من المدرسة

اكتب الآن من المدرسة تحديدا غرفة المعلمات محاولة لكسر الروتين وكتابة تدوينة صباحية على غير العادة ..

أمس الأحد كان يوما صعبا ً لأني لم أحظى سوى بساعتين إلا قليلا من النوم ، والسبب بكاءهن واستيقاظهن الفجائي ، ولا ألومهن لأن الجمعة كانت حفلة ملكة إحدى قريباتي وأخذتهم معي و تأخر وقت النوم كثيرا ً فتعكر مزاج السبت واستيقظوا مبكرا على غير العادة و ناموا متأخرا ً 🤷🏻‍♀️

ولست أدري لِم أكتب هذا إذ مر ذاك اليوم بحمدالله ..

هذه الأيام تبدو طويلة المعلمات والطالبات والجميع يتذمر نريد انتهاء الترم على خير ..تعبنا واجازة الأسبوع لم تكن كافية 😌 الحمد لله على كل حال ..

لم أعد أعرف الكتابة مثلما اعتدت هل لأني كبرت ؟! فبت استسخف ما اكتب وامسح واكتب مرارا إلى أن استقر على المسح وتجاهل رغبة الكتابة أو لأني امتلك حساب تويتر اكتب فيه باستمرار ! لست أدري ..

” قلت يوما.. إن في عينيك شيئا لا يخون

يومها صدقت نفسي..

لم أكن اعرف شيئا

في سراديب العيون

كان في عينيك شيء لا يخون

لست ادري.. كيف خان؟ ”

فاروق جويدة

المدرسة تحفل بالكثير من القصص والنقاشات والرسائل ولكن أين تختفي القصص حينما نريد كتابتها ؟!🙃

ثمة أشياء لاتغتفر

أحاول جاهدة ألا أحمل بقلبي حقداً تجاه أحد ، لعلمي بخطورة ذلك علي أولا ً على عقلي وجسدي و كيف يورث البغضاء والعداوة وسلسلة من الأفعال اللاعقلانية وأحاول تطبيق ماقاله المقنع الكندي عن أبناء عمومته :

ولا أحمل الحقد القديم عليهم

وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا

برغم هذا ومحاولة التناسي تبقى أشياء لا تغتفر تطوف بالذاكرة حين مرور صور مشابهه ..

اليوم وأنا عائدة للبيت كنت اتحمل تعليقة مفاتيحي وكم أحبها قطعة من الخشب نُحت عليها ” أم شهد” اشتريتها من أحد المهرجانات الشعبية وبينما كنت أتأملتها بحب مرت بي ذكرى مؤلمة ..تذكرت مفاتيح شقتنا تعليقة البطريق الخشبي التي طلبت شراءها أثناء سفرنا وكانت من الأشياء القلائل التي تجرأت بطلبها ، قمت بحفر تاريخ زفافنا عليه واضفت مفاتيحي .. تذكرت آخر يوم كيف دفع بي بقوة وسحب المفاتيح من يدي طلبت ان يعيد المفتاح اذ به مفاتيح بيت أهلي فأخرج مفتاح الشقة ورمى ببقية المفاتيح مع تعليقة البطريق باتجاهي فحملتها وغادرت .. بقيت معي وقتاً قصيرا ً لحين عودتي للملمة شتاتي كمرة أخيرة ..أخرجت المفاتيح منها ورميتها مع أغراضه وخرجت غير آسفة على ذلك المكان او شخوصه ، الآن وبعد مرور وقت كافي لا استطيع ان اغفر له عملته تلك والطريقة التي دفعني او اخذ المفاتيح بقوة من يدي ثم رماها ، ليس هناك ما يبرر ردة فعله تلك لذا لن اغفرها له ..

موقف آخر في بداية اليوم كنت مع الزميلات نتبادل الأحاديث فمرت صديقة قديمة للسلام ومعها أخرى ، تلك الأخرى قامت بالوشاية علي ولم يكن بيننا شيء يستحق اذا اقوم بتدريس ابنتها وحصل موقف بسيط لا يضر احد يتعلق بكتاب ابنتها فأقامت الدنيا علي ّ ، لم نتصادف بعدها سوى بالممرات واعرضنا عن تبادل السلام ، كنت اعدها زميلة بعيدة لكن بعد تصرفها فلا شيء يلزمني باللباقة معها ، كانت تطل برأسها والكل يدعوها للدخول واشعر بها متحرجة من مقابلتي ..دخلت بعد اصرار الكل ، تصرفت كأن لم أرها وهي كذلك ..تعلم يقيناً ما فعلت وسيبقى دائما ً بيننا شيء لا يمحى .

أسأل الله أن يهبنا قلبا ً سليما ً ولسانا ً صادقا ً ..آمين

انتهى

قلِقة

تقضم شفتيها بتواصل لتشغل عقلها عن التفكير بتلك التفاهات .

تفاهات!! نعم ليست سوى تفاهات ، لماذا تستمر بالتفكير بتلك الطريقة لا أدري !

تبدي للجميع أنها قوية وقد تجاوزت وانتهى الأمر لكن في كل مرة تصادفها مظاهر كتلك ، يعود القلق ليستوطن عقلها الصغير ، تفكر أكثر مما ينبغي ، و تنظر للمفقود عوضا ً عن الموجود لذا لن تشعر أبدا بما اغدقه الله عليها من نِعم ..

يطرح الجميل حلولا ً ونصائح لكنها تكتفي بالتحديق وبمبادرتهم بابتسامة صفراء علّهم ينشغلون عنها بأي شيء ..

ارزقها الرضى والطمأنينة يارب علّها ترضى

عبرات لأسباب سخيفة

انقضت ثلاث أسابيع دراسية و لله الحمد ، أجواء شتوية تارة و دافئة جدا ً تارة أخرى ولذا نحتار فيما نرتدي من لباس ..

خاصة حين استيقظ صباحا فأول ما افعله هو التشييك على برامج الطقس في الجوال لأحدد ما سأرتدي .

دخلنا في سنة ميلادية جديدة ولما أحدد هدفا ً واحدا بعد وحتى في السنة الهجرية ، ولست أعلم لماذا التكاسل ؟!

كنت قبل أيام ابحث في أغراضي و اعثر على قصاصات وصور تثير الشجن ، وجدتها ضمنها ورقة فيها أهداف كثيرة منذ عام ١٤٣٢ هجري وكتبت في ختامها لا أعلم أين سينتهي بنا المطاف بعد ١٢ سنة من الآن ؟!

لماذا حددت ١٢ سنة لا أتذكر أبداً ، لكن أعرف اني اختار دائما أرقاما ليست شائعة ، فمثلا ً حين يتصل بي من يقلني ويسأل كم احتاج للخروج سأجيب ( ٧ دقايق بس واطلع لك ) لأن ٥ تبدو قليلة جدا ، والعشرة كثيرة قد تسبب الصراخ فأختار وسطا ً ..

تمر أحيانا مواقف سخيفة ” تخنق العبرة ” وغالبا ً لو كان الموضوع يتزامن مع لخبطة الهرمونات ورغبات البكاء المعتادة ، قبل أيام دخلت لغرفتنا وكانت إحدى المعلمات قد أحضرت طبقا ً شهيا ً وحين رفعت الغطاء كان قد انتهى الا قليل جدا عالق بالاطراف ، اغلقته وذهبت لتحمير قطعتي التوست مع جبن الشرائح في الحماصة فسالتني صاحبة الطبق ان كنت تذوقت فلم ارغب ان اردها ، وأخذت ملعقة واستخرجت ما تبقى و اثنيت عليها اذ كان لذيذا جدا ..حسناً أين المحزن بالموضوع ؟؟!

حين بدأت التعليقات على انتهاء الطبق وكم كان لذيذا بدأن باسترجاع من لم يأتي فصرحت كل واحدة بانها قد غرفت منه لصاحباتها …وكان الأمر مقتصرا ً علي ؟!

صادف أن صاحبتي لم تأتي ولذا لم يتذكرني أحد 🤷🏻‍♀️

حزنت انني منسية الا قليلا ً .. بعد هذا الوقت لا يتذكرك أحد !

بالطبع لست ألوم أحدا ً فأنا منذ تخرجي أحاول تسطيح علاقاتي وعدم تعميقها ، فلست أعرف ردات الفعل ولا أظني قادرة على تحمل الصدود والتقلبات فالأفضل أن تقتصر على العمل واثناءه أما خارجه فليعد كل منا لعالمه ..

وبعد كل هذا التوجس أيحق أن أتساءل لم ليست علاقاتي طويلة المدى ؟

انجازاتي الصغيرة

على مدار اليوم منذ أن نستيقظ إلى أن نخلد إلى النوم و نحن نحقق انجازات صغيرة وبسيطة ، لو تفكرنا بها في آخر اليوم لغمرتنا السعادة ..

وبحسب الظروف والهمّة تكون الانجازات ، فمثلا ً قراءة أي كتاب ولو بضع صفحات يعدّ انجازاً ، أو ترتيب رف الملابس الذي أأجله منذ أزل يعتبر انجاز ..خروجي للعمل مبكرا وتوقيعي قُبيل الخط الأحمر يعد انجاز وهكذا دواليك ..

اليوم احتفل مع نفسي بانجازي المعطّر برائحة الشامبو والصابون ، في الغالب استعين بأمي أو أختي أثناء تحميم الصغيرتين ، خاصة لأن الموضوع يتخلله بكاء ودفع بالأيادي وثانيا لأني اخشى دخول الماء لآذانهن ( أعلم انني أبدو أحياناً كالأم الموسوسة في دعاية ديتول ..لكن ليس باليد حيلة ) ..اليوم خرجت أمي وأختي للتنزه وآثرت ملازمة المنزل خوفاً على صغيراتي من البرد ، ولاحتمالية زيارة عمتي الليلية فقد قررت تحميمهما ، جهزت الملابس ومجفف الشعر والمناشف ثم بدأنا بالمعركة ، وأنا أخاطب نفسي أن لاباس سأحاول اجتناب الصراخ سأتمالك أعصابي ..انتهيت من توتة بسلام ، وتبعتها أختها رغم بكاءها الا أنني لم اخشى الا من انزلاقها من يدي فهي لم تبلغ السنة بعد ..بعد ساعة كانتا نظيفتين مرتدين بجامات شتوية نظيفة و أمي لم ترجع بعد ..

فكرت بعقلي لم لا اسبح أنا الأخرى ؟؟

لكن الفتاتين معاً لوحدهما ، كيف سأتركهم ؟!

لا لا سأنتظر ..توقفت لبرهة حسنا ً تخيلي أنك تسكنين مع الفتاتين لوحدكم ولا يوجد هناك يد عون ..هل ستستغنين عن النظافة ؟!

لا طبعا ً ،فاعتمدت على الله ووضعت هند في سرير أختها ذو الأسوار العالية وأعطيت شهد جوالي لتعبث فيه وتنشغل عن إيذاء أختها ..وبفضل من الله انتهيت بسرعة وعدت لهن ، كان الشعور جميل جدا ..شعرت أنه انجاز هائل والحمدلله أولا وآخرا

وفي الحقيقة شعرت أنه حدث يستحق الالتفات و التدوين للتذكر ❤

أيام عادية

صباح الخير ..يبدو ان وقت التدوين سيكون بعد منتصف الليل بعد الحصول قليل من السكون ، الجميع يأوي لغرفته طلبا ً للراحة ، اكتب من كنبتي المفردة في غرفتي او منزلي الصغير كما اطلق عليها ..

البارحة ارتديت قميص وردي اللون وكنت معظم الوقت أحمل لابتوبي الصغير ذو اللون الوردي ، انتبهت بعض الطالبات فعلّقن ..

” أبلة كيوت أنت ولابتوبك طقم ! ”

” كيوت ابلة كل شيء وردي اليوم ”

الحقيقة أني أحب اللون الوردي كثيرا بكل درجاته ، الباهتة خاصة والفوشية الداكنة ، كانت غرفتي سابقا ذات ثلاث جدران وردية ، ثم لظروف عودتي للبيت مع طفلتين تبادلت غرفتي مع أختي و توسعت بالغرفة التي بجوارها ، لذا أصبحت أملك بيتا ً بداخل بيت ٍ 💓

الآن بات لا يهمني لون الجدارن المهم مساحة تسعني و صغيراتي ، بيت يأوينا وجدران و سقف والكثير من الحب ..قبيل أيام كنت أتفكر بنعم الله علينا وكم تبدو الحياة ضئيلة مقابلها ..بيت وسرير دافئ وأهل طيبون والحمدلله كثيرا ، احمده سبحانه واشكره ألف مرة على هذه النعم واساله سبحانه ان يديمها علينا وأن لا يحرمنا اياها ( رب أوزعني أن اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي )

أيام الدوام اصبحت اقصر بحصتين وذلك لأن المناهج قد ختمت ، بقي حفلنا الختامي نسأل الله التوفيق والتيسير ..

تصبحون على خير ..

صداع

صداع يداهمني الليلة ولست أدري ما أسبابه ..أهو قل النوم الذي أعاني منه ؟ أو ربما توتر وقلق بسبب مواضيعي العالقة ..المهم أنني أبحث عن طريقة لتسكينه وعلّني أجدها ..

صغيرتي تبكي بجواري ولا أعلم لماذا !! أحاول تجاهلها مثلما اتجاهل الصداع الذي لم يفارقني منذ ساعات ..استسلمت وتناولت الأدول لأنعم ببعض الراحة فيارب عافني وبناتي وامنن علينا بالصحة والعافية .

انتهى

أسماء

أسابيع الختام

صباح الخير ..أعرف لم انم بعد لكن الساعة تجاوزت الثانية عشر بعد منتصف الليل لذا لن يكون منطقياً ان أكتب مساء الخير ..

هذه الأسابيع مليئة بالختام ، ختام المناهج والتقييم والأعمال الفنية ورصد الدرجات و..و..و..

الأجواء تميل للبرودة اللطيفة والمحيرة في آن معا ً ، فلو ارتديت بلوزة شتوية سأشعر بالحر الشديد بمجرد انتصاف الدوام ..الحل الأمثل أن نرتدي ملابس صيفية مع جاكيت نخلعه متى شعرنا بالحر .

للمعلومية فأنا معلمة للصفوف المبكرة ، أحب طالباتي بشكل عام وأحب قلوبهن البريئة ..كثيراً من الأحيان تأتي مواساة الله عن طريقهن ، عناقاتهن وقبلاتهن ورسائلهن المليئة بالحب .. أشعر أنهم نعمة من الله تستحق الشكر فحمدا وشكرا لك يارب على طالباتي وبناتي البعيدات ❤

في أحد الايام في الاسبوع الماضي كنت في معمل الحاسوب اختبر مجموعة طالبات وكنت قد فتحت الباب لأني ارسلت من انتهين للمصلى ليقل الضغط العصبي علي وحتى أركز على من بقى ،كان اليوم الخميس..أكثر الايام ضغطاً بحصصه ، وكانت الحصة الأخيرة ..جلست وغطيت وجهي بكفي ومرفقي على ركبتي ، مرهقة و متعبة أشعر بالنعاس والجوع والتعب ..وبينما انا بتلك الحال أتت ذراعين صغيرتين وعانقتني مع قولها ” أبلة ” بنبرة مواساة لطيفة مثلها ، رفعت رأسي لأراها ..طالبتي جنى ❤ حبيبة قلبي وابنتي البعيدة ، سألت ” ايش فيك أبلة تعبانة ؟!”

اجبت بكل صراحة ..” تعبوني يا جنى طلعوا روحي ماذاكروا الأختبار !! ” فعانقتني ثانية وشدت علي أكثر ثم ركضت خارج المعمل مكملة طريقها الذي قطعته لأجلي ..في اروقة المدرسة تأتيك المواساة من طالباتك غالبا سريعة ولله الحمد ،سواء كنت مربية فصل أو متفرقة تشملين عدة مواد ..

الساعة الآن ١٢:٥٤ ص وأظنه يجدر بي نشر التدوينة والاستعداد للنوم فغداً يوم دراسي ولدي مناوبة داخلية 😌

في أمان الله ..

أسماء

نشتاق

في الليالي الباردة وبعد أن تأوي صغيراتي للنوم أبقى وحدي أحدق بسقف الغرفة وأفكر ..فيما حصل ..في مستقبل صغيراتي ..في الحياة التي تنتظرنا ..أشتاق أذنا مصغية ..وأردد القصيدة التي أحبها ..

نشتاق في صخب الشتاء

شعاع دفء حولنا

نشتاق قنديلا يسامر ليلنا

نشتاق من يحكي لنا

من لا يمل حديثنا

نشتاق رفقة مهجة تحنو علينا

ان تكاسل في سبيل العمر يوما دربنا

ليلة هادئة أتمناها لكم ❤

تائهة

تائهة قليلا في هذه المدونة اذا كنت أدون سابقا في الميني ايباد وليس الجوال ، والآن من الجوال علاوة على امتلاكي لحساب في تويتر متنفس صغير يبقيني على قيد الاطلاع ، هذه الأيام الماطرة جميلة و مثقلة بالدعوات ان تحفني وعائلتي ساعدة دائمة وأن يحفظ الله بناتي ويصلحهن ويبقين بقربي دائما ً

سأعود متى ما استطعت تغيير عنوان البريد الالكترةني ومتى ما نظمت وقتي وعرفت لهذا الوضع الغريب قليلا ً 😅