يوميات -٤-

من كان سيظن يا عزيزي أني ساشتاق للفوضى في حياتي ؟ لرتم الحياة المتسارع ..
بدأ بخروجي من المنزل وصولاً للمدرسة الازدحام عند المدخل ، ” غباااء ” التي أرددها كوِرد صباحي افتتح به يومي ، برود الآباء في توديع أبناءهم و غضبي أنا في انتظار عبورهم ، العتبات الثلاث ثم الممر للوصول لدفتر التوقيع قبل دوي جرس الطابور الصباحي ، الصعود لغرفتنا ثم النزول لاهثة للقبو لحضور الطابور أو ما تبقى منه إذ دائما ما أصل على العبارة الختامية ” كنتم مع اذاعة الصف ثالث ب ” فأثبت حضوري ثم أصعد بسرعة لئلا أعلق بالأفواج البشرية المتجه للسلالم ، التقط أنفاسي مع دفتري وأقلامي وعند الباب أتريث وأعلّق غالبا ً ( تقل معلمة رياضيات عندي أولى 😁 كالعادة )
، الخطابات التي تباغتك وأنت في غمرة الدرس فتوقعين على بياض دون قراءة حرف واحد ، حتى اذا انقضت الحصة وذهبت السكرة ، ذهبت تحاججين ( بس أنا أربع حصص أصلا غير النشاط ..شلون تحطوني انتظار صعبة !!) و تساومين لتصلي بنتيجة ( على الأقل فرقوا الحصص مو ثلاث وراء بعض !!) ، لازدحام البنات وفوضاهم ، للصراخ وركض الممرات ، لمجيئهم فجأة وأنت تهمين بتناول الإفطار
– أبلة ترا أنت علينا !
– من قال ؟!
– أبلة نورة
– اليوم وشو ؟! يالله نسيت الحصة )
تغلقين علبة الساندويش وتتركين كوب شايك ليبرد فالحصة بدأت من عشر دقائق ، في داخلك تلومين الإدارة على التلاعب بالأوقات وعدم ثباتهم 🤷🏻‍♀️ ، تأتي الحصة الأخيرة التي تكون مزدحمة دائما ً لتلتقطي أنفاسك بعد يوم لاهث ..
من كان يظن يا عزيزي أنها أشياء لا تشترى ؟!
كومة الكتب التي تنتظر التصحيح على مكتبك ومكتب جاراتك إذا تتجاوزين الحدود وإن بدا غضب احداهن انزلتي الكتب لأسفل مكتبك فالعلاقات الاجتماعية مقدمة على كل شيء 😬 ، مناوباتك الداخلية في الساحة في عز الصيف والعرق يتصبصب و الفتيات يتشاجرن أو يركض بطريقة عشوائية تثير الغضب إذا يوشكن على الارتطام ببعضهن دائما ً، لحصص الانتظار التي لا تنتهي وللتكاليف الإضافية والمسابقات والمتابعات التي تضطرين لمسكها لأن معلمات العربي لديهن مسابقة وكذا الرياضيات والعلوم لذا لم يتبقى إلا أنت 😌 !!
لاختيار موضوع لائق للاذاعة وتدريب البنات على الالقاء وحركات الانشود الجماعية ، واستغلال كل فراغ لاستعراض ذلك ..هل ترى هي أشياء لا تشترى ؟!
للوجوه البريئة الباسمة ، العناقات الدافئة والرسائل الصادقة كل هذا يؤخذ منك على حين غرّة بلا مقدمات أو ودائع لائق أو احتفالية ختامية ..
الأسبوع الثاني لم ينقضي بعد وأشعر أنه مرّ دهرا ً ، وقرار تعليق الصلاة آلمني أكثر من المدارس ، مالذي يحصل ؟! أترى سينزل ربي غضبه علينا أم تُراه يمهلنا مرة أخيرة للتوبة والاستغفار والانابة ؟!
في الختام ادعوكم للاستغفار والتضرع و اللجوء لله في ظل هذه الأزمة عسى الله أن يشملنا برحمته ويرفع عن البأس

” سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك ”

هامش :
هذه بعض الأفكار لاستغلال الوقت بما ينفع ، مثلا ً حفظ القرآن الكريم و تعلم بعض المواد الشرعية
هذه دورة لدكتور رائع عن الفقه عسى الله أن ينفعنا وأياكم ،
وكذا هناك دورة المتفقه الصغير لتحفيظ الأطفال منظومة المُنيرة جميلة جدا ً
عموما ً التلجرام بحر زاخر بما ينفع

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s