هنا الرياض

اليوم الاثنين وقد جاوزت الساعة الواحدة ظهرا ً أكتب من غرفة في مكان شبه نائي أظن أني كتبت عنه في تدوينات سابقة باعتباره المنزل الشتوي ، بالضبط ..هنا ” المزاحمية “
أتينا بالقطار كما فعلنا في آخر مرة وكانت رحلة خفيفة رغم أن الليلة السابقة للسفر لم استطع النوم لكثرة التفكير ولا أعلم لِم !! بقيت محدقة في سقف الغرفة أقضم شفاهي محاولة النوم وعندما نمت أخيرا ً شعرت بأحدهم يهزهز قدمي فقمت مفزوعة ، لم ننزل للرياض منذ قدومنا سوى مرتان مرة لرؤية حديقة الحيوان التي كنت قد قطعت وعدا ً لشهد أن نذهب لحديقة الحيوان لكنها مغلقة لدينا قبل انجابها حتى و عندما قررت الذهاب لحديقة البحرين لم تتسنى الفرصة بسبب دوامي كمعلمة و زحمة الجسر في الويكند ، فذهابنا لحديقة الحيوان أمر جلل بعد كل هذا الانتظار ، أما المرة الثانية فكانت لزيارة حراج بن قاسم والطريق الطويل ثم ازدحام شوارع الرياض قتل كل الحماسة فلم نصل إلا عند الغروب  وقد خرجنا منذ الثالثة والنصف عصرا ، كانوا  متخوفون من كثرة الناس و الكمامات التي لا تغطي إلا الأذقان كديكور وخوفا ً من الغرامة ربما، فقط اشتريت دمى كبيرة للآنستين و بعض اللعب و حامل للجوال وسرعان ما طلبت أمي أن نترك المكان و تلك ” الزحمة ” فخرجنا لإحدى الحدائق الكبيرة نوعا ما ً ومع هذا فهي خالية من الألعاب تقريبا ً ، رغم أن الدخول بتذكرة عشرة للكبير و خمسة للطفل والخدمات صفر !!
شعرت أنني عجوز حينما اشتقت لبيتنا ولم نمض سوى ليلتان  يالله يا أسماء أين الحماسة وحب السفر ؟! ، أحاول التأقلم مع هذا التراب الأحمر و غباره الذي يغطي كل الأسطح مهما قمنا بالتنظيف .
احتار بنفسي هنا ولا أعلم ماذا أفعل ! هناك مثلاً كنت سأفرز الملابس وأخرج مالا نحتاجه أو أرفع الصيفية أو أعيد ترتيب الأثاث في غرفتنا ، لا يختلف الروتين كثيرا ً هنا لكنه شعور نفسي بفقد المكان و الوسادة والسرير المريح ، أكره جو الرياض الجاف لأن كريماتك حتى العادية منها ستكون حارقه ولاذعة ولن تتحملها بشرتك ، أضع الكريم فأشعر بالحرقه وأقوم لأغسله و أبقى بدونه لأشعر أن وجهي يتشقق وأحتار بنفسي أكثر ، كيف يطيق أهل الرياض ” الرياض ” ؟؟
غدا ً زفاف قريبتي أسأل الله أن يوفقها ويحف حياتها بالسعادة والرضا و هذا سبب قدومنا منذ البدء و تمت دعوتي لحضوره قبيل يومين ليس لشيء سوى لأن الوزارة شددت على الاحتفالات وألا تتجاوز ٥٠ شخصا ً فاضطرت عمتي لدعوة الكبار مع بنت واحدة ثم أعطتني بطاقة دعوة لاعتذار بقية الأخوال عن الحضور .
كانت الرياض تعني بيت عمتي والسهر مع بناتها والمبيت عندهم و الخروج متراصين في سيارة ضيقة لأقرب مول أو مطعم و الضحك و اللعب ، لكنها بدونهم باهتة وكئيبة كجفافها ، لم نستطع زيارتهم لإصابة بنت عمتي الصغرى بالكورونا شفاها الله وعافها وحفظنا و المسلمين من هذا الوباء .
فقط هذا ما لدي وسأرفق بعض الصور في الأسفل ، دامت أيامكم حلوة و سعيدة❤

أسماء

حقائبنا الوردية
باقيرا ينظر بغضب 😅
الشاي والرمان في محاولة للاسترخاء في العصرية والصورتين الأخيرتين من القطار ، أما الكومدينه فالشطة سلاح أبيض للتهديد فقط وتظهر الكريمات التي فشلت بالتصدي لجفاف الرياض 😂

4 أفكار على ”هنا الرياض

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s