صباحات هادئة

صباح الرضا والانجاز ولله الحمد والمنّة ..
صباحاتي مؤخراً  تشبه صباحات المدرسة خاصة عندما يبلغ الجوع مبلغه فأستسلم منقادة للمطبخ لأجد والدي العزيز على طاولة الطعام المجهزة بالخبز والشاي بالحليب ، أسكب لنفسي كوبا ً دافئ ً ثم أحضر أسرع فطور ممكن اليوم كنت سأسخن خبزة التنّور المتبقية من البارحة لكني تذكرت توصيات الدكتورة و تعليقها على تحاليلي ” كل شيء نازل عندك بطريقة فضيعة ..شكلك تعانين من سوء تغذية ” فكرت بأسرع شيء  بيض مخفوق أو فرنش توست ؟ لا لا يبدو الفرنش توست أكثر تعقيدا ً رغم مذاقه الحلو لأني اضيف له السكر وأتركه ليتكرمل ، حسنا ً لا بأس بالاختيار الأول ثم أضفت بعض الفلفل البارد وحين فكرت أن أكتب قررت أن أجعلها ساندوتش بيض مخفوق لأجل الصورة لأنها لوحدها على الطبق كانت لتبدو كبيضة تعرضت لحادث أليم مزقها اربا ، أشاركك بهذه المعلومة من باب الشفافية إذا لست مصورة بارعة و لا طباخة ماهرة ، أزعُم أني كاتبة و سأدعي هكذا لحين اتضاح الرؤية عاجلا ً أم آجلا ً .


في الخلفية يصدح صوت يوسف علاونة من جوال والدي ويعيدني لذكريات المدرسة تماما كهذا الوقت أتشارك مع والدي أحاديث عابرة لانطلق بعدها خارجة ..
يلعن تارة و يوالي تارة كان يتحدث عن اليهود فقال ” أخواننا اليهود ” قاطعة قائلة ” خييير يا هييه أخوانك لحالك ”  فيضحك والدي و يباغته ليترحم على نصراني فيغضب والدي ويفتح مقطعا آخر فيصدح في مطبخنا صوت سالم الطويل يرد على فئة ما .

نسيت أن أخبرك بدأت بُنيتي حبيبة الفؤاد وسويداء القلب بالدراسة ، لازلنا في البدايات لكنها جميلة حفظت أغانيهم في الروضة من مرافقتها عن بُعد بجوار الطاولة التصق لئلا أظهر في الكاميرا ويتمرد شعري أحياناً ليثبت حضوره معهم 😂

وعلى صعيد آخر التحقت بحلقتي الصباحية بعد انقضاء اسبوعين من بدءهم لخلل ما لذا أصبحت متخلفة عنهم بفارق سورة كاملة ، أحاول اللحاق بهم و أسأل الله المعونة ..أتغيب حينا ً واحفظ نصف المقدار حيناً أخرى و أطلب معلمتي أن أكون الأخيرة .

أما آنستي الصغيرة فقد أصبحت ترسم رسمتها الخاصة في كل مكان بالضبط انها نسختنا الخاصة من( بانكسي ) 😂

عندما كانت التدوينة في عقلي كانت طويلة وممتدة تشمل أدق تفاصيل تلك الأيام و اسخفها وحين أكتب تتلاشى الكلمات و أعاني من شح التعابير فمعذرة على ذلك .. هذه صباحاتي وأيامي فماذ عن صباحاتك  وأيامك !؟

‏”لا غيب الله وجهك الذي أحبه، ولا أطفأ النور فيه، أرجو أن يظل هكذا دائمًا، يلمع في زحمة الوجوه، يعرفني وأعرفه، يتألق حين يصبح كل شيءٍ باهتًا، يحملني في ملامحه وأحمله في قلبي”♥️

صورة التقطتها قبل أيام في حديقة الحي واعجبتني كثيرا ً ، يظهر هلال صفر لو دققت في الأعلى

فكرتان اثنتان على ”صباحات هادئة

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s