أهي تعقيدات أُم ؟!

بعد أن اخبرتني بنت عمي بزيارتها لنا مساء طلبت من جوسي تهيئة المكان للاستضافة و اعداد القهوة والشاي وقمت بتجهيز المكسرات والبسكويت المالح و المعمول و
” تمرbites “_ حسنا ً هي فقط نصف كيكة تمر متبقية من ليلة ماضية قمت بتقطيها و تزيينها بالكراميل والجوز لذيذة جدا سأرفق الوصفة التي اتبعتها في الأسفل 😋_
واتفقت مع أختي أن نطلب بيتزا للعشاء ، عندما حضرت الآنسة ريمي اكتشفت أنها لا تشرب الشاي أو القهوة 😳
احترت بها ، ذهبت للثلاجة و نظرت بسرعة في أنحاءها وفرحت لرؤيتي عصير التفاح فحملت الكؤؤس بيدي وذهبت مسرعة لها بلا صينية 🙃
شربت قليلا ربما لخاطري ، ثم بدأنا نلعب بعض الألعاب التي تحتفظ بهم أختي .. رومي و الدنيا دوارة وبعض المرات نلعب لعبة تسمى البنك تحتاج للكثير من أوراق الباصرة ، لعبنا بينما تسلينا بتناول الفشار الذي أحضرته معها والشيبس بنكهة الفلفل الحلو و تغميسة لذيذة حضرتها من الزبادي والنعناع 😋
خرجنا للتمشية في الحوش _ حديقة البيت أو فناءه _ وأخذوا جولات بدراجة أختي ثم برد الجو فدخلنا وقررنا متابعة فيلم ما ، حسنا ً الشاشة سامسونج ولا أحد يستطيع الاستفادة من خاصية السمارت فيو عداي 😎
اخترت فيلم  انيميشن من أحد المواقع لكنه رفض أن يستدير بشكل أفقي ليتمدد على الشاشة وظل بحجم صغير جدا ً فاقترحت ريم أن اختار أي شيء من اليوتيوب ..
اقترحت فيلم  انميشن موانا سألتها إن كان به ” خرابيط ” لا تليق بصغيراتي قالت أنه نظيف وأنها رأته لكني اتذكر دعاية له انه يحوي مشاهد سحر وشعوذة و طاقة البحر وما شابه فعدلت عن تشغيله ” مو حلو عطينا اقتراح ثاني “
اقترحت تينكر بل ، بحثت ثم :
– متأكده مافيه خرابيط ؟
– ايه حلو شفته
– أقول .. جنيات تطير وعصا سحرية من جدك عاد ؟
غرقت في الضحك و أعلنت استسلامها بقولها ” مدري عنك أنت وبناتك اختاري على ذوقك ” قلبت قليلا ً ثم اخترت فيلم هايدي و قضينا السهرة أمامه وحتى تناولنا البيتزا أثناءه ، أفكّر كثيرا ً بتلك الفوضى التي حصلت سابقا ً أهي تعقيدات كما اتهمنني ؟! بالطبع لا ، لأني أعرف بناتي ومدى تأثرّهن بما يرونه فكيف سأقنعها أنه مجرد رسوم كرتون ولا يوجد هناك وحوش أو ساحرات أو ..أو ؟!!
لا تفهم بعد معنى أنه رسوم كرتون وكثيرا ما كانت تلعب وتقلد الآليون الصغار عند استنجادهم بالقائد بادي ” أيها القائد بادي نحتاج للمساعدة ” و قبل أيام كنا نشاهد ” سالي ” فتبدأ الأسئلة ..
ماما ليش سالي مسكينة ومحد يحبها ؟!
ماما هذا صج ؟! ما عطوها أكل ؟!
ماما وين أمها و أبوها ؟!
أحاول ألا أكذب كثيرا ً لأن الطفل يميز ويعرف أن من يكذب في شيء ما سيكذب في بقية الأشياء ، لذا أجاهد أن تكون اجاباتي دبلوماسية بعيدة عن المثالية ، فقلت أن سالي سافر والديها للعمل ثم خسر التجارة و أصبح فقير فعاقبتها الآنسة منشن وأمرتها بالعمل حتى تدرس ، لكن طفلتي كلما شعرت بالأسى لحال سالي التفت إليّ بقلب كسير وسألتني ” ماما ليش ما تروح لأمها وأبوها ؟! “
فعلى صعوبة شرح قصة سالي لطفلة لا تتجاوز الخامسة إلا أن شرح السحر والطاقة والخرافات سيكون أضعاف الصعوبة ولن تميز بين الواقع والخيال ، لا بأس من التعقيدات و الممنوعات طالما أنها ستحمي صغيراتي ومعتقداتهم فلا بأس ..
وبقدر ما أظن أني أم ديموقراطية إلا أني دكتاتورية إلا قليلا ً فالشروط كثيرة لا يشاهدوا كذا ولا يذهبوا لكذا ولا تقولوا أمامهم كذا وكذا ، لا تكذبوا ولا تساوموا ولا تكافئوا بلا سبب و لا تضحكوا للأخطاء و لا تتحدثوا بلهجة مكسورة ولا ..ولا .. ولا.. ولا ..
يطمأن قلبي ماقالته دكتورة سارة مرة أن كلمة لا تربي الطفل والقوانين والروتين يضمن سلامته النفسية وتوازنه ، بالطبع هناك الكثير من ” نعم ” لكنها تأتي خفيفة و سلسة بلا تكلّف ، والحق أنيأحيانا ً أتجاهل قوانيني وارضخ لصغيراتي لكني أفضّل الثبات على القيم والمبادئ علّها تُغرس في نفوسهم ، فهذا خطأ وهذا مؤذي وهذا حرام و هذا لا نفعله لأننا مسلمون وهؤلاء نحبهم لأنهم مسلمين و هؤلاء نساعدهم وهكذا ..

لعبة رومي ونسيت تصوير ” الدنيا دوارة ” رغم فوزي بها 😎

في المزاحمية انتابتي تساؤلات من نوع هل أصبحت شخصية مملة ..مجرد أُم ؟! وكان السبب تافه جدا ً 😂😂 نامت الصغيرات قرابة العاشرة والنصف وذلك لاستيقاظهم منذ الثامنة وقضاءهم معظم الوقت في الخارج حيث الهواء النقي ، المهم أن بنت عمتي وأختي كانوا سهرانين يتحدثون بحماس ويشربون الشاي ويتدثرون جيدا بالجاكيتات فماذا فعلته حينما صارت الساعة ١٢ ؟! قررت النوم و ذهبت للسرير ولم أنم حقيقة إلا بعد الواحدة وقد يكون السبب لأني أفكر هل كان ينبغي أن أسهر أم لا !

أجريت حسبة سريعة لو بقيت ساهرة فهذا يعني أن أنام مع الفجر أو بعد صلاة الفجر و بعدها بساعتين ستستيقظ الفتاتان و سأضطر للقيام معهن 🙃 فآثرت مصلحة الجميع وتركت السهرة باكرا ً لست أتذمر بالعكس تخبرني إحدى قريباتي أنه في رحلة الأمومة عليك أن تستمتعي بها قدر الإمكان فالصغار يكبرون و ستمرّ سريعا ً ، أفكر بكلامها واتذكر صغيراتي مرحلة الرضاع فالبكاء والنوم لساعات قليلة و السهر المتواصل ..ثم الفطام والبكاء أيضاً مع تحسن نومك نوعا ً ما ..ثم مرحلة الحمام ثم ..ثم فجأة تجدينهم قد كبروا واعتمدوا على أنفسهم ولا يحتاجون إلا حُبكِ الغير مشروط و آذانك الصاغية ❤

يارب قرّ أعيننا بصغارنا وبلغنا بهم كل خير و احفظهم بحفظك ولا تفجعنا بهم يا كريم .. آمين

دمتن أمهات رائعات وصالحات 💕

وصفية كيكة التمر من هند الفوزان

سندريلا مرة أخرى

اليوم : الثلثاء  
الساعة : 12:20 ص
بهو فندق فارغ إلا من موظف الاستقبال المنشغل بهاتفه ، هدوء تام يلف المكان ، ثوان ثم يفتح المصعد لتخرج
” سندريلا ” تمسك بيديها صغيرتيها ، تبدو طقطقة الكعب الأسود عالية بسبب ذلك الهدوء ” يارب محد يسمع ” توشوش لنفسها وتقارب الخطوات لا فائدة لم لا يوجد كعب صامت أكيد أنه ممكن فالأسحلة أصبحت صامته فهذا أيسر من باب المنطق ، الحل أن اسحب قدمي ولا أرفعها ، لا سأتأخر سأركض وأقطع هذه الأمتار الثلاثة بسرعة و بأقل ازعاج ..
في الشارع على الرصيف الملاصق للفندق تسأل الصغيرة : ماما وين سيارتنا ؟!
لتعقب أختها : شلون بنروح العرس ؟!

نعود لوقت أبكر ذاك المساء ..
الساعة الآن : السابعة والنصف مساء ً

ملابس الذهاب للفندق

تلعب الصغيرتان في زاوية ما و أنا أسرح شعر والدتي و أقاوم الحرارة التي تلذع باطن كفي لتخبرني والدتي أن كفى وأصر ّ على الإكمال ، بعدها قررت الاستحمام واستغلال رفاهية الفندق _ اتضح أنه شقة فندقية لأن حتى الغسالة والكواية موجودة ومطبخ وقدور شي كيوت و حلو _ لم يكن الاستحمام ممتع بقدر ما تخيلت فالدش يصب بطرقة مزعجة لدرجة اني لم اسيطر ودخل الشامبو كله في عيناي وخرجت بعيون حمراء متورمة كمن قضت ليلة في البكاء ، ارتديت رداء أزرق قطني وسروال طويل لأن التكييف كان بارد جدا ولم تفلح محاولاتنا باطفاءه ولففت شعري بفوطتهم البيضاء العملاقة لاسارع بتجفيفه بعد ربع ساعة ، ذهبت أختي للصالون وعادت و بعدها وصلتنا أخبار قدوم عمتي وابنتها و نزولهم في نفس الفندق ، ارسلت تسألني ان كنت احضرت الاستشوار فرردت بنعم فقط تعالي وسأدللك بالفعل أتت ابنتها وبدأت بتسريح شعرها ثم لحقتها عمتي لم اسرحه لكن فقط قصصت أطرافه .
في تمام التاسعة والربع خرجت أختي ووالدتي لحضور الزفاف و كذا تركتنا عمتي وابنتها للذهاب لارتداء ثيابهم ، التاسعة والنصف أنا والصغيرتين و خادمتنا جوسي ، جوعى ونشعر بالملل اتصلت على والدي لأرى أين اصبح كنت قد أوصيته على عشاء من المطعم فأخبرني انه في الطريق ، لم يصل إلا في الساعة العاشرة إلا ربع تناولنا العشاء ثم غيرت ملابس البنات لارتداء بجامة الأرنب التي ينتظرونها بفارغ الصبر فمنذ اشتريتها أخبرتهم انها لليلة الفندق ، جلسنا سويعة اقترحت على والدي أن اعد لنا شاي بالحليب رحب بالفكرة لكن من سيحضر الحليب ؟ كان قد ارتدى ثوبه النوم _ المقلم _ أخبرته بثقة ”  أنا بآخذ البنات وأجيبه ” _ طارت بوهته شوي _ ” لا تخاف ناراح أطلع من الفندق تحت ثلاجة حلويات بالريالات وحاطين حليب المراعي معاهم ” خرجنا والبنات يركض في الأروقة متجهين للثلاجة ..
– ماما خنآخذ جلكسي
– لا أنا قلت ماراح نآخذ حلويات اشترينا يوم وصلنا
– أجل شنو تبغين
– حليب بس
– ليش ؟
– عشان اسوي شاي حليب
تفقز شهده لتعلن لكل من يسمعنا ” بنشتري شاي وحليب هيه هيه بنشتري شاي وحليب “
عدنا ادراجنا وبدأت بغسل العدة والعتاد ، قدر استيل و كوبين ، بعد ان شربناه أعلن أبي استسلامه ودخل لغرفته وأنا كذلك بيد أني استلقيت بجوار الفتاتين وهما تلعبان بهدوء أما جوسي فقد خلدت للنوم منذ مدة ..امسكت هاتفي و كتبت :

تستلقي سندريلا برداء أزرق قطني و شعر مسرح على أريكة ذات رائحة كريهة في فندق خمس نجوم ، تتابع بصمت لعب الصغيرتين بالباربي و تحاول ألا تندم على تفويتها لحضور زفاف بنت عمتها ..
تعيد سرد الأسباب لتقنع نفسها : ” ما استشورت شعري بذمة وضمير ، و احتاج اتمكيج ونسيت كريم جونسن ، و البنات ماناموا ولا حتى نعسوا ، وأبوي شكله داخ قايم من الفجر شلون أقوله امسكهم بروح اسهر بالحفلة “
يقطع حبل أفكارها مغص في بطنها ، علاوة على كل ذلك النفسية والوضع الصحي لا يسمح ، كل الظروف تقول لا تذهبي فلم لا زلتِ متشبثتة في قشة وسط الأمواج !!
مرّ عام منذ آخر حفلة حضرتها و الوعود التي قطعتها بالاعتزال لكن هذه بنت عمتي ، كان ينبغي أن احرص أكثر لخاطر عمتي ، يعاتبني فستاني الأحمر ” عجوز كسولة ، هيا  انفضي عنك الأعذار و استغلي السويعات الأخيرة “
لا جدوى زُفّت العروسة ولم يبق شيء على انتهاء المراسم لن أدخل متأخرة لقاعة خالية فهذا سيحطمني أكثر

قبل أن أكمل اتصلت أختي في تمام الساعة ١١ واربعون دقيقة :
– تعالي الحين والله وناسة بيفوتك
– والبنات ؟!
– شدعوه خليهم يمسكهم ابوي شوي
– أبوي دخل تو بينام
– طيب جوسي تطالعهم ؟!
– أقولك نامت والله ماراح تحس فيهم طلعوا والا دخلوا
– طيب مع السلامة “
أمسكت جوالي لأقلب في تويتر بحثا ً عما يشغلني لتعيد الاتصال بعد دقيقتين :
أمل تقولك عادي جيبي البنات وتعالي الناس قاعد يتعشون ويطلعون والعروس خلاص زفّوها
اغلقته منها واتصلت بأمي أتأكد من الوضع وهل فعلا ً يستحق القدوم ؟! أكدت أمي أنه يستحق وأنه يجب أن آتي لخاطر عمتي على الأقل ..
حسنا ً اتخذت قراري الساعة الآن ١١ و ٤٥ دقيقة ناديت بحماس ” شهد ..هند قوموا اغير لكم بنروح العرس “
بأسرع ما يمكن انتهينا من طقوس الحمام ثم ألبستهم فساتين العيد المشجرة مع جاكيت صوف رمادي ألقيت نظرة من بعيد ” لا مو حلو يا أسماء صاير مرقع ” خلعته بسرعة و بحثت في الشنطة لأجد فساتينهم المخمل اللامعة وردي و كحلي و هيلاهوب شتوي الآن يبدو كل شيء متناسق الساعة ١٢ وخمس دقائق اسرعت لارتداء فستاني الأحمر ..الحزام و الكعب الأسود ، لحظة أين الحُلي ؟! لاشيء سوى سوار ذهب خفيف يلف معصمي أحاول ألا أخلعه أبدا ً بحثت في حقيبتي لأجد ساعتي الذهبية ، حسنا ً تكفي لن أكون متطلبة ، بقي شمسي المشرقة أسرعت للاستشوار ثم السترير فقط الخصل الأمامية ورفعته بوردات شهد الحمراء ، روج غامق و ظل بني وكحل أسود وصلى الله وبارك ، ارتديت عبائتي وامسكت بيد الصغيرتين وانطلقت لحضور ما تبقى من زفاف سارة .

الساعة الآن 12:20 ص
أجيب تساؤل البنات :
– بنروح مشي مو سيارة  هذا العرس قريب بس محد يفلت ايدي طيب
– عشان ما تدعمنا السيارات صح ماما ؟
– بسم الله علينا ، ايه صح
عندما اقتربنا اتصلت بأختي لتستقبلني فخرجت أمي عوضا عنها ، ووصلنا بسلام ولله الحمد رغم حضورنا متأخرين إلا أنه كان زفاف رائع بل أكثر من رائع ، الطقاقة _ المطربة _ كانت حماسية وكذا الحضور فلم يتوقف الرقص والغناء حتى الثانية فجرا ً ، و كانت لنا أشواط بالمسميات و الألقاب دفعتنا جميعا ً نحو تلك المنصة .

الآنستان تراقبان البط في وادي نمار


تبدو الرياض اليوم حلوة و دافئة ، يالله كيف يعيد الرضا للأشياء ألوانها و نكهتها الحقيقية .

فيارب نسألك رضا دائم و حياة هانئة ونعيم لا ينفذ وقرة عين لا تنقطع و  القارئين والمسلمين أجمعين .. آمين

بطات الوادي الحلوات

هنا الرياض

اليوم الاثنين وقد جاوزت الساعة الواحدة ظهرا ً أكتب من غرفة في مكان شبه نائي أظن أني كتبت عنه في تدوينات سابقة باعتباره المنزل الشتوي ، بالضبط ..هنا ” المزاحمية “
أتينا بالقطار كما فعلنا في آخر مرة وكانت رحلة خفيفة رغم أن الليلة السابقة للسفر لم استطع النوم لكثرة التفكير ولا أعلم لِم !! بقيت محدقة في سقف الغرفة أقضم شفاهي محاولة النوم وعندما نمت أخيرا ً شعرت بأحدهم يهزهز قدمي فقمت مفزوعة ، لم ننزل للرياض منذ قدومنا سوى مرتان مرة لرؤية حديقة الحيوان التي كنت قد قطعت وعدا ً لشهد أن نذهب لحديقة الحيوان لكنها مغلقة لدينا قبل انجابها حتى و عندما قررت الذهاب لحديقة البحرين لم تتسنى الفرصة بسبب دوامي كمعلمة و زحمة الجسر في الويكند ، فذهابنا لحديقة الحيوان أمر جلل بعد كل هذا الانتظار ، أما المرة الثانية فكانت لزيارة حراج بن قاسم والطريق الطويل ثم ازدحام شوارع الرياض قتل كل الحماسة فلم نصل إلا عند الغروب  وقد خرجنا منذ الثالثة والنصف عصرا ، كانوا  متخوفون من كثرة الناس و الكمامات التي لا تغطي إلا الأذقان كديكور وخوفا ً من الغرامة ربما، فقط اشتريت دمى كبيرة للآنستين و بعض اللعب و حامل للجوال وسرعان ما طلبت أمي أن نترك المكان و تلك ” الزحمة ” فخرجنا لإحدى الحدائق الكبيرة نوعا ما ً ومع هذا فهي خالية من الألعاب تقريبا ً ، رغم أن الدخول بتذكرة عشرة للكبير و خمسة للطفل والخدمات صفر !!
شعرت أنني عجوز حينما اشتقت لبيتنا ولم نمض سوى ليلتان  يالله يا أسماء أين الحماسة وحب السفر ؟! ، أحاول التأقلم مع هذا التراب الأحمر و غباره الذي يغطي كل الأسطح مهما قمنا بالتنظيف .
احتار بنفسي هنا ولا أعلم ماذا أفعل ! هناك مثلاً كنت سأفرز الملابس وأخرج مالا نحتاجه أو أرفع الصيفية أو أعيد ترتيب الأثاث في غرفتنا ، لا يختلف الروتين كثيرا ً هنا لكنه شعور نفسي بفقد المكان و الوسادة والسرير المريح ، أكره جو الرياض الجاف لأن كريماتك حتى العادية منها ستكون حارقه ولاذعة ولن تتحملها بشرتك ، أضع الكريم فأشعر بالحرقه وأقوم لأغسله و أبقى بدونه لأشعر أن وجهي يتشقق وأحتار بنفسي أكثر ، كيف يطيق أهل الرياض ” الرياض ” ؟؟
غدا ً زفاف قريبتي أسأل الله أن يوفقها ويحف حياتها بالسعادة والرضا و هذا سبب قدومنا منذ البدء و تمت دعوتي لحضوره قبيل يومين ليس لشيء سوى لأن الوزارة شددت على الاحتفالات وألا تتجاوز ٥٠ شخصا ً فاضطرت عمتي لدعوة الكبار مع بنت واحدة ثم أعطتني بطاقة دعوة لاعتذار بقية الأخوال عن الحضور .
كانت الرياض تعني بيت عمتي والسهر مع بناتها والمبيت عندهم و الخروج متراصين في سيارة ضيقة لأقرب مول أو مطعم و الضحك و اللعب ، لكنها بدونهم باهتة وكئيبة كجفافها ، لم نستطع زيارتهم لإصابة بنت عمتي الصغرى بالكورونا شفاها الله وعافها وحفظنا و المسلمين من هذا الوباء .
فقط هذا ما لدي وسأرفق بعض الصور في الأسفل ، دامت أيامكم حلوة و سعيدة❤

أسماء

حقائبنا الوردية
باقيرا ينظر بغضب 😅
الشاي والرمان في محاولة للاسترخاء في العصرية والصورتين الأخيرتين من القطار ، أما الكومدينه فالشطة سلاح أبيض للتهديد فقط وتظهر الكريمات التي فشلت بالتصدي لجفاف الرياض 😂

هواجيس ليلية /١

في وقت سابق الليلة ذهبت لزيارة أحد صديقاتي المعلمات التي وضعت مولودة قبل شهر وقامت بدعوتنا و لذا حرصت على زيارتها هذه الصديقة بالذات كنا نتجاور في المكاتب و نتشارك الأحاديث المهموسة في أوقات فراغنا الضيقة جدا ً بين ازدحام الحصص وعند ولادتي بهند كانت الوحيدة التي زارتني في بيتي و تحرّج البقية من ذلك لأني لم ادعهم بشكل واضح على عكسها فقد اتصلت وسألتني أي الأوقات أنسب فحددت لها اليوم وجاءت وحدها ، لم تكن الظروف مناسبة أن أقيم احتفالا ً أو أي نوع من أنواع التجمعات، كنت قد انفصلت مؤخرا ً وانهيت عدتي بوضع صغيرتي لكن لم أخبر أحدا ً من المدرسة عداها والبقية عرفوا بمحض الصدفة بأسئلة عابرة كل على حده ، قابلت زميلات العمل و شعرت بالحنين لهّن و لجلسة الصديقات آخر لقاء لنا في أواخر مارس عندما تعلقت الدراسة بسبب كورونا ٨ أشهر بالضبط ، رغم علاقتي السطحية والتي لا تتجاوز أسوار المدرسة إلا أني اليوم شعرت بالفقد لا شيء يربطني بكل هؤلاء..غُربة إلا قليلا ً ، كأنني عدت لنقطة الصفر لدائرة العائلة والعمومة فقط ..
والآن بعد يوم ممتع لماذ هذه المشاعر والعبرة المخنوقة يا أسماء ؟!
لم لا تستمتعين و تتركين التفكير الغير مجدي !

نداءات الغرباء

اكتب مستلقية في الغرفة الخضراء في الطابق السفلي ، و اخترت الظهيرة لأكتب لأبعد شبهة الخفاشية والكائنات الليلية 😩 لا أعلم صنفي ومتى وقت ذروتي صباحا ً ظهرا ً أو مساء ً ، ليس هذا موضوعنا البارحة دخل أخي للمطبخ وكنت فيه مع أختي وأمي فسألنا : ” دامك موجودين بسألكم متى الحرمة نقدر نقولها خالة أي عمر تقريبا ً ؟! “
ضحكت كثيرا ً وقلت : بس وقعت بالفخ 😂 لا تقولها أبد تكفى ، فأخبرنا عن موقف حصل له مع أحد العملاء وامرأة ربما بالخمسين و أثناء خدمته قال لها ” وقعي هنا يا خالة ” وعلى ما يبدو ثارت عليه و حصل تهزيئة محترمة و طبعا ً مستغرب ولا يرى مبرر لأنها مواليد السبعينات 😳 وعلى حد قوله كبيرة  ” لازم خالة ” فجلسنا نشرح له حساسية موضوع العمر وأنه حاليا ً يفضل ما يطلق لقب ” خالة ” إلا على أخت أمك فقط ، وصراحة هذه معضلة النداءات للغرباء والذوقيات فالأغلب يحتار ويجهل ما يقول ويرى أن لفظ ” خالة ” و ” عم ” ألطف لكن لا يتقبلها الناس مؤخرا ً
فالأفضل استبدالها بكلمات مثلا ً : يا أختي حتى لو كانت تمشي على عصا فكلمة كهذه ستسعدها وتعيد شعور الشباب🤭❤

أو يا مدام أو آنسة أو يا أستاذة وكذا للرجل فهم حساسون أكثر منّا على ما يبدو _ بحط التغريدة القديمة اللي تضحكني للحين _

دخلت حسابه تو لقيت أغلب الردود مرفقه بكلمة يا عمّ 😂 الله يخليه لأحبابه


أما شخصيا ً فلا أمانعها من أصغر مني لكن رجّال طول بعرض وشنبات و ارفع راسي عشان أكلمه _ إما انه طويل أو اني قصيرة _ يقول لي ” خالتي ” سلامات يا حبيبي 😂😂 إلا أنت خالتي .
زمان كان عندنا دكتور بالجامعة ما ينادينا إلا يا آنسات والبنات صار على قلبهم مثل العسل حتى لو يطلب خمس دقايق يقولو له عادي  دكتور أخذ راحتك الوقت كله لك وأظنه لبناني ، ودكتورنا المصري ما عنده هالألفاظ بس شرحه تبارك الله ذكي ذكاء و يفهّم الله يكتب أجره ومع هذا لو يطلب دقيقتين زيادة على الوقت يرفضون البنات وتفضى القاعة بأسرع وقت ..
الزبدة الكلمة الطيبة صدقة والألفاظ الحلوة تفرّح فلا تستكثروها على الناس وخاصة النساء الكبيرات شوي 😁

.. تمسّون على خير ..
أسماء

ضحكتني لشدة صدقها 😂😂

طقوس النوم


في غرفتنا من الكنبة البيجية الخالية من الايدي ، ومثل السابقةالتي  كانت تحيرني بكيفية الجلوس أو الاستلقاء فالحيرة هنا أضعاف سأرفق صورتين قبل و بعد .
تجازوت الساعة منتصف الليل و برأس مثقل بالصداع فكّرت لِم لا أكتب شيئا ً ! أي شيء ، ولأنه وقت النوم فعنه سأكتب _ على أساس أن تدويناتي دايم لها سبب 🙃_
في السابق عندما كانتا ” شمسي و قمري ” أصغر سنّا ً كان الموضوع أسهل لأنه متعلق برضّاعة أو مثلا ً لهاية للآنسة نواد وفي ليالي الدوام عندما كنت موظفة كنت أترك هند عند أمي وأذهب لغرفة النوم مع شهد ريثما تنام ثم أعود لاستلام هند وفي الغالب تكون قد نامت هي الأخرى ثم أنام أخيرا ً ، كبرت نودا وصارت تتمرد وترفض أن أتركها وأقفل الباب وتبدأ بالصراخ والبكاء فصرت أدخلها للنوم في نفس الوقت وهذا يعني مزيدا ً من اللعب وأحيانا ً العراك والضرب فأضطر لتفريقهم واخراج الصغرى لأمي لننعم بالهدوء ، مؤخرا ً وأعني قبل كورونا ببضعة أشهر صارحتني أمي أنها تعبت من السهر بلا هدف مع هند ، لساعة أو ساعتين فقررت أنه حان الوقت لنعتاد على النوم معا ً بنفس الوقت _ على الأقل هما الاثنتان وأنا سألحق بهم بعدها _ بدأت الطقوس بغسل الأسنان والأيدي والأقدام للأنتعاش وأحيانا ً الاستحمام الدافئ ثم نلبس البيجاما النظيفة ونستلقي في السرير لأروي لهم قصة ما ، الروتين في ظاهره لطيف لكنه غالبا ً يفشل بالمهم و نخوض بعد القصة شجارات وتهديدات وأحيانا استعين بأمي لأسيطر على الوضع 😩💔
وقبل مدة لجأت لاستخدام شطة” أبو ديك” كتهديد لمن تجرؤ على الكلام أو الصراخ بعد انتهاء القصة ، مؤخرا ً استبدلت فقرة القراءة لهم بأن تمسك كل واحدة قصة وتقرأ لنفسها ، لا يعرفون القراءة بعد لكن معظم القصص قرأتها لهم وغنية بالصور لذا التأليف وتذكر الأحداث سهل نوعا ً وإن احتاجوا للمساعدة رفعوا الكتاب ” ماما هنا شنو يقول ؟؟ ” أو طلبا ً للتأكيد ” ماما هالولد ما يسمع كلام أمه مو حلو صح ! ” ومع هذا أضطر أحيانا ً لإخراج أحداهن خارج الغرفة وقفل الباب عنها ليهدأن قليلا ً بعد نوبة من بكاء ” الشرهة “_ حسيت الكلمة مو واضحة 😅 يعني يتشرهون أو زعلانين وشايلين بخاطرهم  ان طردتهم _
في الليالي التي أكون فيها قمة الارهاق اتركهم يعبثون ويلعبون إلى أن يستسلموا بدون كلمة واحد وأحيان أخرى أكون غاضبة أو مرهقة فتتعكر ليلتنا حسب مزاجيتي و تختم بصراخ وبكاء وعندما ينامون يبدأ تأنيب الضمير و لوم النفس ومشاعر الفشل ودموع اليأس 😩😢
اعتدت لدى قراءة القصص أن اختمها بعبارة ” وعاشوا عيشة سعيدة ” فلما أنهي أي قصة بدونها يذكروني ” ماما غلط ما قلتي وعاشوا عيشة سعيدة !! ” ومرّات تبدأ شهده تقص وتألف خرابيط وإذا عصبت وهاوشت ..
– شهده خلاص مابي اسمع القصة
– بس شوي بكملها
– تسكتين وإلا تطلعين تكملينها برا ؟؟
فتختمها فجأة :
– طيب ، وعاشوا عيشة سعيدة.. الحين خلصت
وغالبا ً أظل صاحية بعدهم بساعة أو ساعتين بحسب الطاقة أمضي بعض الوقت مع نفسي أقرأ أو اتصفح النت أو أتناول شوكلاته دارك دون أن أشاركها 😋 و أحيانا امضي الوقت أحدق ببلاهة في الجدار محاولة ألاّ أفكر بأي شيء فقط دقائق من السكون .
وأحيانا أمارس طقوسي بعدهم ..استحمام دافئ فقميص نوم قطني مريح و بخّة من العطر أو اثنتان شرط ألا تزود وإلا فسأضطر لتغيير ثيابي لئلا اختنق وأحيانا أشرب كوب من الشاي أو النعناع أو الحليب بالشاي بحسب المتوفر ويبدو أني سأضيف ال” كوفي ” للمشروبات لخاطر آنساتي ولأواكب العصر الحديث 😛 سمعت قبل أيام شهده تلعب مع أختها وتسوق دراجتها وتمثل أنها ذاهبة للكوفي وتقف لتطلب ” لو سمحت عطني واحد كوفي و واحد شوربة ” 😂😂
كدت أقطع صلاتي بسبب الضحك فالآنسة تسمع بالكوفي ولا تعرفه لذا قد نتغير قليلا ً..

علاوة على طلباتها المستمرة أن ارتدي الكعب لا أحذيتي الرياضية المسطحة أو الصنادل المفتوحة المسطحة أيضا ً😗 قبل فترة عندما هممت بالخروج وارتديت حذاء جلد بني عملي ورسمي غضبت ” ماما كل يوم هذا كل يوم لا ما أبغى ..ألبسي كعبك الأبيض حق العروسة ”  وارتديته كما أرادت وشعرت بالغرابة عندما وصلنا أمضيت معظم الوقت أتمشى ” حافية ” 😩 ولسان حال شمسي ( كنك يابو زيد ما غزيت )

دمتم بخير حال ودامت لياليكم وطقوسكم آمنة مطمئنة ❤
أسماء

هامش : سألحق صورة الكنبة السابقة فيما بعد فقد أضعتها

الكنبة البيجية المستبدلة بتلك ووسادة الظهر مدحوشة بين سريري وسرير توتة لأنها تسقط بتلك المساحة الضيقة بيننا
دعاء ما قبل النوم و تصبحون على خير 💕
الصور غير واضحة واعتذر لهذا 😩

مجرّد ورق

اكتب الآن مستلقية على الأريكة الصفراء والساعة قد جازوت الواحد بعد منتصف الليل بخمسة عشر دقيقة بهدوء تام واضاءة خافتة و بلا تكييف حتى ، وقد جزمت للتو بالتغييب عن الحلقة الصباحية غدا ً فلم أحفظ أو اراجع شيء حتى اللحظة _ دخلت لغرفتي الثانية على الأريكة ذات اللون التركوازي نوعا ً ما _ انتهيت قبل ثلث ساعة تقريبا ً من الجزء الثانية لرواية طويلة ، وحين أقول طويلة فهذا يعني أنها تجاوزت الأربع مئة صفحة بخمسين على الأقل ، لا أعلم كيف قرأتها لأني مؤخراً لا أشعر برغبة بقراءة مطولة واكتفي بتويتر كمصدر معلومات سريعة و قصيرة، كيف وجدتها إذا ؟! عن طريق الصدفة في بحث على تويتر ذات مزاج قرائي داهمني صبيحة الجمعة الفائتة و تذكرت اني شاهدت لقطات من الفيلم الممثل للرواية ثم اكتشفت أن لها جزء ثاني ، فالتهمت الأول في يومين وكذا الثاني ،تبدو القراءة مهمة صعبة نوعا ً ما خاصة في عدد صفحات هائل كهذا ،كانت آخر مرة قرأت شيئا ً طويلا ً رواية السجينة و أكملتها على التناوب في إحدى السهرات من بنت عمتي عندما كانوا يبيتون عندنا في إحدى العطلات الصيفية ربما عام ٢٠١٠ لا أتذكر سوى انبهارنا و حماسنا لدرجة مواصلتنا السهر لنقرأ و كانت معنا اختها الأصغر منّا تسألنا عند كل صرخة حماسية وتعود لتغمض عينيها وتنام بكل هدوء ، أتذكر ضحكنا عليها كيف استمرت تسمعنا وهي نائمة 😂😂
لماذا تبدو  مهمة صعبة ؟! لأنك بشر تحتاج لأن تتناول الطعام و تنهض للصلوات أو للحمام  ثم بقية الواجبات ، واضافة لمقاطعاتي الشخصية كانت مقاطعة الحلوتين للذهاب للحمام فجأة وعند قمة اندماجي تصرخ ” ماما حمام ” فأرمي كل شيء ونبدأ بالركض ، في بداية مشوار التدريب على الحمام كنت أظن أنني استطيع التمهل بعد العبارة السابقة لكني أدركت بعد كم من الحوادث والسراويل المبللة والسجادات المبقعة أن هذا النداء هو الأخير لأنهم يحاولون التماسك حتى آخر لحظة _ هذه المعلومة تدركها الأمهات متأخرا ً دائما ً _ ، أتذكر قبل اسبوع كنت في الغرفة الخضراء وقد جاء دوري للتسميع و عندما بدأت أتلو فتحت الباب فجأة ” ماما حماااام ” ..
” بسرعة اركضي ” قلتها هامسة ومدهوشة وقد طارت مني الآيات ظلت تناديني فأخبرتها اني سألحقها واكملت بسرعة و خرجت للحاق بها ، حسنا ً أعود للرواية لذا تقطعت كثيرا ً  بسبب أو بدون سبب ، لم تعجبني كثيرا ً إلا أن النهاية السعيدة تشفع لها الإطالة المملة و المشاهد الإباحية العرضية _ إن صحت التسمية _كنت انظر بطرف عين وأمرر الشاشة لحين وصولي لنقطة أمان لإكمال القراءة وتجاوز التفاصيل المقززة التي لا تؤثر حقا ً بجوهر الرواية وكان يمكن للكاتب أو المترجم تجاوزها من الأصل .
عندما اغمضت عيني ومررت الشاشة وأنا استغفر 😗 تذكرت براءة بنات خالي في احدى الليالي التي قضوها عندنا واقترحنا أن نسهر على فيلم أنمي خفيف فكانت تلك مهمتي رغم أني لا أتابع الانمي إلا نادرا جدا ً و ربما بتوصية من أحد _لأني أظنه للأطفال والمراهقين بطبيعة الحال _
ولأن أعمارهن كانت تتراوح من بين ١٦ وحتى ال ٨ رأيت أنها فكرة جيدة و اخترت شيئا ً مناسبا ً جدا ً ، وأعني بذلك خالي من أي حب وغرام كأساس للحبكة ، وبالفعل جلسنا نشاهده جميعا ً وفي إحدى اللقطات كانت البطلة الشابة ستترك القرية فجاء صديقها لتوديعها واقترب منها ليقبلها فجأة صرخن كلهن و قمن بدفن رؤوسهن بالوسائد و تولت الكبرى تغطية عينا اصغرهن 😂😂.
ضحكت كثيرا ً مع أختي على ردة الفعل القديمة والبريئة قلت لأختي ” يالله من زمان عن البراءة “وقلنا لهن أنه لا بأس نوعا ما ً جاء الرد مستنكرا ً
-لااااا عيييب
– بس هذا أنمي يعني ورق بالأخير رسوم كرتون !!
– حتى لو البوسة عيب
وكركرن و رمين الوسائد باتجاه بعضهن البعض وأنا وأختي نضحك  وتذكرت السهرات مع بنات عمومتي والأفلام الأجنبية القديمة في بيت جدي و دفن رؤوسنا لحين مرور اللقطة بسلام وحتى اللحظة لا أدري مالعلة في بقاء الأكبر سنّا يحدقون ويعلموننا بانتهاء مرحلة الخطر .
على ذكر رسوم الكرتون وأنها ليست إلا ورق أتذكر المرة الأولى التي قالها لي أخواني الأكبر سنا ً كنت أحب إحدى الشخصيات _للأسف لا أذكر هل كان زورو أو رابح أو حتى أحد أبطال الرمية الملتهبة _كنت أحبه كثيرا ً ولا أرضى أن يتكلم فيه أحد إلى أن علم أخي الأكبر بذلك فضحك كثيرا ً علي ّ وعلى هذا الحب الغبي
– ترا تحبين ورقة تدرين ؟!
– لا مو ورقة هذول ناس
– لا مو ناس يالغبيةهذي رسمة طالعي زين
تيقنت من صدقه لكن أبيت الإستسلام والرضوخ و تعلقت بذلك الحب وصرحّت للجميع :
– أحبه حتى لو ورقة كيفي مالك دخل
– مجنونة تحب ورقة اضحكوا عليها هاهاها
في الحقيقة لم استمر بحبه وتحطم قلبي عندما عرفت أنه مجرد ورقة 💔😭 لكنّي لم أرغب بالاعتراف لأخي بذلك و اعلان انتصاره عليّ وعلى حبيبي الورقي ، ومع هذا لم أفقد الأمل وعقدت عهدا ً أن اسمي ابني على اسمه
و لكم تعاركت مع أختي لأننا نحب نفس الشخص _ الورقة _ وبالتالي كلتانا ترغب بتسمية ابنها عليه ولم نكف عن تبادل الضرب في كل مرة إلا بأمي تفرقنا ثم تضربنا وتعود كل واحدة لسريرها تتوعد الأخرى بأحقيتها بالأسم ” أنا أحبه أكثر منك ” ..” لا والله مو بكيفك ثانيا ً أنا أحبه قبلك ترا “
نتذكر هذا في بعض الأحيان و نضحك حتى تدمع أعيننا في كل مرة ، فيما بعد حقيقة الورق هذه أصبحت طريقتي بالتخفيف عن أخي الأصغر الأكثر حساسية فينا في كل مرة نشاهد حلقة من سالي يلوذ إلى سريره و يغرق في البكاء لقسوة ما تواجهه تلك الفقيرة المسكينة و يفقد شهيته بتناول الطعام فكنت أنجح بمواساته كل مرة أنها فقط ورق لا تستطيع الآنسة منشن _ أو أي أحد _أن يؤذيها .
كيف آلت هذه التدوينة للحديث عن الورق ؟! لا أعلم لكنني اشعر بالنعاس ولن أكلف نفسي عناء التدقيق ..

في أمان الله ..
حبيبة ورقة تائبة 😜 ..أسماء

” ناسياً ما قد مضى “

اليوم الأربعاء والساعة الآن تجاوزت منتصف الليل على الأريكة البيجية ..
مرّت ثلاث أيام على عودة الدوامات بدوني ! ، في ليلة الأحد أُرسِلت رسالة في قروب الواتس اب ترحيبية بالعودة وبقائمة طويلة من الاحترازات وبتعليق يؤكد حضور المدرجة أسماءهن في الجدول ، تصفحت القائمة أكثر من مرة ولم أجد اسمي 🙃 لعله سقط سهوا ً كما يسقط دائما ً فبادرت بسؤال المشرفة عن دوام الأحد بالنسبة لمن لم يذكر أسمها فقالت لا تحضر فقط الموجودين ، عدت للقائمة وبدأت أقرأها وأتفقد الزميلات ، حسنا ً الكل موجود عداي أنا وآلاء !! هل أرسل لآلاء ؟! تراجعت في اللحظة الأخير اذا كيف ستدري وانتظرت مرّ الأحد طويلا ً ، في الليل أُرسِلت قائمة أخرى لحضور دورة مختلفة واسمي أيضا ً ليس بها ، تساءلت إن كانوا قد استغنوا عني فماذا ينتظرون ؟!
كثرت رسائل الزميلات عن غيابي و تشوقهم للقائي وأنا كذلك والله مشتاقة لكني معلّقة ، رغم أني أفكر بالاستقالة منذ تلك اللحظة التي اخبرتني فيها المديرة أنها ستحضر لترى إن صدقت اتهامات الأهالي فستتخذ اجرائها _ أي الاستغناء عني _ فأجبتها بثقة أنه لا بأس وهو حقها بالأخير أن تبحث عن مصلحة الطالبات _ورضا أمهاتهن على ما يبدو _ لكن توقفنا بسبب كورونا ورغم هذا ” عافهم الخاطر ” كما يقال شعرت بخيبة إذ كان يبدو أنهم ينتظرون الفرصة السانحة للتخلص مني ..هكذا بكل سهولة ، تلومني احداهن على عزة النفس المبالغ فيها لكنها لا تعلم شعور التهديد بالتخلي عنك ، ومبدأي في الحياة القائم على المثل الشعبي ( من باعنا برخص بعناه بتراب ) ، كرهت ذلك الوضع كثيرا ولازلت ولأني أحبهم وأحب ذكرياتي معهم تمنيت أن أخرج من عندهم بطريقة لائقة كيفما كانت ، لكن أن أترك هكذا ويتم تجاهلي دون ايضاح أو تبرير لماذا ؟ لست أفهم ،
لِم ينسى الناس الحفاظ على العِشرة ؟!
ألا تستحق بضع السنوات تلك و هذه ال” أسماء” قليلا ً من التقدير ؟!


أسألك يارب الرضا والعوض الجميل والبدايات المشرقة بعد النهايات الصادمة ..آمين

بوح الاستحمام

غالبا ً يقال أن مشاعر وقت الغضب حقيقة ١٠٠% لأنها تخرج مكنون قلبك بلا تفكير ولهذا فأنا أصدقها مهما اعتذر مصدرها وتعذر بفورة الغضب قد أسامح لكن أعجز عن النسيان ، حسنا ً ماذا عن بوح الاستحمام ؟!😅
أهو حيلة دفاعية أم مشاعر صادقة في لحظات امتنان ؟مؤخرا ً تفصح صغيراتي عن حبهم الكبير لي أثناء الاستحمام خاصة قبيل فقرة غسل الشعر فشهد مثلا ً قبل أن أضع الشامبو على رأسها :
– ماما ترا أنا أحبج وايد ( جيم مشبعة شرقية بجدارة😂)
– حتى أنا أحبك حييل حييل كثر البحر وأكثر
_ أصب الشامبو وأبدأ تفريك _
– قلت لك أحبببببببك ( بصراخ ) أحبك ما تفهمين !؟
– حتى أنا أحبك وبغسل شعرك عادي نصير نظيفين ونحب بعض 🤭
أما الآنسة الصغيرة :
– ماما لا تغسلين راسي
– لازم نغسل ونصير حلوين
– ماما أسماء ترا أنا أحبك
– حتى أنا أحبك
_ نصب الشامبو ونفرك _
– 😭😭😭 دموع أربع أربع وتهديد ووعيد ما آخذك معانا للطلعة ولا الكشتة وأنت مو حلوة و..و.. من ألفاظ كسرة الخاطر 💔😢 التي تتلاشى ولله الحمد بعد ارتداء الملابس وتعود لفقرة ماما أحبك و بآخذك معاي كل مكان 🤭❤

أحيانا ً أظن أني أبخل بالمشاعر على بناتي ولا أوفيهم حقهم نظرا ً لتهم الجفاف والقسوة الموجهة لي دائما ً 🙃
والبارحة فآجئتني شهدة حبيبة قلبي بأنها تحبني بكل حلاتي وعلى حد قولها : ” حتى لو صرخت علي وإلا عصبتي أو ما شريتِ لي حلاوة أو ما وديتني الألعاب بعد أحبك “
فديتها سويداء قلبي ❤
في السابق كنت لا أصدق بأن الحب اللا مشروط يصدر من أحد إلا من الأم تجاه أبناءها لكن بعد فيض مشاعرها لربما كان الأبناء يمنحون أصدق المشاعر وأدفاها ..حب نقي غير مشروط 💕
أدام الله قلوبنا مفعمة بالحب والدف وقرب أحبابنا ولا حرمنا الله منهم..

أسماء
أكتب لكم هواجيس هذه الليلة_ المخالفة لسابقتها إذ لا يشغلنا سوى موضوع العودة وهل سيستغنى عنّا أم لا ؟! ، وهل يفضل تقديم عز النفس والكرامة في حالات كهذه أم الأفضل أن نتحلى بالصبر ومزيد من الصبر فقط ( كان مفروض بين الشرطتين توضيح صغير لكنه تحول لتدوينة منفصلة لاحول ولا قوة إلا بالله هذي يوضح حقيقة أسماء المتشعبة🙂 )_ من على الكنبة البيجية في غرفتنا اليوم السبت الموافق ٣من محرم لعام ١٤٤٢

فقط تنفسي

اليوم هو الأحد الموافق السادس والعشرون من ذو الحجة لعام ١٤٤١ من الهجرة ، أكتب هذه المرة من على سريري الصديق الصدوق الشاهد على كثير من لحظات الفرح والبكاء وأصبح مؤخرا ً منطقة نزاع _كتلك التي بيننا والكويت_ للآنستين أيهن تشاركني النوم فيه 🙂
إلى درجة أن الآنسة هند صرّحت مؤخراً : ” ماما أنا ما أحب فراسي مو حلو نعطيه الناس ، لأن ما عدهم “_ يا عيني على الإيثار يا هنيدة قلبي 😂_ سبقتها طبعاً نوبات فزع و شكوى من الوحش الموجود بسريرها ولذا أحاول ألا أضغط عليها ، لكن الأخت الكبرى ترفض و تصر على مشاركتها سريري و آمل كما تصالحت السعودية والكويت على المنطقة المقسومة وخيراتها أن تتصالح الصغيرتان وترضيان بالتناوب 🤭❤
حسنا ً لماذا عدت لأكتب !؟
لأني هذه الفترة ربما أعاني من القلق أو التوتر أو شيء ما لا أعلم كهنة يجعلني أتنفس بصعوبة ، كأني كنت أجري وأتوقف لالتقاط نفسي كل دقيقة 🙆🏻‍♀️
في المرة الأولى التي مررت بهذه الحالة كانت في الصف الثالث ثانوي في الفصل الدراسي الثاني .. أتنفس بصعوبة لدرجة أن أمي تقول أن لوني يزرق 😐 وذهبت للاطمئنان على صحتي و الحمد الله كان العارض نفسي ليس إلا ، لازلت أخاف من هذه النوبات بالطبع لكن الخوف يقل حين أتحدث مع عقلي بهدوء محاولة فهم القلق و حلّه ..
ولماذا كل هذا القلق ؟! يؤسفني القول أنه مرتبط بقرب الدوامات 😅🤭
فلم يبقى سوى أسبوع ونعود باذن الله ، قلقة ومتخوفة لأني أفكر جديا ً بالاستقالة ولعلي لمحّت في بعض التدوينات عن ذلك ، ولم أكن لأفكر هكذا إلا بسبب المضايقات الأخيرة و التلميحات بالاستغناء عن خدماتي ولأن الكرامة قبل كل شيء قررت الانسحاب ..
ليس قرارا ً قطعيا بعد فالأفكار تأخذني كل منحى فماذا سأفعل وكيف سأجد وظيفة أخرى تعجبني و بيئة مريحة كهذه ؟! بالإضافة إلى أني لا أرى نفسي إلا معلّمة أحب التعليم وسمو رسالته والثمار التي تجنى وراءه على مر السنين و أطفالك الذين يكبرون أمامك ،أحبه كثيرا ً ولذا أتنفس بصعوبة كلما فكرت بتركه 💔😩
أقول تركه لأني في حالة تركت هذه المدرسة فليس لي رغبة بإعادة الكرّة في مدرسة أهلية أخرى سأنتظر مع المنتظرون الوظائف الحكومية ولعل وعسى تفرج قريبا ً .
قبل كورونا كانت المديرة قد لمّحت بإعطائي فرصة أخيرة قبل الاستغناء عني فأنقذني الله بكورونا 😂 والآن لا أعلم رغم أن القرارات اتخذت الليلة وصرّح وزيرنا اللطيف أنها ستكون عن بعد لمدة ٧ أسابيع قابلة للتمديد بحسب المقتضيات الصحية ..

أسأل الله أن يكتب لي الخير في حياتي حيثما كان ويهدني إليه ويرضني فيه ❤🙏🏼 فاللهم يقينا ً راسخا ً بك وحبا ً وتعلقا ً لا يتبدل ولا يقل .. آمين

قال ابن القيم رحمه الله:

“لو كشف الله الغطاء لعبده، وأظهر له كيف يدبر له أموره،

وكيف أن الله أكثر حرصا على مصلحة العبد من نفسه،

وأنه أرحم به من أمه !

لذاب قلب العبد محبة لله ولتقطع قلبه شكرا لله “

هامش :
الصورة أدناه لمنطقتنا المقسومة😂 وتليها صور طلعتنا المشمسة للحديقة .