هواجس ليلية /٣

اقتباس و ليل و أرق ومهام مؤجلة تشعرني بالإحباط أن مرّ اليوم بلا انجاز يذكر ، قبل أيام اتخذت مذكرة أكتب فيها ما أود عمله ، لم تنجح الفكرة لأن قائمة اليوم الأول ظلت تترحل لبقية الأسبوع وهنا نقول ” كنك يا بو زيد ما غزيت “الفرق أنني اليوم أعلل نفسي بالمسابقة لذا تجاهلت كومة الأطباق في المغسلة و أرضية المطبخ المتسخة و سلة الملابس الممتلئة كما تجاهلت صغيراتي وأقفلت الغرفة على نفسي لحين انتهاء دوري ومرّ بسلام ، صحيح أني لم أفُز لكن المهم اني أكملت للآخر شاركت مرتين قبل هذه مرة أتممتها والأخرى هربت قبل البدء ، وهذه بقيت مترددة مدة كافية لكن خجلت من معلمتي وقررت أخيرا ً أن احتسبت الأجر .


لاتقلق لاشيء يا عزيزي سوى أني اشتاق صديقتي لأتحدث طويلاً عن كل الأشياء ، أتحدث فتختفي فور انتهاءنا لا أن أكتبها فتبقى عالقة .

صباحك سعيد و تصبح على خير في حال لم تنم بعد ❤

‏”من لي إذا حلّ المساء وكنتَ عن عيني بعيد؟
من يوقظُ الأفراح في قلبي كعيد؟ ومن يكون ليَ الوطن؟”

صباحات هادئة

صباح الرضا والانجاز ولله الحمد والمنّة ..
صباحاتي مؤخراً  تشبه صباحات المدرسة خاصة عندما يبلغ الجوع مبلغه فأستسلم منقادة للمطبخ لأجد والدي العزيز على طاولة الطعام المجهزة بالخبز والشاي بالحليب ، أسكب لنفسي كوبا ً دافئ ً ثم أحضر أسرع فطور ممكن اليوم كنت سأسخن خبزة التنّور المتبقية من البارحة لكني تذكرت توصيات الدكتورة و تعليقها على تحاليلي ” كل شيء نازل عندك بطريقة فضيعة ..شكلك تعانين من سوء تغذية ” فكرت بأسرع شيء  بيض مخفوق أو فرنش توست ؟ لا لا يبدو الفرنش توست أكثر تعقيدا ً رغم مذاقه الحلو لأني اضيف له السكر وأتركه ليتكرمل ، حسنا ً لا بأس بالاختيار الأول ثم أضفت بعض الفلفل البارد وحين فكرت أن أكتب قررت أن أجعلها ساندوتش بيض مخفوق لأجل الصورة لأنها لوحدها على الطبق كانت لتبدو كبيضة تعرضت لحادث أليم مزقها اربا ، أشاركك بهذه المعلومة من باب الشفافية إذا لست مصورة بارعة و لا طباخة ماهرة ، أزعُم أني كاتبة و سأدعي هكذا لحين اتضاح الرؤية عاجلا ً أم آجلا ً .


في الخلفية يصدح صوت يوسف علاونة من جوال والدي ويعيدني لذكريات المدرسة تماما كهذا الوقت أتشارك مع والدي أحاديث عابرة لانطلق بعدها خارجة ..
يلعن تارة و يوالي تارة كان يتحدث عن اليهود فقال ” أخواننا اليهود ” قاطعة قائلة ” خييير يا هييه أخوانك لحالك ”  فيضحك والدي و يباغته ليترحم على نصراني فيغضب والدي ويفتح مقطعا آخر فيصدح في مطبخنا صوت سالم الطويل يرد على فئة ما .

نسيت أن أخبرك بدأت بُنيتي حبيبة الفؤاد وسويداء القلب بالدراسة ، لازلنا في البدايات لكنها جميلة حفظت أغانيهم في الروضة من مرافقتها عن بُعد بجوار الطاولة التصق لئلا أظهر في الكاميرا ويتمرد شعري أحياناً ليثبت حضوره معهم 😂

وعلى صعيد آخر التحقت بحلقتي الصباحية بعد انقضاء اسبوعين من بدءهم لخلل ما لذا أصبحت متخلفة عنهم بفارق سورة كاملة ، أحاول اللحاق بهم و أسأل الله المعونة ..أتغيب حينا ً واحفظ نصف المقدار حيناً أخرى و أطلب معلمتي أن أكون الأخيرة .

أما آنستي الصغيرة فقد أصبحت ترسم رسمتها الخاصة في كل مكان بالضبط انها نسختنا الخاصة من( بانكسي ) 😂

عندما كانت التدوينة في عقلي كانت طويلة وممتدة تشمل أدق تفاصيل تلك الأيام و اسخفها وحين أكتب تتلاشى الكلمات و أعاني من شح التعابير فمعذرة على ذلك .. هذه صباحاتي وأيامي فماذ عن صباحاتك  وأيامك !؟

‏”لا غيب الله وجهك الذي أحبه، ولا أطفأ النور فيه، أرجو أن يظل هكذا دائمًا، يلمع في زحمة الوجوه، يعرفني وأعرفه، يتألق حين يصبح كل شيءٍ باهتًا، يحملني في ملامحه وأحمله في قلبي”♥️

صورة التقطتها قبل أيام في حديقة الحي واعجبتني كثيرا ً ، يظهر هلال صفر لو دققت في الأعلى

خلف كيس الطحين

فتحت الثلاجة الموجودة في الطابق العلوي بحثا ً عن الشوكلاتة الذائبة التي وضعتها قبل ساعة ، لاشك كانت في مكان واضح ولم أتكلف عناء اخفاءها عن الأعين ، قلبت عيني في الثلاجة ثم علت وجهي بسمة الانتصار حين تحققت من أماكني السرية ووجدت الأشياء كما هي ، هل تعلم أن هناك متعة من نوع آخر تتعلق بإخفاء أطعمتك اللذيذة وكلما زاد خوفك على أشياءك أن تختفي بظروف غامضة زادت احتمالية عيشك ببيئة آمنة ومُحبّة 😂❤
في شقتي سابقا ً وتحديدا ً في بداية زواجي كنت أخبئ الكتكات بحكم العادة ولكنه يظل في مخبئه أسابيع طويلة و كلما فتحت الثلاجة و لمحته كرهت أكله لقد مكث طويلاً ولم يشعر به أحد وفي أحيان كثيرة كنت آخذ الأشياء التي أحبها _و مع هذا لا اشتهيها في شقتي _ لبيت أهلي و هناك فجأة تكتسي ألوانا ً براقة وتصبح مقاومتها مستحيلة .
جرت العادة أننا وأقصد بذلك اناث العائلة نملك حرية التصرف و التعدي على ممتلكات الآخرين شرط أن يكونوا ذكورا ً قادرين على القيادة لاحضار بديل للمفقود ، ولو حصل مرة أن سرق*  أخي كولا تخصني أو قطعة شوكلاتة فأنا أثور و أصرخ و أغضب بكل طريقة ممكنة بحجة أني أريده اللحظة ولن استطيع احضار البديل حالاً وكان هذا قبل أن يكون لدينا سائق ، لأن بعده كثرة السرقات بحجة وجوده !!
و في الفترة الحالية أنا أتعلم القيادة و انتهيت التدريب في المدرسة لم يبق إلا الأختبار العملي ليتقرر هل استحق الرخصة أم لا ؟!
وأفكر هل هذا يعني أن تُستباح ممتلكاتي الثمينة ..تلك القابعة خلف كيس الطحين أو تحت كومة الثلج أو في رف البيض ملفوفة بكيس دواء ؟!!


تتساءل بالطبع كيف هي القيادة ؟ مخيفة بكل صراحة مخيفة جدا ً رغم حماسي و ثرثرتي عن مشاويري الطويلة و بطولاتي التي سأقوم بها لو كنت أقود السيارة الآن وبعد تعلمي اياها تبدو مرعبة أكثر من ذي قبل .
في أحد أيام التدريب كنت أعاني من آلام في بطني و رغم هذا تناولت المسكنات وذهبت على مضض لئلا أضطر للتعويض بوقت قد لا يناسبني وطوال الطريق و أنا أتحلطم بيني وبين نفسي ..
” من قال نبي نسوق ونعتمد على أنفسنا ؟! من قال !
أنا وحدة أبي أتدلل مابي سواقة مابي سيارة
لابو هالسواقة واللي اخترعها و لابو هالسيارات واللي اخترعها ” و يومها أخطأت بكل الأشياء و ركبت الرصيف و اسقطت المثلثات و دخلت للمنحنى بنفس السرعة بلا تخفيف لدرجة أن المدربة أعادت علي ” خففي باللفة ترا بالاختبار هالحركة ترسّب ” .
ورغم المزاجية التي طغت بعض الأيام إلا أني أحببت ذاك الارتباط الذي كنت افتقده وشعور انجاز ولو طفيف و حديث مع غرباء و مدربة لطيفة كلها أشياء ممتعة انعشتني .
خرجت مع اخوتي كل على حدة وكانت تعليقاتهم واحدة
” أسماء مو لازم تمشين يمين .. ترا كذا بنحك سيارات الحارة كلها “
” أسماء خلي دعست البانزين خفيفة ولا تشيلين رجولك وترجعينها هالحركة للدبابات بس “
أما أخوي الأصغر خرجت معه مرة واحدة في أشد الأوقات حرارة ربما الساعة ١١ ضُحىً والشوارع فارغة إلا من سيارتنا والسراب وعندما قطع آدمي الشارع خاف أخي ومد يده يضرب (الهُرن/ بوري / يزمر) و فتح الشباك يشير بيده اركض بسرعة أختي تسوق 😑 “
حسناً هذا ما لدي لذا تصبح على خير .. مع تمنياتي لك بقيادة آمنة 🚗❤
أسماء

هامش :
* لا أدري لم عبرت عنها بالسرقة بيد أن التصرف حينما يصدر مني كان كحق من الحقوق 😶

يوميات -١٠-

الساعة الواحدة والربع بعد منتصف الليل أكتب من سريري الجديد والصغير نوعا ً ما تقول أمي وصديقتي أنه كاف ٍ وأخالفهما الرأي إذ ما أن اتقلب حتى أوشك على الوقوع ١٢٠ سم فقط !كيف اقتنعت ! لا تُقارن بتاتا ً بسريري السابق ذو عرض ال١٥٠ سم أو ربما أكثر كنت اتدحرج لأصل من حافة للأخرى وكنت أسمح بمشاركة الآنستين لي النوم فيه لكن الآن لا يمكن ..المهم دعني أحكي لك عن تصرم أيامنا هذه الفترة كيف يبدو ؟!
أخبرتك أني الحقت نفسي وصغيرتي بحلقات صيفية عن بُعد ونسأل الله البركة بالوقت والعمر وأن يتقبل منا ، في البداية كنت أصوم لذا صعب الوضع والمعلمة الجديدة تداهمك فما أن أدخل حتى تقرأ اسمي :
– أسماء ..يالله يا أم شهد تفضلي أقري
– احم أنتو وين ؟!
– تابعي من عند ..
وأكمل بصوت مبحوح من أثر النوم و حلق جاف ، ثم تلتها أيام غياب وتكاسل رغم أنها ثلاث أيام فقط ومع هذا أتكاسل بسبب قل النوم و السهر المرهق .
أما البنات فالأمر عائد لي و لمزاجي لأن وقتهم حرج جداً من ٢ إلى ٣ عصرا ً وأيضا ثلاثة أيام فقط ومع هذا أُغيّبهم بداعي قيلولة العصر أو عقوبة لا يدركون معناها و لا تهمهم .
غرفتنا لازالت تحت الترتيب والتخفف والحركة البطيئة لأني غالبا ً لا أعمل إلى بعد نوم الصغيرات وعليه فالوقت لا يسع على عكس النهار ماشاء الله آخذ بالتمدد و الاتساع ..
قبل أسبوع أو أكثر شغفت بالأعمال الفنية المصغرات كما يطلق عليها miniature  و شغفت بعالم الباربي والقطع الصغيرة و اعادة التدوير غالبا ً من الكراتين و الأشياء اليومية ، صنعت مدينة ألعاب صغيرة من الكراتين سأرفق صورها في الأسفل ، وقبل فترة أقدم حاولت صنع اكسسوارات للباربي ونجحت بصنع تاج من البلاستيكة المدورة التي تقفل علبة الماء وليس الغطاء نفسه عالم المصغرات في البنترست واليوتيوب بحر لا يمل منه ، ربما يبدو مضيعة للوقت لكنه هواية ممتعة على الأقل .


لدي خبر أخير مفرح : ستعود صديقتي باذن الله و يبدو أن معاهدات السلام تضمنت تحديد مواعيد لتبادل الزيارات فيما بيننا وهذا ما أسعدني كثيرا رغم أنها نقلت لي الخبر على خجل وقالت قد تقل لقاءاتنا واجتماعاتنا و طمأنتها أن لا بأس ألم نفترق قبلها ونقضي السنة والستة أشهر دون لقاء واحد ؟!  سنحاول جهدنا أن نبقى على صلة المهم أن نكون بنفس البقعة و أشعر أنه قرّت عيني وقلبي قبل أن نلتقي حتى ، ومنذُ هذه الأخبار وأنا أخطط ماذا سنفعل ان التقيتنا ؟!
إلى الآن لدي فكرتان المسبح لمقاومة هذا الصيف ثانيا ً الرسم لنبدع و يبدع صغارنا وجهزت كل ما نحتاجه مسبقاً بقي أن نتقابل ، وبالطبع هذه الفترة عندما أتذوق شيئا لذيذا أضعه على قائمة الأشياء التي سأدعوها لتناوله آخرها دجاج مشوي على الفحم من “مطعم بخاري” مغمور .
وكذلك كيكة الشوكولاته من لافيفيان ذات الصوص اللذيذ وقطع الفراولة والتوت الكثيرة ..
تمازحني أمي وتدعو أن تأتي صديقتي بسرعة بقولها : ” ان شاء الله يجون بسرعة أسوم جهزت المنيو لثلاث جيات قدام ” ..
هذا كل شيء حاليا ً ، مع تمنياتي لك بصيف منعش وبارد و لا تنس أن تتناول الايسكريم يومياً أو يوم وترك على الأقل لأني سمعت شائعة تقول أنه يرفع هرمون السعادة ..
تصبح على خير .. أسماء

ختام لائق من روضة الحاج :
‏وكنتُ أفكِّرُ
كيف تُراكَ تفكر فيَّ؟
وماذا تقولُ لنفسِك عني
وهل تكثرانِ النميمةَ حولي
وأيكما مَن يدافعُ عن ترّهاتي
ويحنو عليَّ؟
ومن أنا في ذاتِ ذاتِك
سيدةٌ لقنتكَ الحياةَ
ام امرأةٌ أنفقتْ كل شيءٍ
ولم تُبقِِ شيّا؟
وكنتُ أفكرُ
ماذا منحتَ
مقابل ما قد منحتُ كثيراً
وماذا تبقَّى لديَّ؟

جالكسي معها تحلو المشاركة 🍫

في نهاية معركة النوم أبدأ بتلاوة الورد وترتفع نبرتي وتشد حسب المقاطعات أو المشاغبات ..فالآنسة نودا تعبث بغطاءها وتدفعه عنها ثم تنادي ” ماما غطيني ” و انهض عدة مرات لتغطيتها بعقوبات وضربات خفيفة وتهديدات بالاقصاء وعلى السرير الآخر شهده تطالب أن اغطيها من باب العدل والمساوة البلهاء
– حتى أنا غطيني مثل هند
– بس أنت متغطية أصلا !!
تدفع غطاها أرضا ً وترد : هه الحين غطيني
ليتحول الشجار إليها .. واعود للإكمال من حيث وقفت ، اليوم كن يتأملن الفجوة بين الغرفتين التي كنت قد علقت أرجوحة لأجلهن فيما سبق ، وتساءلن عن مصيرها فذكرتهم بأني رفعتها منذ عام تقريبا لكثرة تشاجرهما حولها وعندما أكدن لي ” الحين صرنا كبار ماما رجعيها لنا ” أكدت أنها ستبقى مرفوعة لحين شراء أخرى ..
– بكرة الصباح أبغى ألبس فستان صوفي طيب ؟!
وأتجاهلها وارفع صوتي بالقراءة
– قولي طيب يا ماما
– مو وقت هالنقاشات.. الآن وقت نرتاح وننام
– هذا مو نقاشات
– أجل مو وقت السوالف
– ولا سوالف
– مهما كان اسمه مو وقته وأي اعتراض بتطلعون برا الغرفة
فتقلب الموضوع وتحاول إسكاتي لأغضب أكثر وأهدد مرة أخرى ، دعنا من هذه المعارك ولأخبرك عن تجارب هذا الأسبوع وقراءاته _ كيف تكتب هذه الكلمة احترت _
قلتها مجموعة من باب الاستعراض والتباهي وكما نقول في عاميتنا  ” الهياط ” لم يعدو الموضوع على رواية واحده وأخرى بدأت للتو بصفحتين منها ، رواية ” التدبير المنزلي ” لمارلين روبنسون لفتني الاقتباس منها الدال على أنه حكاية أختين قلت في خاطري لعله يشابهنا أنا وأختي الوحيدة أو يشابه ابنتي رغم بعض التشابه إلا أنه مؤسف و مؤلم وسأكتب لك في الأسفل ملخص صغير جدا لئلا أحرق الأحداث على من يرغب بقرائته لاحقا ً ، شخصيا ً أكره من يتعمد حرق الأحداث كتابا ً أو حلقة مسلسل أو أي شيء أتابعه بحماس وعلى عكسي والدتي وأختي يفضلون معرفة النهاية ليقررون هل يستحق العناء أم لا !
ظلت الرواية عالقة أفكر فيها كلما سرحت ، والرواية الأخرى بعنوان تقليدي لا يبعث الحماسة ” كيف تقع بالحب ” أرجو ألا تظن أني أبحث عن تلك الحفرة لأقع فيها لكنه من باب المجازفات و تجربة الأشياء الجديد كما نفعل و صديقتي في بحثنا عن كتب جديدة نقرأها ونحللها سويا ً ، كانت آخر مرة في فترة نفاسي بهند وكانت رواية لأني أحبك غيوم ميسو ولن أحكي عنها لأن الكاتب قال ” لكي توفر لهم الدهشة، لا تخبر أصدقاءك بما حدث في نهاية هذا الكتاب ” أعجبتنا ولم نعثر بعدها على ما يعجبنا كانت خفيفة و مدهشة و غريبة تناسب صديقتان أحدهما قد وضعت مولودتها  للتو والأخرى تفاجأت للتو بحملها ،
نسيت عن ماذا كنت أحكي لدرجة عودتي للأعلى للتأكد
حسناً رواية الوقوع تلك لم أبحث عنها بجدية كما أفعل في قراءة الآراء بشكل سطحي لأخذ فكرة عامة لكنها كانت موجودة أسفل الرواية التي حملتها فقمت بتحميلها ذات الوقت ، دعنا من أحاديث الكتب التي لا تنتهي ولأخبرك عن ألذ براونيز قد صنعته وقد تكون أول مرة وباذن الله ليست الأخيرة وصفة سريعة وخفيفة لكني أخطأت بحجم الصينية التي اخترتها فكانت أصغر من اللازم مما جعلها تبدو ككيكة أكثر منها براونيز وأيضا سأرفقها آخر الرسالة ، أتذكر ايسكريم الكتكات الذي أخبرتك عنه لايزال قابعا في الثلاجة خلف كيس مربوط باحكام لا أعلم محتواه هل خضار مسلوقه مجمده أو كبة البرغل والسميد التي تعلمناها
قبل فترة لا أدري لكني عوضت نفسي بآيسكريم جالكسي و أيضا ً اشتريت للبنات من ايسكريمات كي دي دي اللذيذة ورغم هذا لم استطع تناوله لوحدي منذ ليال وأنا أحاول ثم انثني ولا أدري أهو خوف من ذهابي لمطبخنا الخارجي في آخر الليل أم شعور بالأسف تجاه الصغيرتين ، اليوم أخيرا ً اتخذت قرارا ً و ” ثولثته ” كما تقول أمي لأي شيء تريدني تقسيمه لثلاثة حصص ” ثولثيه ”  يتضح لك طبعا أن أصل الكلمة من الثلث ..و ناديتهم ولم يعجب هنده فاستوليت على حصتها بكل رضا ، وإن أردت رأيي فهو لذيذ أنصح بتذوقه ومشاركته لأنه صدقا ً فإن جالكسي تحلو معها المشاركة ..
يكفي هذه الثرثرة لقد تعبت أصابعي وسأرفق ملخص الكتاب لاحقاً باذن الله ..تصبح على خير

وصفة البراونيز اللذيذة
تذكير اليوم : غراس الجنة جعلنا الله ووالدينا و ذرياتنا من المخلدين فيها
عن مخاوف الذبول قبل اللقاء.. من تدوينة “هيفاء القحطاني الرائعة”

“على مدى فصول العام حياتنا ربيع” 🎶💕

أكتب إليك بعد انقطاع طويل جدا ..كيف حالك ؟! آمل أن تكون بخير لن أسألك عن قراءتك الأخيرة لأني أظنك تشاركني الكسل منذ تزايد ارتباطاتنا ومشاغلنا في هذه الحياة ، ثم من يستطع أن يقرأ كتابا ً يتجاوز ال٣٠٠ صفحة إن لم يكن لاختبار ما !! أراه شيء معجز وأنا التي كنت أسهر حتى الصباح لإكمال رواية تجاوزت ال٣٠٠ صفحة مهما بلغت تفاهتها _ حسنا ً لم أفعلها إلا مرة واحدة لكني فعلت _ ولعل الحماس كان في أشده لأن خاتمتها كانت تعهد خطي وكتبت التعهد ووقعت عليه بكامل قواي العقلية التي أشك بحضورها تلك اللحظة ، إنها رواية (نسيان دوت كم) هه لقد قلتها ليس هناك ما أخشاه وآمل أن يغفر الله لي تعهدي الغبي ذاك إذ لم التزم به ، لم يكن حب متبادل على ما يبدو وليس من نوع النظرة الأولى لكنه حب الألفة الذي ساد وامتلك قلبي بعد عدة شهور من لقائنا الأول و لحظتها كسرت البند الأول لأني ظننت لفرط جهلي أنها علاقة أبدية أخروية ..ولن أسهب بباقي البنود لأنها واضحة تماما لمن يعرفني كيف حطمتها .

التعهد العبيط المذكور آنفا ً


حسنا ً دعنا من الماضي ولأخبرك عنّا ، قبل مدة قمت بمقابلة عمل في الرياض ولازلت انتظر النتيجة ، الرياض أليس هذا غريبا ً ! أنا التي اعشق الساحل ولا أطيق الابتعاد عنه أجازف بالتقديم على وظيفة في صحراء جافة كالرياض !! لعلي أبحث عن بداية جديدة لي وللصغيرتين ومحيط مختلف لا أدري حتى اللحظة إن كنت سأمضي قدما ً فيما لو تم اختياري أو أني سأنسحب .
عادت الإجراءت الاحترازية نوعاً ما و عاد الحذر بعد موجة تساهل وفرح كانت قد بدأت تسري بين الناس و عسى أن يبشرنا الله برفع الغمة و عودة الأمور لطبيعتها .
هل تدري لأجل تلك المقابلة المهمة قصصت شعري لحد تنكشف فيه رقبتي ، ظلت الكوافيره تسألني :
is this good ?!
وأطلبها الاستمرار بقولي ” shorter ” حتى وصلت لأذني فطلبت منها التوقف إنها المرة الأولى في الحياة لم أجرؤ أبدا على ذلك لأني كنت أخاف ألا تناسبني _ وهذا ما حصل _ واضطر للخروج ومقابلة الناس على مضض طالبة أو معلمة ، أما هذه المرة ليس هناك ما يمنع فقلت لنفسي لم لا ؟!
والحق أني اشتقت لشعري الطويل قبل أن أتم أسبوعا ً حتى افتقد عبثي بخصلاتي شعري وبرمها على اصبعي حال سرحاني ، افتقد رائحتها بعد الاستحمام و بعد الاستشوار والبخور حينما تهب علي الرائحة في كل مرة أهز بها رأسي عمدا ً لأتنعم بها ، وأتذكر ما يقوله قيس عندما سأل زوج حبيبته : ” وهل رفّت عليك قرون ليلى .. رفيف الأقحوانه في نداها ” ياله من تشبيه  عطرٍ جميل ، افتقد ارخاء ربطة شعري عند شعوري بالصداع أو جمع شعري كله عندما أرغب بالتركيز ..هكذا مسدل طوال الوقت مع تاج للزينة يجلب لي الصداع ويذكرني بسنوات ارتداء النظارة ، لا يستحق حتى لفظة مسدل فهو قصير جدا ، ولعل الميزة الوحيدة هي سرعة الاستحمام حيث ستتساوى مدة تفركك بالليفة مع مدة غسل شعرك و ستنتهي خلال خمس دقائق على فرض أن لديك دقيقة للاستعداد .
ولأجل المقابلة أيضاً اشتريت حقيبة غالية سوداء اللون بحواف بنية جلدية وطلبت من شي ان ثلاث احذية لم ارتد واحد منها و عندما ذهبت للمقابلة كان هناك رجال لذا لم يروا شعري الذي زينته بمشبك مرصع بالؤلؤ و قبل الدخول طلبوا مني ترك حقيبتي في الخارج اي والله ” كأنك يا بو زيد ما غزيت ” .
كانت الفاصل في أيامي انتظرتها وقلقت لأجلها كثيرا ً والآن مرحلة ما بعد و هي الانتظار ، نسأله سبحانه الفرج القريب والرزق الوفير .
أما العنوان فهو من شارة الكرتون المفضل هذه الأيام ” الغابة المجهولة ” ممتع و مضحك أشارك الفتيات متابعته إن لم أكن منشغلة يضحكني الخيال الشاسع بالسمكة التي ترافقهم وهي ترتدي خوذه بها ماء على ما يبدو .


و قبله بفترة عرض ” وادي الأمان” لم أكن من عشاقه في طفولتي كنت أخاف منه كائنات بيضاء غريبة لا شيء يعجبني ولكن هذه المرة شاهدته برأي مختلف كان واقعيا ً و دافئ جدا ً ، خاصة أم أمان وعلاقتها بأبو أمان والواقعية في الحكاية فمثلاً أحد الحلقات تململت العائلة من تكرار الأم للوصفات نفسها فجلست الأم حائرة و متشتتة إلى أن استعانت بكتاب جدتها وهو كتاب خارق تمنيت وجوده يشبه فكرة كاتلوج الحياة الذي أبحث عنه أحيانا المهم أنها تبحث بالفهرس عن مشكلتها ” ماذا لو طلب أفراد عائلتك أطباقا ً جديدة ” ويكون الحل بقطف نبتة تنبت في الوادي السري لذا فتحتاج أن تسافر لجلبها ، فتقوم الأم بتجهيز أغراضها و اعداد بعض الأطعمة لعائلتها وتكتب رسائل للجميع تودعهم فيها وتخبرهم أنها ستعود بعد أيام ، و بالفعل تسافر و يلحق بها هادي الرحال وتبقى العائلة في فوضى و يكتشفون كم كانت تتعب الأم في سبيل راحتهم و تعود الأم بعد أيام بتلك النبتة وتعد لهم فطيرة شهية و يحتفلون بنهاية سعيدة ، هل فهمت المغزى ؟! كان حل الجدة أن تبتعد الأم ليدرك  البقية قيمتها و يعودون لتقديرها و تقدير أطباقها حتى لو تكررت ، أعجبتني معظم الحلقات و حزنت لانتهائها و لعلي بالغت إذ بدأت أبحث عن مؤلفات توفه يانسون و أريدها مترجمة بترجمة حلوة كترجمات بثينة ربما اشتريها فعلاً من يدري ..
كفاني الآن لقد ثرثرت كثيرا ً بلا فائدة لكن اعتبرها  تعويضا ًعمّا فات وتصبح على خير  .

همسة لقلبك الوجل
” مثقال ذرة “

هامش : ماذا لو تحولت التدوينات لرسائل ستكون أحلى ما قولك ؟! انظر في الأسفل ما خطته مي لجبران عندما قصت شعرها