أصعدة مختلفة

على الصعيد الزماني مبارك عليكم الشهر يا رفاق أعلم أنها متأخره وأن الثلث قد مرّ لكن لا بأس وعليه فأسأل الله أن يبارك لنا فيما تبقى منه ، يبدو الوقت في رمضان أقصر من أي شهر آخر ولا أعلم هل بسبب تغير الأوقات أو مواصلة السهر أو الصوم !!
هل الطعام هو ما يضفي معنى لساعاتنا ؟!

الثلاثي المرح على الجدران قبل الطلاء ، كنت أصلي وأسمعهم يتهامسون وهم يرسمون : برسم ماما طويلة أطول أم بالعالم


منذ أيام وأنا اعتزم الكتابة خاصة لأني أملك ما أقوله ولو بدا تافهاً بعض الشيء ..حسنا ً إنني أعيد تجديد غرفتي/غرفتينا/بيتنا الصغير ، قبل رمضان اعتزمت الخطوة وذهبت لأحد محلات الأثاث وقمت بطلب أسرّة جديدة و خزانات ثياب و كومدينات صغيرة بدرج مفرد وسيقان طويلة ، لم يصل أثاثنا بعد لكن المهم أن الجدران قد صبغت بعد عناء و شجارات و..و.. تعسر موضوع الدهان كثيرا ً لأن والدي حفظه الله بعد أن احترنا الألوان و اتفقنا على الأسعار اتصل بنفس الشاب الذي التقيناه لكنه قد سافر للعاصمة فأحال والدي لأخيه أو صاحبه لكن والدي اعتبرها خيانة _ لا أدري على أي أساس !! _ فرفض التعامل معهم وكانوا أفضل و أنسب سعرا ً من غيرهم المهم أننا تجاوزنا تلك المرحلة أما بشأن الفتحة بين الغرفتين فطيلة تلك المدة كانت عبارة عن تكسير بشع طلبت منهم تعديله بأن يكون الأعلى قوس دائري و أيضا ً تمت المهمة بتركيب جبس رائع تبارك الله لكنهم تركوا الأرض كما هي ، أقصد أسفل القوس الدائري فشجعتني والدتي على العمل بنفسي فطلبت من سائقنا شراء الاسمنت و ارشدتني أمي لاستعماله و كم دهشت لبساطة الموضوع ..فقط ماء وبودرة الاسمنت وتكونت العجينة !! مسحت على التكسير جيدا ًوحزنت على كل مرة جرحت هذه الصخور البارزة قدمي أو أقدام صغيراتي ، في الصباح التالي بدا الشكل جميلا ً لكنه كثير الشقوق فحاولت طلائه دون جدوى ..هذا على الصعيد المكاني أما الصعيد الشخصي فمؤخرا ً أشعر أننا في ساحة حرب ،  معارك مستمرة وصراخ دائم ..صراخ للنوم ..لارتداء الثياب ..لتناول الطعام ..كيف وصلنا إلى هذا الحد ؟! متى تمردت صغيراتي لدرجة اللامبالاة !؟
قبل سويعات حملت أحد الكتب الأجنبية المترجمة عن التعامل مع عناد الأطفال و أرجو أن يفيدني عنوانه ( حاول أن تروضني ) كمقدمة و فهرس أعجبني عسى أن ينفعنا الله به وأن يصلح حالنا .


لم نجتمع للفطور في بيتنا و حدث ما توقعناه غيرت كورونا عادات قديمة أبدى بعد الأقارب تشوقهم للّمة في بيتنا وتخوف البعض الآخر ثم انتهى بنا المطاف باجتماع نسائي متأخر في استراحة أعمامي للمباركة بالشهر وارتداء الجلابيات الفخمة احتفالاً برمضان .

الحلا اللذيذ


اشعر أن الكلمات نفذت مني فلأرفق الصور واختم بوصفة حلا لذيذة أعددتها مرتين حد الآن .
الطبقة الأولى : رصيّ بسكوت أولكر سادة مغمس بحليب بارد سطرين أو ثلاث على الأقل
الطبقة الثانية : بالخلاط ضيفي علبة قشطة و ظرف دريم ويب وظرف كريم كراميل و شوي حليب سائل بعدها صبيه على البسكوت ودخليه الثلاجة يبرد و عوافي

تذكرت على الصعيد العاطفي هالفترة نحب سالي وهايدي ونتابعهم وقررنا نروح سويسرا عقب ما نخلص من فنلندا ونزور وادي الأمان ” المومين بارك ” ، لكن تورطت ببعض الأسئلة الوجودية فمثلاً تسألني شهد هل فعلا ً أبو سالي مات مثل ما قالت قريبتنا فأنكرت لأن ” هذي رسوم كرتون مو صدق ” فردت بصدمة : ” يعني بس الناس الصجيين يموتون !!! “
تخيل معي لو فيه كاتلوج للردود المناسبة للأطفال مع فلوتشارت يمشي بكل احتمال ممكن يقولونه ماراح تقول أشياء عبيطة مثل المذكور آنفا ً .

دعوة من القلب : أسأل الله أن يغفر لنا و يعتق رقابنا من النار وأن يعفو عنا ويرحمنا برحمته الواسعة و أن يجمعنا ووالدينا ومن نحب في فردوسه الأعلى والمسلمين أجمعين آمين

عن الولادة و بعض الذكريات

على الاريكة الصفراء مع حب _ فصفص سأرفق الصورة لقلة خبرتي بمسمياته ال worldwide  _


٢٩ مارس يصادف يوم ولادة هندتي الحلوة لذا سأحكي قليل عما أتذكره ..
أكثر ما يؤسفني ويحز بخاطري أني قلقلت من قدومها أعني عندما علمت بحملي كانت شهد صغيرة و كانت علاقتنا متزعزعة بما فيه الكفاية ، أتذكر أنها تأخرت علي وبدأ يسألني في كل حديث عابر ان كانت نزلت أم لا كما تفعل أمي وأطمئنهم أنها تتأخر كعادتها ، وحين تجاوزت العشر أيام مررت على الصيدلية في طريق عودتي من المدرسة  واشتريت اختبار حمل دون علم أحد واجريته وكان ايجابياً ، لم اصدق ورميته بعد ان اخفيته جيدا ، في اليوم التالي اشتريت اثنان من أنواع مختلفة و حرصت على شراء الأغلى للتأكد .. وعند عودتي اسرعت لدورة المياه و اجريت الأول وكان ايجابي تناولت الغداء و اعدت الاختبار قبل المغرب وكان ايجابي أيضا ً هنا قلت لنفسي ” الثالثة ثابتة يا أسماء ..قولي الحمد الله ” لم أخبر أحدا ً بالسر ومرت بضع أيام قبل أن يكرر سؤاله فأجبت : ماراح تنزل خلاص أنا حامل .. لا أنسى وجهة لم يفرح ولا ذرة وقلت بخاطري لا بأس ربما مصدوم مثلي ، عندما بدأ يتقبل الأمر بدأ يقول ( عاد ان شاء الله ولد هالمرة ) و أخاصمه لأن هل هذا ما يهم ؟! ولد !! ماذا عن صحته وعافيته ماذا عن سلامتنا كلانا ؟! ولا أتذكر اني دعوت أن يكون صبيا ً كان همي أن يكون سليما ً معافا و الآن بعد مرور هذا الوقت اشكر الله أن لم يرزقني صبياً منه لم يكن ليتركه لي لأفرح به ..
وعلى طاري الصبيان فقبل أشهر كنت أخوض جولة تصفية للشراشف والبطانيات ووجدت بخزانتهم علبة جديدة لم تفتح بعد فإذا بها بشت أسود مقاس سنة ربما اشتراه أبي لأبناء أخوتي لكنهم لم يرتدوه لا أعلم لم وعندما عرفت ألقيته مع أغراض التبرع فسارعت أمي لالتقاطه وعندما أخبرتها انهم كبروا عليه فلم الاحتفاظ به قالت :
(هذا لولدك أنت بخليه للولد اللي بتجيبينه)
اتذكر أني ضحكت كثيرا يعني هالأمنيات الحلوة لا بأس بها لكن لدرجة نجهز بشت لشيخ الشباب من الآن  مبالغة شوي😂❤

الصورة اللذيذة من النت لولد ما ربي يخليه لأمه والبشت اللي عندنا أظنه أصغر من كذا بعد 😅

نعود ل٢٩ مارس وحكاية هند ، انفصلت في شهري الثاني و كانت فترة مشوبة بالقلق والبكاء والأرق تواسيني أمي وتطلب أن ارفق بالطفل الذي أحمله وكلما تذكرته زاد همي وحزني للوضع الذي سيقدم إليه/فيه _ غيرتها كم مرة مدري أيهم الأصح فقلت أحطهم اثنينهم _ ..ثم مرت الأشهر لا أقول سريعا ً لكنها مرّت و حان وقت ولادتها لم يكن هناك مفاجآت إذ لست بكرية فقررت الدكتورة عملية أيضا ً خوفا ً على جرحي الأول و كان التخدير نصفيا ً فلم أفقد وعيي تماما ً وسمعت صوت الأطباء فوق رأسي ثم سمعت صراخها و دمعت عيناي عندما الصقتها الممرضة  بوجهي قبل أن تحملها بعيدا عني .. حمدت الله كثيرا ً أن خرجت بسلام للدنيا وأسأله سبحانه بمنه وكرمه أن يبلغني فيها وبأختها نساء سعيدات وأمهات صالحات ..آمين
ولادة شهد كانت أكثر أكشن ربما لأن الموضوع جديد ولأني بطبعي لا أحب حرق الروايات فمن باب أولى مواقف الحياة، فرغم كل قراءتي عن الحمل ومراحله والعناية والأمومة لم أقرأ أو اسمع شيئاً عن الولادة لم اهتم سوى بالبحث عن طريقة التنفس الصحيحة والدفع والاستعداد شيء والتجربة شيء آخر أكملت الشهر التاسع ولم تظهر أي بوادر ولادة فقررت الدكتورة موعد لتنويمي ليبدأو بمحاولاتهم الخاصة ..
وبعد يوم كامل من الطلق الصناعي بكل أنواعه حتى وصلنا لمرحلة أنهم اضافوه بالوريد بلا مغذي ولا أدري هل هذا صحيح أم فهمتهم خطأ لكن أتذكر ممرضتان يقترحان أن نقلل المغذي لتزيد الجرعة وتزيد الانقباضات ..وكانت تزيد بلا أي تجاوب من جسدي حتى الماء فتحوه ليحرضو الرحم ولم يستجب فتقرر تحويلي للعمليات بعد ١٢ ساعة من الفشل ..كنت قد وصلت لمرحلة الغضب في غرفة الولادة لوحدي تحت أجهزة المراقبة واسمع حولي صراخ النسوة ثم أطفالهم متخيلين عدد الذين ولدوا تبارك الله منذ السادسة صباحا ً حتى السادسة مساءً !! وأنا مكانك سر 😑عندما دخلت للعمليات لا اتذكر سوى أن احدى الممرضات سحبت ابهامي الأيسر وبدأت تخبرني بأنها ستبصم لي على اقرار مني لهم بأن يتصرفوا بما يروه مناسبا ً ثم ثبتوا يداي وقدامي واخبرتني أن أعد للعشرة ..
واحد اثنين ثلاثة أر..
غرفة الإفاقة برودة شديدة وشعور نار تشتعل في بطني و بلاستيكة تضغط على سبابتي أتذكر أني سمعت صوت ممرضة في الجوار فاستأذنت منها :
– دكتورة عادي انسدح على ظهري ؟
لا أذكر جوابها عدلت نفسي بصعوبة و آلام مضاعفة بدأت أتكلم بصوت غريب أطلب الدواء و اضرب بيدي على السرير لتصدر قطعة البلاستيك صوتا ً مسموعاً وظللت أطلب ” دكتورة عطيني دواء بطني يعورني أبغى دواااا “
حينها نسيت حتى أني حامل أو ولدت لا افهم سوى ان بطني تؤلمني وأريد دواء ليخف الألم ..
وظلت تحادثني بينما أسمع تقليب الصفحات واخبرتني أنه ينبغي أن انتظر خروجي لغرفتي لأخذ الجرعة التالية من المسكنات سألتها :
– دكتورة عادي افتح عيوني ؟
لا أعرف لم الاستئذانات تلك أكانت خوفا ً أو تحت تأثير المخدر 😅 فتحت عيناي بصعوبة ضوء أبيض شديد فوق رأسي دفعني لإغلاقهما بسرعة ..سكّت محاولة استيعاب المكان الذي أنا فيه ، أقلقها صمتي فبدأت تسألني بطريقة روتينية :
– تعرفين ايش اسمك ؟
– ايه أسماء
– تعرفين أنت وين ؟
– المستشفى ! لعلي قلتها بطريقة سؤال مما دفعها لسؤالي
– تعرفين ليه ؟
– لأن حامل !!
– ايه بس ولدتِ حمد الله تعرفين ايش جبت ؟
– ما أدري .. بنت ؟!! _ لم أكن واثقة تماما ً رغم اثبات السونار لذلك بسبب أحاديث النسوة من حولي أن بطني مكورة مما يؤكد أنني حامل بصبي _ و طز بكل التقنية والعلم والتطور اللي يثبت العكس _
– صح جبت بنوتة ، ايش تبغين تسمينها ؟
هنا لا أتذكر ما حكيت سوى عن شجاري مع والدها حول الأسم ورغبته باسم أمه وكرهي له و..و.. ثم فجأة سألتني :
– شفت بنتك ؟
– لا وينها
– بالحاضنة فوق ، راح أوريك صورتها
فتحت عيناي بصعوبة ، صورة طفل عريان لا تتضح الملامح إلا أني قلت بإعجاب ” الله حلوة حيل 🥺 ❤” وخنقتني العبرة طلبت أن تقرب الصورة لي لأقبلها وفعلت هذا ثم ذهبت لترتب الأوراق والصور في ملفي وتكمل الكتابة وهنا بدأت رجاءات المحبة عندما اقتربت مني سحبت كُم بالطوها الأبيض بكل قوتي الواهنة ” تعالي دكتورة بحب راسك ” وهي تشد كمها بقوة وأنا أصر ” تعالي خليني أحب راسك أنت خليتني أشوف بنتي ” وهي تبتعد وأعيد سحب كمها الآخر 😂😂_ بسم الله علي راعية واجب حتى في أحلك الظروف بحب راسها _
لعلها تيقنت أني بخير و لله الحمد فذهبت وعادت مع مجموعة ممرضات وبدأو بدفع سريري وأنا أكلمهم بكل حب : أنا أحبكم كلكم بس هذي أكثر وحده تدرون ليه ؟! واشير باصبعي تجاه واحدة
ردت أحداهن : ليه ؟
فقلت : لأنها ورتني بنتي بس أحبكم كلكم ..
اسمع ضحكات خافتة ووشوشات أن يا فلانة تحبك كثير ترا ، رغم أنهم في الواقع كانوا يتشابهن ولا أدري ان كنت أشرت على المرافقة اللطيفة أم أحد غيرها ، أما ختام تأثير البنج فطغى الجانب الديني مع المحبة ..
أنا أحبكم كلكم ان شاء الله تدخلون الجنة ..ان شاء الله كلنا ندخل الجنة ، ترا أنا أحبكم ..  واسمع ضحكاتهم حولي ووشوشات أحاديث لا أفهمها، ظللت أعيد عليهم محبتي ودعائي أن تجمعنا الجنة لحين غفوت لاستيقظ عند سريري بطلب منهم أن أحاول رفع نفسي لانتقل إليه ، ثم خرج الجميع وبقيت وحدي مع امرأة أخرى في السرير المجاور سبقتني بالولادة .
فقرة توتة كتبتها قبل مدة طوييلة لأنها كانت حديثة الساعة لقريباتي وكل من يأتي لزيارتي والاطمئنان علينا ..
تدوينة طويلة تكاد تكون مملة _ طبعا مو مملة لأن مدونتي وأنا أقرر الممل من عدمه 😛_ هذا بشأن ما تجلبه التواريخ ك٢٩ مارس أو ١ ديسمبر أحلى أيام حياتي ولله الحمد والشكر ..


دعنا من الولادة والأمومة ولنتحدث عن الأصدقاء ..كم صديق يكفي ؟ وهل تقتل المسافات الصداقة ؟ مسافة تبلغ ١٢٧٢ كيلومتر ! لم أسألك ؟
إنها سماء صديقتي الأقرب لقلبي المشابهة لروحي تلك التي تنطبق عليها مقولة الصديق المختلف ( الناس ناس إنما أنت الكتف ) إنا الكتف الذي لطالما استندت عليه ..قاسمتني همومي قبل أن تشاركني أفراحي أهم لحظات الحياة كانت حولي بقلبها ودعاءها باعدتنا المسافات قليلا بعد زواجها لكنها لم تتجاوز ال٣٠٠ كم صرنا نلتقي كل بضعة أشهر ، في المناسبات والأعياد وحسب مزاج زوجها الفجائي تفاجئني بزياراتها التي تعيد توازن نفسي و” ترد روحي ” كما أخبرها دوما ً .. في شهر يونيو الماضي انتقلت لمدينتي نفسها ولا أعلم هل كتبت ذلك سابقا ً أم لا لكننا صرنا أقرب وتوالت الزيارات ولأن أهلها بعيدون جدا ً صرنا نتقابل كل اسبوعين أو ثلاث مرة ..مرة في بيتي ومرة في شقتها أحب أطفالها وتحب بناتي ، كانت أيام لقاءنا أيام سرور وأعياد ثم فجأة قرر زوجها ان ينتقلوا ونعوّل على مزاجه المتقلب أن يغير رأيه لكني قلقة ماذا لو صدق ؟ ماذا لو بقوا هناك في البعد !
تخاصموا قبل سفرهم بمدة ولأني أحب الأشياء إليها منعها من زيارتي أو حتى استقبالي في بيتها ..مرت الاسبوعين ثقيله وربما كان الأمر نفسيا ً أكثر منه واقعي إذ نكمل الشهر أحيانا ً أو أكثر باسبوع دون لقاء لكن ليس بمنع خارج عن ارادتنا ..ثم رضي فتقابلنا في بيتها وتحدثنا كثيرا ً عن تعارفنا الأول وعن معلماتنا في الثانوية وصديقاتنا ومن نعرف منهم الآن وكيف سارت بهم الحياة و تناولنا عشاء بحري من مطعم لذيذ وعندما هممت بالخروج حملت صغيرتها ذات السنتين والنصف وقبلتها بقوة فقالت صديقتي :” تخيلي ما تشوفينها إلا إذا صارت حرمة ” هنا لم أتمالك نفسي و أعطيتها ظهري ألبس حجابي والدموع تنهمر سألت : ” ليكون خربتها وسويت دراما ” ثم بكت هي الأخرى ..تعانقنا و كلانا نبكي و نشهق ونتواعد بلقاء آخر وصغارنا يراقبون ليست المرة الأولى التي نخرج فلماذا البكاء ؟!
زارتني قبل سفرها بأيام وحرصنا أن نتودع بالضحك هذه المرة و اتفقنا أن نلتقي في مكة أسافر لأجلها وتسافر لأجلي ..سنحاول جهدنا أن نبقى على صلة فيارب عونك ألا تنقطع أواصر محبتنا .. أن تبقيها متينة  دائما ً إلى الأبد في جنتك وتحت ظل عرشك يارب ..

هدية منها ❤

جالكسي معها تحلو المشاركة 🍫

في نهاية معركة النوم أبدأ بتلاوة الورد وترتفع نبرتي وتشد حسب المقاطعات أو المشاغبات ..فالآنسة نودا تعبث بغطاءها وتدفعه عنها ثم تنادي ” ماما غطيني ” و انهض عدة مرات لتغطيتها بعقوبات وضربات خفيفة وتهديدات بالاقصاء وعلى السرير الآخر شهده تطالب أن اغطيها من باب العدل والمساوة البلهاء
– حتى أنا غطيني مثل هند
– بس أنت متغطية أصلا !!
تدفع غطاها أرضا ً وترد : هه الحين غطيني
ليتحول الشجار إليها .. واعود للإكمال من حيث وقفت ، اليوم كن يتأملن الفجوة بين الغرفتين التي كنت قد علقت أرجوحة لأجلهن فيما سبق ، وتساءلن عن مصيرها فذكرتهم بأني رفعتها منذ عام تقريبا لكثرة تشاجرهما حولها وعندما أكدن لي ” الحين صرنا كبار ماما رجعيها لنا ” أكدت أنها ستبقى مرفوعة لحين شراء أخرى ..
– بكرة الصباح أبغى ألبس فستان صوفي طيب ؟!
وأتجاهلها وارفع صوتي بالقراءة
– قولي طيب يا ماما
– مو وقت هالنقاشات.. الآن وقت نرتاح وننام
– هذا مو نقاشات
– أجل مو وقت السوالف
– ولا سوالف
– مهما كان اسمه مو وقته وأي اعتراض بتطلعون برا الغرفة
فتقلب الموضوع وتحاول إسكاتي لأغضب أكثر وأهدد مرة أخرى ، دعنا من هذه المعارك ولأخبرك عن تجارب هذا الأسبوع وقراءاته _ كيف تكتب هذه الكلمة احترت _
قلتها مجموعة من باب الاستعراض والتباهي وكما نقول في عاميتنا  ” الهياط ” لم يعدو الموضوع على رواية واحده وأخرى بدأت للتو بصفحتين منها ، رواية ” التدبير المنزلي ” لمارلين روبنسون لفتني الاقتباس منها الدال على أنه حكاية أختين قلت في خاطري لعله يشابهنا أنا وأختي الوحيدة أو يشابه ابنتي رغم بعض التشابه إلا أنه مؤسف و مؤلم وسأكتب لك في الأسفل ملخص صغير جدا لئلا أحرق الأحداث على من يرغب بقرائته لاحقا ً ، شخصيا ً أكره من يتعمد حرق الأحداث كتابا ً أو حلقة مسلسل أو أي شيء أتابعه بحماس وعلى عكسي والدتي وأختي يفضلون معرفة النهاية ليقررون هل يستحق العناء أم لا !
ظلت الرواية عالقة أفكر فيها كلما سرحت ، والرواية الأخرى بعنوان تقليدي لا يبعث الحماسة ” كيف تقع بالحب ” أرجو ألا تظن أني أبحث عن تلك الحفرة لأقع فيها لكنه من باب المجازفات و تجربة الأشياء الجديد كما نفعل و صديقتي في بحثنا عن كتب جديدة نقرأها ونحللها سويا ً ، كانت آخر مرة في فترة نفاسي بهند وكانت رواية لأني أحبك غيوم ميسو ولن أحكي عنها لأن الكاتب قال ” لكي توفر لهم الدهشة، لا تخبر أصدقاءك بما حدث في نهاية هذا الكتاب ” أعجبتنا ولم نعثر بعدها على ما يعجبنا كانت خفيفة و مدهشة و غريبة تناسب صديقتان أحدهما قد وضعت مولودتها  للتو والأخرى تفاجأت للتو بحملها ،
نسيت عن ماذا كنت أحكي لدرجة عودتي للأعلى للتأكد
حسناً رواية الوقوع تلك لم أبحث عنها بجدية كما أفعل في قراءة الآراء بشكل سطحي لأخذ فكرة عامة لكنها كانت موجودة أسفل الرواية التي حملتها فقمت بتحميلها ذات الوقت ، دعنا من أحاديث الكتب التي لا تنتهي ولأخبرك عن ألذ براونيز قد صنعته وقد تكون أول مرة وباذن الله ليست الأخيرة وصفة سريعة وخفيفة لكني أخطأت بحجم الصينية التي اخترتها فكانت أصغر من اللازم مما جعلها تبدو ككيكة أكثر منها براونيز وأيضا سأرفقها آخر الرسالة ، أتذكر ايسكريم الكتكات الذي أخبرتك عنه لايزال قابعا في الثلاجة خلف كيس مربوط باحكام لا أعلم محتواه هل خضار مسلوقه مجمده أو كبة البرغل والسميد التي تعلمناها
قبل فترة لا أدري لكني عوضت نفسي بآيسكريم جالكسي و أيضا ً اشتريت للبنات من ايسكريمات كي دي دي اللذيذة ورغم هذا لم استطع تناوله لوحدي منذ ليال وأنا أحاول ثم انثني ولا أدري أهو خوف من ذهابي لمطبخنا الخارجي في آخر الليل أم شعور بالأسف تجاه الصغيرتين ، اليوم أخيرا ً اتخذت قرارا ً و ” ثولثته ” كما تقول أمي لأي شيء تريدني تقسيمه لثلاثة حصص ” ثولثيه ”  يتضح لك طبعا أن أصل الكلمة من الثلث ..و ناديتهم ولم يعجب هنده فاستوليت على حصتها بكل رضا ، وإن أردت رأيي فهو لذيذ أنصح بتذوقه ومشاركته لأنه صدقا ً فإن جالكسي تحلو معها المشاركة ..
يكفي هذه الثرثرة لقد تعبت أصابعي وسأرفق ملخص الكتاب لاحقاً باذن الله ..تصبح على خير

وصفة البراونيز اللذيذة
تذكير اليوم : غراس الجنة جعلنا الله ووالدينا و ذرياتنا من المخلدين فيها
عن مخاوف الذبول قبل اللقاء.. من تدوينة “هيفاء القحطاني الرائعة”

يوميات -٩-

حسنا ً دعني أخبرك عن البارحة كان يوما مليئاً بالاختيارات السيئة نوعا ً ما ، منذ ليلته عقب رسالتي الفائتة لم استطع النوم أصابني أرق شديد و رغبة شديدة بالاستحمام توازيها رغبة بالنوم والتكاسل ولذا لبثت محدقة أفرك عيوني وأتلو الأذكار حيناً واسرح حيناً وعندما نمت أخيرا ً استيقظت طفلتي تبكي وتخبرني عن كابوس افزعها حاولت تهدئتها وعندما نجحت بذلك طار النوم من عيني مرة أخرى ..تأخرت بالاستيقاظ ومن ثم تأخرت بالدخول على الحلقة و تعثرنا قليلا ً بسبب غياب معلمتنا وتبديلنا مع أخرى وانتهى بنا المطاف في غرف الزوم خاصتي _ إن كانت تسمى غرف _
في المساء ذهبت لأحد المولات قاصدة محل أطفال لاشتري فساتين أنيقة للآنستين إذ تتميز قطع هذا المحل بخاماتها من التول والدانتيل و الشك والتطريز المميز وعندما وصلت كان المجمع خاويا ً إلا قليلاً ، ولم استفد شيئا ً لأن المحل كان قد أغلق منذ ٤ أشهر .
مررت في طريق العودة للسوبر ماركت لأخذ بعض الحاجيات حليب وخبز و غيرها ولم أقاوم ثلاجات الايسكريم قرب الكاشير وعندما اقتربت لفت نظري ايسكريم بغلاف أحمر ، دقتت النظر فيه والتقطته لأكتشف أنه ايسكريم كتكات ، تعرف كم أحب الكتكات أليس كذلك ؟!

الايسكريم المو حلو المذكور أدناه


كنت سأكتفي به لكن تذكرت الحلوتين عدت لأحدق ببقية الأنواع كلها غالية تجاوزت الستة ريالات للحبة الواحدة بعد أن كانت لا تتجاوز الثلاث ريالات فذهبت للجهة الأخرى وأخذت من المثلجات العادية لأجلهم ..وعندما عدت خبأته بعيدا عن أنظارهم وعندما صعدنا للطابق العلوي تسللت لأتذوقه وصدمت بطعمه السيء ، تقول صديقتي لا يوجد ايسكريم سيء فهو إما حلو أو حلو جدا ً !! ماقولك أنت هل كل ايسكريم في الكرة الأرضية يستحق لفظة حلو ؟!
حسنا ً سأخبرك عن مذاقه ” كأنهم أخذوا كتكات وطحنوه ثم صبوه على ايسكريم فانيلا طعمه كريه أقرب للويفر “
لو اشتريت كتكات لندن لكان خيراً لي ، آمل أن تدرك أن كتكات لندن هو ذاك المغلف بالقصدير وليس الآخر المستورد من مصانع الدول العربية تذوق النوعان ولاحظ الفرق ، أجل أحبهم كلهم لكن القصدير يبدو ألذ أو هكذا اخدع عقلي الباطن بلزوم جودته لحجة استيراده ..

أفكر برداءة الايسكريم هل هي ” حوبة ” تمييز نفسي وتدليلها وتجاهل ابنتي ؟!


كنّا قد عزمنا على متابعة فيلم انميشن على التوازي بعد نوم صغارنا لكن مريم قالت أنه أسوء اختيار لقضاء الليلة فحولت فكرتي للقراءة وكان آخر ما حملت هو (هيروشيما حكاية ستة ناجين ) بدأت بقراءته وربما انتصفت الآن ، مع تجاوز الكثير من الصفحات كما كنت أفعل حينما قرأت السجينة قبل عدة سنوات ..ما رأيك هل استمر أو اتوقف واكتفي بما سبق ؟! انه مفرط بالواقعية المؤلمة وأظن روحي تحتاج ما يبهجها .

عن الأم المثابرة


تصبح على خير يا بعيد و اعذر تتالي الرسائل لأنه ” شيكاتا غا-ناي “.

همسة اليوم دعاء جديد اضفه لقائمة دعواتك

هواجس ليلية /٢

الساعة الواحدة بعد منتصف الليل على سريري أحدق باللوحة الموضوعة أمامي و أتذكر التكلمة ” ومن تناسى فإنا قد نسيناه ” هل نملك ذاكرتنا ؟ نقرر الاحتفاظ بذكرى و نقرر محو الأخرى ! أهو أمر بهذه البساطة ؟!
قبل أيام كنت في الغرفة الخضراء أحضر الحلقة على الزوم وقد أقفلتها علي هرباً من الإزعاج، لم تنتظر شهده خروجي إليهم فبدأت ترسل مكاتيب الغرام من تحت الباب واستلمها دون أن افتحه ثم مدت أصابعها ونادت ” ماما امسكي أصابعي ” استلقيت على الأرض أمسك أصابعها ونضحك و عادت ذاكرتي للطفولة أول بيت أذكره ، كان مستأجرا ً و فيه باب في الصالة بيننا وبين جيراننا و أتذكر أني وابن الجيران نستلقي أمام الباب نتحدث و نضحك ونمسك أصابع بعضنا البعض هذه اللمحة هي فقط ما أتذكره وعندما سألت أمي أكدتها لي وقالت أننا كنا نقضي الكثير من الوقت خلف الأبواب نتحدث ونلعب خلف الباب المقفل أحضر العابي ويحضر ألعابه ونلعب ” عن بعد” لحين مللنا وانشغالنا بشيء آخر .
تشغلني أشياء كثيرة كتبت قرابة الصفحة ثم مسحتها ..لازلت أكتب وامسح والتساؤل المُلحّ : أحد حالف عليك تكتبين  يا أسماء ؟!
تصبح على خير يا حلو

لقطة استلام بريد المحبة
عائلتنا الحلوة طبعاً نلاحظ شعري طويل واصل للأرض

هامش :
شفتو برنامج ” كلوب هاوس ” الموضة الجديدة المهم تويتر مستلمينه انتقاد لين أمس شفت مقطع ضحكني الله يسعدهم المصريين مسوين روم بس تقول آآه ويردون عليك الله بكل بساطة وتفاهة و تعال شوف التفاعل 😂😂
عموما الله يكفينا شر هالبرامج لأن فلسفته الظاهر على وزن ” هل نحن وحدنا ؟” الذي ناقشه شباب في حوض الوانيت أيضا مقطع حليو لمن يهمه الأمر مراجعة اليوتيوب
طبعا ً كالعادة يتحول الهامش لتدوينة منفصلة ..

همسة لك أيضا ً ❤

نسيت الإجابة على السؤال الأول : لا ليس أمرا ً بهذه البساطة ، ترتبط الذكرى برائحة ما .. بلون .. بنكهة كل الأشياء المحيطة يحفظها عقلك دون أن تشعر في كل مرة تمر بك هذه الظروف تعود ذكرياتها لتهاجمك

“على مدى فصول العام حياتنا ربيع” 🎶💕

أكتب إليك بعد انقطاع طويل جدا ..كيف حالك ؟! آمل أن تكون بخير لن أسألك عن قراءتك الأخيرة لأني أظنك تشاركني الكسل منذ تزايد ارتباطاتنا ومشاغلنا في هذه الحياة ، ثم من يستطع أن يقرأ كتابا ً يتجاوز ال٣٠٠ صفحة إن لم يكن لاختبار ما !! أراه شيء معجز وأنا التي كنت أسهر حتى الصباح لإكمال رواية تجاوزت ال٣٠٠ صفحة مهما بلغت تفاهتها _ حسنا ً لم أفعلها إلا مرة واحدة لكني فعلت _ ولعل الحماس كان في أشده لأن خاتمتها كانت تعهد خطي وكتبت التعهد ووقعت عليه بكامل قواي العقلية التي أشك بحضورها تلك اللحظة ، إنها رواية (نسيان دوت كم) هه لقد قلتها ليس هناك ما أخشاه وآمل أن يغفر الله لي تعهدي الغبي ذاك إذ لم التزم به ، لم يكن حب متبادل على ما يبدو وليس من نوع النظرة الأولى لكنه حب الألفة الذي ساد وامتلك قلبي بعد عدة شهور من لقائنا الأول و لحظتها كسرت البند الأول لأني ظننت لفرط جهلي أنها علاقة أبدية أخروية ..ولن أسهب بباقي البنود لأنها واضحة تماما لمن يعرفني كيف حطمتها .

التعهد العبيط المذكور آنفا ً


حسنا ً دعنا من الماضي ولأخبرك عنّا ، قبل مدة قمت بمقابلة عمل في الرياض ولازلت انتظر النتيجة ، الرياض أليس هذا غريبا ً ! أنا التي اعشق الساحل ولا أطيق الابتعاد عنه أجازف بالتقديم على وظيفة في صحراء جافة كالرياض !! لعلي أبحث عن بداية جديدة لي وللصغيرتين ومحيط مختلف لا أدري حتى اللحظة إن كنت سأمضي قدما ً فيما لو تم اختياري أو أني سأنسحب .
عادت الإجراءت الاحترازية نوعاً ما و عاد الحذر بعد موجة تساهل وفرح كانت قد بدأت تسري بين الناس و عسى أن يبشرنا الله برفع الغمة و عودة الأمور لطبيعتها .
هل تدري لأجل تلك المقابلة المهمة قصصت شعري لحد تنكشف فيه رقبتي ، ظلت الكوافيره تسألني :
is this good ?!
وأطلبها الاستمرار بقولي ” shorter ” حتى وصلت لأذني فطلبت منها التوقف إنها المرة الأولى في الحياة لم أجرؤ أبدا على ذلك لأني كنت أخاف ألا تناسبني _ وهذا ما حصل _ واضطر للخروج ومقابلة الناس على مضض طالبة أو معلمة ، أما هذه المرة ليس هناك ما يمنع فقلت لنفسي لم لا ؟!
والحق أني اشتقت لشعري الطويل قبل أن أتم أسبوعا ً حتى افتقد عبثي بخصلاتي شعري وبرمها على اصبعي حال سرحاني ، افتقد رائحتها بعد الاستحمام و بعد الاستشوار والبخور حينما تهب علي الرائحة في كل مرة أهز بها رأسي عمدا ً لأتنعم بها ، وأتذكر ما يقوله قيس عندما سأل زوج حبيبته : ” وهل رفّت عليك قرون ليلى .. رفيف الأقحوانه في نداها ” ياله من تشبيه  عطرٍ جميل ، افتقد ارخاء ربطة شعري عند شعوري بالصداع أو جمع شعري كله عندما أرغب بالتركيز ..هكذا مسدل طوال الوقت مع تاج للزينة يجلب لي الصداع ويذكرني بسنوات ارتداء النظارة ، لا يستحق حتى لفظة مسدل فهو قصير جدا ، ولعل الميزة الوحيدة هي سرعة الاستحمام حيث ستتساوى مدة تفركك بالليفة مع مدة غسل شعرك و ستنتهي خلال خمس دقائق على فرض أن لديك دقيقة للاستعداد .
ولأجل المقابلة أيضاً اشتريت حقيبة غالية سوداء اللون بحواف بنية جلدية وطلبت من شي ان ثلاث احذية لم ارتد واحد منها و عندما ذهبت للمقابلة كان هناك رجال لذا لم يروا شعري الذي زينته بمشبك مرصع بالؤلؤ و قبل الدخول طلبوا مني ترك حقيبتي في الخارج اي والله ” كأنك يا بو زيد ما غزيت ” .
كانت الفاصل في أيامي انتظرتها وقلقت لأجلها كثيرا ً والآن مرحلة ما بعد و هي الانتظار ، نسأله سبحانه الفرج القريب والرزق الوفير .
أما العنوان فهو من شارة الكرتون المفضل هذه الأيام ” الغابة المجهولة ” ممتع و مضحك أشارك الفتيات متابعته إن لم أكن منشغلة يضحكني الخيال الشاسع بالسمكة التي ترافقهم وهي ترتدي خوذه بها ماء على ما يبدو .


و قبله بفترة عرض ” وادي الأمان” لم أكن من عشاقه في طفولتي كنت أخاف منه كائنات بيضاء غريبة لا شيء يعجبني ولكن هذه المرة شاهدته برأي مختلف كان واقعيا ً و دافئ جدا ً ، خاصة أم أمان وعلاقتها بأبو أمان والواقعية في الحكاية فمثلاً أحد الحلقات تململت العائلة من تكرار الأم للوصفات نفسها فجلست الأم حائرة و متشتتة إلى أن استعانت بكتاب جدتها وهو كتاب خارق تمنيت وجوده يشبه فكرة كاتلوج الحياة الذي أبحث عنه أحيانا المهم أنها تبحث بالفهرس عن مشكلتها ” ماذا لو طلب أفراد عائلتك أطباقا ً جديدة ” ويكون الحل بقطف نبتة تنبت في الوادي السري لذا فتحتاج أن تسافر لجلبها ، فتقوم الأم بتجهيز أغراضها و اعداد بعض الأطعمة لعائلتها وتكتب رسائل للجميع تودعهم فيها وتخبرهم أنها ستعود بعد أيام ، و بالفعل تسافر و يلحق بها هادي الرحال وتبقى العائلة في فوضى و يكتشفون كم كانت تتعب الأم في سبيل راحتهم و تعود الأم بعد أيام بتلك النبتة وتعد لهم فطيرة شهية و يحتفلون بنهاية سعيدة ، هل فهمت المغزى ؟! كان حل الجدة أن تبتعد الأم ليدرك  البقية قيمتها و يعودون لتقديرها و تقدير أطباقها حتى لو تكررت ، أعجبتني معظم الحلقات و حزنت لانتهائها و لعلي بالغت إذ بدأت أبحث عن مؤلفات توفه يانسون و أريدها مترجمة بترجمة حلوة كترجمات بثينة ربما اشتريها فعلاً من يدري ..
كفاني الآن لقد ثرثرت كثيرا ً بلا فائدة لكن اعتبرها  تعويضا ًعمّا فات وتصبح على خير  .

همسة لقلبك الوجل
” مثقال ذرة “

هامش : ماذا لو تحولت التدوينات لرسائل ستكون أحلى ما قولك ؟! انظر في الأسفل ما خطته مي لجبران عندما قصت شعرها

أهي تعقيدات أُم ؟!

بعد أن اخبرتني بنت عمي بزيارتها لنا مساء طلبت من جوسي تهيئة المكان للاستضافة و اعداد القهوة والشاي وقمت بتجهيز المكسرات والبسكويت المالح و المعمول و
” تمرbites “_ حسنا ً هي فقط نصف كيكة تمر متبقية من ليلة ماضية قمت بتقطيها و تزيينها بالكراميل والجوز لذيذة جدا سأرفق الوصفة التي اتبعتها في الأسفل 😋_
واتفقت مع أختي أن نطلب بيتزا للعشاء ، عندما حضرت الآنسة ريمي اكتشفت أنها لا تشرب الشاي أو القهوة 😳
احترت بها ، ذهبت للثلاجة و نظرت بسرعة في أنحاءها وفرحت لرؤيتي عصير التفاح فحملت الكؤؤس بيدي وذهبت مسرعة لها بلا صينية 🙃
شربت قليلا ربما لخاطري ، ثم بدأنا نلعب بعض الألعاب التي تحتفظ بهم أختي .. رومي و الدنيا دوارة وبعض المرات نلعب لعبة تسمى البنك تحتاج للكثير من أوراق الباصرة ، لعبنا بينما تسلينا بتناول الفشار الذي أحضرته معها والشيبس بنكهة الفلفل الحلو و تغميسة لذيذة حضرتها من الزبادي والنعناع 😋
خرجنا للتمشية في الحوش _ حديقة البيت أو فناءه _ وأخذوا جولات بدراجة أختي ثم برد الجو فدخلنا وقررنا متابعة فيلم ما ، حسنا ً الشاشة سامسونج ولا أحد يستطيع الاستفادة من خاصية السمارت فيو عداي 😎
اخترت فيلم  انيميشن من أحد المواقع لكنه رفض أن يستدير بشكل أفقي ليتمدد على الشاشة وظل بحجم صغير جدا ً فاقترحت ريم أن اختار أي شيء من اليوتيوب ..
اقترحت فيلم  انميشن موانا سألتها إن كان به ” خرابيط ” لا تليق بصغيراتي قالت أنه نظيف وأنها رأته لكني اتذكر دعاية له انه يحوي مشاهد سحر وشعوذة و طاقة البحر وما شابه فعدلت عن تشغيله ” مو حلو عطينا اقتراح ثاني “
اقترحت تينكر بل ، بحثت ثم :
– متأكده مافيه خرابيط ؟
– ايه حلو شفته
– أقول .. جنيات تطير وعصا سحرية من جدك عاد ؟
غرقت في الضحك و أعلنت استسلامها بقولها ” مدري عنك أنت وبناتك اختاري على ذوقك ” قلبت قليلا ً ثم اخترت فيلم هايدي و قضينا السهرة أمامه وحتى تناولنا البيتزا أثناءه ، أفكّر كثيرا ً بتلك الفوضى التي حصلت سابقا ً أهي تعقيدات كما اتهمنني ؟! بالطبع لا ، لأني أعرف بناتي ومدى تأثرّهن بما يرونه فكيف سأقنعها أنه مجرد رسوم كرتون ولا يوجد هناك وحوش أو ساحرات أو ..أو ؟!!
لا تفهم بعد معنى أنه رسوم كرتون وكثيرا ما كانت تلعب وتقلد الآليون الصغار عند استنجادهم بالقائد بادي ” أيها القائد بادي نحتاج للمساعدة ” و قبل أيام كنا نشاهد ” سالي ” فتبدأ الأسئلة ..
ماما ليش سالي مسكينة ومحد يحبها ؟!
ماما هذا صج ؟! ما عطوها أكل ؟!
ماما وين أمها و أبوها ؟!
أحاول ألا أكذب كثيرا ً لأن الطفل يميز ويعرف أن من يكذب في شيء ما سيكذب في بقية الأشياء ، لذا أجاهد أن تكون اجاباتي دبلوماسية بعيدة عن المثالية ، فقلت أن سالي سافر والديها للعمل ثم خسر التجارة و أصبح فقير فعاقبتها الآنسة منشن وأمرتها بالعمل حتى تدرس ، لكن طفلتي كلما شعرت بالأسى لحال سالي التفت إليّ بقلب كسير وسألتني ” ماما ليش ما تروح لأمها وأبوها ؟! “
فعلى صعوبة شرح قصة سالي لطفلة لا تتجاوز الخامسة إلا أن شرح السحر والطاقة والخرافات سيكون أضعاف الصعوبة ولن تميز بين الواقع والخيال ، لا بأس من التعقيدات و الممنوعات طالما أنها ستحمي صغيراتي ومعتقداتهم فلا بأس ..
وبقدر ما أظن أني أم ديموقراطية إلا أني دكتاتورية إلا قليلا ً فالشروط كثيرة لا يشاهدوا كذا ولا يذهبوا لكذا ولا تقولوا أمامهم كذا وكذا ، لا تكذبوا ولا تساوموا ولا تكافئوا بلا سبب و لا تضحكوا للأخطاء و لا تتحدثوا بلهجة مكسورة ولا ..ولا .. ولا.. ولا ..
يطمأن قلبي ماقالته دكتورة سارة مرة أن كلمة لا تربي الطفل والقوانين والروتين يضمن سلامته النفسية وتوازنه ، بالطبع هناك الكثير من ” نعم ” لكنها تأتي خفيفة و سلسة بلا تكلّف ، والحق أنيأحيانا ً أتجاهل قوانيني وارضخ لصغيراتي لكني أفضّل الثبات على القيم والمبادئ علّها تُغرس في نفوسهم ، فهذا خطأ وهذا مؤذي وهذا حرام و هذا لا نفعله لأننا مسلمون وهؤلاء نحبهم لأنهم مسلمين و هؤلاء نساعدهم وهكذا ..

لعبة رومي ونسيت تصوير ” الدنيا دوارة ” رغم فوزي بها 😎

في المزاحمية انتابتي تساؤلات من نوع هل أصبحت شخصية مملة ..مجرد أُم ؟! وكان السبب تافه جدا ً 😂😂 نامت الصغيرات قرابة العاشرة والنصف وذلك لاستيقاظهم منذ الثامنة وقضاءهم معظم الوقت في الخارج حيث الهواء النقي ، المهم أن بنت عمتي وأختي كانوا سهرانين يتحدثون بحماس ويشربون الشاي ويتدثرون جيدا بالجاكيتات فماذا فعلته حينما صارت الساعة ١٢ ؟! قررت النوم و ذهبت للسرير ولم أنم حقيقة إلا بعد الواحدة وقد يكون السبب لأني أفكر هل كان ينبغي أن أسهر أم لا !

أجريت حسبة سريعة لو بقيت ساهرة فهذا يعني أن أنام مع الفجر أو بعد صلاة الفجر و بعدها بساعتين ستستيقظ الفتاتان و سأضطر للقيام معهن 🙃 فآثرت مصلحة الجميع وتركت السهرة باكرا ً لست أتذمر بالعكس تخبرني إحدى قريباتي أنه في رحلة الأمومة عليك أن تستمتعي بها قدر الإمكان فالصغار يكبرون و ستمرّ سريعا ً ، أفكر بكلامها واتذكر صغيراتي مرحلة الرضاع فالبكاء والنوم لساعات قليلة و السهر المتواصل ..ثم الفطام والبكاء أيضاً مع تحسن نومك نوعا ً ما ..ثم مرحلة الحمام ثم ..ثم فجأة تجدينهم قد كبروا واعتمدوا على أنفسهم ولا يحتاجون إلا حُبكِ الغير مشروط و آذانك الصاغية ❤

يارب قرّ أعيننا بصغارنا وبلغنا بهم كل خير و احفظهم بحفظك ولا تفجعنا بهم يا كريم .. آمين

دمتن أمهات رائعات وصالحات 💕

وصفية كيكة التمر من هند الفوزان

سندريلا مرة أخرى

اليوم : الثلثاء  
الساعة : 12:20 ص
بهو فندق فارغ إلا من موظف الاستقبال المنشغل بهاتفه ، هدوء تام يلف المكان ، ثوان ثم يفتح المصعد لتخرج
” سندريلا ” تمسك بيديها صغيرتيها ، تبدو طقطقة الكعب الأسود عالية بسبب ذلك الهدوء ” يارب محد يسمع ” توشوش لنفسها وتقارب الخطوات لا فائدة لم لا يوجد كعب صامت أكيد أنه ممكن فالأسحلة أصبحت صامته فهذا أيسر من باب المنطق ، الحل أن اسحب قدمي ولا أرفعها ، لا سأتأخر سأركض وأقطع هذه الأمتار الثلاثة بسرعة و بأقل ازعاج ..
في الشارع على الرصيف الملاصق للفندق تسأل الصغيرة : ماما وين سيارتنا ؟!
لتعقب أختها : شلون بنروح العرس ؟!

نعود لوقت أبكر ذاك المساء ..
الساعة الآن : السابعة والنصف مساء ً

ملابس الذهاب للفندق

تلعب الصغيرتان في زاوية ما و أنا أسرح شعر والدتي و أقاوم الحرارة التي تلذع باطن كفي لتخبرني والدتي أن كفى وأصر ّ على الإكمال ، بعدها قررت الاستحمام واستغلال رفاهية الفندق _ اتضح أنه شقة فندقية لأن حتى الغسالة والكواية موجودة ومطبخ وقدور شي كيوت و حلو _ لم يكن الاستحمام ممتع بقدر ما تخيلت فالدش يصب بطرقة مزعجة لدرجة اني لم اسيطر ودخل الشامبو كله في عيناي وخرجت بعيون حمراء متورمة كمن قضت ليلة في البكاء ، ارتديت رداء أزرق قطني وسروال طويل لأن التكييف كان بارد جدا ولم تفلح محاولاتنا باطفاءه ولففت شعري بفوطتهم البيضاء العملاقة لاسارع بتجفيفه بعد ربع ساعة ، ذهبت أختي للصالون وعادت و بعدها وصلتنا أخبار قدوم عمتي وابنتها و نزولهم في نفس الفندق ، ارسلت تسألني ان كنت احضرت الاستشوار فرردت بنعم فقط تعالي وسأدللك بالفعل أتت ابنتها وبدأت بتسريح شعرها ثم لحقتها عمتي لم اسرحه لكن فقط قصصت أطرافه .
في تمام التاسعة والربع خرجت أختي ووالدتي لحضور الزفاف و كذا تركتنا عمتي وابنتها للذهاب لارتداء ثيابهم ، التاسعة والنصف أنا والصغيرتين و خادمتنا جوسي ، جوعى ونشعر بالملل اتصلت على والدي لأرى أين اصبح كنت قد أوصيته على عشاء من المطعم فأخبرني انه في الطريق ، لم يصل إلا في الساعة العاشرة إلا ربع تناولنا العشاء ثم غيرت ملابس البنات لارتداء بجامة الأرنب التي ينتظرونها بفارغ الصبر فمنذ اشتريتها أخبرتهم انها لليلة الفندق ، جلسنا سويعة اقترحت على والدي أن اعد لنا شاي بالحليب رحب بالفكرة لكن من سيحضر الحليب ؟ كان قد ارتدى ثوبه النوم _ المقلم _ أخبرته بثقة ”  أنا بآخذ البنات وأجيبه ” _ طارت بوهته شوي _ ” لا تخاف ناراح أطلع من الفندق تحت ثلاجة حلويات بالريالات وحاطين حليب المراعي معاهم ” خرجنا والبنات يركض في الأروقة متجهين للثلاجة ..
– ماما خنآخذ جلكسي
– لا أنا قلت ماراح نآخذ حلويات اشترينا يوم وصلنا
– أجل شنو تبغين
– حليب بس
– ليش ؟
– عشان اسوي شاي حليب
تفقز شهده لتعلن لكل من يسمعنا ” بنشتري شاي وحليب هيه هيه بنشتري شاي وحليب “
عدنا ادراجنا وبدأت بغسل العدة والعتاد ، قدر استيل و كوبين ، بعد ان شربناه أعلن أبي استسلامه ودخل لغرفته وأنا كذلك بيد أني استلقيت بجوار الفتاتين وهما تلعبان بهدوء أما جوسي فقد خلدت للنوم منذ مدة ..امسكت هاتفي و كتبت :

تستلقي سندريلا برداء أزرق قطني و شعر مسرح على أريكة ذات رائحة كريهة في فندق خمس نجوم ، تتابع بصمت لعب الصغيرتين بالباربي و تحاول ألا تندم على تفويتها لحضور زفاف بنت عمتها ..
تعيد سرد الأسباب لتقنع نفسها : ” ما استشورت شعري بذمة وضمير ، و احتاج اتمكيج ونسيت كريم جونسن ، و البنات ماناموا ولا حتى نعسوا ، وأبوي شكله داخ قايم من الفجر شلون أقوله امسكهم بروح اسهر بالحفلة “
يقطع حبل أفكارها مغص في بطنها ، علاوة على كل ذلك النفسية والوضع الصحي لا يسمح ، كل الظروف تقول لا تذهبي فلم لا زلتِ متشبثتة في قشة وسط الأمواج !!
مرّ عام منذ آخر حفلة حضرتها و الوعود التي قطعتها بالاعتزال لكن هذه بنت عمتي ، كان ينبغي أن احرص أكثر لخاطر عمتي ، يعاتبني فستاني الأحمر ” عجوز كسولة ، هيا  انفضي عنك الأعذار و استغلي السويعات الأخيرة “
لا جدوى زُفّت العروسة ولم يبق شيء على انتهاء المراسم لن أدخل متأخرة لقاعة خالية فهذا سيحطمني أكثر

قبل أن أكمل اتصلت أختي في تمام الساعة ١١ واربعون دقيقة :
– تعالي الحين والله وناسة بيفوتك
– والبنات ؟!
– شدعوه خليهم يمسكهم ابوي شوي
– أبوي دخل تو بينام
– طيب جوسي تطالعهم ؟!
– أقولك نامت والله ماراح تحس فيهم طلعوا والا دخلوا
– طيب مع السلامة “
أمسكت جوالي لأقلب في تويتر بحثا ً عما يشغلني لتعيد الاتصال بعد دقيقتين :
أمل تقولك عادي جيبي البنات وتعالي الناس قاعد يتعشون ويطلعون والعروس خلاص زفّوها
اغلقته منها واتصلت بأمي أتأكد من الوضع وهل فعلا ً يستحق القدوم ؟! أكدت أمي أنه يستحق وأنه يجب أن آتي لخاطر عمتي على الأقل ..
حسنا ً اتخذت قراري الساعة الآن ١١ و ٤٥ دقيقة ناديت بحماس ” شهد ..هند قوموا اغير لكم بنروح العرس “
بأسرع ما يمكن انتهينا من طقوس الحمام ثم ألبستهم فساتين العيد المشجرة مع جاكيت صوف رمادي ألقيت نظرة من بعيد ” لا مو حلو يا أسماء صاير مرقع ” خلعته بسرعة و بحثت في الشنطة لأجد فساتينهم المخمل اللامعة وردي و كحلي و هيلاهوب شتوي الآن يبدو كل شيء متناسق الساعة ١٢ وخمس دقائق اسرعت لارتداء فستاني الأحمر ..الحزام و الكعب الأسود ، لحظة أين الحُلي ؟! لاشيء سوى سوار ذهب خفيف يلف معصمي أحاول ألا أخلعه أبدا ً بحثت في حقيبتي لأجد ساعتي الذهبية ، حسنا ً تكفي لن أكون متطلبة ، بقي شمسي المشرقة أسرعت للاستشوار ثم السترير فقط الخصل الأمامية ورفعته بوردات شهد الحمراء ، روج غامق و ظل بني وكحل أسود وصلى الله وبارك ، ارتديت عبائتي وامسكت بيد الصغيرتين وانطلقت لحضور ما تبقى من زفاف سارة .

الساعة الآن 12:20 ص
أجيب تساؤل البنات :
– بنروح مشي مو سيارة  هذا العرس قريب بس محد يفلت ايدي طيب
– عشان ما تدعمنا السيارات صح ماما ؟
– بسم الله علينا ، ايه صح
عندما اقتربنا اتصلت بأختي لتستقبلني فخرجت أمي عوضا عنها ، ووصلنا بسلام ولله الحمد رغم حضورنا متأخرين إلا أنه كان زفاف رائع بل أكثر من رائع ، الطقاقة _ المطربة _ كانت حماسية وكذا الحضور فلم يتوقف الرقص والغناء حتى الثانية فجرا ً ، و كانت لنا أشواط بالمسميات و الألقاب دفعتنا جميعا ً نحو تلك المنصة .

الآنستان تراقبان البط في وادي نمار


تبدو الرياض اليوم حلوة و دافئة ، يالله كيف يعيد الرضا للأشياء ألوانها و نكهتها الحقيقية .

فيارب نسألك رضا دائم و حياة هانئة ونعيم لا ينفذ وقرة عين لا تنقطع و  القارئين والمسلمين أجمعين .. آمين

بطات الوادي الحلوات

هنا الرياض

اليوم الاثنين وقد جاوزت الساعة الواحدة ظهرا ً أكتب من غرفة في مكان شبه نائي أظن أني كتبت عنه في تدوينات سابقة باعتباره المنزل الشتوي ، بالضبط ..هنا ” المزاحمية “
أتينا بالقطار كما فعلنا في آخر مرة وكانت رحلة خفيفة رغم أن الليلة السابقة للسفر لم استطع النوم لكثرة التفكير ولا أعلم لِم !! بقيت محدقة في سقف الغرفة أقضم شفاهي محاولة النوم وعندما نمت أخيرا ً شعرت بأحدهم يهزهز قدمي فقمت مفزوعة ، لم ننزل للرياض منذ قدومنا سوى مرتان مرة لرؤية حديقة الحيوان التي كنت قد قطعت وعدا ً لشهد أن نذهب لحديقة الحيوان لكنها مغلقة لدينا قبل انجابها حتى و عندما قررت الذهاب لحديقة البحرين لم تتسنى الفرصة بسبب دوامي كمعلمة و زحمة الجسر في الويكند ، فذهابنا لحديقة الحيوان أمر جلل بعد كل هذا الانتظار ، أما المرة الثانية فكانت لزيارة حراج بن قاسم والطريق الطويل ثم ازدحام شوارع الرياض قتل كل الحماسة فلم نصل إلا عند الغروب  وقد خرجنا منذ الثالثة والنصف عصرا ، كانوا  متخوفون من كثرة الناس و الكمامات التي لا تغطي إلا الأذقان كديكور وخوفا ً من الغرامة ربما، فقط اشتريت دمى كبيرة للآنستين و بعض اللعب و حامل للجوال وسرعان ما طلبت أمي أن نترك المكان و تلك ” الزحمة ” فخرجنا لإحدى الحدائق الكبيرة نوعا ما ً ومع هذا فهي خالية من الألعاب تقريبا ً ، رغم أن الدخول بتذكرة عشرة للكبير و خمسة للطفل والخدمات صفر !!
شعرت أنني عجوز حينما اشتقت لبيتنا ولم نمض سوى ليلتان  يالله يا أسماء أين الحماسة وحب السفر ؟! ، أحاول التأقلم مع هذا التراب الأحمر و غباره الذي يغطي كل الأسطح مهما قمنا بالتنظيف .
احتار بنفسي هنا ولا أعلم ماذا أفعل ! هناك مثلاً كنت سأفرز الملابس وأخرج مالا نحتاجه أو أرفع الصيفية أو أعيد ترتيب الأثاث في غرفتنا ، لا يختلف الروتين كثيرا ً هنا لكنه شعور نفسي بفقد المكان و الوسادة والسرير المريح ، أكره جو الرياض الجاف لأن كريماتك حتى العادية منها ستكون حارقه ولاذعة ولن تتحملها بشرتك ، أضع الكريم فأشعر بالحرقه وأقوم لأغسله و أبقى بدونه لأشعر أن وجهي يتشقق وأحتار بنفسي أكثر ، كيف يطيق أهل الرياض ” الرياض ” ؟؟
غدا ً زفاف قريبتي أسأل الله أن يوفقها ويحف حياتها بالسعادة والرضا و هذا سبب قدومنا منذ البدء و تمت دعوتي لحضوره قبيل يومين ليس لشيء سوى لأن الوزارة شددت على الاحتفالات وألا تتجاوز ٥٠ شخصا ً فاضطرت عمتي لدعوة الكبار مع بنت واحدة ثم أعطتني بطاقة دعوة لاعتذار بقية الأخوال عن الحضور .
كانت الرياض تعني بيت عمتي والسهر مع بناتها والمبيت عندهم و الخروج متراصين في سيارة ضيقة لأقرب مول أو مطعم و الضحك و اللعب ، لكنها بدونهم باهتة وكئيبة كجفافها ، لم نستطع زيارتهم لإصابة بنت عمتي الصغرى بالكورونا شفاها الله وعافها وحفظنا و المسلمين من هذا الوباء .
فقط هذا ما لدي وسأرفق بعض الصور في الأسفل ، دامت أيامكم حلوة و سعيدة❤

أسماء

حقائبنا الوردية
باقيرا ينظر بغضب 😅
الشاي والرمان في محاولة للاسترخاء في العصرية والصورتين الأخيرتين من القطار ، أما الكومدينه فالشطة سلاح أبيض للتهديد فقط وتظهر الكريمات التي فشلت بالتصدي لجفاف الرياض 😂

هواجيس ليلية /١

في وقت سابق الليلة ذهبت لزيارة أحد صديقاتي المعلمات التي وضعت مولودة قبل شهر وقامت بدعوتنا و لذا حرصت على زيارتها هذه الصديقة بالذات كنا نتجاور في المكاتب و نتشارك الأحاديث المهموسة في أوقات فراغنا الضيقة جدا ً بين ازدحام الحصص وعند ولادتي بهند كانت الوحيدة التي زارتني في بيتي و تحرّج البقية من ذلك لأني لم ادعهم بشكل واضح على عكسها فقد اتصلت وسألتني أي الأوقات أنسب فحددت لها اليوم وجاءت وحدها ، لم تكن الظروف مناسبة أن أقيم احتفالا ً أو أي نوع من أنواع التجمعات، كنت قد انفصلت مؤخرا ً وانهيت عدتي بوضع صغيرتي لكن لم أخبر أحدا ً من المدرسة عداها والبقية عرفوا بمحض الصدفة بأسئلة عابرة كل على حده ، قابلت زميلات العمل و شعرت بالحنين لهّن و لجلسة الصديقات آخر لقاء لنا في أواخر مارس عندما تعلقت الدراسة بسبب كورونا ٨ أشهر بالضبط ، رغم علاقتي السطحية والتي لا تتجاوز أسوار المدرسة إلا أني اليوم شعرت بالفقد لا شيء يربطني بكل هؤلاء..غُربة إلا قليلا ً ، كأنني عدت لنقطة الصفر لدائرة العائلة والعمومة فقط ..
والآن بعد يوم ممتع لماذ هذه المشاعر والعبرة المخنوقة يا أسماء ؟!
لم لا تستمتعين و تتركين التفكير الغير مجدي !