طقوس النوم


في غرفتنا من الكنبة البيجية الخالية من الايدي ، ومثل السابقةالتي  كانت تحيرني بكيفية الجلوس أو الاستلقاء فالحيرة هنا أضعاف سأرفق صورتين قبل و بعد .
تجازوت الساعة منتصف الليل و برأس مثقل بالصداع فكّرت لِم لا أكتب شيئا ً ! أي شيء ، ولأنه وقت النوم فعنه سأكتب _ على أساس أن تدويناتي دايم لها سبب 🙃_
في السابق عندما كانتا ” شمسي و قمري ” أصغر سنّا ً كان الموضوع أسهل لأنه متعلق برضّاعة أو مثلا ً لهاية للآنسة نواد وفي ليالي الدوام عندما كنت موظفة كنت أترك هند عند أمي وأذهب لغرفة النوم مع شهد ريثما تنام ثم أعود لاستلام هند وفي الغالب تكون قد نامت هي الأخرى ثم أنام أخيرا ً ، كبرت نودا وصارت تتمرد وترفض أن أتركها وأقفل الباب وتبدأ بالصراخ والبكاء فصرت أدخلها للنوم في نفس الوقت وهذا يعني مزيدا ً من اللعب وأحيانا ً العراك والضرب فأضطر لتفريقهم واخراج الصغرى لأمي لننعم بالهدوء ، مؤخرا ً وأعني قبل كورونا ببضعة أشهر صارحتني أمي أنها تعبت من السهر بلا هدف مع هند ، لساعة أو ساعتين فقررت أنه حان الوقت لنعتاد على النوم معا ً بنفس الوقت _ على الأقل هما الاثنتان وأنا سألحق بهم بعدها _ بدأت الطقوس بغسل الأسنان والأيدي والأقدام للأنتعاش وأحيانا ً الاستحمام الدافئ ثم نلبس البيجاما النظيفة ونستلقي في السرير لأروي لهم قصة ما ، الروتين في ظاهره لطيف لكنه غالبا ً يفشل بالمهم و نخوض بعد القصة شجارات وتهديدات وأحيانا استعين بأمي لأسيطر على الوضع 😩💔
وقبل مدة لجأت لاستخدام شطة” أبو ديك” كتهديد لمن تجرؤ على الكلام أو الصراخ بعد انتهاء القصة ، مؤخرا ً استبدلت فقرة القراءة لهم بأن تمسك كل واحدة قصة وتقرأ لنفسها ، لا يعرفون القراءة بعد لكن معظم القصص قرأتها لهم وغنية بالصور لذا التأليف وتذكر الأحداث سهل نوعا ً وإن احتاجوا للمساعدة رفعوا الكتاب ” ماما هنا شنو يقول ؟؟ ” أو طلبا ً للتأكيد ” ماما هالولد ما يسمع كلام أمه مو حلو صح ! ” ومع هذا أضطر أحيانا ً لإخراج أحداهن خارج الغرفة وقفل الباب عنها ليهدأن قليلا ً بعد نوبة من بكاء ” الشرهة “_ حسيت الكلمة مو واضحة 😅 يعني يتشرهون أو زعلانين وشايلين بخاطرهم  ان طردتهم _
في الليالي التي أكون فيها قمة الارهاق اتركهم يعبثون ويلعبون إلى أن يستسلموا بدون كلمة واحد وأحيان أخرى أكون غاضبة أو مرهقة فتتعكر ليلتنا حسب مزاجيتي و تختم بصراخ وبكاء وعندما ينامون يبدأ تأنيب الضمير و لوم النفس ومشاعر الفشل ودموع اليأس 😩😢
اعتدت لدى قراءة القصص أن اختمها بعبارة ” وعاشوا عيشة سعيدة ” فلما أنهي أي قصة بدونها يذكروني ” ماما غلط ما قلتي وعاشوا عيشة سعيدة !! ” ومرّات تبدأ شهده تقص وتألف خرابيط وإذا عصبت وهاوشت ..
– شهده خلاص مابي اسمع القصة
– بس شوي بكملها
– تسكتين وإلا تطلعين تكملينها برا ؟؟
فتختمها فجأة :
– طيب ، وعاشوا عيشة سعيدة.. الحين خلصت
وغالبا ً أظل صاحية بعدهم بساعة أو ساعتين بحسب الطاقة أمضي بعض الوقت مع نفسي أقرأ أو اتصفح النت أو أتناول شوكلاته دارك دون أن أشاركها 😋 و أحيانا امضي الوقت أحدق ببلاهة في الجدار محاولة ألاّ أفكر بأي شيء فقط دقائق من السكون .
وأحيانا أمارس طقوسي بعدهم ..استحمام دافئ فقميص نوم قطني مريح و بخّة من العطر أو اثنتان شرط ألا تزود وإلا فسأضطر لتغيير ثيابي لئلا اختنق وأحيانا أشرب كوب من الشاي أو النعناع أو الحليب بالشاي بحسب المتوفر ويبدو أني سأضيف ال” كوفي ” للمشروبات لخاطر آنساتي ولأواكب العصر الحديث 😛 سمعت قبل أيام شهده تلعب مع أختها وتسوق دراجتها وتمثل أنها ذاهبة للكوفي وتقف لتطلب ” لو سمحت عطني واحد كوفي و واحد شوربة ” 😂😂
كدت أقطع صلاتي بسبب الضحك فالآنسة تسمع بالكوفي ولا تعرفه لذا قد نتغير قليلا ً..

علاوة على طلباتها المستمرة أن ارتدي الكعب لا أحذيتي الرياضية المسطحة أو الصنادل المفتوحة المسطحة أيضا ً😗 قبل فترة عندما هممت بالخروج وارتديت حذاء جلد بني عملي ورسمي غضبت ” ماما كل يوم هذا كل يوم لا ما أبغى ..ألبسي كعبك الأبيض حق العروسة ”  وارتديته كما أرادت وشعرت بالغرابة عندما وصلنا أمضيت معظم الوقت أتمشى ” حافية ” 😩 ولسان حال شمسي ( كنك يابو زيد ما غزيت )

دمتم بخير حال ودامت لياليكم وطقوسكم آمنة مطمئنة ❤
أسماء

هامش : سألحق صورة الكنبة السابقة فيما بعد فقد أضعتها

الكنبة البيجية المستبدلة بتلك ووسادة الظهر مدحوشة بين سريري وسرير توتة لأنها تسقط بتلك المساحة الضيقة بيننا
دعاء ما قبل النوم و تصبحون على خير 💕
الصور غير واضحة واعتذر لهذا 😩

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s