أسبوع مضى

محتارة من أين أبدأ !! كان الأسبوع الماضي هو الأسبوع التمهيدي للصف الأول الابتدائي النقلة الأولى في حياة صغارنا و الخطوة الأولى لشهده في العالم الفسيح ، قلقت كثيراً وأخذتني الهواجس كل مأخذ ماذا لو تعجلت ماذا لو كانت أصغر من اللازم وماذا ..وماذا ..وماذا ثم أتوكل على الله وأهدأ ..لحظة لحظة ! تذكرت أني كتبت في الليلة الأولى ما يفترض أن يكون تدوينة ثم تراجعت و اغلقت الجوال واستسلمت للصمت والتحديق في سقف غرفتي كانت كالتالي :


العنوان : بكرة العرس
[ أتى العرس بهذه لسرعة ! و شعور كم لبثنا !! ليس عرسي بالطبع ولم يحن زفاف صغيراتي لكنه عرس المدرسة و الاشتطاط لأول دوام فعلي لطالبة الصف الأول شهدة بلسم الفؤاد وسويداء القلب ..
منذ أسبوع تقريبا وأنا أفكر و أتوتر ثم أذكر الله فاطمئن لعل أكثر ما يمثلني تلك المقولة :
ينتابني قلق المصير وكلما .. آنست لطف الله عاد هدوئي
وأحاول أن أتذكر في صلواتي وخلواتي ان ادعو لصغيرتيّ أن يحرسهم الله ويسخر لهم الطيبين .
واليوم ليلة المدرسة شعور مغص في بطني وعندما هدأ يخيل إليّ ألم في صدري ربما خوف أو قلق ، اعاتبني وأهدء من روع نفسي ” شدعوه أعصابك يا أم العروسة “..” سهالات ترا أول مو جامعة “..
التقط أنفاسي و أجهز أغراضها لم اشتري قرطاسية جديدة بعد لأن الغالب أن تبدأ طلبات المعلمات بعد بدء الدوامات و السبب الثاني لأن الآنسة توت تحب أن تكون مثل الآخرين و الأهم من هذا كله أن بيتنا فائض ببقايا التعليم وهدايا الطالبات البسيطة من اقلام رصاص ومحايات و ستيكرات تبقى بعض الأساسيات سنذهب سويا ً لشراءها باذن الله ]

العنوان مقتبس من رياكشن قديم 😄 : https://youtu.be/mZTYXcz0z-A

كتبت الدكتورة سارة العبدالكريم * :”  بعض قلق الانفصال يكون لدى الأم ..لا الطفل “
وصدقت والله يومها عضضت على شفتيّ حتى تقطعت وقضمتها مرارا دون شعور حتى دمت  واحرقني الألم ، وفي الجانب الآخر توتة بدموعها ووجهها الصغير البريء و مغص بطنها وقلقها المضاعف ، أمي الحبيبة أوصتني سلفا ً أن أوصل شهده لفصلها لترم على الأقل وتذكرني أنها فعلت ذلك لي و أتذكر ذلك ، لكنها كانت توصلني لأني أضيع فصلي ليس إلا و كانت تصطحبني ظهرا ربما فترة شهر أو أقل لا أتذكر متى الحقني والدي بباص خاص يوصل أغلب بنات الحارة وبيتنا قريب لذا كنت من أوائل من يوصلهن وآخر من يصطحبهن وهذا عز الطلب لكن ليس لي ، دائماً أتذمر لأني لا أكاد أبدأ بالسوالف حتى يداهمني السائق بقوله يلا ” أسما ينزل ” فالبداية كنت الفتاة البريئة وبعد سنتين ربما أصبحت متمرسة وخبرة و صاحبة مكانة فكنت لا اركب الباص فورا و أكمل اللعب مع صديقاتي بعد أن أخبر السائق أن يوصل هذه الدفعه ثم يعود ، ويتكرر الوضع حتى يهددني السائق : ” أسما يركب الحين هذا دفعة ثالث أنا ما يرجع ” فأركب متأففة وينادونني صديقاتي من الخلف فأتجاوز الجموع المزدحمة والواقفة مع حقيبتي الكبيرة لأجلس في الخلف تماما فوق الماكينة المغطاة بسجادات قديمة نضع حقائبنا ونستند عليها ونجلس متحلقات كنسوة في جلسة شاي الضحى ، نخرج بقايا فسحتنا أيا كانت ونتشاركها و نشرب الماء و نثرثر وربما كانت جل سوالفنا من نوع : وين وصلتوا بكتاب القراءة ؟ شفتوا ابلة فاطمة زعلانة علينا ؟ أو نتباهى الأبلة حطت لي نجمة وإلا ستيكر ..و يمر الوقت سريعا ً لأجدني أمام بيتنا و أعود مرة ثانية لتجاوز الواقفين و اطلب من صديقاتي تمرير حقيبتي من الشباك ..كانت أيام حلوة جداً آمل من الله أن تكون أيام صغيرتي أشد حلاوة منها .
على الصعيد الشخصي كنت قد ارسلت سيرتي الذاتية لأحد الجهات و اتصلوا بي وجرت الكثير من الأحداث لكني لا أعرف حتى اللحظة ما وضعي معهم ،  تواصلت معي موظفة الاستقبال و عندما سألتها بضعة أسئلة أخبرتني بجهلها بالتفاصيل واعطتني رقم المدير ، وعندما تواصلت معه بالواتس أخبرني بأنه سيقدم لي عرضين ، وسأل هل اسمح أن يتصل لنتفاهم ؟! ، فكرت سريعاً لم الاتصال وماذا لو كان قليل أدب وتجاوز حدوده ؟ بسيطة يا أسماء أقفل بوجهة واحظره و اعلم عليه أبوي ..شهيق زفير استجمعت قواي وكتبت تفضل ..اتصل بعدها بساعة و كان أسوء توقيت ممكن كنا فقرة الغدا مع الآنسات والصراعات العادية ولما دق ورديت قامو يتهاوشون على نتفة دجاجة مسلوقة من جهة هو يقدم العرض الوظيفي و من جهة أنا أحاول استوعب وأرد عليه و أفك البنات بيدي وأأشر لهم و اطلبه يعيد كل شوي ، كان الحل الأمثل هروبي للغرفة الخضرا واتمام المكالمة بهدوء ، تواصلهم بطيء ومتباعد هو و موظفاته ولا أعلم حتى اللحظة ان كنت سأنضم لهم أم لا لكني أسأل الله الخيرة حيث كانت .
ختمنا اسبوعنا الأول بزيارة صديقتي بعد رجاءات عدة أن تلغي كل ارتباطاتهم وأن تأتي و لبت النداء فديتُ قلبها الطيب ..سوالف وحلطمة و أمنيات معلّقة أرجو من الله تحقيقها ، قبل ان تخرج قالت صديقتي : أسوم قولي آمين ” جعل الله يسخر لك منصور ” قلت مدري ادعي الله يسخره وإلا يكفيني شره ؟!
بعد لقاءاتنا يحلو التدوين في عيني ولذا أتيت لأكتب ، كأن عبأً كان يثقلني قد انزاح بعد أن حكيت كل ما أريد أو ربما رُبعه المهم أن تخففت فلست أخشى أن أكتب شيئا ً لا أود تذكره .. بدءًا بالسفر و تفاصيله المملة واللذيذة حين تروى بكم حماس وتفاعل وتداخل المواقف و الكثير من الضحكات ، و حكينا عن العودة وتراكم الأعمال والغسيل والتكاسل و أيام من التبطح والتمدد في كل ركن من أركان المنزل و انتهاءا بأحاديث البدايات الجديدة وعودة المدارس والمواقف الكثيرة مع قروب الأمهات و التصادمات مع العقليات الغريبة .

الحوسة أعلاه هي نتاج الأيام السابقة  ولعلي أختم بالدعوات أن يكون يارب عام سعيد و حافل بالأفراح والمسرات و الصداقات الجديدة والبدايات الموفقة لي و لبناتي و أهلي ومن أحب ومن يقرأ  فاللهم آمين .

" ‏إنّي أرى قادم الأيام تحملُ غايتي 
و ما صبري هذه الأيام إلا تأنيّا "

__________________________________________

* قدوتي في التربية منذ انجبت طفلتي أحبها و أحب طريقة تفكيرها وحلولها التربوية لها حساب في تويتر وقناة في التلقرام للبودكاست تستحق المتابعة حتى لو لم تصبحي أم بعد فأنت محاطة بالأطفال عاجلا ام آجلا ..

على أن ما أحب أتابع أحد بكل مكان أحس اني دبلة كبد حتى لو أحد معروف و محاط بالألوف المؤلفة مثل دكتورة سارة ، لكن قبل فترة اكتشفت اني أعجبت بحساب تويتر مثقف و كتب و مقالات فولو على طول ثم اكتشفت ان عنده مدونة فتابعت المدونة رغم ندرة التدوينات بس حسيت لازم و حط رابط تلقرام وتابعت قناته بقى يحط لوكيشن بيتهم و اروح أحط سلم اراقب من الشباك والله المستعان 😂😂💔

الإعلان

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s