يوميات -١٣-

دخلت بخطوات متثاقلة ألقيت حقيبتي وخلعت عبائتي ثم الجوارب والحذاء وارتديت نعال البيت و اتجهت للمطبخ ، يبدو نظيفا ً إلا من صينية الشاي مع البيالات و بعض القطع في الحوض تجاهلتها وقررت البدء بتنظيف الفرن في المطبخ الخارجي ، ارتديت المريلة الثقيلة البلاستيكية تشبه تلك الخاصة بالجزارين وقفازات وردية طويلة و بخاخ متعدد الاستعمالات وبدأت بالفرك ، قبلها كنت قد شغلت غسالة الصحون و اسمع الأصوات بداخلها  وأنا اكمل التنظيف ، انتهيت و مسحت الارفف المجاورة ثم دخلت لأمسح الأرفف الداخلية و بينما أنا منهمكة بالبقع المستعصية صدر صوت نغمة غريبة ، توقفت فكرت ..جوالي ! لا لا صوت غريب ، ناديت  فيه أحد ؟! لكن الجميع نيام فكرت أخرى لا يكون حرامي !! ثم شعرت أن حتى الحرامي سيكون نائما ً في هذا الحر ، تذكرت ربما الغسالة و هرعت لها وأنا أفكر مالمشكلة ليست صافرة النهاية التي أحبها ، أين الكاتلوج لأفهمها ، لقيتها ساكنة وعلى الشاشة يبدو الوقت المتبقي ١٣ دقيقة ، وضعت أذني عليها لم اسمع شيئاً .. قرعتها ثم سألتها ” هاه وشو ؟ ” تلت لحظة الغباء هذه لحظة صمت طويلة و تفكير يعني لو ردت عليك يا أسماء كنت بتظلين واقفة !!
عدت أمسح الارفف و اضحك على نفسي ، شعرت بالتعب و نطقت ( فيني النوم والله ) تتالت الاشعارات على جوالي ، غريب من المستيقظ في هذا الوقت ؟!! الساعة العاشرة صباحاً !
تحققت من الرسائل فإذا بها قروب مدرسة شهد  :

و كأننا بنادي سباحة لا مدرسة ، وشهد لم تصل الا متأخرة بحدود التاسعة والنصف ، يعني أن الدوام ساعة و نصف تقريبا ً ، في المرة القادمة لعلي أثق بحدسي ، لم ننم جيداً أنا والصغيرات تأخرنا بالسهر ثم استيقظت شهد قرابة الخامسة والنصف عطشى و لا أعرف متى نامت مرة أخرى لكن عندما سكتت و بدأ يتسلل النعاس مرة أخرى استيقظت أختها لا أعرف مما تشكو و لا أكاد أفهم حديثها ربما جائعة وربما تخاف من الوحش لا أدري وظللنا إلى السادسة والنصف لنغفو لاستيقظ بعدها في الساعة الثامنة والثلث لدوام الآنسة .


كتبت التدوينة أعلاه بين الساعة العاشرة و٤٥ دقيقة والحادية عشر وربع تقريبا ً  بينما كنت انتظر استيقاظ أخي لنذهب لاحضار الآنسة لذا تبدو مقطوعة نوعاً ما .

هل تتذكر تدوينة المطبخ والغسيل ؟ تلك التي أعلنت حبي وتفضيلي للمطبخ حسنا ً الآن و كما تراجع فاروق جويدة بعد عام عن قصيدة ألقاها ينفي خيانة عيون حبيبته أتراجع الآن عما قلته لست أفضل المطبخ ولا الغسيل ..لا أفضّل أي شيء و اشتاق لمعامل البرمجة كما لم أظن يوماً اني سأشتاقها ، سمعت ليلة البارحة نهاية مساحة في تويتر عن المصادر المفتوحة كان العدد محدود و الكلام عميق لم افهمه وشعرت ” كالأطرش في الزفة ” لكنها جددت الحب والأشواق في نفسي ..و علّني أعود 💜

يارب بارك أعمارنا وأعمالنا وتقبل منا إنك أنت السميع العليم ..

فكرة واحدة على ”يوميات -١٣-

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s