” ناسياً ما قد مضى “

اليوم الأربعاء والساعة الآن تجاوزت منتصف الليل على الأريكة البيجية ..
مرّت ثلاث أيام على عودة الدوامات بدوني ! ، في ليلة الأحد أُرسِلت رسالة في قروب الواتس اب ترحيبية بالعودة وبقائمة طويلة من الاحترازات وبتعليق يؤكد حضور المدرجة أسماءهن في الجدول ، تصفحت القائمة أكثر من مرة ولم أجد اسمي 🙃 لعله سقط سهوا ً كما يسقط دائما ً فبادرت بسؤال المشرفة عن دوام الأحد بالنسبة لمن لم يذكر أسمها فقالت لا تحضر فقط الموجودين ، عدت للقائمة وبدأت أقرأها وأتفقد الزميلات ، حسنا ً الكل موجود عداي أنا وآلاء !! هل أرسل لآلاء ؟! تراجعت في اللحظة الأخير اذا كيف ستدري وانتظرت مرّ الأحد طويلا ً ، في الليل أُرسِلت قائمة أخرى لحضور دورة مختلفة واسمي أيضا ً ليس بها ، تساءلت إن كانوا قد استغنوا عني فماذا ينتظرون ؟!
كثرت رسائل الزميلات عن غيابي و تشوقهم للقائي وأنا كذلك والله مشتاقة لكني معلّقة ، رغم أني أفكر بالاستقالة منذ تلك اللحظة التي اخبرتني فيها المديرة أنها ستحضر لترى إن صدقت اتهامات الأهالي فستتخذ اجرائها _ أي الاستغناء عني _ فأجبتها بثقة أنه لا بأس وهو حقها بالأخير أن تبحث عن مصلحة الطالبات _ورضا أمهاتهن على ما يبدو _ لكن توقفنا بسبب كورونا ورغم هذا ” عافهم الخاطر ” كما يقال شعرت بخيبة إذ كان يبدو أنهم ينتظرون الفرصة السانحة للتخلص مني ..هكذا بكل سهولة ، تلومني احداهن على عزة النفس المبالغ فيها لكنها لا تعلم شعور التهديد بالتخلي عنك ، ومبدأي في الحياة القائم على المثل الشعبي ( من باعنا برخص بعناه بتراب ) ، كرهت ذلك الوضع كثيرا ولازلت ولأني أحبهم وأحب ذكرياتي معهم تمنيت أن أخرج من عندهم بطريقة لائقة كيفما كانت ، لكن أن أترك هكذا ويتم تجاهلي دون ايضاح أو تبرير لماذا ؟ لست أفهم ،
لِم ينسى الناس الحفاظ على العِشرة ؟!
ألا تستحق بضع السنوات تلك و هذه ال” أسماء” قليلا ً من التقدير ؟!


أسألك يارب الرضا والعوض الجميل والبدايات المشرقة بعد النهايات الصادمة ..آمين

بوح الاستحمام

غالبا ً يقال أن مشاعر وقت الغضب حقيقة ١٠٠% لأنها تخرج مكنون قلبك بلا تفكير ولهذا فأنا أصدقها مهما اعتذر مصدرها وتعذر بفورة الغضب قد أسامح لكن أعجز عن النسيان ، حسنا ً ماذا عن بوح الاستحمام ؟!😅
أهو حيلة دفاعية أم مشاعر صادقة في لحظات امتنان ؟مؤخرا ً تفصح صغيراتي عن حبهم الكبير لي أثناء الاستحمام خاصة قبيل فقرة غسل الشعر فشهد مثلا ً قبل أن أضع الشامبو على رأسها :
– ماما ترا أنا أحبج وايد ( جيم مشبعة شرقية بجدارة😂)
– حتى أنا أحبك حييل حييل كثر البحر وأكثر
_ أصب الشامبو وأبدأ تفريك _
– قلت لك أحبببببببك ( بصراخ ) أحبك ما تفهمين !؟
– حتى أنا أحبك وبغسل شعرك عادي نصير نظيفين ونحب بعض 🤭
أما الآنسة الصغيرة :
– ماما لا تغسلين راسي
– لازم نغسل ونصير حلوين
– ماما أسماء ترا أنا أحبك
– حتى أنا أحبك
_ نصب الشامبو ونفرك _
– 😭😭😭 دموع أربع أربع وتهديد ووعيد ما آخذك معانا للطلعة ولا الكشتة وأنت مو حلوة و..و.. من ألفاظ كسرة الخاطر 💔😢 التي تتلاشى ولله الحمد بعد ارتداء الملابس وتعود لفقرة ماما أحبك و بآخذك معاي كل مكان 🤭❤

أحيانا ً أظن أني أبخل بالمشاعر على بناتي ولا أوفيهم حقهم نظرا ً لتهم الجفاف والقسوة الموجهة لي دائما ً 🙃
والبارحة فآجئتني شهدة حبيبة قلبي بأنها تحبني بكل حلاتي وعلى حد قولها : ” حتى لو صرخت علي وإلا عصبتي أو ما شريتِ لي حلاوة أو ما وديتني الألعاب بعد أحبك “
فديتها سويداء قلبي ❤
في السابق كنت لا أصدق بأن الحب اللا مشروط يصدر من أحد إلا من الأم تجاه أبناءها لكن بعد فيض مشاعرها لربما كان الأبناء يمنحون أصدق المشاعر وأدفاها ..حب نقي غير مشروط 💕
أدام الله قلوبنا مفعمة بالحب والدف وقرب أحبابنا ولا حرمنا الله منهم..

أسماء
أكتب لكم هواجيس هذه الليلة_ المخالفة لسابقتها إذ لا يشغلنا سوى موضوع العودة وهل سيستغنى عنّا أم لا ؟! ، وهل يفضل تقديم عز النفس والكرامة في حالات كهذه أم الأفضل أن نتحلى بالصبر ومزيد من الصبر فقط ( كان مفروض بين الشرطتين توضيح صغير لكنه تحول لتدوينة منفصلة لاحول ولا قوة إلا بالله هذي يوضح حقيقة أسماء المتشعبة🙂 )_ من على الكنبة البيجية في غرفتنا اليوم السبت الموافق ٣من محرم لعام ١٤٤٢

فقط تنفسي

اليوم هو الأحد الموافق السادس والعشرون من ذو الحجة لعام ١٤٤١ من الهجرة ، أكتب هذه المرة من على سريري الصديق الصدوق الشاهد على كثير من لحظات الفرح والبكاء وأصبح مؤخرا ً منطقة نزاع _كتلك التي بيننا والكويت_ للآنستين أيهن تشاركني النوم فيه 🙂
إلى درجة أن الآنسة هند صرّحت مؤخراً : ” ماما أنا ما أحب فراسي مو حلو نعطيه الناس ، لأن ما عدهم “_ يا عيني على الإيثار يا هنيدة قلبي 😂_ سبقتها طبعاً نوبات فزع و شكوى من الوحش الموجود بسريرها ولذا أحاول ألا أضغط عليها ، لكن الأخت الكبرى ترفض و تصر على مشاركتها سريري و آمل كما تصالحت السعودية والكويت على المنطقة المقسومة وخيراتها أن تتصالح الصغيرتان وترضيان بالتناوب 🤭❤
حسنا ً لماذا عدت لأكتب !؟
لأني هذه الفترة ربما أعاني من القلق أو التوتر أو شيء ما لا أعلم كهنة يجعلني أتنفس بصعوبة ، كأني كنت أجري وأتوقف لالتقاط نفسي كل دقيقة 🙆🏻‍♀️
في المرة الأولى التي مررت بهذه الحالة كانت في الصف الثالث ثانوي في الفصل الدراسي الثاني .. أتنفس بصعوبة لدرجة أن أمي تقول أن لوني يزرق 😐 وذهبت للاطمئنان على صحتي و الحمد الله كان العارض نفسي ليس إلا ، لازلت أخاف من هذه النوبات بالطبع لكن الخوف يقل حين أتحدث مع عقلي بهدوء محاولة فهم القلق و حلّه ..
ولماذا كل هذا القلق ؟! يؤسفني القول أنه مرتبط بقرب الدوامات 😅🤭
فلم يبقى سوى أسبوع ونعود باذن الله ، قلقة ومتخوفة لأني أفكر جديا ً بالاستقالة ولعلي لمحّت في بعض التدوينات عن ذلك ، ولم أكن لأفكر هكذا إلا بسبب المضايقات الأخيرة و التلميحات بالاستغناء عن خدماتي ولأن الكرامة قبل كل شيء قررت الانسحاب ..
ليس قرارا ً قطعيا بعد فالأفكار تأخذني كل منحى فماذا سأفعل وكيف سأجد وظيفة أخرى تعجبني و بيئة مريحة كهذه ؟! بالإضافة إلى أني لا أرى نفسي إلا معلّمة أحب التعليم وسمو رسالته والثمار التي تجنى وراءه على مر السنين و أطفالك الذين يكبرون أمامك ،أحبه كثيرا ً ولذا أتنفس بصعوبة كلما فكرت بتركه 💔😩
أقول تركه لأني في حالة تركت هذه المدرسة فليس لي رغبة بإعادة الكرّة في مدرسة أهلية أخرى سأنتظر مع المنتظرون الوظائف الحكومية ولعل وعسى تفرج قريبا ً .
قبل كورونا كانت المديرة قد لمّحت بإعطائي فرصة أخيرة قبل الاستغناء عني فأنقذني الله بكورونا 😂 والآن لا أعلم رغم أن القرارات اتخذت الليلة وصرّح وزيرنا اللطيف أنها ستكون عن بعد لمدة ٧ أسابيع قابلة للتمديد بحسب المقتضيات الصحية ..

أسأل الله أن يكتب لي الخير في حياتي حيثما كان ويهدني إليه ويرضني فيه ❤🙏🏼 فاللهم يقينا ً راسخا ً بك وحبا ً وتعلقا ً لا يتبدل ولا يقل .. آمين

قال ابن القيم رحمه الله:

“لو كشف الله الغطاء لعبده، وأظهر له كيف يدبر له أموره،

وكيف أن الله أكثر حرصا على مصلحة العبد من نفسه،

وأنه أرحم به من أمه !

لذاب قلب العبد محبة لله ولتقطع قلبه شكرا لله “

هامش :
الصورة أدناه لمنطقتنا المقسومة😂 وتليها صور طلعتنا المشمسة للحديقة .

يوميات -٨-

في غرفتنا من على الكنبة المفردة التي تحيرك باتخاذ وضعية الاستلقاء الملائمة مع يد بدأ يتغير لونها لكثرة ما استخدمها كطاولة للمشروبات على اخلافتها 😬
التقيتُ بسمائي أخيرا ً وأحمد الله كثيرا ً أن يسر لنا اللقيا ❤
كان آخر لقاء لنا قبل خمسة أشهر وبضعة أيام ، كان اتخاذ قرار كهذا يتطلب شجاعة منّا جميعا ً ، شهده كانت فرحة ومتشوقة للاجتماع بأطفال صديقتي أما هند فمتوجسة ألا أذهب معهم منذ العيد عندما ذهبوا مع والدهم للقاء أعمامهم لم ترضى أن تذهب معه مرة أخرى ، رغم أنها تستعد وتلبس وعندما يأتي لاصطحابهم تتراجع في اللحظة الأخيرة _ تصف أمي منظرها أنها تتعلق بملابس أمي وتقول لوالدها ” أنا أبغى ماما “_ و الحمد لله أنه لم يعاندها واكتفى باللقاء عند الباب أما أنا فكما أقول دائما ً ” ولهت على الأوادم ” وأتذكر أيام الدوام وتضجري منها ومن ازعاج الصغيرات وكثرة الأعباء وأنا هنا لا أقول أني اشتقت للتعب لكن والله اشتقت للأصحاب للأحاديث المضحكة والكركرة في فسحة الصلاة عندما نعود منهكين ونقفل الباب لئلا يدخل أحد وننفجر ضحكا ً على سوالف تهاني أو سميرة أسعدهما الله ❤
ونتدارك الدقائق الأخيرة لنصلي قبل أن تبدأ الجولة الرقابية وتدور دفاتر توقيع دقائق التأخير ، كان لقاؤنا سعيدا ً و حلوا ً وطيّب خاطري بعد كل هذا الانقطاع ، عندما كانت تجهز لاستقبالنا سألها ولدها هل اليوم عيد ؟! تضحك وهي تخبرني فألتفت لدحوم لأؤكد ذلك ” والله هو عيد بقلبي وقلب أمك ” 💕
أيضا أريد أن أرحب بزهرة اللافندر ” أسماء ” المدونة والكاتبة مستقبلا ً إن شاء الله وأبارك لها على انتقالها للوردبريس وأيضا ً على تمام المئة تدوينة بارك الله قلمك يا صديقة 🌷
تدوينتها هذه ذكرتني بعض الشيء بنفسي ولعلنا نتشابه في أشياء غير أسمنا الحلو 😁
مدونة اللافندر
في الفقرة التي تناقشت مع قريبتها عن ماذا ستصبح حين تكبر قالت واقتبس :

” أذكر ابنة عمتي سألتني يومًا : اش تشتي تقعي لما تكبري ؟
بتلقائية : كاتبة .
بحيرة قالت : و كيف تلاقي فلوس ؟ يعني فين يشتغلوا الكاتبين ؟ “
لم أجد ردًا ، كنتُ متورِّطة و لذا دافعت بشراسة : ميهمنيش الفلوس ، باقع حتى منظِّفة ، أهمشي أكتب “


لعلنّي مررت بهذا في سنك أو أصغر قليلا ً ، كنت أكتب مذكراتي و دفتر لملاحظات الحياة وقوائم صفراء_ هي قوائم عادية على ورق أصفر 😛 _للأمنيات التي أود تحقيقها و بضعة قصص رخيصة الحبكة والشخوص ترضيني بنهايتها السعيدة ورغم عدم اطلاع أحد على ما أكتب سوى بعض القريبات اللاتي أشاركهن الأسرار وقراءة المذكرات عندما يبيتون عندنا في العطل الصيفية كنت أثق جدا ً أني أريد أن أصبح كاتبة ، تخرجت من الثانوية بمعدل مرتفع و كذا نسبة القدرات والتحصلي بفضل من الله أتاحت لي كل التخصصات بدءا بالطب وانتهاءا ً بعلم الحيوان .. قبل فترة التقديم على الجامعة كنت أخبر أهلي أني سأصبح كاتبة ، لم تكن أمي ترفض ولا تؤيد لكنها معجبتي الأولى والتي تظن أنه لدي ما يحكى ❤ أما والدي فكان يغضب بمجرد ذكري لذلك 😬وفي تلك الفترة أذكر أكثر من مرة أخبره أني سأصبح كاتبة فيصرخ ” ماعندنا بنات يكتبون ” ويكمل قراءة الجريدة أو مطالعة الأخبار و في أحد الأيام كان عائد من العمل للتو مرهق و متكدر الخاطر ربما ولجهلي بالنفسيات كنت انتظر في الصالة وقد قررت في خاطري ” أني سأصبح كاتبة وسأقنعه فورا ولن أدخل الجامعة وهذا قرار نهائي “
وعندما التقيته ..
-السلام عليكم
– وعليكم السلام ..يبه لحظة بقولك شيء
– خير ؟
– أبي أصير كاتبة والله مالي دخل
– أقول يالله روحي ..ماعندنا بنات يكتبون بنبرة متضجرة
– الإ عندنا أنا أكتب
– أقول تسكتين لا شلون !؟
– إلا بصير كاتبة يعني بصير مالي شغل
– إن صرتي كاتبة قصيت راسك 😡
بعدها عدت لغرفتي وأخبرت مذكراتي العزيزة أنني مضطرة لدراسة الجامعة وحيث اني أحتاج رأسي لأصبح كاتبة فسأدرس في الجامعة و لن أجازف بخسارته بمعاندة طفولية ،
وصرفت النظر إذ ذاك و خضت سنوات الجامعة بحلوها ومُرّها و نضجت وكلما أتذكر تلك المحادثة أضحك وعندما أذكرها لوالدي يستغرب و يقول ” مستحيل أنا أقول بقص راسك ” والله يا بعد عمري ما ألومك لو قلتها يعني راجع من الدوام قرفان وأنا جيت بوجهك أعاند وأرادد و غصب بصير كاتبة 😂
الآن أبوي بعد راسي يقولي ” ليه ما تكتبين يا أسومة ؟” والإ ” اكتبي يامال العافية ” وأمي بعد روحي تقترح أن أبدأ التأليف بقصص الأطفال ، ولست أملك قدرة التأليف بعد لكني أحب أن أروي القصص وفكرت أكثر من مرة ببدء نادي قراءة أو مكتبة أطفال بركن صغير للرواية وبالطبع أنا بطلة المكان (الراوية أسماء ) لكنها مجرد أفكار تحتاج للوقت والمال حتى تُنفذ ..وأدركت متأخراً “أن الكتابة ما توكل عيش ” في تلك السنوات التي بقيتها هائمة على وجهي دون عمل وفكرت فيها بالكتابة كمصدر رزق وحمدت الله أن يسر لي أن أدرس وأعانني حتى تخرجت .
هل اختفى حلمي بأن اصبح كاتبة ؟ لا أعلم صدقا ً لا أعلم ، الآن أكتب لأجلي هنا في المدونة ولو شعرت بثقل الكلمات احتفظت بها لنفسي في دفتر جلد مهمل في مكتبتي .


تصبحون على خير 😘
أسماء الساعة الآن الواحدة بعد منتصف الليل وسبع وعشرون دقيقة فقط _مثلما كنا نفعل عند تفقيط الدرجات في لجان تصحيح الاختبارات_*

* مابين العلامتين هي السالفة اللي تقولينها وأنت ماسكة الباب بتطلعين بس لازم تقولينها ولا تظل تقرقع بقلبك 😂

يوميات -٧-

صباح الخير و التوفيق والخبز الطازج ، اليوم الجمعة والساعة الآن السابعة إلا دقيقتان أكتب من غرفتي ..
معظم التدوينات تكتب بعد منتصف الليل إلا بعضها التي رافقت أيام الدوام 😢 ، استيقظت منذ الرابعة والنصف ولم استطع العودة للنوم بعد رغم أني لم أنم إلا قبلها بساعة ربما ، لم لا أزال مستيقظة !؟ لست أدري تقلبت كثيرا ً زدت برودة الغرفة رميت البطانية عني ربما أشعر بالنعاس لكن لا فائدة قلبت في الجوال بين البرامج تويتر ثم الواتس لعبت wood block ولا فائدة ، ففكرت بالعجن 😍 كما أفعل إن أعيتني الحيل ..غالبا ً في أيام الويكند والعطل عندما يجافيني النوم لجوع أو قلق اذهب للمطبخ لمدافعته أو للعجن واليوم لعل الاثنان اجتمعا ، شعور طفيف بالجوع بسبب العشاء المبكر وقلق لأني دخلت بنوبة عطاس شعرت بعدها أني لا أشم شيئا ً وتذكرت سلسلة التغريدات التي قرأتها البارحة عن أعراض كورونا و..و.. تعوذت بالله من شرها و قررت أن أصرف تفكيري و انزل للمطبخ _ من باب السناعة يعني _ رغم أني مؤخرا لا أجيد العجن وتصبح عجينتي قاسية كصخرة ولا أعلم لماذا 🙂
أُكثِر من الدقيق تقسو فأزيدها ماء فتلين أكثر من اللازم فأعود لزيادة الدقيق واستمر بالزيادتين إلى أن تكفي العجينة قبيلة بأكملها .
أما عجينتي لهذا الصباح فتركتها في المطبخ وعدت لغرفتي إن داهمني نوم فخير وبركة وإلا عدت لها بعد ساعة لأكمل العمل .
هناك قائمة من المغردين الرائعين أريد أن اختم بها التدوينة :
١/ عبيد الظاهري : موسوعة وثقافة تبارك الله و بارك له في نفسه وعلمه .
٢/ عبدالعزيز الحمادي خبير تقني وتكنولوجي كان من عيال منطقتنا ثم راح للرياض💔 ، أيضا رائع و يحط شروحات و خبايا ما أعرفها عن قوقل و برامج الاوفيس وغيرها كثير .
٣/ يحيى رياني شاعر فصيح وإلقاؤه جدا جميل من جازان .
٤/ د. سارة العبدالكريم تربوية وأسرية متخصصة ومنطقية و أحبها كثيرا ً .
٥/ فهد مثقف وقارئ وله مدونة يجمع فيها مقالاته.
لن تندموا عند متابعتهم أضمن لكم ذلك 😁
أتمنى لكم يوم جمعة جميل وهادئ ولا تنسوا سورة الكهف .

* تم تحديث المدونة واضافة الخبز اللذيذ ماشاء الله تبارك الله ولله الحمد في نجاحه و نشكر المساعدات الجانبية 🤭 تمت الإضافة الساعة ١١ وربع صباحا ً

“أَمَا كَانَ في تَلْكَ الدُّموعِ السَّوائلِ ..بَيانٌ لِنَاهٍ أَو جَوَابٌ لِسائل ؟ “

الساعة تشير للثانية والربع صباحا ً أكتب وأنا مستلقية على أريكتي الصفراء شاهدت شيئا ً على التلفاز و تأثرت وأنا أعلم أنه ليس حقيقة ومحض تمثيل لكن الدموع أبت إلا أن تجتمع في عيني كيف دافعتها ؟ قمت لأجمع قطع التركيب المتناثرة بجانبي في المرة الأولى ..و مرّت العبرة بسلام والمرة الثانية قمت لأغسل وجهي و أتنشط و لأخاطب انعكاسي في المرآة أن” كفى !! “
جلست بعدها أفكر في حالتي مؤخرا ً وهذه الحساسية المفرطة والبكاء السريع وتذكرت اني قلت في تدوينة العيد أني سأخصص تدوينة للدموع فأتيت لأكتب عنها ، ولا أدري لم أبرر لكن جرت العادة فحتى دفاتري التي لا يقرأها أحد أبد بسرد المبررات 😅
سأعود بالزمن للوراء عندما كنت طفلة في الابتدائية بمريول كحلي و حذاء أسود و جواريب بيضاء طويلة وشرائط بيضاء لشعري لا أذكر كثيرا إلا أنهم يقولون ” دلوعة ” و ” صياحة ” لأني عند أي عتاب مهما لطُف لفظه تتغير نبرة صوتي ثم تنهمر دموعي ، لازلت أتذكر ذلك اليوم الذي تغيرت بعده ، كنت في الصف الثاني الابتدائي وصادف أحد الأيام أن تأخرت والدتي في الاستيقاظ ففاتني الباص وذهبت متأخرة قليلا مع والدي ، عندما وصلت كانت العاملة قد جلست على كرسي أمام المدخل الرئيسي تأمرنا نحن المتأخرين بالوقوف وانتظار المديرة للتهزيء 🙃
انتهت الاذاعة بعد وصولي بدقائق قليلة وبدأت الجموع بالصعود وكنت انظر للطوابير تمر أمامنا وتكمل طريقها للسلالم رفعت احداهن صوتها ” ياويلكم ..ياويلكم ” بالكاد بلعت ريقي وأنا أفكر ماهي عقوبتنا ؟ كانت المرة الأولى لي بالتأخير 🤷🏻‍♀️
أتت المديرة ( بهية ) كانت تخيفني فلا انظر حتى لوجهها
لأنها تضع ظل أسود كثيف حول عينيها وبدأت تصرخ بنا عن أهمية الالتزام بالوقت وعدم التأخر و..و.. ولم أشعر إلا وأنا أبكي وأمسح دموعي لئلا تراني ..كنا ثلاثة أو أربعة فقط
صرخت بي : ارفعي راسك وطالعيني وأنا أتكلم ..رفعت رأسي انظر إليها وأنا ابكي صدمتها دموعي ألتفتت تسأل الوكيلة الواقفة : مين هذي أول مرة تتأخر ؟! خلاص حبيبتي خلاص وطبطبت على ظهري وامرتني بالذهاب إلى فصلي ..وأنا امشي سمعت الفتيات يتهامسن صيّاحة ..خوافة، في الأعلى رميت حقيبتي أمام دورة المياه ودخلت اغسل وجهي وأتأمل المرآة ” أنا مو خوافة أنا قوية ” وعدت للصف وبعدها شكيت الحال لصديقتي بيان فقالت أنهم على حق وأني أُكثِر البكاء حتى على أتفه الأسباب لا أتذكر كلامها حرفيا ً لكن بالمعنى شدت على يدي وقالت لا تخافي ولا تبكي وأنا سأدافع عنك ..وبالفعل هذا ما حصل توقفت عن البكاء وصرت أتماسك وأبلع العبرة قبل أن تفلت مني وأكرر دائما أني (لا أخاف أحدا ً إلا الله )ولو كنت بداخلي ارتجف و اظهر القوة لهم 😂 ولو اضطررت للبكاء كنت ابكي في دورة المياة دمعتان فقط وآخذ نفسا ً عميقا ً واخرج لئلا اسمح لنفسي بالانهزام ظللت متماسكة إلى مرحلة الثانوية في الصف الثاني ثانوي قامت احداهن بالوشاية والافتراء علي فكنت عند دخولي الصف تلتفت الأنظار لي و يزداد الهمس ولم أفهم العلة إلا بعد مرور وقت طويل انهكني كثيرا ً والمؤسف اني كنت وحيدة إلا من بنت جيراننا كزميلة وفية و صديقاتي في الفصل المجاور ، عرفت صديقتي بالصدفة البنت التي تسببت في المشكلة واخبرتني صعقت حينها لأنها تظاهرت بالصداقة وتقربت لي فكيف طعنتني بهذا الشكل ، عندما عرفت السبب بدأت بشن هجوم مضاد فصرت عندما أدخل وتبدأ الجماعات بالوشوشة اذهب لعندهم و اشارك بالحديث و أفضح تلك الواشية لأنها اتهمتني بما فيها بعد عدة أيام عاد الاستقرار وتأكدت البنات من براءتي من التهم الملفقة 😭❤
لم تمض تلك الكاذبة أكثر من شهر بعدها لتنتقل من المدرسة ” أحسن ” أقولها بملء فاهي* _ *شلون أقول بملء فيه بس على بنت وصيغة المتكلم مو الغائب ..احترت 😂😂_
المهم تلك الفترة كنت أبكي كثيراً لكن أمام صديقاتي فقط لم أكن لأعطي أعدائي فرصة للشماتة ، وأحب مؤازرتهن لي ..في الواقع أنا من النوع الذي عندما تواسيه يبكي كثيراً ، فكنت اشكي لهن عما يحدث معي و هن يدافعن عني و يواسونني فأبكي ..يصمتون ثلاثتهن وأنا أبكي بصمت ، تُخرِج غدير منديلا ً لتناوله لي و تمد فاطمة عبوة الماء لأبل ريقي و تبدأ جوهرة بالحديث عن الطقس وحرارته ..أحبهن كثيرا ً ❤ هن الزاد رغم تفرقنا وبُعد المسافات لكن صداقتهن كانت من أحلى الأشياء في حياتي وأسأل الله أن يحفظها ويديمها حتى الظلال حتى الجنة يارب على سرر متقابلين 🙏🏼❤
ولذا فإن مدونتي السابقة وحتى هذه كان عنوان الURL يحمل كلمة 4friends كنا أربع أخوات رائعات .
نعود للبكاء تجاوزت الثانوية بفضل الله بسلام رغم كل ما حدث ، في الجامعة لم أبكي كثيرا ً كانت تخنقني العبرة كثيرا ً لكني انجح بالتماسك ، كانت أسماء منذ الابتدائية وحتى الجامعة هي الفتاة القوية الصلبة التي لا تبكي إلا نادرا ً لدرجة أني استحث الدموع أحيانا ً وتستعصي ، فوصفوني على حين غرة بقسوة المشاعر و ” ما عندك احساس ” 💔🌚
جاءت بعدها سنين عجاف بكيت فيها أكثر مما تماسكت ، أتذكر اني بكيت مرة أمامه وكانت المرة الأولى فاتهمني بالدلع والبكاء اللامبرر ؟!! لم أبك بعدها إلا منفردة وكانت كلها بسببه ، لم أكن أبكي لأتدلع أو للفت انتباهه فأنا لا أبكي إلا قهرا ً أو حزنا ً لوفاة أو فقد لكنه لم يصدق _ لم يصدقني أبدا ً ولم يعرفني حتى أدركت الآن فقط _ ثم بعدما أصبحت أما ً بكيت و بكيت وبكيت صرت هشة جدا ً تبكي شهد ولا تنام فاحتار معها وابكي ، عندما كبرت وكانت تقع أو تصطدم أو أي شيء تتعرض له كأي طفل .. أبكي ربما حتى قبلها 😔 لم أعد أملك دموعي بعد ولادتي ، أقول لأمي ممازحة لعل الدكتورة قطعت سلك الدموع ولذا لا أستطيع التماسك .
أظن أني وصلت لمرحلة البكاء بسبب أو بدون 🤦🏻‍♀️
الفيديو الذي أرسلته صديقتي لي ليلة العيد بكيت لحظة سماعه ، قبل أيام أرسلت صديقتي مقطع لبنت أختها بمناسبة التفوق بكيت وأنا اشاهده اتذكر ظروفهم و يتمها وأبكي 💔
حتى الدعايات الحزينة و الروايات تبكيني لقد فقدت السيطرة
شعور كريه الهشاشة و القلب المتوجع الذي لا يملك إلا البكاء ..
قرأت هذه العبارة عن البكاء :” ‏دموع العالم كمية ثابتة؛ إذا بدأ شخص بالبكاء في مكان ما، توقف آخر عن البكاء في مكان آخر، نفس الشيء يحدث بالنسبة للضحك .صمويل بيكيت”
حسنا ً لربما الشخص الذي تكفل بالبكاء عني طيلة سنوات القوة حان دوره ليتماسك وأنا لاستلام زام البكاء والتخفف من هذه المشاعر واطلاق سراحها .
في خاطري كانت التدوينة ستكون وثائقي عن الدموع، وماهي وكيف تنشأ ودواعيها وماذا قيل عنها

بتجرد نوعا ً ما وانتهت لتكون هكذا ولا بأس فهذه أسماء التي أعرفها تخطط الخطة ثم تسير بجانبها 😂
أسأل الله أن يبعد عن الحزن والبكاء وأن يغدق علينا نعمه و يرزقنا الرضا ..آمين

التخفف

اليوم الجمعة والساعة تشير للخامسة و تسعة وثلاثون دقيقة قبل المغرب ، أكتب من الغرفة الخضراء في الطابق السفلي على غير العادة وذلك لأن الخطة كانت شراء مكيفات النجوم للتوفير في الكهرباء ، اتفق أبي مع أحد المحلات وجاء العمال وعبثوا بالمكيف دون جدوى ليقرروا أن النوع الجديد يحتاج لثقب بالجدار وتمديدات أخرى فألغى أبي كل ذلك وبقيت هذه الغرفة بلا مكيف حيث انزلوه أرضا ً ، أحب هذه الغرفة وأقضي معظم ساعات النهار بها لذا افتقدتها كثيراً، بعد اسبوعين من الشتات أحضر أبي عامل وأعاد تركيبها لتدب فيها الحياة من جديد ومن شدة الشوق زادت مرابطتي هنا 😂
ندخل في صلب الموضوع مع بقائي هذه الفترة بالمنزل أدركت الفوضى التي تعم غرفتي و تملأ الأدراج والدواليب وكثرة المقتنيات التي لا احتاجها و أتعلق بها دون جدوى ولذا وضعت هدف عام لشهر يونيو هو : التخفف ، يونيو هو شهر ميلادي ولعل التخفف أفضل هدية أقدمها لنفسي 😁

التخفف minimalism هو التقليل والتخيف من الاستهلاك والاكتفاء بالقليل


التخلص من الأشياء ليس بالسهولة التي يبدو عليها خاصة لشخص مثلي يقدس الذكريات ، اعلم جيداً أن ما اسميه ذكريات وأبالغ بتقديره يسميه غيري نفايات لكنها خصال متأصلة سأجاهد على تغييرها أو التقليل منها ، كنت احتفظ بالكثير من القصاصات والأوراق فهذه من فلانة وهذا غلاف حلوى من عرس فلان وهذه الوردة المجففة من ” مسكة ” أحد العروسات و غلاف هذه العلكة دونت عليه تاريخ وعبارة( على خط الرياض) في إحدى السنوات الغابرة 🙃 لعلها ذكريات يسهل الاحتفاظ بها لكن ماذا لو امتد الأمر للأشياء ؟
فهذا أول فستان اشتريته لتوتة فور أن عرفت أنها فتاة وقبل أن نعود للمنزل مررنا على محل أطفال واشترينا ذلك الفستان كان أبيض صيفي بورود ملونة لم أفكر جيدا ً إذ أن شهد ولدت في الشتاء أول ديسمبر ولذا لم يتسنى لبسه إلا مرة واحدة ومع هذا لم يعطيني قلبي أن اتخلص منه كنت أظن اني سأكتفي به لكن تتابعت القطع الظريفة جدا والتي يصعب التخلص منها 😩 و احتفظت بالطبع بقطع أخرى لهند .
منذ البارحة وأنا أرتب وارمي القطع القديمة المستهلكة جدا ً مباشرة أما التي تبدو قابلة للاستخدام قمت بقصها لتبدأ دورة حياتها كممسحة 😂
بعض فساتيني القديمة التي فصلتها عند الخياط ” أبو يوسف” الباكستاني المتقنة جدا ً تبارك الله لم استطع اخراجها عدا واحد لأنه يذكرني به* أصفر بارد بزهور زرقاء متناثرة و أبة بحرية من الاورقانزا الزرقاء و ضعته مع كومة الملابس بدم بارد لكن أمي لم تحتمل اخراجه وطلبت مني الاحتفاظ به بغض النظر عن الذكرى التي يرتبط بها قالت أنه جميل جداً علي واني أحبه كثيرا ويجب أن يبقى معي .
أفكر هل تخلصي من هذه التراكمات يعني تخلصي من الذكريات ؟ لا بالطبع فالذكريات ترتبط بقلوبنا و عقولنا .. بالروائح والأماكن وحتى بالأشياء .
على صعيد آخر كنت أفكر بالقراءة وأعددت قائمة صغيرة لكني أتثاقل في البدء كبقية الأشياء التي أنوي القيام بها كإعادة ترتيب أثاث الغرفة والتخلص من الأدراج البنية الكبيرة و تصفيف مكتبتي العزيزة التي تتحول تدريجيا ً لمخزن يلم الفوضى ويبعدها عن الآنستين 🤭 سأرفق صورة لها علما ً أنها مرتبة جدا ً مقارنة بالوضع المزري السابق .
أحاول الإنجاز وأداء المهام ، أعود الآن في التاسعة والثلث تقريباً في غرفتي مقابل الزحليقة الحمراء التي أفضل الكتابة أو القراءة وأنا جالسة تحتها 😅 لا أعلم ماهذه التصرفات لكني منذ بيتنا القديم أجلس تحت طاولة مكتبتي لأكتب لعلها كانت بقعتي المنفردة في غرفتي المشتركة مع أختي المهم لازلت لم انتهي بعد لأني اقطع عملي في الجرد كل نصف ساعة تقريبا ً الحل الأمثل لمراقبة الصغيرات كان ادخالهم معي في الغرفة وقفل الباب ورفع المفتاح .. كأنها مهمة لن تنتهي في كل قطعة أُخرِجُها أتأملها لوهلة وتطوف بي الذكرى متى اشتريتها و مالمناسبة ومتى ارتديتها ومع من ،وكذا الحقائب و _أعزكم الله_ الأحذية ، وكلما ترددت قلت لنفسي : تخففي يا أسماء تخففي ، حتى صغيراتي أريدهن أن يعتادوا على التخفف والتقليل وهذا ما سأحاوله باذن الله بدء بهذه العطلة الصيفية .
كنت في حيرة من أمري في مصير هذه الملابس والمقتنيات التي لم أعد بحاجة إليها وبحث في تويتر ووجدت مشروع كسوة يتكفلون بإرسال سيارة لاستلام الملابس مهما كانت حالتها و يعطونها للمستحقين أو يعيدون تدويرها على ما يبدو وبنفس الوقت تعرف أمي احدى الجارات التي تتكفل بهذا ، لذا فالوجهة محدده ولله الحمد ، كنت سأنتظر لبعد رفع الحظر يوم الأحد للتدوين أو حتى لبعد لقاء انتظره بفارغ الصبر لكن لا بأس بحسب الحماس يتقرر التدوين 😁..في أمان الله ❤

* لسان حالي بعد تخلصي من كومة الذكريات تلك ..

رباه أشياؤه الصغرى تعذبني ..فكيف أنجو من الأشياء رباه ؟!

فراغ أم وحدة !

بعض أوقات الفراغ الموحشة التي تجتازك وتحتار بها أهي فراغ أم وحدة ؟ وهل يعقل أن تكون وحيدا ً بعالم مزدحم !
عائلتك التي تحبك وأطفالك و أصدقائك حتى لو كانوا بعيدون حد المدى وكان آخر لقاء جمعك بأحدهم قبل ٥ أشهر
وجوالك الممتلئ ببرامج التواصل الاجتماعي و خططك التي رسمتها و البرامج التي تفكر الالتحاق بها .. كل هذا الازدحام وتنتابك الوحدة يا عزيزي ؟!
حسناً لن نسميها وحدة فالكلمة بحد ذاتها مخيفة ولو أردت رأيي فهو فراغ فقط ربما ينتابك اشتياق لأحدهم و تعرف مسبقا ً أنه لا يهتم ولذا تضطرب مشاعرك ، هل توافقني !
أرأيت يا عزيزي لا ينقصنا سوى لقاء دافئ وكوب شوكلاته ساخن أو كولا قزاز و ضحكات صادقة و أحاديث سخيفة متواصلة نتجدد بعدها وترتوي أرواحنا .
أنت محق هذه الآثار الجانبية للعزلة أو الحظر كما يطلقون عليه ، نفتقد الأرواح ، صحيح أن التقنية بصفنا لكن هذا لا يكفي ، قد يكفيك أنت أن تترك مسافة مع من تحبهم لكني لا أطيق هذا اعتدت على الازدحام والضجيج والفوضى في حياتي وبرغم كل تعقيداتي طلبا ً للهدوء وصعوبة نومي.. مؤخراً صار يزعجني الهدوء تخيل !! أسماء التي توشوش دائما ً في محاولة تسكيت الآخرين لا تتحمل الهدوء !
قبل عدة ليالي كنت مع الصغيرات يلعبن بجواري وأنا أقرأ تلك الرواية على جوالي واندمجت كثيرا ً ثم فجأة هدوء تام لا أعرف أين اختفوا ..أكملت القراءة وطمأنت نفسي أنهن عند والدي لكني لم استطع التركيز بسبب ذلك الهدوء واضطررت لقراءة السطر عدة مرات ببال مشغول لأرميه بعدها وألحق بهم ..
تسألني مالحل ؟! لا أدري من قال بأني خبيرة بهذه الأمور ! كيف اجتازها ؟
أكتب أحيانا ً أو أقرأ و أحيانا ً أختار أذناً صاغية أقضي الليل في التحدث وارسال الرسائل الصوتية ..

وأحيانا ً أبكي ، ألا يحق للأقوياء أن يبكوا ؟!
المهم في كل هذا ألا أغرق بالتفكير ، تمسك جيدا ً ولا تغرق أنت الآخر ..


* على غرار أحاديث ليتا و سانتي *

مازال للأفراح في الأرض بقية 💕

اليوم الاثنين الثاني من أيام شهر شوال ، ثاني أيام عيد فطرنا السعيد 😍 ، نحمد الله على تمام شهر رمضان ونسأله القبول سبحانه والعتق من النيران .
على ما يبدو كان الجميع متخوفا ً من كآبة العيد بسبب تزامنة مع كورونا وأوامر بالحظر الكلي لكنه و لله الحمد خالف كل التوقعات وكان بسيطا ً وعائلياً جميلا ً .
آخر يوم في رمضان بدأنا نعد حلوى العيد أعدت أمي “برازق” كتجربة جديدة وأنا أعددت معمول تمر لذيذ بطريقة هند الفوزان وأختي أعدت مكعبات البينت بتر مع الككاو ، كنت أنوي تأخير فقرة استحمام صغيراتي لتجلب لهن النعاس لكن خرجوا للعلب في الحوش والجو حار وعادوا والأشكال يرثى لها والعرق يتصبصب رغم بقاءهم لوقت قصير لكن الرطوبة داهمتنا أخيرا ً 😅 لانملك بانيو لخوف أمي وأبي من خطورته ولذا استعيض عنه بطشت كبير أو الحوض البلاستيكي المنفوخ تركتهن مع ألعابهن بهدف النقع لمزيد من النظافة 😂
ثم انتهينا بسلام رغم الصراخ والبكاء أخرجت لهن بجامات العيد الجديدة ووضعت لهن طلاء أظافر فوشي بعد أن جففت شعرهن ، ثم تناولنا العشاء وختمنا الأمسية برقص وأغاني العيد ، انتظرت نوم صغيراتي لأباشر التحضيرات مع أختي ، كنا قد قررنا مسبقاً أنه سيكون صباحي على عادتنا لكن هذه المرة فطور حقيقي وليس كفطور أعيادنا المعتادة أقصد الرز وأظن اني كتبت تدوينة قديمة عن أعيادنا وطقوسها ، تأخرت شهده في النوم فلم نبدأ تحضيرات إلا عند الواحدة .
قبل أن تنام صغيراتي تلقيت أحلى رسالة دفعتني للبكاء لا أدري هل أنا حساسة أم ماذا ؟ مابال هذه الدموع تفاجئني بكثرة مؤخرا ً ؟( فكرت بتدوينة منفصلة عن الدموع لأن قصته أخرى وهذه يفترض أن تكون تدوينة عيد بهيج )
مالذي تلقيته ؟ في رمضان شاركت( سماء) في إحدى المسابقات التي يقيمها أحد الشعراء وفازت وكانت الهدية أبيات شعر قررت أن تهديني إياها ، وعندما أرسلتها لي كان الوقت فجرا ً خنقتني العبرة لشدة تأثري 🥺 أن يرسل لك شيء خاص وباسمك لهو حدث جلل لا يتكرر في حياتك غالبا ً أخبرتها مازحة أني سأغنيها بصوتي وارسلها لها ثم انشغلنا بعدها خاصة لضعف الشبكة في الجنوب ، لم استطع النوم يومها من شدة الفرح وظللت اتقلب لوقت طويل و اقرأ تلك الأبيات الحلوة واخجل ثم اعيدها إلى أن داهمني النوم ، نعود للمعايدة التي تلقيتها ليلة العيد ، هذه الصديقة الرائعة تكلفت عناء تحويل تلك الأبيات لأنشودة ملقاه بصوت رائع مع مونتاج للشخصية التي تشابهني _كما تزعم سماء_ آن مع صديقتها ديانا ، عندما فتحت المقطع تأثرت وبكيت لحظتها ، مر بخاطري لحظاتنا معا ً تعثري و حزني وشتى المواقف التي ساندتني بها ، ممتنة جدا ً لهذه الصديقة واحمد الله على وجودها بحياتي وعلى السعادات التي تحيطني بها فيارب احفظها واسعدها وادم محبتنا فيك حتى الظلال ❤
_ أكتب الآن وأنا استمع للمرة الألف لها _
بعدها تمالكت نفسي و خضت معارك النوم ثم نزلت وأختي لنتجهز ، أعددت العجينة وكيكة الشوكلاته وتكفلت هي ببقية التحضيرات ، الزينة مختصرة أوراق مثلثة وخيط خيش و بالونات وصلى الله وبارك ، هدايا الآنسات كنت قد اعددتها قبل وقت ، تعمدت ألا اشتري لعبا ً لزحمة الألعاب عندنا لدرجة أنها فقدت قيمتها لديهم ، فصنعت كيساً ورقيا ً من غلاف أعجب شهد ذات مرة لأنه بطبعات أميرة و يونيكورن وضعت فيه بيضة كيندر و مارس صغير وعصير و برينجلز كاتشب و علك و مصاص فراولة و ككاو الأرنب و كراسة رسم جديدة وقصة و فقاعات صابون ، كيس ممتلئ بلا ألعاب 😁
انتهينا من الاعداد قرابة الثالثة إلا ربع فجرا ً ، وانتظرنا صلاة الفجر لنحاول النوم بعدها ، اختي قررت المواصلة لأنها نامت بعيد المغرب ، على عكسي ومع هذا لم احظى سوى بساعتين نوم تم مقاطعتي خلالها ٤ مرات 😑
استيقظت في الثامنة ونزلت مع أختي لوضع الفطور واعداد الفطيرة والشاي وزينة كيكة الشوكلاته مع مساعدة أمي ، صعدت قرابة التاسعة لايقاظ صغيراتي و تجهيزهن للعيد 😍
التاسعة والنصف كنا جاهزين وكذا اخوتي ، تبادلنا التهاني و سلام العيد ثم أعطوا صغيراتي ” العيادي ” ثم تناولنا الفطور وبعدها التقطنا صورا ً جماعية للمرة الأولى لمناسبة عيد ، وضعنا بعض أغاني العيد لترقص صغيراتي ، مدة احتفالية العيد كانت لقرابة الساعتين فطور خفيف و أحاديث قصيرة وقليل من الذكريات .. تفرقنا بعدها طلبا ً للنوم 😌
لم استطع النوم لأن هند لم تستطع ، شهد لشدة ارهاقها حظت بغفوة لأقل من ساعة ثم انضمت لنا وبقيت هكذا ” مسطّلة ” بين النوم واليقظة اقلب في جوالي وأتناول من حلوى العيد
قبل المغرب استطعت أن أغفو لساعة مع هند ثم جلسنا بعدها ، خلعنا بجايم العيد وعدنا لكشختنا الصباحية لنعايد الأحباب ، مكالمة جماعية مع خالاتي ثم حادثت عمتي لأعايدها ثم مكالمة مع عماتي للمعايدة ينقصها الكثير من منّا، تأخرنا بالنوم كثيرا ً إلى الساعة الثالثة فجرا ً بعد أن خارت القوى ودخلنا مرحلة الضحك الهستيري والاستعباط 😂😂😂

من اللفتات الحلوة هذا العيد أن جيراننا منذ الصباح أرسلو لنا معايدة حلوى بعلب مرتبة ومنعشة ، وكذا بيت عمي أرسلوا لنا علبة ماكنتوش مع عيادي لطفلتي و بعض البسكوت و المصاص قبل أن يبدأ الحظر 😋 سأرفق صور من ليلة العيد وصباحه و كذا مقطع من الاهداء الذي ملك قلبي ❤

هكذا كان عيدنا في ظل أزمة كورونا ، رغم بيتنا الخالي الذي يفتقد زواره في كل عيد إلا أنه كان حلوا ً والله أسأل أن يعيده علينا وعليكم بالمسرات والخيرات وأن يتقبل منا ومنكم صالح القول والعمل وكل عام وأنتم بخير ❤

” ويح الأرض مترفة المدى ..وبخيلةجداً بشبر عناق “

تساءلت إحداهن : هل ستتغير طريقة السلام بعد كورونا ؟
لم أجب ولكنه ظل يعبث برأسي ويدور هل ستتغير يا ترى ؟
السلام والقبلات على كلا الخدين هل سنكتفي بالمصافحة ! أو سنبالغ بالحذر فنكتفي بالنظرات !!
يالله وكيف نعبر عن المحبة والاشتياق إلا بالعناقات الطويلة و سيل من القُبلات ..لدرجة أننا نحكم قبضتنا لحين تدخل شخص آخر طالباً دوره ، سواء بالترحيب أو الوداع أو التهنئة كل أشكال الانفعالات تتطلب عناقاً ما عند الحزن _ أبعده الله عنّا وعنكم وعن أحبابنا _ و الفرح بشتى مناسباته ، وأظنه أمرٌ قديم بِقدم الخليقة فالبشر لا يعرفون تصرفاً آخر يعبّرون به عن هذا النوع من المشاعر ، أترانا سننسى ؟ نتجاوز أو نتكيف ؟
قبل تعليق الدراسة وحتى انتشار كورونا اقترحت إحدى الزميلات أن نكتفي بإلقاء السلام دون المصافحة إذا اعتدنا أن نصافح الكل في كل صباح مرفق بسلام أو سؤال عن الحال أو تصبيحة فاخرة بحسب المزاج ، لا نتجاوز هذه الفقرة إلا في حالات التأخير وتحصل كثيراً لي فأدخل وأسلم وارمي عباءتي والشنطة وأهرع للفصل ، وأنا اركض في الممر أتذكر سجل الطالبات فأعود لجلبه ..ثم أتذكر أقلامي فأعود ثانية وثالثة حتى تكتمل أغراضي و يضيع مزيدا ً من وقتي 😅
نعود لاقتراح تلك الزميلة لم يلق قبولا ً وعندما سألناها قالت لم يرد في السنة شيء كهذا خاصة وأننا نلتقي يوميا ً فلم نتصافح ! حاولت أن تكتفي بالقاء السلام لكننا لم نسايرها فشعرت بالحرج وعادت للمصافحة ..
كنّا نظن أنه في رمضان سيرفع الحظر فكنت اخبر لأمي كم اشتاق لأقاربي فردت : من زمان ما شفناهم شلون بنسلم عليهم ؟!
– ان بغى بالكمامة بالعباية بالحواجز المهم نسلّم ونحب ونلّم*

لا أظنني أقوى على ذلك أقصد السلام أو المواساة والتهنئة من بُعد .. وهل يقوى أحد ؟!

هامش :
* نلّم : من اللم والمقصود هنا الضمّ والعناق و بشكل أعم معناها يجمع وهي عامية الظاهر ..أحبها أكثر لأنها رقيقة و خفيفة حروفها (( مثال : توتة تعالي لمّيني حيل ❤ ))

تذكير أخير : بدأت العشر الأواخر فلا يفوتنا الأجر فيها من الصدق والصلاة وقرآءة القرآن جعلنا الله وإياكم من عتقائه من النار ..آمينKAMY-YI-5D-DIY-Diamond-Painting-Embroidery-Mother-and-daughter-Full-Square-Round-Diamond-Mosaic-DiamondIMG_٢٠٢٠٠٥١٣_١٨٥٩٠٧