يوميات -٣-

انتهى الأسبوع الأول بعيدا عن المدارس _حيث علقت فيها الدراسة بسبب انتشار فايروس كورونا _كيف كان ؟ دعني أخبرك ..
اليوم الأول استيقظت باكرا ً كعادتي وبقيت في فراشي عناداً لنفسي ثم أضطررت للنهوض بسبب الجوع ..وأخذت غفوة قبل الظهر لم تكن هناك انجازات تذكر ، الثاني طلبت الإدارة أن نذهب للمدرسة لأخذ أغراضنا الشخصية وتغليف ما يهمنا كما نفعل في نهاية كل عام تقريبا ً تحسبا ً في حالة أطلنا الإنقطاع ، ساعتين تقريباً احتجتها لتصفية الأوراق المتراكمة وترتيب درجي ومسح المكتب وأخذ أشيائي الشخصية اختتمنا اليوم بنزهة برية خاصة وأن الجو معتدل فهي فرصة لا تعوض ، الأربعاء كان اختبار مادتي المنكوبة التي عُلّقت الدراسة قبلها 💔 فمكثت طيلة اليوم برفقة جوالي أذكر المعلمات لتذكير من يتبقى وأحدث الشاشة كل سويعة لأرى نتائجهم ..تخيل ! طالباتي الصغيرات يخضن اختبار الفترة الثالثة online 😅 شيء عظيم يستحق التذكر ، أما اليوم_ أقصد الخميس وبما أني لم انم فلن أعتبر نفسي قد بدأت يوما ً آخر 😉_ فكان مرهق نوعا ما حيث لم انم سوى ساعتين او ثلاث متقطعة واستيقظت صيصاني مبكرا ً ثم لم استطع النوم بعدها ، الجميل هو اعدادي لشيش الطاووق اللذيذ للغداء 😋 والسباغيتي الصيني على العشاء ، الحق أني لا أضطر للطبخ غالبا ً فهناك من يقوم بالمهمة ثم أن الوقت لا يسعفني مع الدوام و ارتباطات التحضير وغيرها .
الهدف الآن وضع روتين مناسب خاصة للتدريس عن بعد و التواصل مع الفتيات ، ثم روتين لقضاء الوقت مع صغيرتي حيث اكتشفت مؤخرا ً كم نفتقد بعضنا البعض 👩‍👧‍👧💓
كيف سأقوم بهذا ؟! لست أدري ، المهم الآن أن ندعوا الله ونبتهل إليه أن يرفع هذا الوباء عن الأمة ويحفظنا والمسلمين في مكان 🙏🏼


تساؤلي الأخير .. متى نكف عن القلق عمن غادرونا ؟!
عندما كنا سويا ً كنت أقلق عليه دائما ً ولم يكن يهتم حتى لطمأنتي ، لازال كما هو ينجح بإثارة قلقي وهواجسي ..
سافر قبل اسبوع ، لا أعلم لأين والحق أني فرحت لأن في الزيارات الأخيرة كان يأخذ الفتيات و يتأخر بإحضارهن ، أعلم انه والدهن وله حق بذلك لكني لا أملك إلا أن أظل قلقة أراقب الساعة لحين عودتهن ، صغيرات جدا على خوض حياة بهذا الشكل _ سلواي أن ربي أرحم وأعلم بما يصلح _ قبل ان تبلغ شهد السنتين كنت اوصيها على نفسها ان تمسك يد بابا جيدا ً ألا تغضبه وتستمع لكلامه ، والآن أوصيها على أختها التي لم تبلغ السنتين أن تدافع عنها و تلعب معها ..
اتصل خبير اثارة القلق ليحادثهن قبل أيام ، أخبر أمي انه خائف وأن الوضع لا يطمئن ومنذ اخبرتني أمي وأنا قلقة ، مالذي يقصده ؟! ماذا حل به ولِم يوصي أمي على صغيراتي ؟!
خاصة ان المرة الأخيرة اخبرتني شهد أنه متعب ( بابا مريض بطنه يعوره ) و اخبرتني كيف اجتمع اخوته عنده و..و..
– طيب حبيبتي بطنه عشان يطيب وقلت ِ بسم الله عليك ؟!
– لا انا ألعب بجواله 🤦🏻‍♀️
– ماما مو قلنا اللي مريض نبوس اللي يعوره ونقوله بسم الله !
– ما ادري 🤷🏻‍♀️
الشاهد من هذا كله انني امضيت عدة ليالي أرقة وقلقة أفكر مالذي يشكو منه ! و ألوم نفسي بعدها على هذا الغباء واتذكر الماضي المؤلم ..ثم أتقوى بمشاعر الكُره أو تراني اتظاهر ! و ادعو بالسجود أن يكون بخير ، لم أعد افهمني 😩💔

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s