تذكرة و عظة .. عن هناء

لم أكن أرغب بالكتابة،  فارغة وممتلئة بنفس الوقت لدي الكثير مما كان يشغلني وعكتي الصحية التي طالت و أجريت تحاليل عدة على أثرها و بدأ علاج فقر الدم الشديد الذي اتضح أني أعاني منه يستغرب كل طبيبة أو طبيبة أقابلها كيف تدنى إلى هذا الحد دون شعورك ؟!
لا أعلم ، حقيقة لا أعلم في كل مرة يداهمني التعب كنت أخشى أن يكون الأجل و أغرق بالأسى وأنا أفكر بحال صغيرتي من بعدي في كل مرة يؤلمني بها قلبي أو صدري ..في كل مرة أجاهد فيها لأعيد أنفاسي لا أفكر بنفسي بل بصغيراتي قمري و شمسي ، وصلت للحد الذي بالكاد أقوى على آداء الصلاة و حتى النوافل لا استطيع آداءها وإن هداني ربي أديتها جالسة ، كانت أسابيع مقلقة جدا ً تعكر مزاج هنده أصبحت تبكي كثيرا ً و لا ترغب بسماع كلمة ” ماما تعبانة لا تأذينها ” تترك كل ما في يدها وتسرع إليّ ” ماما أنت مو مريضة صح ؟! أنت حلوة قولي لهم ” أطمئنها وأضمها و اتفقت معهم ألا يعيدوها فقد تأثرت من منظري المنهك بما فيه الكفاية ، شهد أصبحت تشكو مثلي تمسك صدرها وتقول يؤلمني تستلقي و تشكو أنها لا تستطيع النوم من آلامها ..أخبرها أنها بخير ولله الحمد أقرأ الفاتحة وأنفث و تضحك مع كل نفثة .. أتساءل كيف نتشارك ردة الفعل هذه دون علم منها ؟! ..
لماذا أرغب بالكتابة ؟!
للتذكير بحقيقة هذه الدنيا ، وقت مبكر هذا المساء كنت أتذمر من شجار الصغيرتين و بكاءهما على أتفه الأسباب و عندما دخلت معهما للنوم وجلست أقلب في جوالي فجعت بخبر وفاة مغردة تدعى ( هناء الماضي ) لم أصدق الخبر قبل ليلة كنت أقرأ تهنئة العيد في حالتها على تويتر كيف تموت ؟! انها شابة صحيحة معافاة قارئة نهمة نحسبها من الصالحات ..رحلت هكذا فجأة ! صدقت الخبر عندما قرأت نعي أخيها رحمها الله وغفر لها .
لا أعرفها شخصيا ً لا أعرف شكلها أو حتى صوتها ، لا أعرف إلا حسابها في تويتر ومع هذا فجعت بفقدها فكيف بأحبابها ؟!  تضج جنبات تويتر بالدعاء لها وذكر محاسنها وأتذكر وفاة الهذلي قبل رمضان أو أكثر هكذا ضجت الساحة لمدة طويلة ثم عاد الكل لممارسة حياتهم بكل طبيعية ممكنة ..تخيفني هذه الفكرة أن تصبح طي النسيان بعد أن كنت تضج بالحياة تتوارى في التراب و تظل في قلب أحبتك ..
أفكر في كل الخطط التي أؤجلها مالذي سأتحسر عليه أكثر عندما أترك هذه الدنيا ؟!
مقلق أن تكون قائمة الأمنيات الطويلة كلها للدنيا الزائلة ماذا عن الآخرة أين خطط اعمار دورها ؟!
ماذا عن الأذكار المضاعفة ، الصلوات في أوقاتها السنن الرواتب ماذا عن صيام النوافل ؟! حفظ القرآن أو حتى تلاوته بهدف ختمه كل شهر على الأقل !!
ان ديننا عظيم يجازينا على نوايا الخير ففي الحديث
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ: “إنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً”. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [رقم: 6491]، وَمُسْلِمٌ [رقم: 131]، في “صحيحيهما” بهذه الحروف.
نصيحة لي ولمن يقرأ حرفي أن نبادر بتوبة نصوح و أن نتعلق بالله و نلجأ إليه وأن نؤدي ما فرضه علينا و أن نصبر على الطاعة و على ترك المعصية لعلّه سبحانه أن يشملنا برحمته وعفوه و أن يغفر لنا و يدخلنا جنته ..
ومن أسهل الطاعات كذلك ذكر الله فالباقيات الصالحات غراس الجنة ( سبحان الله ، الحمد لله ، لا إله إلا الله ، الله أكبر ) وكذا الثقيلتان في الميزان ( سبحان الله وبحمده ..سبحان الله العظيم ) ..


 من قال : سبحان اللهِ وبحمدِه مائةَ مرةٍ غُفرَتْ له ذنوبُه وإنْ كانتْ مثلَ زبَدِ البحرِ .الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي

ألم يأن الأوان أن نعيد التخطيط لهذه الحياة و نعيد ترتيب أولوياتها ونتعظ ممن سبقونا ؟!
بلى والله قد آن فيارب عونك و معيتك في هذه الحياة وما بعدها أعنّا يارب على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ..
اغفر لنا الزلل و اغفر لأختنا هناء وارحمها وتجاوز عنها ووسع مدخلها وثبتها عند السؤال واجعل قبرها من رياض الجنة واربط على قلب أهلها  وارحم موتنا وموتى المسلمين وارزقنا واياهم فردوسك الأعلى من الجنة من غير حساب ولا عذاب اللهم آمين .

بعض من آثارها ومقولاتها غفر الله لها وأسكنها فسيح جناته :

قنوات الأخت هناء الماضي -رحمها الله وغفر لها-

قناة اليوتيوب:
https://t.co/NqalaIkh8e‎
قناة التلجرام:
https://t.co/S0n9eghw8z‎
قناة أهم المحاضرات:
https://t.co/tp6LhoP74a‎
مدونة المقالات:
https://t.co/53FYaIchkl‎
‎#هناء_الماضي

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

يوميات -١٠-

الساعة الواحدة والربع بعد منتصف الليل أكتب من سريري الجديد والصغير نوعا ً ما تقول أمي وصديقتي أنه كاف ٍ وأخالفهما الرأي إذ ما أن اتقلب حتى أوشك على الوقوع ١٢٠ سم فقط !كيف اقتنعت ! لا تُقارن بتاتا ً بسريري السابق ذو عرض ال١٥٠ سم أو ربما أكثر كنت اتدحرج لأصل من حافة للأخرى وكنت أسمح بمشاركة الآنستين لي النوم فيه لكن الآن لا يمكن ..المهم دعني أحكي لك عن تصرم أيامنا هذه الفترة كيف يبدو ؟!
أخبرتك أني الحقت نفسي وصغيرتي بحلقات صيفية عن بُعد ونسأل الله البركة بالوقت والعمر وأن يتقبل منا ، في البداية كنت أصوم لذا صعب الوضع والمعلمة الجديدة تداهمك فما أن أدخل حتى تقرأ اسمي :
– أسماء ..يالله يا أم شهد تفضلي أقري
– احم أنتو وين ؟!
– تابعي من عند ..
وأكمل بصوت مبحوح من أثر النوم و حلق جاف ، ثم تلتها أيام غياب وتكاسل رغم أنها ثلاث أيام فقط ومع هذا أتكاسل بسبب قل النوم و السهر المرهق .
أما البنات فالأمر عائد لي و لمزاجي لأن وقتهم حرج جداً من ٢ إلى ٣ عصرا ً وأيضا ثلاثة أيام فقط ومع هذا أُغيّبهم بداعي قيلولة العصر أو عقوبة لا يدركون معناها و لا تهمهم .
غرفتنا لازالت تحت الترتيب والتخفف والحركة البطيئة لأني غالبا ً لا أعمل إلى بعد نوم الصغيرات وعليه فالوقت لا يسع على عكس النهار ماشاء الله آخذ بالتمدد و الاتساع ..
قبل أسبوع أو أكثر شغفت بالأعمال الفنية المصغرات كما يطلق عليها miniature  و شغفت بعالم الباربي والقطع الصغيرة و اعادة التدوير غالبا ً من الكراتين و الأشياء اليومية ، صنعت مدينة ألعاب صغيرة من الكراتين سأرفق صورها في الأسفل ، وقبل فترة أقدم حاولت صنع اكسسوارات للباربي ونجحت بصنع تاج من البلاستيكة المدورة التي تقفل علبة الماء وليس الغطاء نفسه عالم المصغرات في البنترست واليوتيوب بحر لا يمل منه ، ربما يبدو مضيعة للوقت لكنه هواية ممتعة على الأقل .


لدي خبر أخير مفرح : ستعود صديقتي باذن الله و يبدو أن معاهدات السلام تضمنت تحديد مواعيد لتبادل الزيارات فيما بيننا وهذا ما أسعدني كثيرا رغم أنها نقلت لي الخبر على خجل وقالت قد تقل لقاءاتنا واجتماعاتنا و طمأنتها أن لا بأس ألم نفترق قبلها ونقضي السنة والستة أشهر دون لقاء واحد ؟!  سنحاول جهدنا أن نبقى على صلة المهم أن نكون بنفس البقعة و أشعر أنه قرّت عيني وقلبي قبل أن نلتقي حتى ، ومنذُ هذه الأخبار وأنا أخطط ماذا سنفعل ان التقيتنا ؟!
إلى الآن لدي فكرتان المسبح لمقاومة هذا الصيف ثانيا ً الرسم لنبدع و يبدع صغارنا وجهزت كل ما نحتاجه مسبقاً بقي أن نتقابل ، وبالطبع هذه الفترة عندما أتذوق شيئا لذيذا أضعه على قائمة الأشياء التي سأدعوها لتناوله آخرها دجاج مشوي على الفحم من “مطعم بخاري” مغمور .
وكذلك كيكة الشوكولاته من لافيفيان ذات الصوص اللذيذ وقطع الفراولة والتوت الكثيرة ..
تمازحني أمي وتدعو أن تأتي صديقتي بسرعة بقولها : ” ان شاء الله يجون بسرعة أسوم جهزت المنيو لثلاث جيات قدام ” ..
هذا كل شيء حاليا ً ، مع تمنياتي لك بصيف منعش وبارد و لا تنس أن تتناول الايسكريم يومياً أو يوم وترك على الأقل لأني سمعت شائعة تقول أنه يرفع هرمون السعادة ..
تصبح على خير .. أسماء

ختام لائق من روضة الحاج :
‏وكنتُ أفكِّرُ
كيف تُراكَ تفكر فيَّ؟
وماذا تقولُ لنفسِك عني
وهل تكثرانِ النميمةَ حولي
وأيكما مَن يدافعُ عن ترّهاتي
ويحنو عليَّ؟
ومن أنا في ذاتِ ذاتِك
سيدةٌ لقنتكَ الحياةَ
ام امرأةٌ أنفقتْ كل شيءٍ
ولم تُبقِِ شيّا؟
وكنتُ أفكرُ
ماذا منحتَ
مقابل ما قد منحتُ كثيراً
وماذا تبقَّى لديَّ؟

كتاب الأفكار 📚

لا زالت في مرحلة ترتيب المكتبة و تجريدها مما يجب رميه والتخلص منه ، وفي هذه الأثناء وجدت دفتر وردي غلافه فرو عنوانه ( كتاب الأفكار ) سأضع صورة له من الخارج والداخل .


كان هدية من أختي ولا أذكر المناسبة ، لكن أذكر اني قررت تخصيصه للأفكار التي تطرأ على بالي وأظنها ستفيدنا في حياتنا لم يتجاوز الموضوع بضعة أفكار ثم تغير المنحى لملاحظات للحياة و التدريس ، بعد دخول الجامعة أعجبتني الحياة الجامعية وكنت آمل إكمال دراستي والتدريس كمعيدة ثم دكتورة لكن لم تتسنى الفرصة ، قدمت على الإعادة ذات حماسة وحصلت على قبول مبدأي وتواصلت مع الجامعة بايميل تطلب ارفاق الوثائق و التوقيع على تعهد باكمال الدراسة والحصول على الماستر خلال سنتين ، و اكمال الدراسة في تخصصي غير متوفر داخليا ً اذن هذا يعني السفر و هل سأقدر على الغربة ومن سيرافقني ؟! أيستحق الأمر تشتت عائلتي ؟! فمسحت كل شيء وتناسيت كأن لم يكن ، قبل اسبوع فقط رميت أوراق القبول المبدأية والاستمارات التي طبعتها دون تعبئتها ..ظللت محتفظة بها كل هذه السنوات لا أعلم لم !
نعود للحديث عن الدفتر الوردي كانت الفكرة أن أكتب ملاحظات مهمة رصدتها في الحياة من حولي اقتصر الأمر على التدريس ولم أكمل وعندما أتذكر حلقة وادي الأمان و ( كتاب الجدة) كما يطلقون عليه اشعر بأهمية الكتاب كفكرة فأم أمان حينما تضجر أفراد عائلتها من تكرار أطباقها وجدت الحل في الكتاب وكان احضار مكون سحري يتطلب سفرها و ابتعادها وبالتالي يفتقدونها وتتضح أهميتها و يشتاقون للطعم المتكرر الممل .
تراودني تساؤلات عبيطة و مهمة كالتالي :
– ماذا تفعلين عندما تضيق فساتينك المفضلة ؟
– كيف تختبأين من صغارك لتناول ما تبقى من الايسكريم وحدك ؟
– ماذا عليك فعله حين تسمعين بأن قريباتك قد اجتمعن كلهن ولم يقمن بدعوتك ؟
– هل يصح ارتداء ألوان مطابقة للحذاء و الفستان ؟
– كيف تعدين كوكيز لذيذ بأبسط المقادير ؟
– ما طريقة المثلى لدفع الأرق والهواجيس الليلية ؟
– ماذا لو طلب أحد الغرباء من النت مقابلتك ؟
– ماذا نفعل عندما نشتاق وتحول بيننا المسافات ؟
هكذا سيبدو الفهرس و ستكون الاجابات خطوات عملية قابلة للتطبيق غير مكلفة أو مجهدة ولعل الأنسب أن نسميه ( كتالوج التعامل مع الحياة ) فقط هذا مالدي ولعلي أضيف موضوعا ً مهم للكتاب : كيف تختمين تدوينة بلا تكلف ؟!
لأنها حيرتي الأبدية

ما جدوى الذكريات ؟

مالجدوى من الاحتفاظ بالذكريات ؟ وأقصد بذا حفظها ماديا ً صور و مقتنيات من أماكن معينة ، منديل لمطعم نذهب إليه للمرة الأولى معا ً ، وردة مجففة من مسكة عروس كنت لا أتفق معها ، منديل معطر من مطعم آخر ، قرطاسة حلوى أعجبتني .. والقائمة تطول .
أنا شخص يحب الذكريات و يحب الكتابة ولذا فطريقتي المثلى هي أن أكتب ما حدث وكيف و أين ومتى ومع من وماذا أرتدي وكيف أجلس أثناء التدوين وتفاصيل سخيفة لا تهم فعلا ً !

حسناً لم كل هذا ؟! لقد وصلت غرفتي الجديدة في أواخر رمضان ولم أحظى بوقت كاف ٍ لترتيبها والحق أني لا أريد الاستعجال وأريد التخلص من كل ما لا أحتاجه ، بالضبط مرحلة التخفف والبدء من جديد و من أهم قطع الأثاث التي وصلت مكتبة متواضة صغيرة بأبواب عليها أقفال حيث أن أقفال ايكيا البلاستيكية لم تعد تكفي الحاجة المهم أن أنقاض مكتبتي الأولى وخليط تلك الأشياء كان تراكمات سنين فقررت أن لا أعيدها دون جولة تفقدية وجردية لما تحويه خاصة المذكرات واليوميات و الملفات الشفافة بقصاصاتها و أغراضها ..
أكتب يومياتي منذ الطفولة ربما كنت أبلغ الثانية عشر وكنت أحرص ألا أكتب إلا الأيام السعيدة لئلا أحزن كلما قرأتها مستقبلاً وكم كان قرارا ً حكيما ً لم التزم به ، فبعد اتمام المتوسطة تغيرت الكتابات والفضفضة لم تعد أمي تملك الوقت لسماعي و أختي تتذمر و وقت الفسحة لا يكفي للثرثرة مع صديقاتي فكنت أحكي للدفاتر تماما ً كما نرى بالتلفاز أبدأ هكذا ( مذكراتي العزيزة اليوم …) لا يسمح لأحد بالاطلاع على ما أكتب وكثيرا ً ما كنت أكتب السباب والشتائم في مقدمة الدفاتر تحذيراً ووعيدا ً لمن يتجرأ على التطفل ) وفي أحد الدفاتر كتبت ( اللي يقراه بدون استأذان هو حمار ) فحصلت على ضربة مفاجئة من أخي الأكبر أتخيل أنا مادار بيننا شيء يشبه التالي :
– ليه تقولين علي حمار
– ما قلت أنت حمار قلت اللي يقراه
– ايه وأنا قريته
– محد قالك تقراه ياملقوف ولعلي  بعدها حصلت على ضربة أخرى ..
بعدها غيرت الديباجة وبدأت اضع الاستثناءات ،( اللي يقراها بدون استئذان هو حمار ماعدا أمي وأبوي وفلان وفلان ) وأخص بالذكر أخويّ الأكبر سنا ..
المهم مضت السنون وأسماء تكتب وتحب أن تكتب أشياءا ً ذات معنى أو بدون فائدة كنت ولازلت أظنها أكثر ما أجيده فلست طاهية ماهرة و خبيرة مكياج ولا رسم ولا خياطة ولا أي مهارة أخرى اذا الكتابة هي ما يناسبني .. وعليه عاهدت نفسي أن أكتب دائما ً ..أتوقف لأيام ..أشهر ثم أعود ..بعد زواجي شاركته ما أحب وقرأت عليه بضعة صفحات من مذكراتي وقتها كنت عروس جديدة لم يمض على زفافنا سوى شهرين أو ثلاث وكانت الصفحات مختلفة بعضها في قمة سعادتي وبعضها في قمة قلقي وحيرتي .. تفاجأت من ردة فعله لم يبدي أي حماسة أو تشجيع أو أي ردة فعل تجبر الخاطر بل على العكس أرادني ان اتعهد له ألا أكتب مجدداً !!
لم أذكره بسوء لكني كنت حزينة في أحد الصفحات وقال أنه ينبغي ألا أكتب أشياء كهذه لئلا يقرأها أحد ويظن سوءا ؟! يخاف على نفسه من التهمة هذا ما أهمه ولم يكتف بهذا بل أذكر أنه طلبني بكل تودد أن امزق ما كتبت وألا أكتب مرة أخرى !
كنت مصدومة ومدهوشة وبدء بلعبة المشاعر ولوكنت تحبيني لما فكرت ولو كنت كذا لأطعتني ..
لم أحلف له وأخبرته اني لا أقدر لكن سأحاول ، قطعت الأوراق أمامه ورميتها و أخذ الدفتر من يدي ورماه في أحد الأدراج وعلق ( كذا أحسن ) ، جاهدت نفسي شهرا ً كاملاً ثم عدت لأكتب لأتنفس وأحاول الصمود وكنت أخبئه عنه في دولاب الملابس تحت كومة الملابس الداخلية أو في فوضى أوراق المدرسة لئلا يلمحه فيعيد اللوم والخصام ، الآن تمر علي صفحات وقصاصات من تلك الفترة و تتضح لي المشاعر والتحمل في تلك الفترة وكم كانت عصيبة وأسأل نفسي ” كل هذا يا أسماء ولم تضعي احتمالية الانفصال ولو ١% !! ” كانت معظمها تنتهي برجاءات لله بالعون و الانقاذ و أتفكر الآن لعله استجاب سبحانه ورحم حالي عن مرارة تلك الأيام ..
ولم هذه التدوينة ؟ لأني قبل قليل أتصفح احدى مذكرات الثانوية وسقطت منها أوراق مطوية وعندما فتحتها كانت كرسالة طويلة كنت سأعطيها له لا أعلم متى ، كتبت في أحدها متسائلة ( لما سألتك أنت بالبيت قلت “مالك دخل” واستغربت ليش ترد علي كذا وعقبها رديت وقلت الله يعيني رجعت سألتك ” أنت مغصوب ؟ “رددت أيضا ً ” مالك دخل ” )
هذه الأوراق قلبت الكثير من الذكرى والمشاعر والتحمل كانت الاشارات كلها واضحة بعد عقد القرآن وقبل الزواج فلم كنت أتجاهلها ، أهو غباء أم استغباء والله لا أعلم .
قبل ليالي وجدت جوالي القديم فقمت بشحنه لأتصفح صور طفولة ابن أخي ، أيضا ً وجدت به كما هائل من الذكريات والشكوى والتصبر.. ليلتها لم استطع النوم شكوت من آلام غريبة في صدري و في الصباح أخبرت أمي بأرقي وآلام صدري فأرجعت السبب أن يكون نفسيا ً من القهر على حد قولها من الذكريات المؤلمة ..

سأحاول أن أتشجع وأرمي واتخلص مما أظنه ذكريات ولن أحتفظ إلا بالقليل باذن الله ..

طابت أيامكم وفي أمان الله 💕

” مالعيد إلا رؤية الأحباب “

"ما العيدُ إلا ضِحكُهم وحديثهم
ما العيدُ إلا "رؤيَةُ الأحبابِ"
تهنئة العيد مقتبسة من حساب (جديلة) في تويتر

عيدكم مبارك وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ، مضى خمسة أيام منذ العيد لازالت نكهة العيد موجودة وان كنا بدأنا العودة للروتين ومحاولة تنظيم أيامنا كما كانت قبل رمضان وفوضوية الأوقات به ..
( فجأة لقيت نفسي بنقاش بين واحد ملقح وآخر رافض للقاح وأنا الرافضة قاعد أدافع عن المتلقح ..فوضى فوضى )
نعود للأعياد و أحاديثها ..كان عيدنا حلوا ً كما تمنيت و أحلى ، خفت ألا يقام في بيتنا بسبب كورونا وآخر مرة حينما اجتمعنا في استراحة جدي لكن حمد لله دعوناهم و لبو الدعوة وأفرحوا قلوبنا ..
بذلت قصارى جهدي في الاستعداد والتفكير بديكور ملائم لطاولة العيد و خرجت للسوق أكثر من مرة عدت فيها أحيانا ً خالية الوفاض لأن الفكرة لم تختمر بعد والأسعار جنونية مثلاً أردت تزيين مدخل البيت بزرع صناعي كانت الأسعار لا تستحق فمثلا أصيص بلاستيك ونبتة بااستيكية بطول ٩٠ سم ربما سعرها ٢٠٠ ريال !! صناعية و غبية الشكل حتى لا تشبه الطبيعي ..
فكرت بطباعة ثيم جاهز من ملف شعيرة العيد المنتشر عبر الواتس اب لكنها كانت أصغر من اللازم ، وقلت في خاطري قد تبدو طفولية بعض الشيء فكرة المثلثات المعلقة بخيط
فتراجعت ، ثم تذكرت وردات كبيرة مصنوعة من الورق استخدمتها في استقبال ولادتي لتزيين الجدران فذهبت للمكتبة واشتريت بخاخ فضي وذهبي وقمت بتغيير لونها وأصبحت رائعة جدا ً وكتبت كلمة عيد سعيد على كرتون وقصصته بالمشرط وقمت بلف القماش عليه ثم بخه أيضاً،
كلمة” عيد” قصصت خام ستارة سترمى و ألصقته بصمغ المسدس وكثير من اللسعات ثم اضطررت للخروج في ليلة العيد لشراء بخخات الصبغ وورد جبسوفيليا للزينة و وردة كهدية مع لوح ككاو لابنة عمتي لأنها أسعدتنا بمسابقة يومية في ليالي رمضان  وأكملت أمي كلمة” سعيد” بفكرتها ان تصلق الخام ثم تقص الزوائد اختلفت الكلمتين بالنهاية لكن لا بأس ، الوردة أسفل الكلمتين هي لباد طاولة بلاستيكي ذهبي شريته قبل العيد بيومين ربما
أما ستاندات البالونات فهي لأختي اشترتها قبل كورونا من شي ان والبالونات اشتريتها  مع اللبادات ..
هناك العديد من الأفكار التي تولدت في اللحظات الأخيرة لكن لم يكن الوقت ليتسع فبعد تزيين المداخل و المغاسل و الطاولات كان علي تحميم الصغيرتين ثم الاستحمام لأحظى بنوم هانئ أو على الأقل استلقاء وسكون بعد ركض متواصل ، كادت أمي تحلف علي ألا أقوم بشيء بعد أن تنام أميرتي و أخبرتها اني سأحاول جهدي لأني أعلم أن الكثير ينتظرني ، بعد أن انتهينا من فقرة الحمام وارتداء بجامات العيد تركتهم مع تهديدات صارمة بالعقوبة لمن يترك سريره وذهبت للاستحمام وانتهيت بقوى خائرة وقبل استلقائي تذكرت العيادي فسارعت بتحضيرها الأظرف جاهزة من السوق علي فقط وضع الخمسة ريالات وفي الصباح اضفت قطعة الحلوى .
اتفقنا أن يكون عيدنا خفيفاً شاي وقهوة و موالح وحلا بلا فقرة الرز الصباحية والمساهمة كل مع عيده كما نسمي أطباق الأرز يومها ، هل غيرنا العادات والتقاليد ؟! لا أعلم لكنها متطلبات العصر رغم أن جهد اعداد الساندويشات كان مضاعف بدلا من طبق ارز مع دجاج وصلصة جانبية أعددنا ثلاث أنواع من الساندويشات المنزلية ، اشترينا الخبز من مخابز مختلفة وأحجام متنوعة وقمنا بحشوها بثلاثة أصناف : باذنجان مقلي / حلوم و خيار / برجر دجاج مع خس .
أما وضعي فكنت أحاول خدمة الضيوف ومراقبة فناجيلهم ألا تفرغ و ألهى عنهم بالطبع ساعدن بنات عمومتي بفقرة التقديم والتوزيع وصب الشاي والقهوة ، شربت بيالتان أو ربما ثلاثة باردة لأني أصبها لنفسي واكتشف أن فلانة جلست للتو ولم يضيفها أحد وتلك تمسك فنجالها وتدور برأسها بحثا ً عن حلا و أخرى انتهت من فقرة القهوة والحلا ولم يقدم لها أحداً ساندويشات و شاي وهكذا ..
بنت عمتي اجرت مسابقة خفيفة بقروب الواتس أب و قالت الفائزة تحصل على عيدية و حصلت عليها لأني كنت الأسرع درجتي كانت ٢٨ من ٣٠ _شطورة بسم الله علي_
وفازت سارة بنت عمي بالجائزة لأنها أجابت اجابة صحيحة كاملة رغم أنها استعانت بقوقل وأنا لم استعن لكن هي فازت بكمال الدرجة وأنا فزت بالسرعة ..المهم أن كلتانا حصلت على ٥٠ ريال كعيدية ممتعة .
اليوم التالي تجمعنا في استراحة جدي ليلا ً لأن الساعتين الصباحية لم تكن كافية فلم نلتقهم طيلة الشهر ، كانت سهرة ممتعة جدا ً رغم شعور الخمول و دوخة النوم التي تبدو على الجميع .
سأرفق صوراً من عيدنا ولن أكثر الحديث رغم أن هناك الكثير لأثرثر بشأنه لكن لعله في تدوينة أخرى ..
دامت أعيادكم سعيدة بقرب من تحبون وتصبحون على خير ..

الشكل النهائي للجدار قبل اضافة الأطباق للطاولة
ملابس العيد
لقطة تجهيز العيادي
طاولة العيد بعد امتلاءها بالتوزيعات والحلوى
تفاصيل أقرب للفستان المزين باللؤلؤ
" العيدُ يومٌ كأيّامٍ لنا سَلَفَتْ

لولا الأحبّةُ ما طابتْ لياليها "
لقطة من ليلة العيد ، تبدو خلف فساتين أميراتي ملابسي العيد الخضراء فاتحة اللون
عيديتي للحلوتين

أصعدة مختلفة

على الصعيد الزماني مبارك عليكم الشهر يا رفاق أعلم أنها متأخره وأن الثلث قد مرّ لكن لا بأس وعليه فأسأل الله أن يبارك لنا فيما تبقى منه ، يبدو الوقت في رمضان أقصر من أي شهر آخر ولا أعلم هل بسبب تغير الأوقات أو مواصلة السهر أو الصوم !!
هل الطعام هو ما يضفي معنى لساعاتنا ؟!

الثلاثي المرح على الجدران قبل الطلاء ، كنت أصلي وأسمعهم يتهامسون وهم يرسمون : برسم ماما طويلة أطول أم بالعالم


منذ أيام وأنا اعتزم الكتابة خاصة لأني أملك ما أقوله ولو بدا تافهاً بعض الشيء ..حسنا ً إنني أعيد تجديد غرفتي/غرفتينا/بيتنا الصغير ، قبل رمضان اعتزمت الخطوة وذهبت لأحد محلات الأثاث وقمت بطلب أسرّة جديدة و خزانات ثياب و كومدينات صغيرة بدرج مفرد وسيقان طويلة ، لم يصل أثاثنا بعد لكن المهم أن الجدران قد صبغت بعد عناء و شجارات و..و.. تعسر موضوع الدهان كثيرا ً لأن والدي حفظه الله بعد أن احترنا الألوان و اتفقنا على الأسعار اتصل بنفس الشاب الذي التقيناه لكنه قد سافر للعاصمة فأحال والدي لأخيه أو صاحبه لكن والدي اعتبرها خيانة _ لا أدري على أي أساس !! _ فرفض التعامل معهم وكانوا أفضل و أنسب سعرا ً من غيرهم المهم أننا تجاوزنا تلك المرحلة أما بشأن الفتحة بين الغرفتين فطيلة تلك المدة كانت عبارة عن تكسير بشع طلبت منهم تعديله بأن يكون الأعلى قوس دائري و أيضا ً تمت المهمة بتركيب جبس رائع تبارك الله لكنهم تركوا الأرض كما هي ، أقصد أسفل القوس الدائري فشجعتني والدتي على العمل بنفسي فطلبت من سائقنا شراء الاسمنت و ارشدتني أمي لاستعماله و كم دهشت لبساطة الموضوع ..فقط ماء وبودرة الاسمنت وتكونت العجينة !! مسحت على التكسير جيدا ًوحزنت على كل مرة جرحت هذه الصخور البارزة قدمي أو أقدام صغيراتي ، في الصباح التالي بدا الشكل جميلا ً لكنه كثير الشقوق فحاولت طلائه دون جدوى ..هذا على الصعيد المكاني أما الصعيد الشخصي فمؤخرا ً أشعر أننا في ساحة حرب ،  معارك مستمرة وصراخ دائم ..صراخ للنوم ..لارتداء الثياب ..لتناول الطعام ..كيف وصلنا إلى هذا الحد ؟! متى تمردت صغيراتي لدرجة اللامبالاة !؟
قبل سويعات حملت أحد الكتب الأجنبية المترجمة عن التعامل مع عناد الأطفال و أرجو أن يفيدني عنوانه ( حاول أن تروضني ) كمقدمة و فهرس أعجبني عسى أن ينفعنا الله به وأن يصلح حالنا .


لم نجتمع للفطور في بيتنا و حدث ما توقعناه غيرت كورونا عادات قديمة أبدى بعد الأقارب تشوقهم للّمة في بيتنا وتخوف البعض الآخر ثم انتهى بنا المطاف باجتماع نسائي متأخر في استراحة أعمامي للمباركة بالشهر وارتداء الجلابيات الفخمة احتفالاً برمضان .

الحلا اللذيذ


اشعر أن الكلمات نفذت مني فلأرفق الصور واختم بوصفة حلا لذيذة أعددتها مرتين حد الآن .
الطبقة الأولى : رصيّ بسكوت أولكر سادة مغمس بحليب بارد سطرين أو ثلاث على الأقل
الطبقة الثانية : بالخلاط ضيفي علبة قشطة و ظرف دريم ويب وظرف كريم كراميل و شوي حليب سائل بعدها صبيه على البسكوت ودخليه الثلاجة يبرد و عوافي

تذكرت على الصعيد العاطفي هالفترة نحب سالي وهايدي ونتابعهم وقررنا نروح سويسرا عقب ما نخلص من فنلندا ونزور وادي الأمان ” المومين بارك ” ، لكن تورطت ببعض الأسئلة الوجودية فمثلاً تسألني شهد هل فعلا ً أبو سالي مات مثل ما قالت قريبتنا فأنكرت لأن ” هذي رسوم كرتون مو صدق ” فردت بصدمة : ” يعني بس الناس الصجيين يموتون !!! “
تخيل معي لو فيه كاتلوج للردود المناسبة للأطفال مع فلوتشارت يمشي بكل احتمال ممكن يقولونه ماراح تقول أشياء عبيطة مثل المذكور آنفا ً .

دعوة من القلب : أسأل الله أن يغفر لنا و يعتق رقابنا من النار وأن يعفو عنا ويرحمنا برحمته الواسعة و أن يجمعنا ووالدينا ومن نحب في فردوسه الأعلى والمسلمين أجمعين آمين

عن الولادة و بعض الذكريات

على الاريكة الصفراء مع حب _ فصفص سأرفق الصورة لقلة خبرتي بمسمياته ال worldwide  _


٢٩ مارس يصادف يوم ولادة هندتي الحلوة لذا سأحكي قليل عما أتذكره ..
أكثر ما يؤسفني ويحز بخاطري أني قلقلت من قدومها أعني عندما علمت بحملي كانت شهد صغيرة و كانت علاقتنا متزعزعة بما فيه الكفاية ، أتذكر أنها تأخرت علي وبدأ يسألني في كل حديث عابر ان كانت نزلت أم لا كما تفعل أمي وأطمئنهم أنها تتأخر كعادتها ، وحين تجاوزت العشر أيام مررت على الصيدلية في طريق عودتي من المدرسة  واشتريت اختبار حمل دون علم أحد واجريته وكان ايجابياً ، لم اصدق ورميته بعد ان اخفيته جيدا ، في اليوم التالي اشتريت اثنان من أنواع مختلفة و حرصت على شراء الأغلى للتأكد .. وعند عودتي اسرعت لدورة المياه و اجريت الأول وكان ايجابي تناولت الغداء و اعدت الاختبار قبل المغرب وكان ايجابي أيضا ً هنا قلت لنفسي ” الثالثة ثابتة يا أسماء ..قولي الحمد الله ” لم أخبر أحدا ً بالسر ومرت بضع أيام قبل أن يكرر سؤاله فأجبت : ماراح تنزل خلاص أنا حامل .. لا أنسى وجهة لم يفرح ولا ذرة وقلت بخاطري لا بأس ربما مصدوم مثلي ، عندما بدأ يتقبل الأمر بدأ يقول ( عاد ان شاء الله ولد هالمرة ) و أخاصمه لأن هل هذا ما يهم ؟! ولد !! ماذا عن صحته وعافيته ماذا عن سلامتنا كلانا ؟! ولا أتذكر اني دعوت أن يكون صبيا ً كان همي أن يكون سليما ً معافا و الآن بعد مرور هذا الوقت اشكر الله أن لم يرزقني صبياً منه لم يكن ليتركه لي لأفرح به ..
وعلى طاري الصبيان فقبل أشهر كنت أخوض جولة تصفية للشراشف والبطانيات ووجدت بخزانتهم علبة جديدة لم تفتح بعد فإذا بها بشت أسود مقاس سنة ربما اشتراه أبي لأبناء أخوتي لكنهم لم يرتدوه لا أعلم لم وعندما عرفت ألقيته مع أغراض التبرع فسارعت أمي لالتقاطه وعندما أخبرتها انهم كبروا عليه فلم الاحتفاظ به قالت :
(هذا لولدك أنت بخليه للولد اللي بتجيبينه)
اتذكر أني ضحكت كثيرا يعني هالأمنيات الحلوة لا بأس بها لكن لدرجة نجهز بشت لشيخ الشباب من الآن  مبالغة شوي😂❤

الصورة اللذيذة من النت لولد ما ربي يخليه لأمه والبشت اللي عندنا أظنه أصغر من كذا بعد 😅

نعود ل٢٩ مارس وحكاية هند ، انفصلت في شهري الثاني و كانت فترة مشوبة بالقلق والبكاء والأرق تواسيني أمي وتطلب أن ارفق بالطفل الذي أحمله وكلما تذكرته زاد همي وحزني للوضع الذي سيقدم إليه/فيه _ غيرتها كم مرة مدري أيهم الأصح فقلت أحطهم اثنينهم _ ..ثم مرت الأشهر لا أقول سريعا ً لكنها مرّت و حان وقت ولادتها لم يكن هناك مفاجآت إذ لست بكرية فقررت الدكتورة عملية أيضا ً خوفا ً على جرحي الأول و كان التخدير نصفيا ً فلم أفقد وعيي تماما ً وسمعت صوت الأطباء فوق رأسي ثم سمعت صراخها و دمعت عيناي عندما الصقتها الممرضة  بوجهي قبل أن تحملها بعيدا عني .. حمدت الله كثيرا ً أن خرجت بسلام للدنيا وأسأله سبحانه بمنه وكرمه أن يبلغني فيها وبأختها نساء سعيدات وأمهات صالحات ..آمين
ولادة شهد كانت أكثر أكشن ربما لأن الموضوع جديد ولأني بطبعي لا أحب حرق الروايات فمن باب أولى مواقف الحياة، فرغم كل قراءتي عن الحمل ومراحله والعناية والأمومة لم أقرأ أو اسمع شيئاً عن الولادة لم اهتم سوى بالبحث عن طريقة التنفس الصحيحة والدفع والاستعداد شيء والتجربة شيء آخر أكملت الشهر التاسع ولم تظهر أي بوادر ولادة فقررت الدكتورة موعد لتنويمي ليبدأو بمحاولاتهم الخاصة ..
وبعد يوم كامل من الطلق الصناعي بكل أنواعه حتى وصلنا لمرحلة أنهم اضافوه بالوريد بلا مغذي ولا أدري هل هذا صحيح أم فهمتهم خطأ لكن أتذكر ممرضتان يقترحان أن نقلل المغذي لتزيد الجرعة وتزيد الانقباضات ..وكانت تزيد بلا أي تجاوب من جسدي حتى الماء فتحوه ليحرضو الرحم ولم يستجب فتقرر تحويلي للعمليات بعد ١٢ ساعة من الفشل ..كنت قد وصلت لمرحلة الغضب في غرفة الولادة لوحدي تحت أجهزة المراقبة واسمع حولي صراخ النسوة ثم أطفالهم متخيلين عدد الذين ولدوا تبارك الله منذ السادسة صباحا ً حتى السادسة مساءً !! وأنا مكانك سر 😑عندما دخلت للعمليات لا اتذكر سوى أن احدى الممرضات سحبت ابهامي الأيسر وبدأت تخبرني بأنها ستبصم لي على اقرار مني لهم بأن يتصرفوا بما يروه مناسبا ً ثم ثبتوا يداي وقدامي واخبرتني أن أعد للعشرة ..
واحد اثنين ثلاثة أر..
غرفة الإفاقة برودة شديدة وشعور نار تشتعل في بطني و بلاستيكة تضغط على سبابتي أتذكر أني سمعت صوت ممرضة في الجوار فاستأذنت منها :
– دكتورة عادي انسدح على ظهري ؟
لا أذكر جوابها عدلت نفسي بصعوبة و آلام مضاعفة بدأت أتكلم بصوت غريب أطلب الدواء و اضرب بيدي على السرير لتصدر قطعة البلاستيك صوتا ً مسموعاً وظللت أطلب ” دكتورة عطيني دواء بطني يعورني أبغى دواااا “
حينها نسيت حتى أني حامل أو ولدت لا افهم سوى ان بطني تؤلمني وأريد دواء ليخف الألم ..
وظلت تحادثني بينما أسمع تقليب الصفحات واخبرتني أنه ينبغي أن انتظر خروجي لغرفتي لأخذ الجرعة التالية من المسكنات سألتها :
– دكتورة عادي افتح عيوني ؟
لا أعرف لم الاستئذانات تلك أكانت خوفا ً أو تحت تأثير المخدر 😅 فتحت عيناي بصعوبة ضوء أبيض شديد فوق رأسي دفعني لإغلاقهما بسرعة ..سكّت محاولة استيعاب المكان الذي أنا فيه ، أقلقها صمتي فبدأت تسألني بطريقة روتينية :
– تعرفين ايش اسمك ؟
– ايه أسماء
– تعرفين أنت وين ؟
– المستشفى ! لعلي قلتها بطريقة سؤال مما دفعها لسؤالي
– تعرفين ليه ؟
– لأن حامل !!
– ايه بس ولدتِ حمد الله تعرفين ايش جبت ؟
– ما أدري .. بنت ؟!! _ لم أكن واثقة تماما ً رغم اثبات السونار لذلك بسبب أحاديث النسوة من حولي أن بطني مكورة مما يؤكد أنني حامل بصبي _ و طز بكل التقنية والعلم والتطور اللي يثبت العكس _
– صح جبت بنوتة ، ايش تبغين تسمينها ؟
هنا لا أتذكر ما حكيت سوى عن شجاري مع والدها حول الأسم ورغبته باسم أمه وكرهي له و..و.. ثم فجأة سألتني :
– شفت بنتك ؟
– لا وينها
– بالحاضنة فوق ، راح أوريك صورتها
فتحت عيناي بصعوبة ، صورة طفل عريان لا تتضح الملامح إلا أني قلت بإعجاب ” الله حلوة حيل 🥺 ❤” وخنقتني العبرة طلبت أن تقرب الصورة لي لأقبلها وفعلت هذا ثم ذهبت لترتب الأوراق والصور في ملفي وتكمل الكتابة وهنا بدأت رجاءات المحبة عندما اقتربت مني سحبت كُم بالطوها الأبيض بكل قوتي الواهنة ” تعالي دكتورة بحب راسك ” وهي تشد كمها بقوة وأنا أصر ” تعالي خليني أحب راسك أنت خليتني أشوف بنتي ” وهي تبتعد وأعيد سحب كمها الآخر 😂😂_ بسم الله علي راعية واجب حتى في أحلك الظروف بحب راسها _
لعلها تيقنت أني بخير و لله الحمد فذهبت وعادت مع مجموعة ممرضات وبدأو بدفع سريري وأنا أكلمهم بكل حب : أنا أحبكم كلكم بس هذي أكثر وحده تدرون ليه ؟! واشير باصبعي تجاه واحدة
ردت أحداهن : ليه ؟
فقلت : لأنها ورتني بنتي بس أحبكم كلكم ..
اسمع ضحكات خافتة ووشوشات أن يا فلانة تحبك كثير ترا ، رغم أنهم في الواقع كانوا يتشابهن ولا أدري ان كنت أشرت على المرافقة اللطيفة أم أحد غيرها ، أما ختام تأثير البنج فطغى الجانب الديني مع المحبة ..
أنا أحبكم كلكم ان شاء الله تدخلون الجنة ..ان شاء الله كلنا ندخل الجنة ، ترا أنا أحبكم ..  واسمع ضحكاتهم حولي ووشوشات أحاديث لا أفهمها، ظللت أعيد عليهم محبتي ودعائي أن تجمعنا الجنة لحين غفوت لاستيقظ عند سريري بطلب منهم أن أحاول رفع نفسي لانتقل إليه ، ثم خرج الجميع وبقيت وحدي مع امرأة أخرى في السرير المجاور سبقتني بالولادة .
فقرة توتة كتبتها قبل مدة طوييلة لأنها كانت حديثة الساعة لقريباتي وكل من يأتي لزيارتي والاطمئنان علينا ..
تدوينة طويلة تكاد تكون مملة _ طبعا مو مملة لأن مدونتي وأنا أقرر الممل من عدمه 😛_ هذا بشأن ما تجلبه التواريخ ك٢٩ مارس أو ١ ديسمبر أحلى أيام حياتي ولله الحمد والشكر ..


دعنا من الولادة والأمومة ولنتحدث عن الأصدقاء ..كم صديق يكفي ؟ وهل تقتل المسافات الصداقة ؟ مسافة تبلغ ١٢٧٢ كيلومتر ! لم أسألك ؟
إنها سماء صديقتي الأقرب لقلبي المشابهة لروحي تلك التي تنطبق عليها مقولة الصديق المختلف ( الناس ناس إنما أنت الكتف ) إنا الكتف الذي لطالما استندت عليه ..قاسمتني همومي قبل أن تشاركني أفراحي أهم لحظات الحياة كانت حولي بقلبها ودعاءها باعدتنا المسافات قليلا بعد زواجها لكنها لم تتجاوز ال٣٠٠ كم صرنا نلتقي كل بضعة أشهر ، في المناسبات والأعياد وحسب مزاج زوجها الفجائي تفاجئني بزياراتها التي تعيد توازن نفسي و” ترد روحي ” كما أخبرها دوما ً .. في شهر يونيو الماضي انتقلت لمدينتي نفسها ولا أعلم هل كتبت ذلك سابقا ً أم لا لكننا صرنا أقرب وتوالت الزيارات ولأن أهلها بعيدون جدا ً صرنا نتقابل كل اسبوعين أو ثلاث مرة ..مرة في بيتي ومرة في شقتها أحب أطفالها وتحب بناتي ، كانت أيام لقاءنا أيام سرور وأعياد ثم فجأة قرر زوجها ان ينتقلوا ونعوّل على مزاجه المتقلب أن يغير رأيه لكني قلقة ماذا لو صدق ؟ ماذا لو بقوا هناك في البعد !
تخاصموا قبل سفرهم بمدة ولأني أحب الأشياء إليها منعها من زيارتي أو حتى استقبالي في بيتها ..مرت الاسبوعين ثقيله وربما كان الأمر نفسيا ً أكثر منه واقعي إذ نكمل الشهر أحيانا ً أو أكثر باسبوع دون لقاء لكن ليس بمنع خارج عن ارادتنا ..ثم رضي فتقابلنا في بيتها وتحدثنا كثيرا ً عن تعارفنا الأول وعن معلماتنا في الثانوية وصديقاتنا ومن نعرف منهم الآن وكيف سارت بهم الحياة و تناولنا عشاء بحري من مطعم لذيذ وعندما هممت بالخروج حملت صغيرتها ذات السنتين والنصف وقبلتها بقوة فقالت صديقتي :” تخيلي ما تشوفينها إلا إذا صارت حرمة ” هنا لم أتمالك نفسي و أعطيتها ظهري ألبس حجابي والدموع تنهمر سألت : ” ليكون خربتها وسويت دراما ” ثم بكت هي الأخرى ..تعانقنا و كلانا نبكي و نشهق ونتواعد بلقاء آخر وصغارنا يراقبون ليست المرة الأولى التي نخرج فلماذا البكاء ؟!
زارتني قبل سفرها بأيام وحرصنا أن نتودع بالضحك هذه المرة و اتفقنا أن نلتقي في مكة أسافر لأجلها وتسافر لأجلي ..سنحاول جهدنا أن نبقى على صلة فيارب عونك ألا تنقطع أواصر محبتنا .. أن تبقيها متينة  دائما ً إلى الأبد في جنتك وتحت ظل عرشك يارب ..

هدية منها ❤

جالكسي معها تحلو المشاركة 🍫

في نهاية معركة النوم أبدأ بتلاوة الورد وترتفع نبرتي وتشد حسب المقاطعات أو المشاغبات ..فالآنسة نودا تعبث بغطاءها وتدفعه عنها ثم تنادي ” ماما غطيني ” و انهض عدة مرات لتغطيتها بعقوبات وضربات خفيفة وتهديدات بالاقصاء وعلى السرير الآخر شهده تطالب أن اغطيها من باب العدل والمساوة البلهاء
– حتى أنا غطيني مثل هند
– بس أنت متغطية أصلا !!
تدفع غطاها أرضا ً وترد : هه الحين غطيني
ليتحول الشجار إليها .. واعود للإكمال من حيث وقفت ، اليوم كن يتأملن الفجوة بين الغرفتين التي كنت قد علقت أرجوحة لأجلهن فيما سبق ، وتساءلن عن مصيرها فذكرتهم بأني رفعتها منذ عام تقريبا لكثرة تشاجرهما حولها وعندما أكدن لي ” الحين صرنا كبار ماما رجعيها لنا ” أكدت أنها ستبقى مرفوعة لحين شراء أخرى ..
– بكرة الصباح أبغى ألبس فستان صوفي طيب ؟!
وأتجاهلها وارفع صوتي بالقراءة
– قولي طيب يا ماما
– مو وقت هالنقاشات.. الآن وقت نرتاح وننام
– هذا مو نقاشات
– أجل مو وقت السوالف
– ولا سوالف
– مهما كان اسمه مو وقته وأي اعتراض بتطلعون برا الغرفة
فتقلب الموضوع وتحاول إسكاتي لأغضب أكثر وأهدد مرة أخرى ، دعنا من هذه المعارك ولأخبرك عن تجارب هذا الأسبوع وقراءاته _ كيف تكتب هذه الكلمة احترت _
قلتها مجموعة من باب الاستعراض والتباهي وكما نقول في عاميتنا  ” الهياط ” لم يعدو الموضوع على رواية واحده وأخرى بدأت للتو بصفحتين منها ، رواية ” التدبير المنزلي ” لمارلين روبنسون لفتني الاقتباس منها الدال على أنه حكاية أختين قلت في خاطري لعله يشابهنا أنا وأختي الوحيدة أو يشابه ابنتي رغم بعض التشابه إلا أنه مؤسف و مؤلم وسأكتب لك في الأسفل ملخص صغير جدا لئلا أحرق الأحداث على من يرغب بقرائته لاحقا ً ، شخصيا ً أكره من يتعمد حرق الأحداث كتابا ً أو حلقة مسلسل أو أي شيء أتابعه بحماس وعلى عكسي والدتي وأختي يفضلون معرفة النهاية ليقررون هل يستحق العناء أم لا !
ظلت الرواية عالقة أفكر فيها كلما سرحت ، والرواية الأخرى بعنوان تقليدي لا يبعث الحماسة ” كيف تقع بالحب ” أرجو ألا تظن أني أبحث عن تلك الحفرة لأقع فيها لكنه من باب المجازفات و تجربة الأشياء الجديد كما نفعل و صديقتي في بحثنا عن كتب جديدة نقرأها ونحللها سويا ً ، كانت آخر مرة في فترة نفاسي بهند وكانت رواية لأني أحبك غيوم ميسو ولن أحكي عنها لأن الكاتب قال ” لكي توفر لهم الدهشة، لا تخبر أصدقاءك بما حدث في نهاية هذا الكتاب ” أعجبتنا ولم نعثر بعدها على ما يعجبنا كانت خفيفة و مدهشة و غريبة تناسب صديقتان أحدهما قد وضعت مولودتها  للتو والأخرى تفاجأت للتو بحملها ،
نسيت عن ماذا كنت أحكي لدرجة عودتي للأعلى للتأكد
حسناً رواية الوقوع تلك لم أبحث عنها بجدية كما أفعل في قراءة الآراء بشكل سطحي لأخذ فكرة عامة لكنها كانت موجودة أسفل الرواية التي حملتها فقمت بتحميلها ذات الوقت ، دعنا من أحاديث الكتب التي لا تنتهي ولأخبرك عن ألذ براونيز قد صنعته وقد تكون أول مرة وباذن الله ليست الأخيرة وصفة سريعة وخفيفة لكني أخطأت بحجم الصينية التي اخترتها فكانت أصغر من اللازم مما جعلها تبدو ككيكة أكثر منها براونيز وأيضا سأرفقها آخر الرسالة ، أتذكر ايسكريم الكتكات الذي أخبرتك عنه لايزال قابعا في الثلاجة خلف كيس مربوط باحكام لا أعلم محتواه هل خضار مسلوقه مجمده أو كبة البرغل والسميد التي تعلمناها
قبل فترة لا أدري لكني عوضت نفسي بآيسكريم جالكسي و أيضا ً اشتريت للبنات من ايسكريمات كي دي دي اللذيذة ورغم هذا لم استطع تناوله لوحدي منذ ليال وأنا أحاول ثم انثني ولا أدري أهو خوف من ذهابي لمطبخنا الخارجي في آخر الليل أم شعور بالأسف تجاه الصغيرتين ، اليوم أخيرا ً اتخذت قرارا ً و ” ثولثته ” كما تقول أمي لأي شيء تريدني تقسيمه لثلاثة حصص ” ثولثيه ”  يتضح لك طبعا أن أصل الكلمة من الثلث ..و ناديتهم ولم يعجب هنده فاستوليت على حصتها بكل رضا ، وإن أردت رأيي فهو لذيذ أنصح بتذوقه ومشاركته لأنه صدقا ً فإن جالكسي تحلو معها المشاركة ..
يكفي هذه الثرثرة لقد تعبت أصابعي وسأرفق ملخص الكتاب لاحقاً باذن الله ..تصبح على خير

وصفة البراونيز اللذيذة
تذكير اليوم : غراس الجنة جعلنا الله ووالدينا و ذرياتنا من المخلدين فيها
عن مخاوف الذبول قبل اللقاء.. من تدوينة “هيفاء القحطاني الرائعة”

يوميات -٩-

حسنا ً دعني أخبرك عن البارحة كان يوما مليئاً بالاختيارات السيئة نوعا ً ما ، منذ ليلته عقب رسالتي الفائتة لم استطع النوم أصابني أرق شديد و رغبة شديدة بالاستحمام توازيها رغبة بالنوم والتكاسل ولذا لبثت محدقة أفرك عيوني وأتلو الأذكار حيناً واسرح حيناً وعندما نمت أخيرا ً استيقظت طفلتي تبكي وتخبرني عن كابوس افزعها حاولت تهدئتها وعندما نجحت بذلك طار النوم من عيني مرة أخرى ..تأخرت بالاستيقاظ ومن ثم تأخرت بالدخول على الحلقة و تعثرنا قليلا ً بسبب غياب معلمتنا وتبديلنا مع أخرى وانتهى بنا المطاف في غرف الزوم خاصتي _ إن كانت تسمى غرف _
في المساء ذهبت لأحد المولات قاصدة محل أطفال لاشتري فساتين أنيقة للآنستين إذ تتميز قطع هذا المحل بخاماتها من التول والدانتيل و الشك والتطريز المميز وعندما وصلت كان المجمع خاويا ً إلا قليلاً ، ولم استفد شيئا ً لأن المحل كان قد أغلق منذ ٤ أشهر .
مررت في طريق العودة للسوبر ماركت لأخذ بعض الحاجيات حليب وخبز و غيرها ولم أقاوم ثلاجات الايسكريم قرب الكاشير وعندما اقتربت لفت نظري ايسكريم بغلاف أحمر ، دقتت النظر فيه والتقطته لأكتشف أنه ايسكريم كتكات ، تعرف كم أحب الكتكات أليس كذلك ؟!

الايسكريم المو حلو المذكور أدناه


كنت سأكتفي به لكن تذكرت الحلوتين عدت لأحدق ببقية الأنواع كلها غالية تجاوزت الستة ريالات للحبة الواحدة بعد أن كانت لا تتجاوز الثلاث ريالات فذهبت للجهة الأخرى وأخذت من المثلجات العادية لأجلهم ..وعندما عدت خبأته بعيدا عن أنظارهم وعندما صعدنا للطابق العلوي تسللت لأتذوقه وصدمت بطعمه السيء ، تقول صديقتي لا يوجد ايسكريم سيء فهو إما حلو أو حلو جدا ً !! ماقولك أنت هل كل ايسكريم في الكرة الأرضية يستحق لفظة حلو ؟!
حسنا ً سأخبرك عن مذاقه ” كأنهم أخذوا كتكات وطحنوه ثم صبوه على ايسكريم فانيلا طعمه كريه أقرب للويفر “
لو اشتريت كتكات لندن لكان خيراً لي ، آمل أن تدرك أن كتكات لندن هو ذاك المغلف بالقصدير وليس الآخر المستورد من مصانع الدول العربية تذوق النوعان ولاحظ الفرق ، أجل أحبهم كلهم لكن القصدير يبدو ألذ أو هكذا اخدع عقلي الباطن بلزوم جودته لحجة استيراده ..

أفكر برداءة الايسكريم هل هي ” حوبة ” تمييز نفسي وتدليلها وتجاهل ابنتي ؟!


كنّا قد عزمنا على متابعة فيلم انميشن على التوازي بعد نوم صغارنا لكن مريم قالت أنه أسوء اختيار لقضاء الليلة فحولت فكرتي للقراءة وكان آخر ما حملت هو (هيروشيما حكاية ستة ناجين ) بدأت بقراءته وربما انتصفت الآن ، مع تجاوز الكثير من الصفحات كما كنت أفعل حينما قرأت السجينة قبل عدة سنوات ..ما رأيك هل استمر أو اتوقف واكتفي بما سبق ؟! انه مفرط بالواقعية المؤلمة وأظن روحي تحتاج ما يبهجها .

عن الأم المثابرة


تصبح على خير يا بعيد و اعذر تتالي الرسائل لأنه ” شيكاتا غا-ناي “.

همسة اليوم دعاء جديد اضفه لقائمة دعواتك

هواجس ليلية /٢

الساعة الواحدة بعد منتصف الليل على سريري أحدق باللوحة الموضوعة أمامي و أتذكر التكلمة ” ومن تناسى فإنا قد نسيناه ” هل نملك ذاكرتنا ؟ نقرر الاحتفاظ بذكرى و نقرر محو الأخرى ! أهو أمر بهذه البساطة ؟!
قبل أيام كنت في الغرفة الخضراء أحضر الحلقة على الزوم وقد أقفلتها علي هرباً من الإزعاج، لم تنتظر شهده خروجي إليهم فبدأت ترسل مكاتيب الغرام من تحت الباب واستلمها دون أن افتحه ثم مدت أصابعها ونادت ” ماما امسكي أصابعي ” استلقيت على الأرض أمسك أصابعها ونضحك و عادت ذاكرتي للطفولة أول بيت أذكره ، كان مستأجرا ً و فيه باب في الصالة بيننا وبين جيراننا و أتذكر أني وابن الجيران نستلقي أمام الباب نتحدث و نضحك ونمسك أصابع بعضنا البعض هذه اللمحة هي فقط ما أتذكره وعندما سألت أمي أكدتها لي وقالت أننا كنا نقضي الكثير من الوقت خلف الأبواب نتحدث ونلعب خلف الباب المقفل أحضر العابي ويحضر ألعابه ونلعب ” عن بعد” لحين مللنا وانشغالنا بشيء آخر .
تشغلني أشياء كثيرة كتبت قرابة الصفحة ثم مسحتها ..لازلت أكتب وامسح والتساؤل المُلحّ : أحد حالف عليك تكتبين  يا أسماء ؟!
تصبح على خير يا حلو

لقطة استلام بريد المحبة
عائلتنا الحلوة طبعاً نلاحظ شعري طويل واصل للأرض

هامش :
شفتو برنامج ” كلوب هاوس ” الموضة الجديدة المهم تويتر مستلمينه انتقاد لين أمس شفت مقطع ضحكني الله يسعدهم المصريين مسوين روم بس تقول آآه ويردون عليك الله بكل بساطة وتفاهة و تعال شوف التفاعل 😂😂
عموما الله يكفينا شر هالبرامج لأن فلسفته الظاهر على وزن ” هل نحن وحدنا ؟” الذي ناقشه شباب في حوض الوانيت أيضا مقطع حليو لمن يهمه الأمر مراجعة اليوتيوب
طبعا ً كالعادة يتحول الهامش لتدوينة منفصلة ..

همسة لك أيضا ً ❤

نسيت الإجابة على السؤال الأول : لا ليس أمرا ً بهذه البساطة ، ترتبط الذكرى برائحة ما .. بلون .. بنكهة كل الأشياء المحيطة يحفظها عقلك دون أن تشعر في كل مرة تمر بك هذه الظروف تعود ذكرياتها لتهاجمك