الأبواب المُشرّعة

منذ القدم وأنا تخيفني الأبواب المُشرّعة ، وازداد خوفي بعد أن اصبحت أما ً أخاف أن اغفل فيتسربن منها ..

يخاف بعض الصغار من الأبواب المغلقة ويستمر هذا الخوف حتى أدراكهم لمعاني الأمان المتمثلة في باب مغلق .

في صغري عندما كنا نبيت في بيت عمتي الكائن في الرياض كنت دائماً على قلق من باب بيتهم المُشّرع حتى في آخر الليل لا يغلق أبدا ً ولم أعلم حتى الساعة مالحكمة من ذلك !! لكني نشأت في بيت شديد الحذر و كثير الأقفال 😅

وكذا بيت أخوالي بيد أنهم يغلقونه قبل النوم وأنا هنا أحكي عن باب البيت الرئيسي المطل على الشارع وليس على الحوش _ فناء المنزل أو حديقته _ وكان له حكمة إذ تجلس جدتي رحمها الله في الصالة بجلستها الأرضية وتطلع على الشارع عبر باب الزجاج العكاس وتأتي لها جارتها أم عبد الله ويقضون الضحى معا ً ..توفيت جدتي و تعرضت الجارة لحادث أقعدها ..وكبرنا ولازال الباب مفتوح ( أغلقته قبيل قليل لم استطع احتماله وهو مشرع للدنيا هكذا 😬 )

مما قيل عن الأبواب :

• ” الباب اللي تجيك منه الريح سده واستريح ” وهذه الحكمة تطبق في شتى مجالات الحياة فالطريق المؤدي لأذيتك أكان شخصا ً أم شيئا ً ينبغي عليك اغلاقه لا تترك له فرصة ايذائك بريحك

• الباب يوسع جمل : بعد بحثي اتضح أن له معنيان القديم أنه يدل على أنه من شدة الاجتماعية والكرم فإن أبوابهم تسع الضيف وجمله ليدخل لكن تحور حتى أصبح يستخدم للطرد والإقصاء فلو اعترض أحدهم أو أبدى تضايقه من الناس أو المكان قيل له ذلك ليفهم فيحمل نفسه ويخرج

• ومن قصائد الصبا التي أحبها وأحفظها _ ماضي أسود عفا الله عني _ قصيدة الجمهرة لحامد زيد يقول فيها :

من يفتح لفرقاي باب أفك له عشرين باب

وإذا خويي مايقدر خوتي ما أقدره

وهذا يدل أيضا على سهولة التخلي وهو شيء أظنني لا أطيقه ولا أقدر عليه .

• واللغز الذي فيه أسمي يحكي عن الوقوف على الأبواب :

طرقت الباب حتى كلمتني فلما كلمتني كلمتني

فقالت يا اسماعيل صبرا فقلت يا اسماعيل صبري

تعمدت كتابته كما النطق ليتضح الإشكال فيه 😅

باب غرفتنا أو بيتنا الصغير كما أسميه وبناتي أغلقه حينما أكون مطمئنة وعند قلقي أتركه ” مطّرف ” _ مجافى _ أختم بأبيات أحبها ثم صورة لبطل التدوينة باب بيت (خوالي يادلالي😙❤ )

تنسب هذه الأبيات لسعيد الشيرازي :

قال لي المحبوبُ لَّما زرتُهُ

مَنْ ببابي قلتُ بالباب أنَا

قال لي أخطأتَ تعريفَ الهوى

حينما فرَّقتَ فيه بَيْنَنَا

ومضى عامٌ فلمَّا جئتُهُ

أطرُقُ البابَ عليه مُوهِنَا

قال لي مَنْ أنت قلتُ انْظُرْ فما

ثَمَْ إلاَّ أنت بالباب هُنَا

قال لي أحسنتَ تعريفَ الهوى

وَعَرَفْتَ الحُبَّ فادْخُلْ يا أنَا

أما بطل هذه التدوينة فهو باب بيت أخوالي الاعزاء ❤

فكرة واحدة على ”الأبواب المُشرّعة

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s