابة لكني أردت تذكر هذه الأيام الخفيفة وأن أحمد الله عليها ليديمها لنا اللهم آمين ..

على الصعيد المدرسي فإن يوم المعلم ٥ اكتوبر صادف السبت وتلاه الأحد احتفالاً من المدرسة لنا و هدايا من ورود وحلوى من صغيراتنا كانت لحظات بهيجة نشكر الله على هؤلاء الطيبين ، أما الأسبوع القادم فهو اختبارات و ملاحظات ومصححات فيارب عونك وتوفيقك 🙏🏼❤

مرفق صور للبحر وصوته و هدايا طالباتي ووردهن 💕

تصبحون على خير و أتمنى لكم أسبوعا ً سعيداً وحياة أسعد وأروع 💖

عودة المدارس

صباح الخير ، الحقيقة أني بت لا أعرف كيف أدخل وكيف أبدأ بكتابة التدوينة ، وكثيرا ً ما فكرت ثم أنثني لشعوري بعدم فائدتها !!

هكذا هي كثرة التفكير تفقد الأشياء أهميتها ، عدنا كنذ آخر أسبوع في ذي الحجة بدأنا بلا طالبات وكانت المدرسة خاوية وكريهه ، بعد أسبوع فقط امتلأت بالضحكات وصراخ الصغيرات وخطواتهن اللاتي تتسابق في الممرات وازداد العمل والمهام ووزعت الجداول ، للمرة الأولى منذ التحاقي بالتدريس أكون معلمة دين و تحديدا ً توحيد وفقه ، اضطررت في أحد المرات للتغطية مكان زميلتي مدة شهرين تقريبا ً في مادة الفقه وكان الوضع صعبا ً جدا ً ..

إذاً كيف حالي الآن ؟!

لا أعلم للتو لم نكمل شهرا ً من العطاء ! لكن يبدو مقرر أول ابتدائي خفيف مبدئيا ً أما صف ثالث فالدفعة مزعجة ومتذمرة أسأل الله أن يصلح أحوالنا جميعا ً .

لازالت ساعة النشاط موجودة رغم كل القرارات والدعوات بأن تزال _ ساعة يومياً للأنشطة فرضتها وزارة التعليم _ ساعة منهكة وتبدو أحيانا ً أزلية لا تنتهي فهي لا تدخل في نصاب الحصص ولا تعتبر من التكاليف وكأنها فرض الزامي غير قابل للنقاش ..فمثلاً كنت أحاول بالمشرفة تعديل جدول الحصص حيث لدي في يوم ثلاثة و يوم خمسة فأصرت أنها أربعة وليست خمسة وعندما أشرت لساعة النشاط قالت بالحرف الواحد ” من متى نعد النشاط حصة ؟” وعليه فلدي أربع حصص والخامسة النشاط _ من أصل ثمانية _

غير مهم فالله هم المعين على كل حال ، هذا على الصعيد المهني أما شخصيا ً فقد اكتشفت أني اضحيت شخصية حساسة من نوع آخر ، كنت قبل أيام أتابع مسلسل صيني في جوالي وتأثرت لقصة الحب و كيف كافح البطل ليتزوج حبيبته وكل المشاعر الرومانسية وجدتني وعيناي مغرورقتان بالدموع ألهج بالدعاء لابنتي أن يرزقهن الله أزواجا ً صالحين يحبونهم بشدة ويبادلنهن ذلك وأن تكون حياتهن وردية وسعيدة تعوض ما قد يحسونه من فرق أو اختلاف في طفولتهن ..أن يارب آمين .

صرت هكذا لو سمعت قصة حب أو زواج سعيد أفكر بصغيرتي وآمل أن ينالوا من الحب والسعادة أضعاف مضاعفة و أخاف حين أفكر ماذا لو تعرضت احداهن لما تعرضت له ..ثم استغفر الله وأحسن الظن به سبحانه أنه سيجبر قلوبهن ويسعدهن واثقة يارب برحمتك و لُطفك ..

المعضلة الثانية يا أعزاء كيف أختم التدوينة ؟! لا أعلم وأشك اني كنت مدمنة تدوين يوم ما 😅

* الصورة المرفقة من شخابيط شهد وهند بالألوان المائية ، حفظنا الله وأياكم وأحبابنا ❤

ما مضى من الإجازة ..

الأربعاء الموافق ١٤ من ذو القعدة لعام ١٤٤٠ من الهجرة ، الساعة الآن وياللمصادفة ١١:١٤ م ..أجلس في غرفتي بقرب صغيراتي في محاولات للنوم ، لم سأكتب اليوم لأني شعرت بمرور العطلة دون تدوين واصطياد لجميل اللحظات لذا سأحاول توثيق ما أتذكره من أحداث جميلة وسأرفق من الصور ما يتيسر ..بداية عيد الفطر كان في بيتنا بالنسبة للنساء أم الرجال ففي بيت عمي ، نبدأ بالتجمع قرابة الساعة ٩ والنصف صباحاً ونكتمل قبيل الحادية عشر فنتناول العيد وهو طبق من الرز تحضره كل واحدة من زوجات الأعمام والنساء الكبيرات ، لم نبدأ نحن الجيل اللاحق بهذا بعد ..نضع الأطباق على الطاولة تقريبا ً ٥ أو ٦ من أطباق الأرز المختلفة تبعا ً لنفس طباخته .. يكون هو فطورنا فطور العيد المتأخر وهي عادة نجدية توارثناها من الأجداد والأصل في ذلك أن الرجال يجتمعون في الشارع ويفرشون السجاد والسفرة الطويلة ويحضر كل رجل طبق أرز بالدجاج أو اللحم و يتعايدون ويتذوق كل منهم طبق الآخر وسط تبادل التبريكات وتهاني العيد ..طبعا ً بعد صلاة العيد مباشرة وقبل أن تحمى الشمس ، كان أبي وأخوتي يلتزمون بهذه العادة بيد أنهم انقطعوا عنها في السنوات الأخيرة بحجة أجواءنا شديدة الحرارة والرطوبة ..عيدنا صباحي من ال٩ والنصف وحتى ال١٢ ظهرا ً يأتي أعمامي وأولادهم لبيتنا فيسلموا على العمات ثم يخرج الأولاد وندخل نحن للسلام على أعمامي ومؤخرا ً نؤجل سلامنا لأن الجميع يشعر بالنعاس ولا نصدق العودة لأسرتنا للنوم ، ارتدت شهد تايور وردي من قطعتين بخامة مخرمة مثل الدانتيل ، وهند فستان بصدرية بيج و تنورة من التور البيج ذو البطانة التركواز وأنا ارتديت فستان أحمر نفسه الذي ارتديته لحفلة عقد قران بنت عمي

تلا يوم العيد أيام من الفراغ و متابعة الصيام ، ثم سافرت أمي لأخوالي مدة اسبوع تقريبا ً دون أن نذهب معها إذ لا تملك صغيرتي جواز سفر ولا أعلم للحظة إن كان والدها سيتكرم علينا به أم لا ، وإن أخرجه فليزمنا تصريح للسفر وقد طلبته منه منذ انفصالنا ورفض ذلك ، وعليه فلم نخرج من المملكة وحتى للبحرين التي لا تبعد سوى نصف ساعة ، و يغيظني تذكر ذلك والتفكير به ، وبعد عودة أمي سافرنا إلى المدينة لترتروي قلوبنا وهذه زيارتي الثالثة لها ، كانت الأولى وأنا في المرحلة الثانوية و الثانية كنت في الجامعة وهاهي الثالثة قد حلت أخيرا ً ، مكثنا ليلتين فقط لكنها كانت من أجمل الأيام ، سعادة غامرة و فندق قريب من مسجد الرسول وتحديدا بوابة النساء رقم ٢٥ ، فندق توليب إن الذهبي ، رغم ضيق الغرف لكن لا يهم كنت أخرج للصلاة بالتناوب مع أختي لأن الآنسة هند ترفض أن أربطها بالخيط مثل القطة وتبدأ بالبكاء والصراخ فبقاءها بالفندق أريح على كل الأصعدة ، شهد على العكس ما أن أتركها واخرج ولو قليلا ً تبدأ بالبكاء فكنت آخذها وعندما يكبر الإمام أعطيها جوالي لتنشغل به ، وأكثر ما أعجبني حيوية المكان فبعد صلاة الفجر أمر على البوفية واشتري ساندويشات بيض و فلافل وأعود لأجدهم نائمون قد سبقوني بالعودة فأتناول افطاري واغلي لي قليلا من الحليب بالشاي وأعود للنوم ، ومتى ما استيقظوا تناولوا ما احضرته لهم ، بعد صلاة الظهر والعصر كنت أتجول مع شهد في محلات الخردة الرخيصة واشتري قلائد و أساور لفتيات العائلة الصغيرات ، ونحن نقطع الشارع امسك يد توتة بقوة ..” شهودة اركضي ماما اركضي ” ونركض للضفة الأخرى من الشارع ..أيام خفيفة وجميلة رغم قصرها ثم ذهبنا بالقطار

” الجديد ” إلى مكة ولم نبت سوى ليلة فقط أخذت عمرتي بعد الساعة ١١ وعشر تقريبا ً حيث تولى الجميع الهاء بناتي وتسللت خارج غرفتنا في فندق “صفوة رويال أوركيد” راكضة لأكتشف وأنا في المصعد اني قد ارتديت الخمار وهو مقلوب ولم استطع قلبه لانتشار الكاميرات في أنحاء وزوايا الفندق ، كانت العمرة الأولى لي وحدي فقط بلا أمي أو أخي أو كائن من كان ..امشي واشكر الله أن بلغني بيته بعد سنوات الانقطاع والحرمان ، لم أذرف الدموع لكن عيناني كانت مغرورقتنا معظم الوقت ، عدت للفندق قرآبة الواحدة بعد أن مررت بالمطاعم الموجودة في الطوابق السفلية للفندق ، واكتشفت في هذه السفرة تأثير زيادة الوزن على تصرفاتي وكثرة مروري بالمطاعم _ ماشاء الله تبارك الله _ 😂😂🤭 والحمد لله على نعمه ، كنت مرهقة وتفآجات بصغيرتي مستيقظتان تشعران بالأرق وتغير المكان ..فمكثنا سويعات ثم اغلقنا كافة الإضاءة فداهمهن النوم ولله الحمد ..

صليت الفجر في الحرم مع والدتي أما الظهر فخرج الجميع متخلين عني وعن البنات فما كان مني إلا أن غيرت ملابسهن ونزلنا للمصلى في بهو الفندق ،بعد صلاة الظهر كان ينبغي علينا تسليم الغرفة والخروج و هذه كانت الخطة أن نذهب للطائف لنستمتع بأجوائها لمدة يومين أو ثلاثة قبيل عودتنا للشرقية وهذا ما حصل ، اخترنا أحد المنتجعات في مدينة الشفا لطيفة الأجواء كثيرة الغيم ، ثم عدنا والله نحمد على وصولنا بالسلامة لبيتنا و للسعة بعد الضيق ، أما حالياً فنحن ننتظر زفاف بنت عمي يسّر الله أمرها وأتم عليهم وعلينا الأفراح و جمع بينهما بخير ، ولا أدري هل فرحتي لأجل زفافها أم لأجل قدوم أخوالي لحضوره !!

هذه نبذة عن أيام الإجازة التي تصرمت ونسأل الله مزيدا ً من البركة والسعادة فيما تبقى منها ..في أمان الله

p.s. اعتذر عن فوضى الصور لازلت غير معتادة على التدوين من الجوال