يوميات -١٠-

الساعة الواحدة والربع بعد منتصف الليل أكتب من سريري الجديد والصغير نوعا ً ما تقول أمي وصديقتي أنه كاف ٍ وأخالفهما الرأي إذ ما أن اتقلب حتى أوشك على الوقوع ١٢٠ سم فقط !كيف اقتنعت ! لا تُقارن بتاتا ً بسريري السابق ذو عرض ال١٥٠ سم أو ربما أكثر كنت اتدحرج لأصل من حافة للأخرى وكنت أسمح بمشاركة الآنستين لي النوم فيه لكن الآن لا يمكن ..المهم دعني أحكي لك عن تصرم أيامنا هذه الفترة كيف يبدو ؟!
أخبرتك أني الحقت نفسي وصغيرتي بحلقات صيفية عن بُعد ونسأل الله البركة بالوقت والعمر وأن يتقبل منا ، في البداية كنت أصوم لذا صعب الوضع والمعلمة الجديدة تداهمك فما أن أدخل حتى تقرأ اسمي :
– أسماء ..يالله يا أم شهد تفضلي أقري
– احم أنتو وين ؟!
– تابعي من عند ..
وأكمل بصوت مبحوح من أثر النوم و حلق جاف ، ثم تلتها أيام غياب وتكاسل رغم أنها ثلاث أيام فقط ومع هذا أتكاسل بسبب قل النوم و السهر المرهق .
أما البنات فالأمر عائد لي و لمزاجي لأن وقتهم حرج جداً من ٢ إلى ٣ عصرا ً وأيضا ثلاثة أيام فقط ومع هذا أُغيّبهم بداعي قيلولة العصر أو عقوبة لا يدركون معناها و لا تهمهم .
غرفتنا لازالت تحت الترتيب والتخفف والحركة البطيئة لأني غالبا ً لا أعمل إلى بعد نوم الصغيرات وعليه فالوقت لا يسع على عكس النهار ماشاء الله آخذ بالتمدد و الاتساع ..
قبل أسبوع أو أكثر شغفت بالأعمال الفنية المصغرات كما يطلق عليها miniature  و شغفت بعالم الباربي والقطع الصغيرة و اعادة التدوير غالبا ً من الكراتين و الأشياء اليومية ، صنعت مدينة ألعاب صغيرة من الكراتين سأرفق صورها في الأسفل ، وقبل فترة أقدم حاولت صنع اكسسوارات للباربي ونجحت بصنع تاج من البلاستيكة المدورة التي تقفل علبة الماء وليس الغطاء نفسه عالم المصغرات في البنترست واليوتيوب بحر لا يمل منه ، ربما يبدو مضيعة للوقت لكنه هواية ممتعة على الأقل .


لدي خبر أخير مفرح : ستعود صديقتي باذن الله و يبدو أن معاهدات السلام تضمنت تحديد مواعيد لتبادل الزيارات فيما بيننا وهذا ما أسعدني كثيرا رغم أنها نقلت لي الخبر على خجل وقالت قد تقل لقاءاتنا واجتماعاتنا و طمأنتها أن لا بأس ألم نفترق قبلها ونقضي السنة والستة أشهر دون لقاء واحد ؟!  سنحاول جهدنا أن نبقى على صلة المهم أن نكون بنفس البقعة و أشعر أنه قرّت عيني وقلبي قبل أن نلتقي حتى ، ومنذُ هذه الأخبار وأنا أخطط ماذا سنفعل ان التقيتنا ؟!
إلى الآن لدي فكرتان المسبح لمقاومة هذا الصيف ثانيا ً الرسم لنبدع و يبدع صغارنا وجهزت كل ما نحتاجه مسبقاً بقي أن نتقابل ، وبالطبع هذه الفترة عندما أتذوق شيئا لذيذا أضعه على قائمة الأشياء التي سأدعوها لتناوله آخرها دجاج مشوي على الفحم من “مطعم بخاري” مغمور .
وكذلك كيكة الشوكولاته من لافيفيان ذات الصوص اللذيذ وقطع الفراولة والتوت الكثيرة ..
تمازحني أمي وتدعو أن تأتي صديقتي بسرعة بقولها : ” ان شاء الله يجون بسرعة أسوم جهزت المنيو لثلاث جيات قدام ” ..
هذا كل شيء حاليا ً ، مع تمنياتي لك بصيف منعش وبارد و لا تنس أن تتناول الايسكريم يومياً أو يوم وترك على الأقل لأني سمعت شائعة تقول أنه يرفع هرمون السعادة ..
تصبح على خير .. أسماء

ختام لائق من روضة الحاج :
‏وكنتُ أفكِّرُ
كيف تُراكَ تفكر فيَّ؟
وماذا تقولُ لنفسِك عني
وهل تكثرانِ النميمةَ حولي
وأيكما مَن يدافعُ عن ترّهاتي
ويحنو عليَّ؟
ومن أنا في ذاتِ ذاتِك
سيدةٌ لقنتكَ الحياةَ
ام امرأةٌ أنفقتْ كل شيءٍ
ولم تُبقِِ شيّا؟
وكنتُ أفكرُ
ماذا منحتَ
مقابل ما قد منحتُ كثيراً
وماذا تبقَّى لديَّ؟

3 أفكار على ”يوميات -١٠-

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s